×

الحريري: النافذة مفتوحة مع سوريا ولعلاقات جديدة

التصنيف: سياسة

2010-02-15  09:21 ص  1244

 

وقال رئيس مجلس الوزراء سعد رفيق الحريري: "(...) خمس سنوات، ونحن نجتمع هنا، نطالب بالحقيقة كي لا ينتصر الظلام، نطالب بالعدالة كي لا يسود الانتقام ونطالب بالمحكمة الدولية لكي ينتهي الإجرام. قبل خمس سنوات نزلتم إلى هذه الساحة لتقولوا أن المارد الذي ظنّ القاتل أنه تخلّص منه، قد أخرج المارد الذي هو شعب لبنان من القمقم، وهو لن يرضى بعد اليوم أن يعود إليه. شعب لبنان المارد نزل في 14 آذار 2005 إلى هذه الساحة ليقول إن وطننا لن يعود ساحة وإن ديموقراطيتنا لن تبقى مباحة وإن مستقبلنا نصنعه نحن، بأيدينا، بقرارنا، بحريتنا وعقولنا ليبقى لبنان رسالة الشرق إلى العالم، وان العبور إلى الدولة في لبنان هو عهد قطعناه على أنفسنا  وشهدائنا وجميع اللبنانيين. صنعتم 14 آذار، أنتم، كلّ واحدة وواحد منكم هو 14 آذار، أنتم القيادة الحقيقية والفعلية، لـ14 آذار. وها أنتم هنا اليوم، كما في كل سنة، لتقولوا للعالم أجمع، ها هي 14 آذار، هذا هو مشهد 14 آذار (...) لا أقف أمامكم اليوم، رئيسا لمجلس الوزراء، بل أقف معكم وبينكم، واحدا منكم، معترفا لكم، بفضلكم وجميلكم. أنا لم أَختر رفيق الحريري والدا لي، أما أنتم، فأنتم اخترتم، بملء إرادتكم، اخترتم رفيق الحريري، ومسيرته والدفاع عن شهادة رفيق الحريري وكلِ شهداء "ثورة الأرز" من بعده.
لقد ظنّ القتلة المجرمون، أن هذا الضريح في جوارنا، سيكون ضريحا لأحلامنا، وطموحاتنا ومستقبلنا. لكنكم، بإرادتكم وتصميمكم، بعودتكم إلى هذه الساحة، في كل 14 شباط من كل سنة، جعلتم الضريح يتفجر حرية، وسيادة واستقلالا، وحقيقةً وعدالةً آتيتين.
هذه ليست مكتسبات لـ 14 آذار، إنها مكتسبات لكل لبنان، لكل اللبنانيين واللبنانيات، الذين ينعمون جميعاً، اليوم، مهما تكن آراؤهم وانتماءاتهم بالحرية والسيادة والاستقلال، والذينَ تحميهم الحقيقة والعدالة اليوم وغداً، وكلّ يوم، من تطاول المجرمين عليهم. واجبنا هو الدفاع عن هذه المكتسبات، والدفاع عن كل لبناني ولبنانية والدفاع عن كل لبنان، عن عروبته وديمقراطيته ونحن، كما كان سبيلنا الوحيد للدفاع عن لبنان في 14 آذار 2005 هو وحدتنا الوطنية، فلا سبيل لنا اليوم وغداً ودائماً للدفاع عن لبنان واللبنانيين جميعاً إلا الوحدة الوطنية. بهذه الروح نواجه المرحلة الجديدة ونمد الأيدي للتعاون في سبيل جعل الاستقرار الوطني، حاجةً لبنانيةً عامة، لبسط سلطة الدولة والقانون وحماية النظام العام. وبهذه الروح، وضعنا لبنان على خريطة المصالحات العربية، وليس سراً على أحد، أنني شخصياً، شريك في رسم هذه الخريطة واعدادها، وأن زيارتي إلى دمشق كانت جزءاً من نافذةٍ كبرى، فتحها  الملك عبد الله بن عبد العزيز وأعطت نتائجها في أكثر من ساحة عربية. وإنني بكل صراحة وصدق ومسؤولية، أمينٌ على إبقاء هذه النافذة مفتوحة، والشروع في بناء مرحلة جديدة من العلاقات بين لبنان وسوريا، من دولةٍ سيدةٍ حرةٍ مستقلة، إلى دولةٍ سيدةٍ حرةٍ مستقلة، مصلحة لبنان في الاستقرار هي مصلحة مؤكدة، ومصلحة لبنان في التضامن العربي هي استراتيجية.لبنان أكبر متضرر من الانخراط في لعبة المحاور والمصالحة العربية فرصة للبنان لا يجوز أن تضيع، ولا يصح أن نغيب عنها، مهما كانت الأسباب والاعتبارات (...) لقد خطونا خطوة تاريخية، رأى البعض أن خسائرها الشخصية علينا كانت كبيرة. لكن المهم، أن نسأل، عن فوائد هذه الخطوة على الإستقرار في لبنان، وعلى مصير العلاقات العربية.
قبل عامين رفعت الصوت أمامكم هنا: لبنان أولاً، لبنان أولاً. واليوم أرفع الصوت مجدّدا للبنان أولاً. الاستقرار في مصلحة لبنان أولاً، والمصالحة العربية في مصلحة لبنان أولاً، والتضامن في مواجهة التهديدات الاسرائيلية في مصلحة لبنان أولاً، وتعطيل أسباب الفتنة الداخلية في مصلحة لبنان أولاً. لن تكون هناك أيّ فرصة للبيع والشراء على حساب الكرامة الوطنية، أو على حساب نظامنا الديموقراطي أو على حساب المحكمة الدولية أو على حساب الطائف أو على حساب المناصفة التامة بين المسيحيين والمسلمين في لبنان".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا