السادس من آيار عيد شهداء الصحافة ( بقلم أحمد الغربي )
التصنيف: تقارير
2013-05-07 11:41 م 669
يأتي عيد شهداء الصحافة في السادس من آيار والصحافة في لبنان والوطن العربي شاهدة وشهيدة في بعض الأحيان حيال ما خلفه الربيع العربي الذي تحول لاحقا إلى حرائق متنقلة بين دولة عربية وأخرى، مما تسبب للأسف في انقسامات عامودية بين الإعلاميين ووسائل الإعلام في الرأي والموقف من الأحداث الدراماتيكية المصيرية.
منذ ما يقارب القرن من الزمن يقف صاحب الكلمة شامخا عنيدا في وجه الظلم والظلام ليقول الحق والحقيقة مهما كان الثمن دفاعا عن حرية الكلمة لكي يبقى الإعلام حراً من أجل بناء الوطن الحضاري وبدونها لا وطن ولا سلاماً ولا مستقبلاً.
الشهادة لم تتوقف يوما عن تقديم فارس تلو الآخر من فرسان الإعلام الذين سقطوا جميعهم في ساحات الشرف: الحبر والدم تعانقا من أجل الحرية في ذكرى شهداء الصحافة الذين سقطوا من أجل أن نحيا أحراراً، ووفاءً لدمائهم الذكية التي سالت في جميع المناطق من أجل قضايا الوطن والمواطنين. في ذكراهم نطلق صرخة ألم لما وصلنا إليه من انقسامات مرفقة بدعوة صادقة إلى إخواننا الصحفيين إلى وقفة وطنية وقومية تاريخية لتصويب البوصلة التي أضاع البعض وجهتها، ودورنا اليوم أكثر صعوبة في هذا الزمن الإستثنائي وغير المسبوق بأحداثه وتطوراته وأزماته ومآسيه.
وحدة حملة الأقلام والمبادئ هي السلاح الأقوى لمواجهة المخاطر التي تعصف بالوطن والأمة العربية، وانطلاقاً من ذلك يجب أن تكون الكلمة الطيبة البانية وكلمات المحبة والتسامح والتآخي واحترام الرأي والرأي الآخر ضمن حدود القانون وأدبيات المهنة هي العناوين الرئيسية والأساسية لمقالات وخطابات جميع الصحافيين، وأن يبقى لبنان وقضايا المواطنين فيه والحرية وفلسطين القضية المركزية التي شاخت في زمن التخاذل الدولي والعربي و الوحدة العربية من أولويات الصحافيين في لبنان.
وفي ذكرى شهداء الصحافة دعوة مماثلة إلى القيمين على الإعلام في لبنان وخصوصا وزارة الإعلام ونقابتي الصحافة والمحررين والمجلس الوطني للإعلام إلى وضع خطة عمل وطنية لضبط الإعلام المتهور في زمن هبوب العواصف التي تضرب لبنان والمنطقة، وهذه الدعوة أيضا موجهة إلى اتحاد الصحفيين العرب، لاتخاذ ما يلزم من قرارات لحماية حرية الكلمة والرأي.
في عيد شهداء الصحافة تحية إجلالٍ لأرواح الشهداء الذين أضاؤوا لنا الطريق، وتحية مماثلة إلى الجرحى والمعتقلين وكل المناضلين من أجل الحرية الذين صنعوا المجد للصحافة رغم عمليات القمع التي مارسها أصحاب السلطة وأعداء الكلمة على مدى التاريخ. عيد الشهداء لا نريد أن يكون مناسبة لتبادل الخطابات، بل نريده انطلاقة مهنية جديدة متطورة حضارية تواكب الأحداث بمسؤولية وطنية وقومية عالية تخدم مصالح وقضايا لبنان وأمتنا العربية. وصدق قول الشاعر حيدر محمود:
لبنانُ يا وطنـاً للسيف والقـَلـَم ***** من أول الدهر يجري فيك خيرُ دمِ
أحمد الغربي
مستشار نقابة محرري الصحافة اللبنانية
أخبار ذات صلة
هل حان الوقت لتطوير الواجهة البحرية في صيدا وإنشاء مرسى سياحي حديث؟
2026-08-05 06:40 م 88
برّي لـ”أساس”: من تحبّه السّعوديّة يحبّه العالم كلّه
2026-07-26 10:48 ص 160
السنيورة النص الكامل لإفادة أمام القضاءأمام القضاء في ملف "أبو عمر"… "
2026-07-24 10:37 ص 251
قرار سياسي ينتظر الضوء الأخضر... والشقيف على موعد مع انفجار هائل؟
2026-07-21 01:54 م 163
المدن" تكشف تفاصيل توقيف العميل فؤاد خليفة
2026-07-17 10:50 ص 233
المحطات العشر: كيف تآكل موقع السنّة في لبنان؟
2026-07-11 06:24 م 273
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
صيدا نت: ال رئيس بلدية الهلالية وتعميم الاتهامات على إعلام صيدا أمر مرفوض
2026-08-06 05:38 م
قراءة في المبادرة الصيداوية لدعم قانون العفو العام... وغياب النائب غادة أيوب
2026-08-02 10:25 م
سوق الخير يجمع أبناء صيدا حول رسالة العطاء بقيادة عمر مرجان.
2026-07-31 12:19 م
سوق صيدا التجاري في خطر كبير... أين بلدية صيدا والنواب من الإنقاذ؟
2026-07-24 09:38 ص
بعد سنوات من النزاع القضائي... قرار بإخلاء نادي 4B وإعادة الأرض إلى أصحابها

