×

اللقاء الوطني الديموقراطي في صيدا: السيف أصدق إنباءً من الكتب

التصنيف: سياسة

2010-01-30  09:05 ص  836

 

خالد الغربي
عقدت هيئة التنسيق في اللقاء الوطني الديموقراطي في صيدا اجتماعها الأول في جلسة ترأسها النائب السابق أسامة سعد، لمناقشة ورقة التوجّهات السياسية وإقرارها، وورقة تطوير الهيكلية التنظيمية للقاء. وكان بوسع من شاركوا في الجلسة الأولى أن يتعمّقوا في النقاش، لكن القسم الأكبر من الحضور كان قد شارك في نقاشات معمّقة جرت منذ أشهر، لذلك بدت الجلسة أقرب إلى برمجة عمل اللقاء ووضع آليات له لترجمة الأفكار والتوجّهات، ولا سيّما لجهة المعركة المفتوحة مع خصوم التيار في المدينة، وعلى رأسهم «الحريرية السياسية». أما اللافت في اللقاء، فكان أن أمانة السر تعمدت دعوة وسائل الإعلام لحضور جلسة النقاش، «لأنْ لا شيء مخفيّاً، ونناقش في وضح النهار، والعمل الديموقراطي ليس سرياً»، يقول مسؤول اللجنة الإعلامية في اللقاء النقابي عصمت القواص.
«شمّروا عن السواعد، وتقدموا الصفوف لخوض المعركة الوطنية الاجتماعية»، لافتة حمراء وحيدة رفعت في جلسة اللقاء، الذي افتتحه سعد بمداخلة نقدية، انطلاقاً من سؤال العبور بالتيار الوطني في صيدا من الركود والانكفاء إلى حالة متقدمة من الفعالية. ونوّه بصمود القاعدة الشعبية للتيار الوطني في المدينة، التي «تعرّضت للترهيب والترغيب، وبقيت صلبة ومتماسكة». ورأى سعد أنه ليس «أمام تيارنا إلا المواجهة».
وقد اعترض القيادي الشيوعي علي غريب على بعض ما تضمنته الورقة السياسية للّقاء، ولا سيما لجهة التركيز على تحميل تيار المستقبل وحده المسؤولية في الأزمة الاقتصادية الاجتماعية، وأكّد أن هذا الكلام يذكّر بوجود شركاء.
أحد المشاركين في اللقاء، إبراهيم الجعفيل، دعا إلى الترابط بين المعركتين «الاجتماعية والوطنية». وذكر بأنّ «الشهيد معروف سعد كان في هذا التوجّه يقود التظاهرات دعماً للجزائر ولعبد الناصر ولأحرار العالم، وفي الوقت نفسه يحارب السلطة الجائرة، ويبني بيوت التعمير، وينشئ المستشفى الحكومي، ويهتم بقضايا الكادحين والاستشفاء والتعليم ومحاربة الظلم والفاسدين». وأشار إلى أن «رائحة الفساد في المؤسسات الرسمية تفوح في المدينة، وعلينا التصدّي له».
النقاشات أكدت في معظمها «أنْ لا خيار أمام التيار الوطني الديموقراطي في المدينة إلا اعتماد سياسة المواجهة الشاملة والمفتوحة مع تيار السلطة والمال». قالت إحدى المشاركات إن «تيار المال الذي بلع المدينة في غفلة من أمرنا، والذي فسّر حرصنا على استقرار المدينة كأنه نقطة ضعف فاستبدّ وأمعن في غيّه، وفي إفساده للواقع المجتمعي، منتهكاً التوازنات وفارضاً توازنات جديدة، يجب أن يتحمّل كوارثها وأفعاله».
«المواجهة الشاملة تستدعي ترجمة للأفكار، وتحويل أوراق العمل والتوجهات السياسية من الحيّز النظري إلى الفعل والممارسة في الشارع»، يصرخ أحد المشاركين، مضيفاً: «دعونا نبتعد عن النظريات والكتب والقيل والقال، ولنؤكد مقولة إن السيف أصدق إنباءً من الكتب».
أخيراً، تعرّف الورقة السياسيّة اللقاء الوطني الديموقراطي في صيدا بأنه «إطار نضالي سياسي واجتماعي، يجمع قوى وهيئات سياسية واجتماعية ووطنية غير طائفية، وشخصيات ناشطة مجتمعياً، وهو في صميم المقاومة، ويناضل ضد النظام الطائفي والمذهبي، ونظام الظلم الاجتماعي».
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا