×

حين يتحمل سعد الحريري مسؤولية 4 ملايين لبناني

التصنيف: سياسة

2010-02-10  09:46 ص  739

 

كتب المحلل السياسي:
على مسافة خمسة ايام من الذكرى الخامسة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، يقف نجله الرئيس سعد الحريري متأملاً في هذه السنوات الخمس، وهي من اصعب ما يمر على مواطن عادي فكيف على مسؤول يعرف ان مسؤوليته تتمدَّد لتشمل ناخبيه ثم مناصريه وتياره ثم الشعب اللبناني بأكمله، بصفته رئيساً للحكومة.
* * *
حين يكون رئيس الحكومة آتياً من النادي السياسي من دون ان تكون له قاعدة شعبية، يكون عمله أكثر سهولة، اما حين يكون زعيماً وممثلاً مدنياً لابناء طائفته، فإن مهمته تبدو في غاية التعقيد:
فعليه أولاً ان يُطبِّق القانون على الجميع من دون استثناء، بصرف النظر عما اذا كان المستهدف مناصراً أو محايداً، وعليه ثانيا ان يكون على مسافة من الجميع، فهو مسؤول عن المواطن الذي ينتمي الى حزب الله، بالدرجة ذاتها عن المواطن الذي ينتمي الى القوات اللبنانية، كما الى حركة (امل) والتيار الوطني الحر، وهذه القناعة راسخة لديه بدليل ان نظرته الى الذين ينتمون الى تيار المستقبل ليست فيها أي تمييز عن نظرته الى الذين ينتمون الى سائر التيارات والاحزاب والحركات.



هذا الفهم لدوره يجعله يملك هامشاً واسعاً من الحركة من دون ان يُسبِّب لنفسه أيَّ احراج، فهو قادر وجاهز للقاء الامين العام لحزب الله، كما هو جاهز للقاء رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية، اما مبعث هذا الهامش فينطلق من انه لا يملك خطابين ولا يتكلَّم لغتين، بل هو واضح في طروحاته وفي خطابه السياسي، هذا ما يُمكنه من لقاء الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد ومن المشاركة في اجتماع قوى 14 آذار في البريستول:
في لقائه مع الرئيس الاسد يُظهر صدقاً في فتح علاقة جيِّدة مع دمشق، وفي مشاركته في لقاء البريستول يُشدِّد على انه متمسكٌ بحلفائه ولا يتخلى عنهم.


صحيح انه سياسيٌ شاب ولم يكتنز كفاية من الحنكة السياسية وفنون المناورة، لكنه تدرَّج بأسرع مما اعتقد البعض، قياسُ النجاح حتى الآن انه لم يُسجِّل أيَّ فشل يمكن اخذه عليه، صحيح انه حذر في خطواته وفي اتخاذ القرارات، لكن هذا الحذر نابع من المحاولات المستمرة لإفشاله واحباطه وصولاً الى تيئيسه، ألم يستهلك أكثر من خمسة اشهر ليتمكن من تشكيل حكومته?
كم قيل انه سيعجز عن تشكيل الحكومة وسيعتذر?
فماذا كانت النتيجة?
وأين هم المراهنون اليوم.

على مسافة خمسة ايام من (الذكرى الوطنية)، لا ينظر الرئيس الشاب الى الذكرى على انها يوم بل هي على عدد ايام السنة، لا يتطلع الى الخلف الا ليقيس أين كان?
وأين أصبح?
ولا يتوقف عند الصغائر لأنها تحجب اهتمامه بالقضايا الكبرى، انه يحلم، لكن اليست الحقيقة بدايتها حلم?

الانوار

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا