×

جريدة صيدا نت تنفرد بنشر التوجهات السياسية اللقاء الوطني الديموقراطي صيدا

التصنيف: سياسة

2010-02-01  01:25 م  981

 

 خاص جريدة صيدا نت

 
اللقاء الوطني الديمقراطي هو إطار نضالي سياسي واجتماعي يجمع قوى وهيئات سياسية واجتماعية وطنية غير طائفية، وشخصبات ناشطة مجتمعياً، تلتقي على توجهات وثوابت وطنية وسياسية واجتماعية، وتعتمد قواعد الحوار الديموقراطي والتفاعل الإيجابي في علاقاتها. و"اللقاء" في صميم تيارالمقاومة ضد العدو الصهيوني- الأميركي وأدواته و يناشد "اللقاء" الشابات والشبان، طلاباً وعمالاً وعاطلين عن العمل، الى عدم الاستسلام للافكار الانهزامية ودعوات الفردية والحياد السلبي، ويدعوهم الى الانخراط المباشر في أطره لإغناء برنامجه النضالي بالمبادرات والطاقات الخلاقة.
 على صعيد صيدا
 ركزت الوثيقة على دور تيار الحريري في صيدا الذي –حسب ما ورد في الوثيقة-عمل منذ انطلاق نشاطه في صيدا على محاربة " اللقاء الوطني الديمقراطي" معتمدًا مختلف الوسائل والأساليب المالية ثم السياسية والسلطوية وبعد ذلك المذهبية. وأضافت الوثيقة: ومن الضروري القول إن معارضتنا لتيار الحريري إنما تنبع أساسًا من معارضتنا لتوجهات هذا التيار على مختلف الصعد الوطنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهي التوجهات التي كان لها دور أساسي في رسم سياسات الحكم بعد الطائف
في ما يلي عرض لتوجهات اللقاء الرئيسية.
أولا ً: الصعيد الوطني والقومي
أ‌-    المخطط الأميركي الصهيوني
لم ينتج عن وصول "أوباما" إلى سدة الرئاسة في أميركا تغيير ملموس في الاستراتيجية الأميركية تجاه الشرق الأوسط. وقد اقتصر التغيير على الوسائل والأساليب من دون الأهداف والغايات. وقد جاء التغيير المشار إليه نتيجة للفشل الذي لحق بالهجمة الأميركية على منطقتنا خلال حكم الرئيس الأميركي السابق "جورج بوش" بفعل المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق، وصمود سوريا وايران، فضلا ً عن الأزمة المالية في أميركا وتداعياتها.
فمن جهة أولى تواصل أميركا العمل من أجل تثبيت هيمنتها على البلاد العربية، كما تواصل تقديم مختلف أشكال الدعم لإسرائيل بما يساعدها على تصفية القضية الفلسطينية، ومواصلة احتلال الأرض العربية في لبنان وسوريا والتهديد بشن العدوان عليهما، إضافة ً إلى فرض التطبيع التجاري والسياسي على الدول العربية. أما الاختلاف بين الموقفين الأميركي والإسرائيلي في موضوع الاستيطان الصهيوني في الضفة الغربية فمن غير الوارد بتاتًا أن يكون له أي تأثير على التحالف الاستراتيجي بين الطرفين.
ومن جهة ثانية، تواصل الولايات المتحدة التركيز على عنصر آخر من عناصر استراتيجيتها في الشرق الأوسط يتمثل في إثارة النزاعات المذهبية والعرقية والطائفية بهدف تفتيت البلاد العربية، وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي. وقد انخرطت قوى عديدة في هذه النزاعات، في طليعتها قوى "الاعتدال" العربي، ومن بينها قوى "14 آذار" في لبنان . كما تواصل الولايات المتحدة أيضًا توفير الحماية للأنظمة العربية الدائرة في فلكها ومدها بأسباب البقاء في مواجهة الرفض الشعبي لاستمرارها. وهي أنظمة استبدادية تمارس مختلف أشكال القهر على شعوبها.
ب- مواجهة المخطط
المرحلة الجديدة من مراحل المخطط الأميركي الصهيوني لا تقل خطورة عن المرحلة السابقة، بل هي أكثر خبثًا ودهاءً. لقد نجحت المقاومة في مواجهة المرحلة السابقة وإفشال الهجمة الأميركية الصهيونية، وهو ما يؤهلها للتصدي للمرحلة الجديدة شرط التمتع بالوعي واليقظة والنجاح في تعزيز صفوفها.
ما سبق قوله يدعونا إلى العمل في سبيل:
-         حماية المقاومة وتطويرها وتعزيز دورنا فيها، والحفاظ على العلاقة مع القوى الداعمة للمقاومة.
-         بناء استراتيجية دفاعية تؤمن التكامل بين طاقات الشعب والجيش والمقاومة.
-         حماية السلم الأهلي والتصدي بحزم للتحريض المذهبي ومحاولات تفجير الفتنة المذهبية.
-         الدعوة إلى وحدة الفصائل الفلسطينية تحت راية المقاومة، والتمسك بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وفي طليعتها حق العودة. وتنمية العلاقة مع الفصائل الفلسطينية مع محاذرة الدخول في سياسة المحاور الفلسطينية.
-         حماية اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان من أخطار التوطين والتهجير، وإعطاؤهم حق التحرك السياسي والحقوق الاجتماعية والإنسانية.
-         توثيق علاقات التعاون والتضامن مع قوى المعارضة القومية والتقدمية في البلدان العربية.
-         تعزيز العلاقة مع القوى المناهضة للامبريالية في مختلف أنحاء العالم.
 
ثانيًا: الصعيد السياسي
أ‌-    مأزق النظام الطائفي
تشير سلسلة الأزمات التي شهدها لبنان، وآخرها أزمة تشكيل الحكومة، إلى عمق المأزق الذي أدخل النظام الطائفي القائم وطننا فيه. فالزعامات الطائفية الممسكة بالحكم منذ الاستقلال حتى اليوم كان لها الدور الأساسي في تفجير الحروب الأهلية واستدراج التدخلات الخارجية، كما كان لها الدور الأساسي في توفير عوامل استمرار النظام الطائفي ودولة المحاصصة والفساد. ومما يزيد من خطورة الوضع لجوء أميركا ودول "الاعتدال" العربي، ولا سيما السعودية، إلى استخدام الصراع المذهبي سلاحًا في المعركة التي تخوضها ضد المقاومة، إضافة ً إلى إيران وسوريا، وذلك في إطار المخطط الأميركي الصهيوني الهادف إلى تفتيت البلاد العربية، ومن ضمنها لبنان. في هذا السياق عملت "قوى 14 آذار" منذ سنة 2005 حتى اليوم، ولا سيما تيار المستقبل، على وضع لبنان على حافة الحرب الأهلية.
ب‌-   مواجهة المأزق
من غير الممكن إخراج لبنان من أزماته المتعددة من دون تجاوز النظام الطائفي، نظرًا لكون هذا النظام يمثل العامل الرئيسي الذي يقف وراء الأزمات والمآزق. ومن الواضح أن قوى النظام الطائفي بمجملها، وعلى الرغم من الاختلافات والخلافات القائمة في ما بينها، ليست على استعداد للقبول باستكمال تطبيق اتفاق الطائف في ما يتصل بالغاء الطائفية. ولا يخفى أن كل قوة من القوى المشار إليها إنما تعتمد من أجل تأمين بقائها وترسيخ نفوذها على ادعاء تمثيل مصالح طائفية معينة في مواجهة الطوائف الأخرى، وهي تلجأ إلى استثارة العصبية الطائفية والمذهبية لتعزيز وجودها. ولنا في الخطاب السياسي الذي اعتمدته هذه القوى خلال الانتخابات النيابية الأخيرة خير دليل على ما نقول.
من هنا ضرورة العمل من أجل بناء كتلة شعبية عابرة للطوائف  تناضل من أجل إلغاء الطائفية. ولعل الخطوة الأولى في هذا المسار التاريخي تتمثل في إيجاد إطار يجمع قوى التيار الوطني الديمقراطي وهيئاته وفاعلياته على قاعدة برنامج سياسي يتمحور حول القضايا الآتية:
·       إلغاء الطائفية في التمثيل النيابي وفي مختلف مؤسسات الدولة، مع استحداث مجلس للشيوخ يراعي التمثيل الطائفي، استكمالا ً لتطبيق اتفاق الطائف.
·       وضع قانون عصري للانتخابات النيابية يقوم على قاعدة النسبية واعتبار لبنان دائرة انتخابية واحدة.
·       بناء دولة حديثة قائمة على الكفاءة والفعالية تضمن الحريات العامة، وتؤمن العدالة الاجتماعية، وتكفل استقلالية القضاء.
 
ثالثاً الصعيد الاقتصادي والاجتماعي
 
 إن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي يشكو منها اللبنانيون، من انهيار قطاعات الانتاج إلى تضخم الدين العام بشكل هائل، ومن تراجع مستويات المعيشة، إلى البطالة والهجرة وتردي أوضاع الخدمات العامة (الكهرباء ، والمياه، والخدمات الصحية والتعليمية...) ، وإلى غياب التنمية المتوازنة، كل هذه الأوضاع إنما هي ناتجة بشكل رئيسي عن السياسة الاقتصادية والاجتماعية التي اعتمدتها حكومات ما بعد الطائف . وهي سياسة يتحمل مسؤوليتها بشكل خاص ، تيار الحريري الذي تبنى توجهات الليبرالية الجديدة، واتبع توجيهات البنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي ، وحاول تطبيق مقررات مؤتمرات باريس المستوحاة منها.
 إن أية معالجة للأوضاع المشكو منها تستدعي بالضرورة تغيير السياسة الاقتصادية والاجتماعية الحالية، واعتماد سياسة مختلفة ترتكز على أسس جديدة ، من بينها ما يأتي:
·       تشجيع قطاعات الانتاج وتحفيزها (الصناعة ،الزراعة ، الحرف...).
·       الانماء المتوازن لمختلف المناطق والقطاعات.
·       وضع حد لتضخم الدين العام، ورسم خطة للمباشرة بتخفيضه.
· الاقلاع نهائيًا عن مشاريع الخصخصة، والبدء باصلاح أوضاع مؤسسات الخدمات العامة وتعزيزها (الكهرباء ،المياه الصحة ، التعليم...) .
· تغيير السياسة الضريبية الحالية الظالمة، وإلغاء الرسوم والضرائب على المواد الاستهلاكية الأساسية واستبدالها بسياسة ضريبة جديدة عادلة.
· وضع حد لمختلف أشكال التخريب والتلويث للبيئة، وإقرار مخطط توجيهي للنفايات والمياه المبتذلة ، والمحافظة على الثروة الحرجية وتنميتها.
 
رابعاً: على صعيد صيدا
 تضطلع مدينة صيدا بدور مهم في لبنان بالنظر إلى عدد من المميزات الجغرافية والتاريخية والسياسية. فهي تقع في محيط متنوع الانتماء الديني والمذهبي، وتحوي هذا التنوع في داخلها أيضًا . وهي تمثل بوابة الجنوب ، وتحتضن مخيم عين الحلوة عاصمة الشتات الفلسطيني . ولمدينة صيدا تاريخ عريق في النضال الوطني والقومي والاجتماعي ، وكان لها إسهام بارز في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي. وقد حافظت صيدا على الدوام على التنوع السياسي والديني في إطار من الحرية والديمقراطية.
 هذا الدور الذي تضطلع به صيدا إنما يرجع إلى الوجود الراسخ للتيار الوطني الديمقراطي فيها، علمًا بأن هذا التيار قد تعرض مرات عديدة لمحاولات التهميش والشطب من قبل إسرائيل وعملائها والقوى الرجعية والطائفية في لبنان . غير أنه كان ينجح كل مرة في مواجهة المحاولات المشار إليها ويعاود النهوض من جديد.
 لقد عمل تيار الحريري منذ انطلاق نشاطه في صيدا على محاربة تيارنا معتمدًا مختلف الوسائل والأساليب المالية ثم السياسية والسلطوية وبعد ذلك المذهبية. وقد حقق التيار المذكور نجاحات لا يمكن إغفالها في السيطرة على عدد كبير من مؤسسات المدينة وجمعياتها وروابطها. وتوج هذه النجاحات بالفوز في الانتخابات النيابية الأخيرة على حساب تيارنا .
   ومما لا شك فيه أن مواجهتنا لمساعي تيار الحريري الهادفة إلى مصادرة قرار صيدا وتحويلها إلى جزيرة منعزلة عن محيطها ومعادية للمقاومة ، إنما هي مواجهة تخدم مصالح أبناء المدينة على مختلف الصعد، كما تنسجم مع تاريخ المدينة وموقعها.
 ومن الضروري القول إن معارضتنا لتيار الحريري إنما تنبع أساسًا من من معارضتنا لتوجهات هذا التيار على مختلف الصعد الوطنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهي التوجهات التي كان لها دور أساسي في رسم سياسات الحكم بعد الطائف . ولا ننسى الاهمال الذي تعرضت له المدينة خلال المرحلة المشار اليها.
 ولا يخفى أن من شروط النجاح في المواجهة المشار إليها المبادرة إلى تنظيم أوضاعنا وتفعيل نشاطنا على أسس ديمقراطية سليمة وفقاً لبرنامج مدروس يعبر عن مصالح الناس ويتجاوب مع طموحاتهم .
 
 أما التوجهات التي نرى اعتمادها في المواجهة فترتكز على الأسس الآتية:
·       الحفاظ على موقع صيدا ودورها الوطني كعاصمة للجنوب ومدينة للتنوع وموئل للحريات .
·       مطالبة الحكومة بالقيام بواجباتها تجاه المدينة، لا سيما في ما يتعلق بالأمور الآتية:
- إقامة المشاريع التنموية التي من شأنها تحريك عجلة الاقتصاد الراكد في المدينة ، وتوفير فرص العمل للشباب والحد من البطالة .
- تنفيذ المشاريع الإنمائية الحيوية للمدينة التي حرمت منها في ظل حكومات ما بعد الطائف.
- تطوير الخدمات الصحية والتعليمية الحكومية.
- معالجة المشكلات البيئية المزمنة.
- وضع حد للتباطؤ والمماطلة في تنفيذ الطرقات المخططة والمشاريع المقررة.
  
 
 
كانون الثاني 2010

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا