اسرائيل مرشدحزب الله!
التصنيف: سياسة
2013-05-06 10:39 م 553
من المثير للغرابة ان يؤدي تورط "حزب الله" في سوريا الى جعل مسؤوليه فاقدين للمشاعر الانسانية بشكل مريع مما يعيد الى الاذهان ما جرى في لبنان عام 1982 عندما تواطأ لبنانيون مع اسرائيل لتنفيذ مذبحة بحق اللاجئين الفلسطينيين في مخيميّ صبرا وشاتيلا في بيروت فأزهقت ارواح المئات من سكان المخيميّن ما جعل من المجزرة واحدة من المجازر الاشهر في التاريخ. وكأن التاريخ يعيد نفسه اليوم في سوريا فيجعل من بلدة البيضا ببانياس في مصاف هذه المجازر وواحدة من سلسلة مماثلة من المجازر التي تتوالى في سوريا منذ آذار عام 2011. واذا كان بطل مذبحة صبرا وشاتيلا قبل 31 عاما هو ايلي حبيقة الذي عمل لدى الاسرائيليين اولا ثم لدى السوريين ايام حكم حافظ الاسد فأن دور الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله يبدو مماثلا في سوريا حيث يتحمل المسؤولية عن التورط في سفك الدماء هناك. واذا كان حبيقة قد وصل للعمل لدى الاسد الاب آتيا من رب عمل آخر هو اسرائيل فان نصرالله وصل الى الاسد الابن آتياً من عند المرشد الايراني، وكلاهما يعملان في خدمة أرباب عمل لا صلة لهم بلبنان. وربما يحق للبعض ان يرد على هذا الكلام فيشير الى العداء العميق بين "حزب الله"واسرائيل وهذا أمر يستوجب الاهتمام، خصوصا وان الانباء امس عن الغارة الاسرائيلية تحدثت عن قصف قافلة اسلحة سورية الى الحزب بعدما انطلقت الطائرة او الطائرات المغيرة عبر الاجواء اللبنانية. لكن من قال ان الاعداء لا يتواطئون بين بعضهم البعض اذا ما اقتضت مصالحهم ذلك؟ ولتقريب الصورة يجب قراءة ما كتبه المنظّر الاميركي المحافظ الشهير دانييل بايبس في "الوشنطن تايمز" في 11 نيسان الماضي تحت عنوان "قضية للاسد" وفيه دعوة "الحكومات الغربية الى دعم الديكتاتور بشار (…) فقوى الشر تنذر بخطر أقل ضدنا اذا كانت في حرب ضد بعضها البعض". ثم تأتي مجلة "فورين بوليسي" في عددها الحالي لشهري أيار وحزيران لتكشف المستور في اغتيال القائد الكبير في "حزب الله" عماد مغنية في دمشق يوم 12 شباط 2008. وفي الرواية التي كتبها مارك بيري نجد ان الحزب يتهم ضمنياً اللواء آصف شوكت، احد رموز النظام السوري الحالي والذي قتل في انفجار، بالضلوع في اغتيال مغنية. ويسأل الكاتب: "هل كان شرط اسرائيل (عام 2008) لتطبيع العلاقات مع سوريا انهاء البرنامج النووي وموت مغنية؟".
في لعبة الامم هناك لاعبون وملعوب بهم. هل ينتبه "حزب الله" انه لم ولن يرتقي يوما الى مصاف اللاعبين؟ من يستشرف الاحداث الصاخبة في سوريا اليوم لا يرى استحالة ان يأتي يوما ما نظام يتولى مثلما فعل آل الاسد الذين انهوا الثورة الفلسطينية في لبنان فينهي النظام الآتي حزب الله ويتولى مباشرة تجريده من سلاحه. أما اسرائيل العدوة فهي اليوم في موقع المرشد للحزب فتغير بطائراتها لتؤكد له ان دور سلاحه هو في سوريا فقط!
أخبار ذات صلة
تطوّر جديد في قضية أحمد الأسير... 17 سنة أم 28؟
2026-10-21 12:12 م 120
بهية الحريري تستقبل زوجة الشيخ أحمد الأسير
2026-10-20 07:14 م 112
خطوة غير مسبوقة.. سوريا تطلق "صندوق التعافي" بضمانات دولية
2026-10-19 06:03 ص 144
قمة ثلاثية تقصي زيلينسكي.. مقترح سري من بوتين لترامب وشي
2026-10-19 06:01 ص 117
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
اسامة أبو ظهر يهنّئ نهلا حنينة وناديا أبو ظهر: تفوّقكما فخر لصيدا ولبنان
2026-10-21 06:37 م
البقاعي:في عيد المدير... القيادة الحقيقية روح تضامن وشراكة
2026-10-17 06:02 م
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

