×

بلدية صيدا إستضافت ورشة عمل قانونية متخصصة حول حق اللاجىء

التصنيف: Old Archive

2013-04-27  09:53 م  744

 

بدعوة مشتركة من بلدية صيدا ومنسقية تيار المستقبل في صيدا والجنوب واللجنة اللبنانية الفلسطينية للحوار والتنمية،أقيمت في قاعة محاضرات بلدية صيدا ورشة عمل قانونية متخصصة بعنوان"  حق اللاجىء الفلسطيني في العمل والضمان الاجتماعي"، وذلك بحضور رئيس البلدية المهندس محمد السعودي، ومنسق عام تيار المستقبل في صيدا والجنوب الدكتور ناصر حمود، ورئيسة اللجنة اللبنانيه الفلسطينية للحوار والتنمية المحامية مايا مجذوب، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر إتحاد الحقوقيين الفلسطينيين الدكتور سهيل الناطور، ورئيس إتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الجنوب السيد عبداللطيف الترياقي، وممثلين عن الإتحادات النقابية والعمالية الفلسطينية، وممثل جمعية تجار صيدا وضواحيها السيد محمد القطب، ورئيسة لجنة النشاطات في المجلس البلدي السيدة عرب رعد كلش، وعضو المجلس البلدي السيد محمد قبرصلي، ورئيس رابطة الأطباء في صيدا الدكتور نزيه البزري، وجمع من الناشطين والإعلاميين والنقابيين الفلسطينيين واللبنانيين وممثلي الهيئات الفلسطينية المختلفة .

السعودي

استهلت الندوة بالنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، فكلمة ترحيب من منسق ورشة العمل الدكتور مصطفى متبولي ، ثم القى رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي كلمة ومما جاء فيها:

اهلا وسهلا بكم في بلدية صيدا. حين نذكر فلسطين نقول النكبة، وأيار الشهر القادم بعد أيام يحمل الذكرى السنوية الـ 65 للنكبة.

ما زلت أذكر معاناة أهلنا من الشعب الفلسطيني في العام 1948، الذين توافدوا إلى صيدا بواسطة المراكب (بحرا) اوالحافلات( برا) أو مشيا على الأقدام، وكل من إلتقيناهم في تلك الفترة كان لسان حالهم سنعود بعد 3 أيام، وبعد إنقضاء الأيام كانوا يقولون سنعود بعد 3 أسابيع، ولا يزالون في لبنان منذ ذلك الوقت والمعاناة واحدة حتى يومنا هذا .

وأكد السعودي على أن منح الفلسطينيين حق العمل لا يعني التوطين، لأن أبناء الشعب الفلسطيني هم أول من يرفض التوطين ويطالبون بالعودة إلى أرضهم، التي طردهم منها العدو الإسرائيلي عندما إغتصب أرض فلسطين، وارتكب المجازر بحق شعبها لتهجيرهم وتشريدهم وتشتيتهم في أصقاع الأرض.

ولفت السعودي إلى أن العديد من دول العالم العربية والعالمية منحت أبناء الشعب الفلسطيني حقوقهم المدنية، ولكن في لبنان، وللأسف، لا تزال معاناتهم قائمة مع وجود تفسيرات سياسية مختلفة حول مفهوم الحقوق المدنية ومعانيها السياسية والإجتماعية، وكل ذلك يتم تحت شعار الحرص على حقوق الفلسطينيين وعلى ضمان عودتهم ، وفي الواقع هناك معاناة لا بد وأن تتوقف.

لذلك نحن في بلدية صيدا مع إعطاء الإخوة الفلسطينيين حقوقهم المدنية وتمكينهم من العمل والتملك وأن يعيشوا بكرامة وأن يحصلوا لقمة العيش التي تكفل قوتهم مع عائلاتهم، لا أن ندفعهم إلى خيارات أخرى من شأنها أن تجر الويلات الإنسانية والإجتماعية عليهم وعلى المجتمع اللبناني أيضا.

حمود

ثم تحدث منسق عام تيار المستقبل في صيدا والجنوب الدكتور ناصر حمود فقال:

لقاؤنا اليوم يندرج في اطار الاخوّة اللبنانية – الفلسطينية وهو تعبير صادق عن ادراكنا العميق لمعاناة الانسان الفلسطيني في لبنان و الناتجة عن الصعوبات العديدة التي تعترضه في حياته اليومية و في طليعتها حقه في العمل والضمان الاجتماعي.

 

ان حق الانسان في العمل هو من من اهم حقوق الانسان في تأمين حياة كريمة سواء كان مواطناً مقيماً في بلده ام لاجئاً اجبرته قوى الاستعمار والظلم والطغيان على الهجرة قسراً من وطنه. ومن الطبيعي القول بان هذه القاعدة الانسانية والاخلاقية يجب ان تطبق على اللاجىء الفلسطيني في لبنان بانتظار عودته الى بلاده. ومن البديهي التأكيد على ان حق العمل هو الركن الاساسي لحقوق الانسان المدنية التي تعطي الانسان حقوقه الطبيعية ومنها حرية المعتقد والتعبير والتعلم. واستناداً الى ذلك فان الحق في العمل والكرامة الانسانية هما توأمان لا ينفصلان. لان ممارسة الانسان لعمل ما تحقق انسانيته وتضع حاجزاً منيعاً بينه وبين الفقر وتداعياته السلبية على حياته وحياة عائلته . بالاضافة الى ان ممارسة عمل ما تحصن الانسان مادياً و معنوياً وتجعله في مأمن من امتهان كرامته الانسانية عند تسوُل خدمة صحية او اجتماعية في حال كان بحاجة لها.

نحن في تيار المستقبل نؤكد على حق اللاجىء الفلسطيني في العمل والضمان الاجتماعي وفقاً للقوانين اللبنانية المرعية الاجراء. ونؤكد اصرارنا على تطبيق ما تم اقراره في هذا المجال من قبل الدولة اللبنانية. وكذلك سوف نسعى لتحسين وتعديل مضامينها لاننا نؤمن بضرورة احترام الحقوق الانسانية لللاجىء الفلسطيني فهو المدخل الحقيقي للحفاظ على كرامته الانسانية و على العيش بكرامة.

ولكن يجب الاشارة ايضاً الى ان المطالبة بالحقوق الانسانية لللاجىء الفلسطيني لا تعني ابداً كما يدّعي بعض السياسيين توطين الفلسطينيين في لبنان . لان كلمة " توطين" اصبحت للاسف حجة سياسية لا تقنع احداً و هدفها عدم اعطاء ابسط الحقوق الانسانية لللاجىء الفلسطيني.

ونحن في تيار المستقبل نقول لهؤلاء، ومن دون الدخول في سجالات سياسية عقيمة، بان اعطاء اللاجىء الفلسطيني الحق في العمل والضمان الاجتماعي لا يعني ابدا التوطين . فقد اتفق اللبنانيون جميعاً على عدم القبول بتوطين الفلسطينيين في لبنان . واصبح هذا الاتفاق جزءاً لا يتجزأ من الدستور اللبناني اشارت اليه الفقرة   ( ط ) من مقدمة الدستور التي تقول حرفياً: " لا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين". اذاً ، ان التوطين مرفوض من اللبناني شعبياً و دستورياً وهو مرفوض ايضاً من اللاجىء الفلسطيني الذي يطالب بحق العودة واقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

و اخيراً ، باسم تيار المستقبل ارحب بكم جميعا ومع التمنيات بان تكون اعمال ورشة العمل مثمرة وان تكون التوصيات التي سوف تصدر عنها مساهمة متواضعة في تسليط الضوء على المشكلات التي تعترض اللاجىء الفلسطيني في العمل والرعاية الاجتماعية و في ايجاد الحلول اللازمة لها.

مجذوب

ثم تحدثت رئيسة اللجنة اللبنانية الفلسطينية للحوار والتنمية المحامية مايا مجذوب فاستهلت كلمتها متحدثة عن الشراكة الوطنية تجاه القضية الفلسطينية المستمدة من رؤية مشتركة ومقاربة موضوعية واحدة هي تجاه حقوق اللاجئين الفلسطينيين . هذه المقاربة تستند على ضرورة توفير حياة كريمة للاجىء الفلسطيني، اكيد بالتعاون مع المجتمع الدولي، بما يساهم في دعم صمود اللاجىء الفلسطيني في ممارسته حق العودة بما يساهم في أمن واسقرار لبنان، وبما يساهم في تحسين العلاقة اللبنانيه – الفلسطينية.

 وهذه الرؤية هي مشتركة، ودولة الرئيس سعد الحريري، في أكثر من موقع وأكثر  من محطة، اكد على هذه الرؤية، خاصة وانها لا تتعارض ولا تؤثر باي شكل من الاشكال على مبدأ رفض التوطين المجمع عليه من قبل الجميع وعلى كافة المستويات الرسمية والشعبية .

الرئيس الحريري خلال لقاء رعاه بالسراي الكبير بـ 26 /6/2010 قال حرفيا: هناك واجبات انسانية واخلاقية لا بد للدولة اللبنانيه ان تتحمل مسؤولية القيام بها تجاه الاخوة الفلسطينيين، ولبنان لن يتهرب من هذه الموجبات، التي يجب ان تكون واضحة وغير خاضعة لاي تأويل او التباس.  فلا مكان في أية واجبات تجاه الاخوة الفلسطينيين فيها نافذة يمكن ان تطل على التوطين او أي اجراء يناقض حق العودة .

من حق الشعب الفلسطيني ان يشعر انه يقيم بين اخوته، وانه لا يشكل عالة على هذا البلد، والفصائل الفلسطينية معنية بالمقابل بحماية استقرار لبنان والتزام القانون اللبناني.

اما صيدا ، صيدا رمز الاخوة اللبنانيه الفلسطينية، صيدا التي عانت مع ابناء فلسطين منذ النكبة وواجهت اطماع العدو الاسرائيلي ومجازره واستباحته للأرض والانسان والمقدسات ، صيدا وفية لهذه القضية ورئيس بلديتها دائما يحرص في كل مناسبة ويغتنم كل مناسبة للتأكيد على ايمانه العميق بهذه القضية المحقة والمشروعة، وهو دائما يسجل استعداده بصفة شخصية او بصفته كرئيس بلدية لبذل كل مجهود لتحسين حياة اللاجىء الفلسطيني في مدينة صيدا والجوار

اما اللجنة اللبنانيه الفلسطينية، التي تأسست بمبادرة من النائب بهية الحريري منذ عام 2007 على اثر احداث نهر البارد الكارثية، فهذه اللجنة حرصت وهدفت الى نشر ثقافة الحوار بين الشعبين اللبناني والفلسطيني،وبناء جسور الثقة بينهما ، واكيد رفع الوعي الوطني والقومي.

 هذه اللجنة مستمرة منذ العام 2007 بإرادة اعضائها يمثلون كافة القطاعات في المدينة، بالاضافة الى هيئات المجتمع المدني في المخيمات وهي مستمرة في القيام بانشطة مشتركة تربوية وصحية وانمائية الخ .

وهذه اللجنة مستمرة بسلسلة ورش نستهلها بورشة عمل قانوية نقدية تقنية وموضوعية حول حق اللاجىء الفلسطيني العامل في العمل والضمان الاجتماعي .

جلسات وتوصيات الورشة

بعد ذلك انعقدت جلسات ورشة العمل فعرضت المحامية المجذوب دراسة قانونية بعنوان " المادة  59 من قانون العمل اللبناني بين القانون والواقع والمرتجى"، وأدار الجلسة الدكتور مصطفى متبولي.

الجلسة الثانية عرض خلالها الدكتور سهيل الناطور لدراسة قانونية بعنوان "المادة 9 من قانون الضمان الاجتماعي" ، وأدار الجلسة الأستاذ جابر سليمان.

وفي ختام ورشة العمل عرضت المحامية أمل السكافي لمسودة المقترحات التي طرحت، وتشكيل لجنة لدراسة هذه المقترحات  وأبرز ما خلصت إليه الورشة ، كما تم تشكيل لجنة متابعة من أجل وضع بنود وتوصيات ورشة العمل موضع التنفيذ، ومتابعتها قانونيا لدى الهيئات والمرجعيات المختصة

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

صيدا نت على التويتر

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا