الحريري: نفتح صفحة جديدة مع سوريا
التصنيف: سياسة
2010-02-13 09:03 ص 918
دعا رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري اللبنانيين إلى "النزول إلى ساحة الحرية لتذكر رفيق الحريري الأب والأخ والصديق". وعاهد الناس بـ"عدم تركهم لأنه على درب رفيق الحريري وصدقه"، واعداً الناس بتكملة مسيرة الرئيس الشهيد و"أنا على خطاه". وأكد أن ذهابه الى سوريا كرئيس حكومة لبنان "لبناء علاقات من دولة الى دولة ومن شعب الى شعب وأيضاً لفتح صفحة جديدة لتثبيت التاريخ والجغرافيا بيننا بأن تكون العلاقات بين المؤسسات وبين الرؤساء". وجزم بأن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قام بمبادرة تاريخية في قمة الكويت الاقتصادية. ورأى أن "المصالحات العربية ساهمت باستقرار المنطقة والبلد وهذا مفيد للبنان، مستبعداً تراجعها.
واعتبر أن وجوده في السرايا الحكومية لأن "قوى 14 آذار ربحت الانتخابات النيابية، ولا يفرقني عن هذه الحركة إلا الموت وأنا رئيس وزراء كل لبنان"، معتبراً أن رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط "صديق وحليف أراد أن يتميز عن 14 آذار وهذا حقه السياسي والديموقراطي". مشيراً الى ان "الإسرائيلي يخرق القرار 1701 ونحن نظهر هذه الخروقات أمام المجتمع الدولي وندعوه لتحمل مسؤولياته"، وطمأن الى "أن الحرب ليست آتية وأقول ذلك للناس ولكل اللبنانيين، وعلينا كمسؤولين القيام بكل الإتصالات اللازمة لكي نظهر للدول ماذا يقوم به الإسرائيليون".
وأكد أن "موعد الانتخابات البلدية محدد وسنسعى لاحترامه، ولكن هل يجوز أن يخوض لبنان الانتخابات من دون بعض الإصلاحات المهمة؟"، مؤكداً أن "تقسيم بيروت جدل بيزنطي ولن يتم، فالنسبية هي التي تضمن التمثيل الصحيح".
جاء ذلك في حوار له مساء أمس، لـ "اخبارية المستقبل" والـ"mtv " هنا نصه:
[ على مسافة 48 ساعة من ذكرى 14 شباط، ذكرى اغتيال رفيق الحريري، ماذا تعني لك هذه الذكرى وهذه المناسبة بعد خمس سنوات؟.
_ هذه الذكرى بالنسبة لي شخصياً هي ذكرى اغتيال وفقدان الأب رفيق الحريري. لا يمر يوماً في حياتي الا وأتذكر رفيق الحريري وكل التجربة التي قادها، هذا اليوم مليء بالحزن والدموع.
ربما رفيق الحريري لم يرَ الناس ينزلون الى الشارع، ولكن في هذا اليوم، من المكان الذي فيه رفيق الحريري رأى كيف لبنان انتفض ورفض الاغتيال، ورفض ان يُغلق هذا الباب، ورفض أن يكون مشروع ومسيرة رفيق الحريري حلماً. هي لم تكن حلماً بل كانت واقعاً. ولبنان كان يتقدم. وكان يرى اللبنانيون كيف كان يتقدم. وكانت هناك صعوبات كثيرة يمر فيها رفيق الحريري. هذا اليوم كأب لإبنه، يوم ذهبت الى الرياض، كانت اصعب اللحظات التي يمكن أن أواجهها، بأنه كيف سأخبر حفيد رفيق الحريري يومها، بدأت أتحدث مع حسام وأقول له، انتقل رفيق الحريري اليوم الى مكان آخر. فنظر إليّ وقال لي قتلوا رفيق الحريري، قتلوا جدو. من بعدها لم أعرف ماذا أقول. عندما أتحدث عن رفيق الحريري عن أبي أقول رحمه الله، وهذا شيء مؤلم جداً. وأرى أيضاً ان هذا اليوم لم يكن حزيناً فقط لي، لأنني كنت أرى كم كان مهموماً عندما كنت آتي الى لبنان، كنت أرى كم كان يتعب، ولكن دموع الناس وجميع اللبنانيين التي رأيتها من بعد استشهاده، ورفضهم للاغتيال هو الذي جعلني أكمل، وجعل حاجز الخوف الذي كان مبنياً يذهب الى أبد الآبدين.
[ يقال او يحكى وأنت تعرف ان زيارتك لدمشق شكلت محطة فاصلة بين مرحلة ومرحلة في تاريخ لبنان والسنوات الأخيرة. الناس يعرفون انك كنت تحضّر لأجواء هذه الزيارة عبر بعض التصريحات والخطب التي كنت تلقيها بين مناصريك وعبر وسائل الاعلام. وبعد عودتك أبقيت الكثير من الغموض على هذه الزيارة. ماذا طلبت وماذا طُلب منك في زيارة دمشق؟.
_ لا أرى الأمور ماذا طلبت وماذا طُلب مني، فلا يجب أن يقارن الانسان الأمور بهذا الشكل أو المصطلح. أنا اليوم أصبحت رئيس حكومة لبنان، لذا ذهابي الى سوريا كرئيس حكومة لبنان لبناء علاقات تكون بين دولة ودولة وبين شعب وشعب. هذا الأساس في زيارتي الى سوريا، وأيضاً لفتح صفحة جديدة من أجل أن تثبت التاريخ والجغرافيا التي بيننا.لا يجب أن ننكر التاريخ والجغرافيا التي بيننا، وعلينا اليوم أن نثبّت هذا التاريخ بأن تكون العلاقات بين دولة ودولة، وبين مؤسسات ومؤسسات، وتكون العلاقة بين الرؤساء اللبنانيين والسوريين. من هذا المنطلق كان هناك حديث واضح وصريح بالنسبة لما حصل في المرحلة السابقة، وكيف تمكنا من بناء علاقة للمستقبل.
فلنكن واقعيين. كل الكلام الذي يحصل في الإعلام، ان سعد الحريري لم يقل ماذا حصل في سوريا، المبدأ من هذا هو أن نبني على الايجابيات، أي دولة تريد ان تقيم علاقة طيبة معنا يجب ان تقوم باتفاقيات، ان كانت اقتصادية أو تجارية أو أمنية أو أي نوع من العلاقات. هل يذهب الإنسان ليسجل نقطة على البلد أو لبنان علاقة تكون واضحة بأنها لمصلحة لبنان والدولة الأخرى. نحن ذهبنا الى تركيا وفرنسا ومصر والأردن والى عدة دول، ذهبنا بايجابية لا لتسجيل نقاط على هذه الدول. لذلك التعامل مع هذا الملف يجب أن يكون بشكل ايجابي. وهناك أمور كثيرة ربما نرى أن هناك عوامل مشتركة لمصلحة البلدين، ولكن المبدأ أنه بسبب التعقيدات التي حصلت في هذه العلاقة، يجب أن نبني نحن على الايجابية، ومن هذا المنطلق، صحيح أنه حصلت الزيارة الى سوريا، ولكن ايضاً علينا أن نبني الثقة بهذه العلاقة ونفتح صفحة جديدة، وأن ندوّن في هذه الصفحة الجديدة علاقة جديدة. فلذلك، يجب ان نكون حريصين وأنا حريص جداً أن لا نتحدث كثيراً في الإعلام في ما يخص هذه العلاقة لأنني أريد ان أبني علاقة، كما يقولون "العبرة بالتنفيذ" والعبرة بالتنفيذ بالنسبة لهذه العلاقة. من هذا المنطلق هناك اتصالات تحصل دائماً مع الرئيس بشار الأسد بشكل ايجابي. والرئيس الأسد ايضاً يريد علاقة بين دولة ودولة.
[ هل لمست هذا الشيء؟.
_ طبعاً لمست هذا الشيء وكان أيضاً صريحاً بتعليقاته التي صدرت من سوريا. من هذا المنطلق نحن ننظر بشكل ايجابي لهذه العلاقة.
[ هل انت تشير الى ما نقل عنه بمجلة نيويوركر والتوضيح هل هذا ما قصدت؟
_ سيمون هيرش أوضح بنفسه هذا الموضوع، والتصريحات التي حصلت بعدها من الرئيس الأسد أو بعض الشخصيات السورية.
[ خطوات تبين بعض الايجابيات من حضرتك ماذا تقول عن هذه الايجابيات؟.
_ هناك اتصال دائم مع الملفات التي نهتم بها، والتي تهم البلد سواء كانت تجارية، وأمنية، واقتصادية وترسيم الحدود فقط لا غير لا يكون بين علاقاتنا، هناك نقطة خلافية حول ترسيم الحدود والحديث الدائم يوسع الخلاف. السنوات التي مرت كانت العلاقة صعبة جداً مع سوريا. واليوم أنا رئيس وزراء كل لبنان فيجب بناء علاقة بين دولتين وشعبين.
[ انت تدعو الى الانتظار؟.
_ نحن دائماً نريد أن نعلم النتائج قبل الخطوات للوصول الى النتيجة، ودائماً نريدها من الآخر. والتعامل مع الدول يمر بخطوات، وعندما ذهبنا الى باريس واحد واثنين هل كنا نعلم أننا سنصل الى باريس 3. وهكذا بالنسبة الى سوريا، وما يهمني مصلحة لبنان وكل اللبنانيين. وأنا رئيس لكل لبنان والمصالحات التي جرت هي نتيجة لمبادرة الملك السعودي في قمة الكويت. فجأة قام خادم الحرمين بمبادرة تاريخية. تصور لو لم تكن هذه المبادرة في ظل التهديدات الإسرائيلية والملف الإيراني أين كنا اليوم. وهو قام بالمبادرة باللحظة التاريخية التي أقامت وفاقاً عربياً بين الجميع.
[ متى ستسطر الاستنابات القضائية؟.
_ هذا موضوع غير موجود بشكل واضح وصريح.
[ الذي نطرحه هو أن وجودك في السرايا مبدئياً هو نتيجة المصالحة السورية السعودية. برأيك إذا اهتزّت هذه المصالحة هل يهدّد هذا الأمر بقاءك في رئاسة الحكومة؟.
_ وجودي في السرايا هو لأن 14 آذار فازت بالانتخابات، وأيضاً المصالحات العربية ساهمت في استقرار المنطقة والبلد وهذا شيء مفيد للبنان. ومن هذا المنطلق أنا لا أرى أن هذه المصالحات العربية التي حصلت يمكن أن تعود إلى الوراء بل على العكس أنها تتقدّم إلى الأمام ونحن يجب أن نتطلّع إلى المستقبل الأفضل، اليوم هذه المصالحات تتبعها لقاءات متتالية بين الدول كالسعودية وسوريا والأردن وقطر ومصر وكل هذه الدول تغلق مجال الخلاف بين بعضها البعض ومن هذا المطلق نحن ننظر لمستقبل أفضل ولا أرى أنه سيكون هناك خلاف عربي مستقبلاً حتى نعود إلى الوراء.
[ البعض يقول إن السعودية هي التي استفادت من انتصار 14 آذار وبالتالي بالنتيجة 14 آذار دفعت ثمن هذه المصالحة من خلال تشكيلة الحكومة والتركيبة الوزارية والبيان الوزاري وكل ما حصل على صعيد الأداء الحكومي؟.
_ أذكر بأننا في أول فوزنا بالانتخابات النيابية وقفت والحمد لله في 7 حزيران وقلت إن يدنا ممدودة لكل القوى السياسية في البلد ونحن سمعنا صوت الذين لم يصوّتوا لنا. أردنا منذ البداية أن نفتح باب المصالحة في البلد لأننا يجب أن نكون واقعيين، فالبلد كان مقسوماً عمودياً. فهل من مصلحة لبنان ان يبقى هذا الانقسام العمودي وبخاصة الذي كان له طابع طائفي أو مذهبي وأن نكمل به؟
[ هل تجاوزت هذا الانقسام العمودي؟.
_ هذا ما يجب أن نحاربه. أساس فوزنا هو أننا دفنا الفتنة قبل أن تدفن الفتنة لبنان وهذا هو الأساس، وعلينا الآن أن ننظر إلى مشاكل الناس ولكن بالسياسة الفتنة كانت في مرحلة من المراحل تطغى على العلاقات اللبنانية اللبنانية. ومن هذا المنطلق قمنا بالمصالحات داخل البلد لأن هذا من مصلحتنا.
[ هل هي كامنة تحت الرماد؟ البعض يقول إن كل الأمور لم تصطلح بعد داخل البلد؟.
_ لا شكّ أنه كان هناك في السابق انقسام حادّ له طابع مذهبي وطائفي وهذا الانقسام يتبلور اليوم إلى انقسام سياسي، وهذا الأساس ففي دولة ديموقراطية يستطيع كل واحد أن يقول ما يريد وأن ينتقد كما يشاء، المهم أن لا نأخذ هذا الانتقال والاختلاف السياسي من منطلق طائفي أو مذهبي. واجبنا كسياسيين أن نحوّل هذا الموضوع إلى خلاف سياسي. هناك الكثير من الأمور اللبنانيون قادرون على أن يُجمعوا عليها ولكن هناك أموراً لا زالت محل خلاف بين اللبنانيين. من هذا المنطلق يجب أن نضع هذا الاختلاف في مكان لا يؤجّج الفتنة وأقول بكل صراحة: نعم دفنا الفتنة.
[ في موضوع المصالحات يُقال أنها استثنت فئة المسيحيين من قوى 14 آذار؟.
_ لم أنسحب من 14 آذار وقلت أنه لا يفرقني عن هذه الحركة إلاّ الموت وهذا موقفي المبدئي والأساسي، وأنا رئيس وزراء كل لبنان، ونحن نعيش في نظام ديموقراطي. وليد جنبلاط صديق وحليف سياسي بالنسبة لتيار المستقبل، أراد في مرحلة من المراحل التمايّز عن 14 آذار وهذا حقّه السياسي والديموقراطي. يُحكى عن خلافات سياسية بين حركة "أمل" و"التيار العوني"، هل هذا معناه انهيار 8 آذار، هذا خلاف سياسي وهذا معنى الديموقراطية.
[ بعض المراقبين يرى أن هناك حركات مصالحات على صعيد النائب وليد جنبلاط وحركته وعلى صعيدكم أيضاً هناك مصالحات، ولكن يبدو أن مسيحيي 14 آذار وكأنهم خارج هذه الحركة؟.
_ مسيحيو 14 آذار موجودون على طاولة مجلس الوزراء، ونتّخذ القرارات جميعاً في الجلسات.
في السابق كان هناك خلاف بين حزب الله وتيار المستقبل، وبين تيار المستقبل وحركة أمل، ولكن خلاف "تيار المستقبل" و"حركة أمل" أقلّ بكثير. وهذا الخلاف أدّى إلى تأجيج فتنة، وبالتالي من الطبيعي حصول مصالحات مع "حزب الله" لتخفيف الإحتقان الذي كان يحدث في البلد، هذا واجبي الوطني وواجبي كرجل عربي لأن الفتنة لا تفيد إلاّ أعداءنا. لذلك نرى أن الخلاف السياسي الموجود بين سمير جعجع والجميّل و"حزب الله" هو خلاف سياسي وليس له طابع احتقان فتنوي مذهبي كما بين "تيار المستقبل" و"حزب الله".
[ يشعر طرف من الأطراف وكأنه معزول عن حركات المصالحات؟.
_ ليس صحيحاً بالنسبة للأمور الأساسية التي نختلف عليها فهي ستعالج على طاولة الحوار.
وسابقاً لم يكن أحد يسمع الآخر، بصراحة هناك أمور لسنا متفقين عليها في البلد، هذه الأمور ستعالج على طاولة الحوار، الفرق هو أننا نختلف في السياسة ولكن بشكل هادئ. ماذا يفيد إذا أطلقنا خطابات سياسية عالية جداً والبلد يدفع الثمن.أنا قلت في البداية إن هذه الحكومة هي حكومة أولويات الناس. ومن هذا المنطلق علينا تسليط الضوء على ما نتّفق عليه كمعالجة الكهرباء والمياه والطرقات والمدارس والصحة والبيئة لأننا لكنا نتنفس نفس الهواء ونشرب نفس المياه وجميعنا نريد المياه والكهرباء. يجب أن يكون هناك وعي سياسي في البلد كي نستطيع الاتفاق على بعض الأمور التي تعتبر أساسية لحياة الناس.
[ هناك اهتمام بأمور الناس أم أن الحكومة تقوم بما أمكن؟.
_ بالعكس أنا برأيي الناس يهمها الكهرباء، المدرسة، الطرقات، الشأن الاجتماعي وأن لا تحصل حوادث جراء الحوادث وعدم موت الاشخاص وتقدم البلد لا يصح إلا بالتقدم لأجل الناس.
ماذا يهمني السياسي، هل أطعم الفقير سندويش سياسي بالماضي كان هناك استحقاقات، وفي الماضي خضنا استحقاقات سياسية انتخابية ونجحنا فيها، واليوم نلتفت الى الخدمات العامة.
[ لماذا التأخير حتى الآن في اعلان القرار الظني، وهل المحكمة الدولية انتهت قبل أن تبدأ؟ المحكمة بكل شعاراتكم السياسية في المرحلة الأخيرة عن محاسبة المجرمين، برأيكم ما الذي أوقف الاغتيالات في تلك المرحلة؟.
_ المحكمة الدولية أكيد وأنا بصراحة هناك كثير من التساؤلات ان المحكمة هي في هولندا ليذهبوا ويروها. هناك قضاة وشهود والمحكمة ستأخذ وقتها وبالنهاية سيكون هنا كنتيجة. في البداية قالوا لن يكون هناك محكمة بالنهاية قامت المحكمة، وتحققت وهذا الموضوع وبالرغم من التشكيك والدعاية والبروباغندا التي فعلها البعض الا ان المحكمة ستقرر حكمها واليوم سينال المجرم عقابه. ونظرية المؤامرة انتهينا منها، واليوم بعد التساؤلات ها هي المحكمة ورأينا القضاة كيف يأتون الى لبنان، وعلى المحكمة أن تكمل عملها وعلينا تأمين متطلباتها وأي دولة تريد أن تتعاون مع المحكمة فأهلاً وسهلاً.
[ في ما يتعلق بالتمويل. يقال إنه سيكون هناك مشكلة بتمويل المحكمة في الفترة المقبلة بسبب المصالحات وأجواء ارتخاء الدولة؟.
_ ليس هناك أي كلام بأن هناك تأخيراً بالتمويل، التمويل يحصل والمحكمة تعمل وكل شيء تريده المحكمة يؤمّن لها.
[ في ما يتعلق بإخلاء سبيل الضباط الاربعة هل شعرت أنت، وأنت أحد الاطراف المعنيين بصفتك نجل الرئيس الشهيد رفيق الحريري بأن إخلاء سبيلهم ضرب انطلاقة المحكمة معنوياً؟.
_ بالعكس، هذا يدل على مصداقيتها. المحكمة أخذت قراراً بإخلاء سبيل الضباط الأربعة بموجب القوانين التي تحكم هذه المحكمة. من هذا المنطلق حصل إخلاء سبيل ولا يجب أن ننظر إذا كان القرار جيدا أم لا. نحن تهمنا الحقيقة في النهاية، وانا قلت سابقاً أنا كسعد الحريري وكرئيس حكومة وكل عائلات الشهداء قالوا نحن تهمنا الحقيقة، ومهما كانت نتائج المحكمة الدولية نحن نقبل بها.
[ تحدثت يا دولة الرئيس، أنه بصفتك رئيس حكومة وكحكومة مهمتكم ان تؤمنوا الظروف من أجل عمل هذه المحكمة، وأتى رئيس المحكمة إلى لبنان، ودوركم هو أنكم ستحاولون تنفيذ ما هو مطلوب من الدولة اللبنانية على أكمل وجه. فلنفترض أنه صدرت مضبطة إتهامية أو قرار ظني وطُلبت جلب مشتبه به إلى العدالة، من سوف ينفذ ذلك على الاراضي اللبنانية وكيف وخصوصاً إذا كانت هناك رؤوس كبيرة؟.
_ لا أريد أن استبق الأمور، فلندع المحكمة تقوم بعملها، وأن تصدر مذكرات توقيف، وعندها تتعامل الدولة اللبنانية مع هذا الموضوع كما يجب. نحن علينا واجب كلبنان كدولة ان نقوم به، فنقوم به بكل صراحة.
[ هل هناك خوف على وحدة الحكومة من القرار الظني برأيك؟.
_ لماذا سيكون هناك خوف؟ بالنهاية هناك مدعي ودفاع، واليوم حتى لو صدرت مذكرة توقيف، سيكون هناك دفاع عن الاشخاص الذين ستتهمهم المحكمة. من هذا المنطلق لماذا نستبق الأمور؟ ولماذا نقول إنه سيكون هناك رؤوس كبيرة، فلننتظر نتائج المحكمة ونرى من الذي اغتال رفيق الحريري وسائر رفاقه.
[ لكن السياسة استشراف ألا تحاول أن تتوقّع احتمال حصول خضّات في البلد إذا صدر القرار الظنّي وتضمن أسماء في أحزاب مؤثرة في الساحة اللبنانية أو السورية؟.
_ هذا هو الاستباق، نحن اخترنا الطريق الصعب لإحقاق الحقّ والعدالة لأننا نريد إيقاف مسلسل الاغتيالات وأنا كرئيس حكومة وكسعد الحريري لا أريد الكلام عن أي اتهام سياسي فالمهم لي هي نتائج المحكمة وأنا أقبل بكل ما تقوله المحكمة الدولية، ونقطة على السطر، وهذا موقف واضح.
[ عندما تُسأل في السياسة من قتل رفيق الحريري فما هو جوابك؟.
_ الأمر منوط بالمحكمة فلا يُفبركن أحد أن سعد الحريري قال كذا وكذا المحكمة هي الوحيدة المسؤولة عن نتائج الحقيقة.
[ هل لديكم معلومات كحكومة أن هذا القرار الظنّي أصبح قريباً أو متأخّراً أو أنه لن يأتي في 2010؟.
_ هذا شأن له دخل بالمدّعي العام وبالاثباتات التي سيظهرها، أما نحن كحكومة فليست لدينا أي معلومة من هذا القبيل. نحن نراقب المحكمة كأي دولة أخرى ونتابع الموضوع بالشكل التقني وأنا كإبن الشهيد رفيق الحريري منذ اللحظة الأولى ابتعدت عن المحكمة لأني قلت إن لهذه المحكمة مصداقية، وبالتالي لن يكون لها مصداقية إذا أصدرنا تصريحاً عنها كل لحظة أو لنقول هذا الأمر صحيح أو خطأ وأنا أضع نفسي خارجها لأنني كرجل مسؤول يجب أن أتصرّف من هذا المنطلق.
[ أقرّيتم في البند السادس من البيان الوزاري بشرعية سلاح "حزب الله"، لماذا لم يتحفّظ تيار "المستقبل" على هذا الموضوع؟ هل لأنك رئيس حكومة وحدة وطنية أم خوفاً من 7 أيار جديد؟.
_ أنا رئيس حكومة وحدة وطنية، هناك واقع لبناني يجب أن نعيشه وأن نكون صريحين مع أنفسنا وأن لا نختبئ وراء وهم. وهذا موضوع خلافي بين اللبنانيين ويجب وضعه على طاولة الحوار ويجب مناقشته بهدوء لأننا رأينا في السابق الاحتقان المذهبي إلى أين أوصلنا، وأنا لا أتكلّم عن 7 أيار فقط. 7 أيار يمكن أن يكون يوماً أسود في تاريخ لبنان، بل أتكلّم عن كل مرحلة ما قبل وما بعد 7 أيار التي ولّدت احتقاناً بين السُّنّة والشيعة وهذا كان يمكن أن يؤدّي إلى فتنة في البلد. من هذا المنطلق نحن علينا أن ندفن الفتنة، وفعلاً دفناها.
[ حتى بعد 7 أيار، في الانتخابات النيابية كان الشعار العريض المرفوع أن انتخبوا الدولة وجيشها ولا تنتخبوا سلاح الغدر، وبعد الانتخابات قلت شخصياً إنه لا يجب أن يُطرح موضوع السلاح خارج طاولة الحوار وسنلتزم السقف الذي اعتمد في بيانيّ الحكومتين السابقتين. بالنسبة للناخب العادي الذي انتخب قوى 14 آذار ألم يكن هناك نوع من أنواع التراجع عن الطرح الانتخابي؟.
_ على العكس، لأننا كنّا نجلس جميعنا و14 آذار على طاولة الحوار وكنا نناقش موضوع السلاح، كل ما أقوله هو أن الاستراتيجية الدفاعية للبلد تناقش على طاولة الحوار وأنا أعرف أنني يمكن أن أختلف في هذا الموضوع بالأسلوب. طرح هذا الموضوع بالنسبة لي هو أن هناك طاولة حوار ستكون موجودة وفيها كل القوى السياسية، ومن هذا المنطلق نناقش هذا الموضوع برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وهذا الأمر جيّد للبلد وليس عاطلاً.
[ مع العلم أن هذه الطاولة تبدو وكأنها لتمرير الوقت الضائع أصلاً وخصوصاً أن "حزب الله" بالنتيجة حتى لا يقدّم ورقته الاستراتيجية؟.
_ لنكن صريحين ماذا أنتجت طاولة الحوار؟ حوار للحوار؟.
_ لا، طاولة الحوار أنتجت إجماعاً على المحكمة الدولية وكانت من الأمور الخلافية وإجماع على أن هذه المحكمة يجب أن تكون شيء والعلاقات اللبنانية السورية شيء آخر وأنتجت وفاقاً وإجماعاً في ما يخصّ العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسوريا، وهذا أمر يسجّل عملاً تاريخياً بالنسبة لسوريا في ما يخصّ فتح السفارات. دعونا نعطي الأمور حجمها، ففتح السفارات أمر ليس نقطة تاريخية صغيرة تمرّ في تاريخ لبنان.
[ هناك من يشكك في موضوع فتح السفارات؟.
_ نحن مجتهدون في التشكيك، فقصة السفارات بتاريخ لبنان منذ الاستقلال كان هناك مشكلة ورفض للعلاقات، ولكن هناك قرار كبير في سوريا بالعلاقات الديبلوماسية بين البلدين، وهذه نقطة البداية. هل نريد أن نشكك بالنتائج فهل أنا ضد هذا الأسلوب. أنا مع أسلوب الوقت لبناء هذه العلاقات، وطاولة الحوار أنتجت اجماعاً حول السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وهي بحاجة لعمل دؤوب من قبل الحكومة، ومثلما أجمعنا على حل السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات، هناك أيضاً قرار شجاع وهناك فلسطينييون في البلد يعيشون ما هو مصيرهم. كل ما توصلنا اليه هو نتاج طاولة الحوار التي كانت محل خلاف بالبلد حيث ستناقش موضوع السلاح على طاولة الحوار.
[ البعض يقول وكأن طاولة الحوار أصبحت مجلساً آخر وبديلاً عن مجلس النواب، تبحث كل القضايا وتهرب من الموضوع الأساسي المتعلق بـ"حزب الله" وسلاحه؟.
_ ليتكلموا ما يريدون العبرة بالتنفيذ والمهم أن يبقى البلد وأن نعرف ما نريد والشيء الأساسي بطاولة الحوار هو جلوس اللبنانيين الى جانب بعضهم والتكلم بعدة أمور، وهذا الأمر كان ممنوعاً في السابق وتحديد الشخصيات حول الطاولة هو من صلاحيات رئيس الجمهورية وهو من يحدد الاشخاص. نحن خلال العام 2009 كان هناك انتخابات و2008 خرجنا من انقسامات عريضة وكنا خارجين من "الدوحة" وبعد هذا الانقسام العمودي في البلدي لن يكون هناك توافق على موضوع الاستراتيجية الدفاعية لأن كل قطب كان جالساً بمكان ما في السياسة وهذه الطاولة التي أقامها الرئيس خلال السنة والنصف من الحوار بين اللبنانيين هي بدأت وما قام به الرئيس جعل الفتنة تخمد في البلد. من جهة ثانية تشكيل الحكومة أخذ وقتاً حوالي 5 أشهر تقريباً ومن هذا المنطلق نقول لكي يكون هناك انتاجية للحوار يجب على حكومة الوحدة أن تثبت بأنها تستطيع أن تنتج وإن شاء الله هناك أمور ستنتج بالمستقبل. وهذا الموضوع سيكون حواراً هادئاً وبالآخر سيكون توافقاً حول الاستراتيجية الدفاعية.
[ قبل يومين قال وزير الخارجية الإسرائيلية ليبرمان "قلبي مع الحريري، مسكين هذا الرجل، فحزب الله قتل والده وهو الآن بات رهينة، وأنا افترض أن رأيه بحزب الله يذهب أبعد كثيراً من رأينا"؟ كيف يحدد الرئيس سعد الحريري ابن رفيق الحريري رأيه بحزب الله رداً على ما قاله ليبرمان؟.
_ من قال ذلك، هو وزير الخارجية الإسرائيلية، أنت تعرف ما هو موقفنا بالنسبة لإسرائيل. ليبرمان هو أسوأ الوزراء الخارجية الذي يرفض الأوروبيون أن يجتمعوا معه، حتى أنه لم يذهب الى أميركا، فتصور كلام صادر عن الإسرائيليين، عدو لبنان، وعن شخص كليبرمان. أصلاً. هذا الرجل ليس لديه مصداقية أمام كل العالم، بالإضافة الى أنه يهدد لبنان بالنهاية، فإنه يهدد الدولة اللبنانية، وأن لبنان مهدد وحزب الله مهدد والكيان اللبناني مهدد. نحن نرفض هذه التهديدات ونقطة على السطر. وكلامه لا يعنينا. نحن كدولة لبنانية جاوبنا.
[ هل قرار السلم والحرب، الذي يطرحه اليوم المواطن العادي في الشارع. الى أي حد قرار السلم والحرب موجود بيدكم كحكومة وليس في يد "حزب الله"؟.
_ هل نحن الآن في حالة سلم أم حرب؟ هل أعطانا الإسرائيليون بلدة الغجر؟ لم يعطونا إياها، هل استعاد لبنان مزارع شبعا وتلال كفرشوبا؟ نحن علينا أن نطبق القرار 1701، هناك خروق تحصل من إسرائيل للقرار 1701، ونحن نتحدث مع المجتمع الدولي، "تفضلوا يا جماعة الخير، هناك تهديدات وخروق، أنتم يا مجتمع دولي تحملوا مسؤوليتكم أمام هذه التهديدات الإسرائيلية.
اقول للناس أنه ليس هناك حرب، علينا أن نتعامل مع التهديدات الإسرائيلية، أنها جدية طبعاً، ولكن علينا كحكومة ودولة ومسؤولين كرئيس وزراء وكفخامة رئيس الجمهورية أن نقوم بالاتصالات اللازمة مع كل الدول لنقول لهم أنظروا ماذا يقول الإسرائيليون.
[ لا شك أنكم تقومون بالاتصالات اللازمة، الحركة الديبلوماسية ظاهرة، ولكن البعض يقول إن الأهم هو الإمساك بالأرض على الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية. الى أي حد الدولة اللبنانية هي الممسكة بالواقع الأمني والعسكري؟.
_ سأقول لك الى أي حد. منذ اسبوع أو عشرة ايام تم اختطاف راعٍ لبناني، ماذا فعل لبنان؟ هل انطلقت صواريخ؟ سنة 2006 تم اختطاف جنود، هطلت علينا الصواريخ والدبابات، فلذلك، ردة الفعل اللبنانية كانت واضحة، بأننا نريد هدوءاً، وتطبيق القرار 1701، وكل القوى السياسية تعمل بهذا الموضوع بهذا الشكل. من هذا المنطلق، من الشأن اللبناني بكل مكوناته هناك تطبيق للـ1701، حتى حزب الله. في البيان الوزاري، كان هناك وزراء لـ "حزب الله" في الحكومة، وأخذت الحكومة ثقة قياسية، وأخذتها على أساس تطبيق 1701. من هذا المنطلق، كلنا نطبق القرار 1701، من الذي يخرق 1701 يومياًَ هي إسرائيل؟.
[ قرأنا تقرير دير شبيغل عن موضوع اغتيال الرئيس رفيق الحريري والاتهام لـ"حزب الله" في هذا السياق، ماذا يقول دولة الرئيس سعد الحريري في هذا الاتهام؟.
_ المحكمة الدولية تقرّر مَن اغتال رفيق الحريري. التأويلات والاتهامات لن أدخل فيها.
[ في الخمس سنوات الفائتة الاتهام السياسي كان يصدر من قوى 14 آذار؟.
_ كنّا دائماً نقول إنه مهما كانت نتيجة التحقيق سنقبل به. وكان هناك اتهام سياسي ولكن عندما أُنشئت المحكمة الدولية وضعنا الإتهام السياسي جانباً. علينا بنتائج المحكمة الدولية. نريد معرفة الحقيقة. نحن تعذّبنا لنصل إلى هذه المحكمة ودفعنا دماً غالياً جداً، أصدقاء لي وليد عيدو وبيار أمين الجميّل وجبران تويني وسمير قصير، أشخاص عشت معهم. رفيق الحريري بدأ ثورة الأرز عند استشهاده، علينا واجب وطني أن ندافع عن المحكمة الدولية وسنحترم نتائجها، هذا هو الأساس. هل استشهد كل الشهداء لنأتي نحن كقوى سياسية ونشكّك بالمحكمة الدولية أو علينا إعطاءها مصداقية. من هذا المنطلق علينا التعامل مع هذه المحكمة بكل هدوء وحكمة.
[ هناك ملفان كبيران نسبياً ورسائل مواطنين منها مراجعات شخصية ومنها تعليقات سياسية سأسلمها بعد الحلقة لدولة الرئيس. انتظر الناس خمسة أشهر وانتظرنا نحن وأنت لتبصر هذه الحكومة النور واليوم مضى أكثر من سبعة أسابيع على انطلاقة الحكومة والشعور العام أن هناك عراقيل وعصياً في دواليب الحكومة وتبدو أنها لم تقلع حتى الآن؟.
_ بدأت هذه الحكومة بملفات مثل موضوع التعيينات والانتخابات البلدية وهذان الموضوعان لهما أهمية كبيرة. في ما يخصّ البلدية فنحن نناقش الإصلاحات التي لها أهمية كبيرة للبلد. نحن اليوم نقول إن لبنان الحداثة والحضارة والانفتاح والثقافة والتطور، ومن ثم نقول إننا يجب أن نخوض الانتخابات بلا إصلاحات، هناك إصلاحات حصلت في الانتخابات النيابية فلا يجوز مثلاً في الانتخابات البلدية أن لا يكون هناك كوتا للنساء أو أن لا يكون هناك بطاقة واحدة تطبع من قبل وزارة الداخلية يكون فيها لوائح مغلقة تُعطى إلى الناخبين، أي نظام الاقتراع وكذلك النسبية ونحن بدأنا أول حوار حولها منذ 3-4 جلسات وكان هناك إنغلاق حول هذا الموضوع ولم يشأ أحد أن يتكلّم في موضوع النسبية، أما اليوم شيئاً فشيئاً تقريباً سيصبح هناك توافق حول موضوع النسبية.
[ ما هو مصلحة "تيار المستقبل" في النسبية؟
_ أنا يهمني مصلحة الانتخابات البلدية، ومن هذا المنطلق يجب النظر إلى الإصلاحات وواجبنا كحكومة بغضّ النظر ما هي مصلحة القوى السياسية في هذه الانتخابات أن ننظر إلى أهمّ إصلاحات ممكنة كي يكون هناك إصلاحات شاملة وكاملة في هذه الانتخابات ليتمّ تحسين أداء البلديات ويكون هناك شفافية واضحة بالنسبة للانتخابات البلدية. هذا النقاش أخذ وقتاً وأن الناس تريد النتيجة، فهناك يوم محدّد بالنسبة للانتخابات ويجب احترام هذا اليوم قدر المستطاع. لكن المهم عندي هل يجوز في العام 2010 أن لا يكون لبنان يخوض انتخابات بلدية ببعض الإصلاحات المهمة كالكوتا النسائية والنسبية؟.
[ كتقسيم بيروت مثلاً؟.
_ هذا جدال بيزنطي ولن يحصل. فإذا كانت هناك نسبية فهذا يُصلح التمثيل، ومن هذا المنطلق ما ننظر إليه هو تصحيح التمثيل في كل البلديات ويتمثّل فيها كل الأحزاب. وفخامة رئيس الجمهورية يبذل كل جهده لتقرّ هذه الإصلاحات وكذلك وزير الداخلية الذي أُريد أن أشيد بدوره لأنه ما من سؤال يُسأل إلاّ ويكون لديه الجواب. فيجب علينا أن ننظر إلى هذه الإصلاحات لأنها جوهرية بالنسبة إلى لبنان وحيوية بالنسبة إلى البلديات لأن البلديات هي السلطة التنفيذية على الأرض ونحن نأخذ وقتنا جميعاً كي نستطيع أن ننتج إصلاحات كبيرة في هذه الانتخابات. عندما نقرّ هذه الإصلاحات وكل ما يتعلّق بالبلدية يكون عندها هناك إنتاج.
هو ضمن الإصلاحات؟.
_ هذا موضوع خلافي بين اللبنانيين وقد انضبط في هذا الموضوع. السماح للمغتربين أن يصوّتوا بالانتخابات النيابية وأن يكون هناك آلية حيث يقيمون وحصل اجتماع مبدئي بين وزير الداخلية ووزير الخارجية لوضع الآلية وبرأيي خلال عدة أشهر.
[ هل تؤيّدها دولة الرئيس؟.
_ أكيد، أؤيّدها كما تؤيّدها كل 14 آذار إذا تمّ ربطها بالسماح للمغتربين بالتصويت وأن يكون هناك آلية للمغتربين بأن يصوّتوا في الانتخابات، من هذا المنطلق هذا واجبنا ونحن دائماً ننادي بلبنان بالشباب فيكف يحقّ للشاب الذي بلغ سن الـ18 بالدخول إلى الجيش ويموت دفاعاً عن بلده ولا يحقّ له أن يصوّت. الهاجس الثاني وبخاصة عند إخواننا المسيحيين هذا الشاب المسيحي إذا لم يشعر بأن له قرار وهو عمره 18 سنة ببلدية أو نيابة لماذا يتعلّق بالبلد؟ وما الذي يدفعه للبقاء فيه خصوصاً وأنك تمنعه من حقّه في التصويت من بداية الطريق وعندما يكون لك حقّ أن تصوّت تكون تسعى للتفتيش عن فرصة عمل. كي يكون عنده فرصة عمل يجب أن يتمتّع بخيار سياسي ومن سيختار بالسياسة عند وصوله إلى فرصة العمل ويكون هناك خيارات عنده كي يكون هناك فريق سياسي يحكم هذا البلد. من هذا المنطلق حيوية أن يدفع هؤلاء الشباب الذين بلغوا سن 18 أن يصوّتوا وهذا هو الأساس.أنا أُخطّئ الناس الذين يقولون بأن المسلمين هم أكثر من المسيحيين، صحيح هذا واقع، لكن كي نشجّع المسيحيين على البقاء في البلد يجب علينا أن نُشعِر الشباب المسيحي خاصة بأنه شريك وله مونة بأنه أدخل فلان على مجلس النواب والمجلس البلدي، وإلاّ ما النفع من هذا التصويت إذا أردنا فقط استعماله بالسياسة وبأن هناك أرقاماً هنا وهناك.
[ هناك فرق كبير في الأرقام بين المسلمين والمسيحيين؟.
_ لكن كيف نحافظ على الشباب وأنا شاب ومكان أي شاب آخر أرحل من البلد إذا كان لي الحقّ أن أموت لأجل بلدي ولا يحقّ لي بالآخر أن أصوّت هذا منطق خطأ يجب أن يكون هناك شيء من المنطق عند توجّهنا للناس خصوصاً إذا أردنا البقاء في هذا البلد والسبيل لذلك يكون من خلال خلق فرص عمل له وهذا واجبنا كحكومة ونعمل عليه لكن ما أصرّ عليه أيضاً هو المشاركة في الحياة السياسية ويكون مسؤولاً ويعلم جيداً معنى المسؤولية.
[ ترجمة كلامك العملي؟.
_ نحن كحكومة يجب علينا الإسراع بكل الإجراءات التي تسمح للمغتربين بأن يصوّتوا خارج لبنان بالانتخابات النيابية. وهذا الموضوع بدأنا فيه مع معالي وزير الخارجية والداخلية وسيكون هناك اجتماعات متتالية بالنسبة لهذا الموضوع لإنجازه بأسرع وقت.
[ أنت تحدّثت أكثر من مرة أنه حان الوقت للالتفات إلى هموم الناس وقضاياهم المعيشية من كهرباء ومياه وطبابة وضمان وبطالة ومهجرين ومدرسة هذه الأمور هل يمكن القول إنها انطلقت في عجلة العمل الحكومي وخصوصاً أن موضوع التعيينات على الأقل حتى اللحظة جامد وواقف؟.
_ هناك نقاش دائم في ما يخص التعيينات. هناك خلاف في مجلس الوزراء، حول هل سيكون آلية في وزارة التنمية الإدارية أو كل وزير عنده آلية للتعيينات، أنا مع الآلية في وزارة التنمية الإدارية، مع أن هناك حقاً دستورياً لكل وزير بالنسبة للتعيينات باقتراح موظفيه . لذلك نحن نعمل للوصول إلى الطريقة الأفضل لأي آلية كي يكون هناك إجماع عليها في مجلس الوزراء. ولكن هذا لا يعني أن الآلية في مكان واحد لها فقط حسنات، كل آلية لها حسنات، ومن هذا المنطق سنتفق في مجلس الوزراء على آلية ما للمضي في موضوع التعيينات. هل هناك قوى سياسية ضد التعيينات، كلنا نريدها ولا مهرب منها، وأنا اؤكد أنها ستحصل في أسرع وقت ممكن، المهم أن نأخذ الأمور الحساسة بجدية، وكلنا يعلم كم أن موضوع التعيينات يحدث عليه خلافات لذلك علينا الخروج من المحاصصة. والفكرة الأساسية في مجلس الوزراء هي الكفاءة.
[ بعكس حليفك وصديقك النائب وليد جنبلاط الذي يقول إن هناك محاصصة في التعيينات، ولكن سنحصل عليها قدر المستطاع في المحاصصة؟.
_ الكفاءة هي المعيار الأهم، وليد جنبلاط صديقي وحليفي وهذا أمر لا يتغير. وأجدد تأكيدي أننا كلبنانيين دورنا هو أن يكون لدينا نظام ديموقراطي، وفي ظل هذا النظام الديموقراطي يجب أن نسمع رأي الجميع.
[ ما هو الخلاف حول لجنة الرقابة على المصارف؟.
_ الأسبوع المقبل ستحل هذه المشكلة، هناك آلية اعتمدها حاكم البنك المركزي وإن شاء الله تتعيّن لجنة الرقابة الأربعاء أو الخميس.
[ الخلاف حول الخيارات الاقتصادية مثل الهاتف والخصخصة هناك أناس مع الخصخصة وأناس ضدها؟.
_ نحن يهمنا المواطن وتوصيل خدمة الهاتف إليه لكن فاتورة الهاتف عالية، وأنا هنا لا أتكلم عن الوزير، وهذا تاريخ متراكم ولا أحد ضد الخصخصة بل عن نوعية هذه الخصخصة، وبعض الدول تقول تريد بيع 25 في المئة من حصتها وتضع 1 في المئة لعامة الشعب وبرأيي هناك إجماع على طاولة مجلس الوزراء وكل شخص له حق المشاركة بالخصخصة، والسؤال هل نحن جاهزون لهذه العملية؟ هناك قانون وهيئة اتصالات، هناك مشاكل بين وزارة الاتصالات والهيئة وكل هذه الأمور يجب أن أن تحل بموجب القانون وعلينا احترام القانون.
[ كثير من الشباب على Facebook طلبوا مني أن أسألك عن ما نشر في الـHoutube، عن الفيلم الذي جُمعت فيه أخطاؤك في مجلس النواب عندما كنت تلقي كلمتك هل ضايقك؟.
_ لا بالعكس فرحت. شاهدتها وأريتها لأصحابي وأهلي. لا شك أنه على الشخص أن يتعلم، والكل يقوم بأخطاء ويحسن أداءه، ولكنها كانت "مهضومة".
[ ماذا بقي من 14 آذار، خصوصاً بعد خروج النائب وليد جنبلاط يبدو وكأن حركة 14 آذار أصبحت مقتصرة على "تيار المستقبل" ومسيحيي 14 آذار؟.
_ وليد بك جنبلاط أحب أن يتميّز عن 14 آذار، ولكنه قال بكل وضوح وصراحة إنه ما زال حليفاً لـ"تيار المستقبل" وسعد الحريري. نحن كنا دائماً نقول إن قوى 14 آذار هي قوى سياسية فيها عدة آراء سياسية. ومن هذا المنطلق نحن نتعامل مع الوقائع التي تحصل في البلد لا شك أن المرحلة السياسية هذه مختلفة، وإرادة وليد جنبلاط أن يتميز من حقه الديموقراطي والسياسي.
[ ألم يضعفكم هذا الأمر؟.
_ لا. أنا أقول كسعد الحريري وكـ"تيار المستقبل"، ربما تميّزه عن 14 آذار كان مرحلة نحن لم نكن نحب أن تكون هذه النتائج، ولكن لا يمكننا أن نمنع أحداً ونقول ليس لديك الحق أن تتميّز.
[ هل تفاجأت أم كنت متوقعاً لهذا؟.
_ كان كلام وليد بك جنبلاط واضحاً في ما يخص السبب في أنه يريد أن يتميّز، وهو لم يذهب الى مكان آخر. بل تميّز لوحده، بأن بعض الأمور السياسية يراها بطريقة ربما لا تطابق 14 آذار ولا تطابق اي فريق آخر. قوى 14 آذار هي قوى شعبية نشأت بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري رحمه الله، خصوصاً أننا رأينا الناس نزلوا مسلمين ومسيحيين الى ساحة الشهداء تطالب بالحقيقة. وانبثق من بعدها "تيار المستقبل"، الذي كان موجوداً بالسابق، ولكن بحجم أكبر بكثير، و"القوات اللبنانية" و"الكتائب" وأحزاب أخرى ومستقلين في 14 آذار، ما أقوله ان هذه القوى الشعبية لـ14 آذار ما زالت موجودة.
[ هل تعتبر أن خروج وليد جنبلاط من 14 آذار يجعلك أسير الدعم الذي تلقاه من الدكتور سمير جعجع و"القوات" اللبنانية؟ لأن بعض التحليلات تقول ان لا حليف قوياً على الساحة المسيحية إلا سمير جعجع، وبالتالي ربما أصبحت أسير هذا التحالف؟ أي لا يمكنك أن تخرج عن بعض الأمور التي تتفقوا عليها إذا اتفقتوا، وربما أمور لستم متفقين عليها، تشعر أنك يجب أن تمشي فيها؟.
_ لا، بالعكس، تفاهمي مع الحكيم تفاهم كبير، ومبني على مبادئ 14 آذار. وهناك توافق كبير بكثير من الأمور. والحكيم قال بكل صراحة إنه داعم رئيس حكومة لبنان بأن يزور سوريا لأنه يمثّل رئيس حكومة لبنان. فمن هذا المنطلق، هناك الكثير من الأمور في 14 آذار متوافقون عليها.
هناك دائماً محاولات للقول إن قوى 14 آذار انهارت، وأن هذه القوى الشعبية غير موجودة. ما أريد قوله، الأحد قادم. يوم الأحد هو يوم استشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري. فلنترك الناس هي تقرّر.
[ ولكن حتى نبض الناس هو أن هناك نوعاُ من الانزعاج من أداء القيادات داخل 14 آذار وأنهم يشعرون وكأن هناك تخل عن أحلامهم وطموحاتهم وتخل عن الشعارات التي رفعت في مرحلة من المراحل؟.
_ نحن قلنا إننا نريد السيادة والاستقلال والحرية والمحكمة، والمناصفة، ولم نتخل عن أي من هذه الشعارات ولكن في السياسة هناك مراحل، يجب أن نتعامل بواقع التقدم بالبلد. اليوم نحن علينا أن نرى كيف نقوم بأولويات الناس، ونحن في حكومة وحدة وطنية التي يجب أن تنجح لأن فيها مصلحة للبنان في كل كيانه وكل نظامه وكل ديموقراطيته، ومن هذا المنطلق نقول إن 14 آذار ليست بعيدة من هذه الحكومة بل هي جزء أساسي كبير منها. ولولا قوى 14 آذار لما قامت حكومة الوحدة الوطنية، وكأننا نقول إن هذه الحكومة أصبحت حكومة وحدة وطنية لأن 14 آذار موجودة فيها بل على العكس فهي حكومة وحدة وطنية لأن 14 آذار تريدها، هكذا حكومة.
[ كانت قوى 14 آذار تقول إنها إذا فازت تريد حكومة الأكثرية. وهذا يعتبر نوعاً من أنواع التراجع في الخطاب السياسي لقوى 14 آذار؟.
_ كلا، على العكس، فنحن كنا نقول منذ بداية الطريق إذا خسرنا الانتخابات فسوف نحترم النتائج وإذا كانوا يريدون الحكم فليحكموا. ومنذ اللحظة الاولى قلنا إننا نريد أن نمد يدنا للاخير وهذا ما أفاد البلد. قوى 14 آذار رغم تمايز وليد جنبلاط في مكان ما، وهذا حقه السياسي، لا زالت بكل تركيبتها السياسية الموجودة إن كان "تيار المستقبل" أو الأحزاب الأخرى موجودة وقوية ومستمرة وحاملة للمبادئ نفسها التي تحملها منذ البداية.
[ كيف توصف علاقتك بحزب "الكتائب"، فمثلاً في جريدة "الاخبار" في 5 شباط قال النائب سامي الجميل: "في الصيفي لا أحد يتحدث بالسوء عن سعد الحريري، ولكن لا أحد يتحدث بإيجابية. فما سر هذه الخيبة لدى "حزب الكتائب"، نجاحك دولة الرئيس؟.
_ إذا صدر عن جريدة "الاخبار" فلن أعلق عليه، لم أر هذا التصريح؟ النائب سامي الجميل يمون، هناك أمور نختلف عليها، ولكن هذا ليس معناه أننا خرجنا من بعضنا. هذه أمور أساسية وتحالفنا مع الكتائب والقوات يشكل أمراً أساسياً فكما نختلف مع الكتائب وهناك أمور نرى أنه من الجيد أن تطرح في البلد بالشكل الذي تطرح فيه.
[ كانت هناك شكوى خلال تشكيل الحكومة حيث انتظرتم لتحقيق مطالب المعارضة ولم تتريثوا للاستماع لـ "حزب الكتائب" يوم واحد، وفوجئ الحزب؟.
_ الآن تشكلت الحكومة ولا اريد أن أعود الى الوراء. بل أريد التقدم الى الامام.
[ أنا اتكلم عن نوع من المرارة لدى بعض الحلفاء المسيحيين؟.
_ ليس صحيحاً لأننا اليوم نعمل في حكومة متجانسة مع بعضها ونتحدث جميعنا ضمن خط واحد ومن المؤكد أنه في الاستحقاقات الأساسية فكل حزب يشدّ وهذا حقه وأنا اقول دائماًَ أنه من الطبيعي أن يحصل هذا الأمر. فهناك من يقول كيف نختلف قوى 14 آذار بالنسبة الى اسماء الوزراء والحقائب فهذا حق إذا هناك دول أخرى تكتب ملفات طويلة عند تشكيل الحكومة ولكننا لسنا كذلك، نحن شكلنا حكومة وحدة وطنية وفي هذا الاستحقاق يمكن ان تحصل مشادة فهذا واقع الديموقراطية.
[ أين أنت من إعادة النظر في الخطاب السياسي للأمانة العامة لقوى 14 آذار وخصوصاً أن النائب وليد جنبلاط طالب الأمانة العامة بمراجعة بعض الشعارات التي ترفعها؟.
_ لقد تميّز وليد جنبلاط عن 14 آذار، ولذلك فلتتكلم الأمانة العامة ما تريد فلديها طريقتها وأسلوبها ومجموعة من السياسيين الذين يجتمعون ويصدرون البيانات التي تخصّ قوى 14 آذار ولهم الحرية السياسية بأن يقولوا ما يريدون؟.
[ هل أنت راضٍ عن الأمانة العامة؟.
_ نعم، أكيد أنا راضٍ عنها.
[ لماذا لا يكون هنا مجلس سياسي لـ14 آذار تتمثّل فيه القيادات الأساسية بدلاً من اجتماعات الأمانة العامة كل أسبوع؟.
_ يجب أن نجد عدة أطر حتى تعمل قوى 14 آذار أحدها الأمانة العامة واجتماعات تنسيقية تحصل أحياناً بيني وبين الدكتور جعجع والرئيس الجميّل وبعض القوى المستقلّة في 14 آذار وعلى هذا الأساس نأخذ قراراتنا.
[ أي حشد تتوقّعه في 14 شباط؟.
_ بالنسبة لـ 14 شباط الناس ستنزل لتتذكر رفيق الحريري وسائر الشهداء ولتتذكر ماذا كان رفيق الحريري بالنسبة لها لأنه كان أخاً وأباً وصديقاً. وسعد الحريري افتقد رفيق الحريري لأنه والده، ونازك الحريري افتقدت زوجها رفيق الحريري، وكذلك إخوتي افتقدوه، لكننا لم نبكِ لوحدنا بل نزلنا إلى ساحة الشهداء لأن هذا اليوم كان مؤلماً لسائر اللبنانيين. فأنا كنت أعيش حياة عمل وفجأة عند الساعة الواحدة إلاّ خمسة دقائق حصل الانفجار وفي هذه اللحظة انتقلت حياتي من حياة عادية إلى كابوس لكن هذا الكابوس اختلف لأن الناس نزلت إلى ساحة الشهداء، فما شاهدنا من دموع وحزن في لبنان والدول العربية لم نشاهده لأي رجل وطني عربي كما حصل لرفيق الحريري، وهذا يدل على محبة ووفاء الناس التي تجعلني أكمل دائماً على العمل بهذه الطريقة ولن أكون متشائماً وسأسير في مسيرة رفيق الحريري لأنه لو كان رفيق الحريري مكاني اليوم لفعل الشيء نفسه ولما فقد الأمل بل أكمل الإعمار والبناء لأن لا يهم رفيق الحريري إلاّ أن يكون لبنان بألف خير وهذا هو الحشد الذي سنراه الأحد، سنرى الناس التي تتذكّر دائماً وكل يوم رفيق الحريري ماذا فعل للبلد. وأنا على خطى رفيق الحريري بإذن الله لأنه هو مثال الأعظم والأكبر، فقدت أباً وصديقاً ورئيس وزراء وزعيم ولكن لم أبكِ وحدي عليه.الاعتدال هو الأساس لدى رفيق الحريري، وبالنسبة لي هو أن لبنان لا يمكن أن يعيش إلا بالاعتدال، والتطرف الذي قلته في السابق هو للاعتدال والاعتدال هو مدرسة.
[ عندما تسمع والدك يقول هذا الكلام هي تعتبر أن التاريخ والناس أنصفوه؟.
_ أنصفته أكيد يوم استشهاده ويوم اغتياله كل الناس المحبّين وغيرهم أتتهم فاجعة.. الكل بكى وترحّم على رفيق الحريري واشتاقوا إليه وأوّلهم سعد الحريري.أريد أن أقول كلمة أخيرة، الناس الذي نزلت وكانت وفيّة لرفيق الحريري هي التي سمحت لهذا البيت أن يظلّ مفتوحاً، ومن يكون معنا وفياً مرة سنكون معه أوفياء ألف مرة، وصحيح أن هذه المرحلة مرّت لكن لن نترك الناس التي هي الأساس في البلد التي عبّرت عن مسيرة وتواضع وصدق وحقيقة رفيق الحريري، سنكمل المسيرة وسنتلاقى في ساحة الشهداء، ومعكم يا شباب وشابات لبنان، وكل لبنان بهذه الذكرى، ذكرى الشهيد رفيق الحريري وباسل فليحان، وسائر شهداء ثورة الأرز.
أخبار ذات صلة
بعد "الكفالة الرمزية"... مشاهدُ غضب من داخل سجن رومية
2026-03-09 11:11 م 122
نادي قضاة لبنان: إحالة القاضي عباس جحا إلى التفتيش القضائي تشكّل فضيحة ومسًّا بهيبة القضاء
2026-03-09 11:07 م 102
الرئيس السوري أحمد الشرع: نقف إلى جانب الرئيس اللبناني جوزاف عون بنزع سلاح حزب الله
2026-03-09 05:36 م 92
إعلام رسمي إيراني:مجلس الخبراء يقر مجتبى خامنئي مرشدا لإيران خلفا لوالده
2026-03-08 11:14 م 89
النائب البزري يلتقي مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان ويؤكدان التضامن مع الأهالي
2026-03-08 02:14 م 109
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

