×

نصرالله شكر لـ المستقبل والقوى الأمنية

التصنيف: سياسة

2010-02-05  09:15 ص  917

 

نوّه الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله بموقف "تيار المستقبل " في التعاطي مع حادث مجدل عنجر وامام مسجد الامام الرفاعي الشيخ محمد المجذوب الاسبوع الفائت، مثمناً أداء القوى الامنية في متابعتها السريعة وكشفها حقيقة ما رافق عملية الخطف المزعومة للمجذوب، ودعا اللبنانيين الى "التنبّه من الفتن واستخلاص العبر" مما جرى، واصفاً من يقدم على اذكاء الفتنة بين اللبنانيين بـ"الاسرائيلي".
واذ ندد بالعمليات الانتحارية التي تستهدف زوار كربلاء والمدنيين في العراق عشية احياء ذكرى الحسين، اتهم "جهات تكفيرية بالقيام بها خدمة للاميركيين والاسرائيليين".
كلام نصرالله جاء خلال احياء الذكرى الاربعين لاستشهاد الامام الحسين امس في "مجمع سيد الشهداء " في الضاحية الجنوبية، في حضور رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد وعدد من النواب الى قياديين من "حزب الله" تقدمهم رئيس المجلس التنفيذي السيد هاشم صفي الدين وشخصيات وحشد من المناصرين.
واستهل كلمته بالتذكير بمعاني الصبر خلال المصائب، ثم تطرق الى نتائج الاستطلاعات التي اجرتها بعض المؤسسات بعد عدوان تموز 2006، وقال: "بعد حرب تموز استمرت الحرب الإعلامية على شعبنا وكانت الحرب قاسية ومؤلمة وهؤلاء بشر، ولكن في دراسات عن وضع شعبنا توصلوا إلى نتائج مذهلة لا تشبه أوضاع الشعوب التي تعرضت للحروب (...) وهناك أجهزة استخبارات تبعث بموفدين إلى لبنان للقيام بدراسات واستطلاع الوضع النفسي لأبناء الجنوب بعد حرب تموز، وأنا اطّلعت على بعض نتائج هذه الدراسات، التي ذهل منها البعض، ووجد أن الغالبية الساحقة من المستهدفين بالحرب لم تترك لديهم الآثار النفسية المتوقعة من نتائجها.
واضاف: "من جملة الأجوبة عن أسئلة هذه الدراسات قول الناس أن لهم "برسول الله وبالشهداء أسوة حسنة"، وهذه هي ثقافة كربلاء، التي لا تزال حاضرة بقوة وتعطينا القوة لنصمد ونواجه ونعطل آثار العدوان والحرب والمصائب. اليوم نحن في مواجهة مع كل المصائب التي نعاني منها، ومن أعظم هذه المصائب الغدة السرطانية التي إسمها اسرائيل والتي تسلّط الشيطان الاكبر على بلادنا وعلى شعوبنا وخيراتنا وكثير من حكوماتنا ووسائل اعلامنا ومدارسنا، وهذه من اكبر المصائب بل أساس المصائب، إضافة إلى ما تجرّه من حروب وويلات وآثار نفسية، هذا أيضًا مع ما نواجهه أحيانا من كوارث ومصائب اجتماعية يجب ان نتحصن لها".

 

العراق
 

وتوقف عند ما يشهده العراق من عمليات انتحارية خلال احياء مراسم عاشوراء وذكرى أربعين الامام الحسين:" كل سنة يُقتل اعداد كبيرة من الشهداء نتيجة الانفجارات التي تحصل في العراق بالتزامن مع توافد الزوّار إلى كربلاء، وعلى رغم التشدد الامني في العراق هذه السنة فقد سقط الشهداء، وهذا يؤشّر لوجود جهات تكفيرية مصرّة على المضي بهذا الأسلوب وبهذا النهج، وهذا من أكبر المحن التي تواجه الأمّة في هذا الزمان، وبالطبع نحن لا نستطيع ان نبرّئ الاسرائيليين والأميركيين من هذه التفجيرات(...) وهؤلاء التكفيريون في العراق لا يستهدفون الشيعة فقط بل يستهدفون مساجد وعلماء سنّة، وهذه الجهات التكفيرية تقدّم أكبر خدمة لعدو هذه الأمة وتضع الأمة أمام أكبر خطر يمكن ان يواجهها، وهي ليس لديها أي مانع من قتل الآلاف على طريق كربلاء".
وطالب العلماء والنخب "بتحمل المسؤولية وادانة هذه الجهات التكفيرية، التي يجب عزلها ومنعها من تحقيق اهدافها في الفتنة، وإبطال هذه الأهداف مسؤولية كبيرة وخطيرة".

 

مجدل عنجر والفتنة
 

وحذر نصرالله من الفتن في لبنان "على رغم الاجواء الايجابية التي سادت البلاد بعد الانتخابات النيابية الاخيرة وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية"، متوقفاً عند حادث مجدل عنجر والادعاء بخطف الشيخ المجذوب، شاكراً "تيار المستقبل" على موقفه ومثنياً على جهود القوى الامنية لكشفها الحقيقة ومنع الفتنة. وقال: "يجب ان يعرف اللبنانيون والمسلمون خصوصاً أن الله دفع عنهم بلاءً عظيمًا كان سيقع في البلد، وهي قصة مجدل عنجر. فالشيخ الذي قيل إنّه خُطف وقامت القيامة واستُخدمت تعابير خطيرة جداً جداً واستُثيرت غرائز بلا حدود واتُّهمت بالخطف جهات معينة ومحددة، ثم بدأت الاصوات ترتفع وتدعو إلى ردود فعل وإلى دعوات خطف مقابلة، ليتبيّن أن الشيخ خطف نفسه(...).
وقيل إنّه كان من المفترض أن تتفاعل الأمور في وقت لاحق بعد عملية الخطف، ثم عندما يصل التحريض الى الذروة، يُحلق شعر الشيخ ويُلقى به في الطريق فيُتّهم أشخاصٌ معينون، وكان عندها راح البلد". وسأل لماذا ولمصلحة من؟"، مذكراً بان البلد دخل في مرحلة هدوء بعد الانتخابات و"ذهبنا الى حوار وحكومة وحدة، فلماذا هذه الحالة في وقت نتجه إلى حالة هدوء وفيما إسرائيل تهدّد لبنان؟ لمصلحة من هذا الأمر؟ المهم ان هذا الحادث انتهى بهذا الشكل. وهنا لا بد من أن ننوّه بموقف "تيار المستقبل" سواء القيادة أو على مستوى المسؤولين للتيار في منطقة البقاع الأوسط، لأنهم تصرفوا بمسؤولية وهدوء. وللأسف أن بعض العلماء لم يتصرفوا بتعقّل في الخطب التحريضية التي ألقيت. كما نشكر قوى الأمن الداخلي ضباطاً وعناصر الذين تابعوا القضية وكشفوا النتيجة، كما نشكر الموقف المسؤول من العديد من المسؤولين والشيوخ في الطائفة السنّية(...)".
ودعا الى "التزام الحكمة في التصرّف مع ردود الفعل، فالتريث في الفهم مطلوب جدًا، ومسارعة الحكومة والقيادات المختلفة لاستيعاب أي حدث ومعالجة ذيوله هي من أهم المسؤوليات علينا في لبنان، ويجب ألا يغيب عن بالنا أن هناك من يريد لشعوب بلدان المنطقة ان تتقاتل وتتصارع، وبالتالي هل يجب ان ننجر ونصغي الى الشيطان؟ وقد يحصل لا سمح الله غدًا حادث خطف لشيخ شيعي أو شيخ درزي أو رجل دين مسيحي، فهل ننجرّ إلى الفتنة؟ ولربما يحصل أي خلاف بين اثنين من مذهبين مختلفين فهل نذهب إلى الاقتتال؟ لا بل علينا أن نكون واعين دائمًا"، لافتا الى هناك "مسؤولية على الجميع".
وختم: "ثمة اتجاه واضح للإيقاع بين العرب وإيران، وأنا اثير هذا الموضوع لأقول ان هناك مسؤولية كبيرة على الأمة وعلى لبنان، عندما نتصرف بمسؤولية الله سيعيننا على دفع البلاء والمصيبة(...)".

كتب عباس الصباغ     

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا