×

سـوريا تتلقـف توضيـحات جنبـلاط ... والعريضـي إلى دمشـق تحضيـراً للزيـارة

التصنيف: سياسة

2010-02-11  10:19 ص  1003

 

فجر سابع عشر على «الفجر الأسود»... حمل معه تطورين بخصوص الطائرة الأثيوبية المنكوبة إلا أنهما لم يكونا كافيين لانتشال الهواجس والأسئلة الغارقة في بحر الانتظار الثقيل، بل لعلهما أفرزا المزيد منها، وأولهما العثور على مزيد من الجثث غير المكتملة التي صار عددها الإجمالي 24 غير تلك الـ 15 التي أعلن عنها، وثانيهما انتشال قاعدة صندوق التسجيلات الصوتية، بعدما تبين أن الجزء المتعلق بذاكرة مسجل محادثات قمرة القيادة كان مفصولا عنه وربما ما زال مطمورا في قعر البحر.
وفي انتظار انتهاء التحقيق والفحص النهائي لـ«الصندوق الأسود» الرئيسي، في باريس، والذي يحتاج الى ما بين خمسة الى ستة أشهر، لإماطة اللثام النهائي عن أسباب سقوط الطائرة، كان لافتا للانتباه ما تم تسريبه عبر وكالة «رويترز» حول تحميل قائد الطائرة الأثيوبية مسؤولية الخطأ الذي أودى بالطائرة، استنادا الى نتائج القراءة الأولية للصندوق الأسود، بعد عودة بعض أعضاء فريق المحققين اللبنانيين والدوليين الى بيروت، واستتبع ذلك بيان صادر عن شركة الطيران الأثيوبية لم يستبعد «أي فرضية وراء سقوط الطائرة، بما في ذلك العمل التخريبي»، فيما كررت الحكومة اللبنانية، رسميا، استبعاد هذه الفرضية، وهو أمر سيعيد التأكيد عليه، اليوم، وزير الأشغال غازي العريضي.
وقد فرض ملف الطائرة المنكوبة نفسه، مطولا، على طاولة مجلس الوزراء التي انعقدت، أمس، في السرايا الحكومية، برئاسة الرئيس سعد الحريري، وتم خلالها طرح أسئلة محورها التخبط في التقديرات والروايات الرسمية منذ اليوم الاول، وبلغ الأمر ببعض الوزراء حد طلب الحصول على استفسارات بشأن مدى جدية ما تم تداوله عن الاهداف الحقيقية وراء وجود السفن الاجنبية وهل إن الأمر يتصل فعلا بالبحث عن ذهب ضائع في قعر البحر قبالة بيروت!!
وقد انتقد الحريري ما يحكى في هذا الاطار، مشددا على أن كارثة الطائرة ولّدت مأساة اجتماعية ـ انسانية ويجب ان ينصب كل التركيز على احتوائها، وطلب عدم الاسترسال في استنتاجات مغلوطة.
وقالت مصادر وزارية لـ«السفير» إنه تقرر الابقاء على منطقة البحث قبالة الناعمة منطقة محظورة على العموم، ومخصصة فقط لعمل فرق الغطس في الجيش اللبناني، من دون ربط ذلك بأي مهلة زمنية، ما دام هناك إمكانية للعثور على مزيد من الأشلاء البشرية او الجثث، على أن لا يعلن عن أي أمر يتعلق بأسماء الضحايا، بحيث سيصار منذ اليوم فصاعدا، الى إبلاغ الأهالي ومن ثم يترك لهم أمر إبلاغ وسائل الاعلام أو عدم ابلاغها.
وتطرق النقاش الى البيان الأثيوبي الذي اشار الى احتمال ان يكون سقوط الطائرة ناتجا عن عمل تخريبي، فاعتبر بعض الوزراء ان الأثيوبيين يريدون من خلال هذه الفرضية إبعاد أي مسؤولية عن الطيار وبالتالي حماية سمعتهم، وهم استفادوا في ذلك من حالة البلبلة والفوضى في التصريحات الرسمية التي سادت بعد وقوع الكارثة. وإذ استبعد مجلس الوزراء احتمال العملية الإرهابية، أكد مجددا ان التقرير المتعلق بتحليل محتويات الصندوق الاسود سيكون هو الحكم الفاصل.
التهديدات الإسرائيلية
وناقش مجلس الوزراء كذلك التهديدات الاسرائيلية المتكررة للبنان، وتوقف الرئيس الحريري في هذا السياق عند الكلام الذي أطلقه ضده وزير خارجية العدو أفيغدور ليبرمان، قائلا: ليبرمان يهددني.. وهذا يشرفني.
وعلمت «السفير» انه جرى البحث في إمكان عقد جلسة خاصة لمجلس الوزراء من أجل مناقشة التهديدات الاسرائيلية المتكررة، باعتبار ان مواجهتها «تتطلب خطة عمل منظمة وعدم الاكتفاء بالإدانة وتسجيل المواقف» كما قال الوزير عدنان السيد حسين.
تجدر الاشارة الى ان ليبرمان حمل بشدة على تصريحات الحريري التي أعلن فيها عن وقوفه إلى جانب «حزب الله» في أي مواجهة مقبلة مع إسرائيل. واعتبر ليبرمان، أن «إسرائيل لن تكون كيس ملاكمة ولن تتقبل بهدوء التهجمات عليها». وقال: قلبي مع الحريري. مسكين هذا الرجل، فـ«حزب الله» قتل والده وهو الآن بات رهينة. وأنا أفترض أن رأيه في «حزب الله» يذهب أبعد كثيرا من رأينا».
بري: سن الـ18در
على صعيد آخر، دعا بري، الى جلسة عامة للمجلس في العاشرة والنصف قبل ظهر يومي الاثنين والثلاثاء في 22 و23 من الشهر الحالي، لانتخاب اعضاء المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، ودرس وإقرار المشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الاعمال، اضافة الى درس اقرار مشروع القانون الدستوري الرامي الى تعديل المادة 21 من الدستور والمتعلق بخفض سن الاقتراع الى سن الـ18.
ويبدو ان هناك أربعة احتمالات تنتظر مشروع تخفيض سن الاقتراع:
الاول، ان تسترد الحكومة المشروع وهو خيار لا يرغب الرئيس سعد الحريري في تحمل أوزاره، علما ان مصادر تيار المستقبل اعتبرت انه من الافضل اعتماد سن الـ18ضمن سلة متكاملة، وعلى قاعدة التوافق الوطني الواسع.
الثاني، ان يكتمل نصاب الجلسة العامة، ويُترك للعبة الديموقراطية ان تأخذ مداها من خلال عرض المشروع على التصويت، وهذا الخيار يبدو مستبعدا في الوقت الحاضر.
الثالث، ان تُعتمد تسوية تلحظ تخفيض سن الاقتراع في الجلسة المقبلة، على ان يرد في المحضر ان التخفيض يصبح ساري المفعول ابتداء من الانتخابات النيابية عام 2013، بحيث يتم حتى ذلك الحين إنجاز آليات اقتراع المغتربين وإقرار مشروع استعادة الجنسية.
الرابع، أن يجري تعطيل النصاب وبالتالي نسف الجلسة.
وأبلغت اوساط الرئيس بري «السفير» انه كان ملزما بتحديد موعد جديد للجلسة النيابية انسجاما مع واجباته الدستورية من جهة، وحتى لا يتحمل المجلس وزر تعطيل التشريع من جهة أخرى، مشيرة الى ان بري لن يقبل بأي محاولة للمزايدة عليه ووضع الكرة في ملعبه، وبالتالي فإن من شأن الموعد الجديد ان يضع الكتل النيابية التي سبق لها ان وقعت على اقتراح قانون تخفيض سن الاقتراع امام مسؤولياتها، فإما ان تصوّت عليه وإما ان تتحمل تبعات التنصل منه.
وقالت اوساط قيادية في التيار الحر لـ«السفير» ان خطوة بري ليست منسقة، ولكنها أملت في ان تؤدي الاتصالات الى بلورة إخراج يمنع الاحراج ويتيح الإرجاء للمشروع الى وقت لاحق، ريثما يتم الاتفاق على آليات تطبيقه والاصلاحات التي يجب إقراراها في موازاته.
أصداء إيجابية لـ«توضيح» جنبلاط
على خط المختارة ـ دمشق، علمت «السفير» أن وزير الأشغال غازي العريضي سيزور العاصمة السورية في غضون الأيام المقبلة لإجراء محادثات رسمية، يتوّجها بلقاء معاون نائب رئيس الجمهورية العربية السورية محمد ناصيف (أبو وائل) يخصص الجزء الأكبر منه لموضوع التحضير لزيارة النائب وليد جنبلاط إلى العاصمة السورية.
وكان الحديث الذي أدلى به جنبلاط لـ«السفير» محور تقييم إيجابي من قبل رئيس الحكومة سعد الحريري ومعظم قيادات المعارضة اللبنانية، وخاصة الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
وتركز البحث بين الحريري وجنبلاط خلال اللقاء بينهما أمس حول التحضيرات لذكرى 14 شباط. وقال جنبلاط انه سينزل مع الحريري (في سيارة الأخير) للمشاركة في هذه الذكرى في ساحة الشهداء لأن رفيق الحريري في النهاية «لكل اللبنانيين».
وأشارت أوساط وزارية مقربة من جنبلاط الى أنه على الأرجح سيكتفي بوضع اكاليل من الزهر على أضرحة الحريري ورفاقه الشهداء، وبعد ذلك سيغادر المكان، بعدما تم الاتفاق بينه وبين رئيس الحكومة على ألا تكون له كلمة في المناسبة، علما أن وفدا كبيرا من «اللقاء الديموقراطي» والحزب التقدمي الاشتراكي والمشايخ الدروز سيشارك في الذكرى.
ونقلت الأوساط الوزارية نفسها عن جنبلاط قوله ان لذكرى الحريري «رمزية وطنية تاريخية، فهو من صنّاع اتفاق الطائف وكان أحد المدافعين عن عروبة لبنان وعلاقته المميزة بسوريا».
كما استأثرت المواقف التي أدلى بها جنبلاط في حديثه الى «السفير»، باهتمام الصحف الرسمية الصادرة في سوريا التي نشرت مقتطفات من الحوار. ونقلت الصحف ملخصا «بنّاء» لكلام جنبلاط سبق لوكالة الأنباء السورية (سانا) أن وزعته ونشرته على موقعها الالكتروني.
واستخدمت صحيفتا «تشرين» و«الثورة « عنوانا واحدا هو «أتمنى أن يمحو كلامي هذا الإساءة لسورية»، فيما أفردت «الثورة» عنوانا أوسع تضمن قول جنبلاط إنه «لم يطالب يوما بالغزو الأميركي لسوريا».

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا