×

حمود تصاريح الرئيس الحريري لدى زيارته الأخيرة إلى مصر ينبغي أن تكون موضع تقدير،

التصنيف: سياسة

2010-01-29  02:13 م  4483

 

 

إن تصاريح الرئيس الحريري لدى زيارته الأخيرة إلى مصر ينبغي أن تكون موضع تقدير، خاصة لجهة تأكيده إلى أن حزب الله هو جزء من الحياة السياسية وجزء من الحكومة الوفاقية ، وإن كنا نتمنى أن يرفق تصريحه بتأكيد أن المقاومة التي مارسها حزب الله ببسالة أعطت لبنان كله مفهوما عمليا للمواطنة والمشاركة، فضلا عن العزة والكرامة والسيادة الحقيقية .
كما نتمنى أن تكون زيارة الرئيس الحريري إلى القاهرة باباً حقيقياً لإنهاء مهزلة خلية حزب الله القضية السياسية الوطنية التي حولوها إلى قضية أمنية قضائية بأسوأ سيناريو عرفه تاريخ القضاء على ما يبدو .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جاءت كارثة الطائرة الأثيوبية لتبين ان اللبنانيين جميعا ممثلين بالقوى السياسية الرئيسية وبالمسؤولين على اختلاف مواقعهم قابلين للوحدة وللتقارب وللتضامن ، وانه إذا توفرت الأسباب الكافية فان كثيرا من "المواهب" اللبنانية تظهر وتطغى على ما عداها ... وهنا لا بد أن نؤكد أن "شكل" المسؤولين ومؤسسات الدولة في التعامل مع هذه الكارثة كان مرضيا وكان على مستوى الحدث ويستحق أن نقف عنده لنحييه .. أما "المضمون" فهو اقل قليلا من الشكل ولكنه أيضا خطا خطوات هامة نحو توحيد الجهود ونحو تجاوز الانقسامات الوطنية في اتجاه الإنقاذ والإسعاف ومواساة المنكوبين والبحث عن المفقودين الخ .
طبعا كنا نتمنى أن تكون جميع الجهود والإنقاذ والبحث جهودا لبنانية بحتة أو عربية ، ولكن بحجم الكارثة التي حصلت والظروف التي رافقتها (العمق البعيد) والعواصف وما إلى ذلك فان الاستعانة بالأجنبي أمر مقبول ويمكن تجاوزه بسهولة .
كما لنا أن ننوه بانه ترافق مع هذه الكارثة رفع الصوت عاليا لمطالب المغتربين ، وهذا حق لهم ، ونحن ندعم مطالبهم خاصة أنهم يؤمّنون للبنان سندا اقتصاديا هاما لا ينكر احد أهميته ودوره الرئيسي في الاقتصاد ، إنما سواء كانت الطائرة لبنانية أم إثيوبية أم أميركية فإنها في مثل الظروف التي سقطت بها الطائرة كانت ستقع ، والكوارث تقع في كل مكان ، فلا يجوز الربط بين سقوط الطائرة وإنشاء خط طيران مباشر إلى العواصم الرئيسية التي يوجد فيها المغتربون .. إنما هذه الخطوط ستسهل ذهابهم وإيابهم ، ولكن الكوارث ابتلاء رباني ينبغي للإنسان أن يحضر نفسه لها دائما، وان نتحلى بالصبر والإيمان والتسليم لمشيئة الله .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولقد ترافق حصول هذه الكارثة مع حديث عن توقعات وتنبؤات ذكرت بها بعض وسائل الإعلام ، بعض الذين يزعمون أنهم يتنبؤن بالغيب ، قالوا أنهم تنبؤا بهذه الكارثة .. هذا أمر معيب خاصة إذا جاء على لسان إعلاميين لهم موقعهم وتأثيرهم من دون ادني شك فان المنجمين كاذبون وحتى لو صدقت بعض توقعاتهم ، فهذا لا يعني أنهم علموا شيئا من الغيب ، ولا يجوز تشجيع هؤلاء الذين يتاجرون بضعف الناس ازاء الغيب المستقبلي الذي يشغل الجميع ؛ لم يتوقع هؤلاء شيئا إنما هي مصادفات ليس إلا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لقد غطت هذه الكارثة على الخلاف الداخلي حول موضوع تخفيض سن الاقتراع إلى 18 ، وحسناً انخفض صوت السجال المؤذي الذي تجاوز حده وأساء إلى أصحابه والى الجميع ، وتداخلت المواضيع بعضها ببعض بطريقة لا تنسجم مع أجواء الوفاق التي سادت مع تشكيل حكومة الوفاق الوطني ... ولنا أن نؤكد بشكل قاطع أن ربط تخفيض سن الاقتراع مع إقرار حق الانتخاب للمغتربين ليس أمرا مقبولا .. فإذا كانت قضية تخفيض سن الاقتراع قضية حق ، لماذا نربطها بقضية أخرى وان كان موضوع إقرار حق الاقتراع للمغتربين حق فلماذا تأخيره؟ . إنما الواقع يقول أن خفض سن الاقتراع لا يحتاج إلا إلى إقراره ثم تنفيذه أمر سهل وبسيط ، وأصبحت أجهزة وزارة الداخلية جاهزة له كما هو معلوم ، أما موضوع انتخاب المغتربين فيحتاج إلى آلية بل إلى آليات والى إحصاءات والى إجراءات ليست سهلة وليست متوفرة اليوم ، فلماذا ربط الأمرين مع بعضهما .. كلاهما حق ولكن هنالك قضية سهلة في متناولنا وأخرى ليست بهذه البساطة .
كما إن الاقتراحات المقدمة لتعديل قانون البلديات لا يجوز أن تصبح بحال سببا لتأجيل الانتخابات أو لتطييرها وما إلى ذلك .. الاقتراحات المقدمة موضع تقدير واحترام ، ولكن الأهم أن تجري هذه الانتخابات .

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا