×

خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ ماهر حمود من على منبر مسجد القدس

التصنيف: سياسة

2010-02-13  04:29 م  949

 

 

حتى هذه اللحظة تعتبر محصلة تهديد المسؤولين الإسرائيليين للبنان وسوريا محصلة ايجابية لا بد أنها فاجأت الإسرائيليين ، فمن جهة كان رد الرئيس الحريري واضحا وحاسما لجهة وحدة الموقف اللبناني تجاه أي عدوان محتمل ، وأضاف على الموقف مسحة معنوية هامة باعتباره تهديد العدو الإسرائيلي له شرفاً يعتز به .. وفي نفس السياق يأتي كلام (ليبرمان) عن ضلوع حزب الله بإغتيال الرئيس الحريري (رحمه الله) واتخاذ ولده رهينة ليكشف عن إرباك إسرائيلي واضح حيث ظهر بشكل جلي ان الصهيوني يريد إيقاع الفتنة بين اللبنانيين : وحيث فشلت مخططاته خلال السنوات الخمس الماضية ، فان مثل هذا التصريح يكشف بالحد الأدنى الرغبة الدفينة لدى الإسرائيلي بان تحصل هذه الفتنة ولو من خلال تصريح بعد أن عجز أن يوقعها من خلال مؤامراته على الساحة اللبنانية والتي تكشف أكثرها بإذن الله ... وهنا يأتي تصريح الرئيس بري : (كاد المريب أن يقول خذوني) ليعبر اصدق تعبير عن نفسية الصهيوني وكيف يفكر وماذا يبطن وكيف تكشفه زلات اللسان أو التصاريح غير المدروسة.
وأنه لمن الواضح ان تصاريح (افيغدور ليبرمان) نابعة عن حقد أعمى ناتج عن عقيدة متخلفة وتعصب ولا يضبطها الاعتبارات السياسية والدبلوماسية، بل ولا حتى المصالح المفترضة للكيان الصهيوني ، وان أهمية هذه التصاريح تكشف عن حقيقة النفسية الصهيونية وعن أحقاد تغطيها السياسة أحيانا والأكاذيب الدبلوماسية .
كما أنه في نفس السياق يأتي الرد السوري متناسقا مع الرد اللبناني وليعطي انطباعا أن لبنان أو سوريا لن يكونا مستفردين في حال وقع الهجوم الإسرائيلي الذي يهددون به ؛ ليكمله بعد ذلك الموقف الإيراني المدعم بالإنتاج النووي "السلمي" وتحدي المجتمع الدولي بحق .
ومهما يكن من أمر فان واقع الحال الذي يتحدث عنه الخبراء بثقة ويقين كما تفاصيل الحياة السياسية الإسرائيلية والائتلاف الحكومي الضعيف ، كما الإحباط الذي نتج عن هزيمة جيش العدوان الإسرائيلي في تموز 2006 في لبنان والهزيمة الأخرى في غزة في العام 2009 وهزيمة ثالثة لا تقل أهمية بنوع من الأنواع وهي انكشاف شبكات التجسس الإسرائيلية العاملة على الساحة اللبنانية ، والمعنويات العامة للجيش الإسرائيلي وانخفاض نسبة المتطوعين في الجيش الإسرائيلي كما هو واضح للجميع ، إضافة إلى الوضع الدولي والأميركي خاصة الذي لا يبدو انه يجنح إلى الحرب على الأقل في المدى المنظور ... إن كل ذلك إضافة إلى أمور أخرى تجعلنا نؤكد ان التهديدات الإسرائيلية التي انطلقت بغير حساب خلال الفترة الماضية إنما تأتي لتغطي نوعا من الضعف الإسرائيلي ونوعا من الإرباك تخفيه تلك التهديدات التي يرفع وتيرتها (ليبرمان) ويخفف منها نائبه في الخارجية ويغير لهجتها واتجاهها رئيس الوزراء (نتنياهو) الذي لا يبدو وحتى هذه اللحظة انه مسرور من الأجواء التي أوجدتها هذه التصريحات ولا حتى من تصرفات ليبرمان ونائبه فيما يعني إهانة السفير التركي وما نتج عن ذلك من مضاعفات .
كل ذلك يجعلنا نؤكد على أهمية المقاومة كسلاح وكثقافة وكتضامن سياسي ، ولا شك إن عصر التفوق الاسرائيلي ولىّ إلى غير رجعة ، وان إسرائيل تحسب ألف حساب لأي خطوة عدوانية ستقوم بها ، بل ان المقاومة في لبنان وفلسطين استطاعت أن تحقق نوعا من توازن الرعب الذي يحتاج عادة إلى أسلحة متشابهة ، ولكن بالإرادة والإيمان والعزم والتصميم استطاعت المقاومة أن تحقق هذا التوازن بأبسط الأسلحة واقل العتاد والتدريب ولكن بإيمان عميق ويقين بعيد .


 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا