×

تنافس سياسي صيداوي على تبني المقاومة بذكرى تحرير المدينة من الاحتلال الإسرائيلي

التصنيف: سياسة

2010-02-16  09:35 ص  790

 

 

محمد صالح
صيدا:
تحل اليوم الذكرى الخامسة والعشرين لتحرير صيدا ومنطقتها من الاحتلال الاسرائيلي في 16 شباط 1985، ومن المقرر ان تحتفل المدينة بهذا اليوم وكأنه عيدها الوطني في ظل تنافس حاد بين قواها السياسية على الاحتفال بهذه المناسبة، لكن كل من موقعه ومحوره السياسي، في ظل تبني مختلف الاطراف نهج المقاومة في مواجهة الاحتلال.
وإذا كانت صيدا عشية الذكرى ارتدت اللون الأحمر الذي صبغها بلافتاته التي رفعت في مختلف ساحات صيدا وشوارعها، حاملة تواقيع التنظيم الشعبي الناصري، اللقاء الوطني الديمقراطي، وجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، وفيها شعارات مثل: «صيدا تحرّرت بالمقاومة ودماء الشهداء لا بالضمانات الدولية ولا الدموع»، «صيدا لن تنسى أبناءها المخطوفين وستحاسب العملاء المجرمين»، «يا حلفاء القوات اللبنانية اسألوهم عن مصير المخطوفين الصيداويين»، و«كل من يدعو إلى نزع سلاح المقاومة يعمل لمصلحة العدو» و«لن تقوى سلطة المال والفساد على تغيير هوية صيدا».
في هذا المجال، دعا اللقاء الوطني الديموقراطي إلى إضاءة شعلة التحرير مساء اليوم في ساحة الشهداء في صيدا، حيث سيلقي رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد كلمة بالمناسبة. واشار اللقاء في بيانه «الى ان تحرير صيدا ليس مجرد ذكرى، بل هو عبرة ودروس للحاضر والمستقبل، من أهمها ان الارض تتحرر بالمقاومة وبقوة السلاح، لا بالضمانات الدولية ولا بالتباكي. وهي مناسبة للتشديد على خيار المدينة المقاوم ودورها كعاصمة للجنوب والمقاومة، وعلى رفض محاولات العبث بتاريخها الوطني».
اضاف: لا يساورنا أدنى شك بان المقاومين الذين انتصروا على الاحتلال سينتصرون على مؤامرة زرع الفتنة داخل صيدا، أو مع محيطها، بواسطة الشحن الطائفي والمذهبي، لأن التحرير لا يكتمل إلا بتحربر المواطن من شرور الطائفية والمذهبية، ومن الاستغلال والظلم الاجتماعي، وإلا ببناء الدولة العادلة القادرة بدل دولة الطائفية والفساد».
كما أصدرت جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية بيانًا حمل عنوان «عاشت ذكرى تحرير صيدا، عاشت صيدا حرة وطنية عربية مقاومة»، وجهت من خلاله الجبهة «التحية إلى كل المقاومين، وإلى رمز المقاومة الوطنية اللبنانية مصطفى معروف سعد وإلى عشرات المخطوفين والمفقودين على أيدي عصابة سمير جعجع»، وجددت العهد على التمسك بالمقاومة وسلاحها.
كذلك، اصدر التنظيم الشعبي الناصري بيانا اكد فيه «ان ذكرى تحرير صيدا مليئة بالدروس والعبر، من أهمها ان صيدا أثبتت أنها مدينة المقاومة ومدينة الوحدة الوطنية، وكانت وفية لموقعها كعاصمة للجنوب المقاوم، غير أن المتخاذلين والمتواطئين عادوا اليوم يطلون برؤوسهم في محاولة خبيثة لتغيير هوية المدينة، والإساءة إلى علاقاتها الكفاحية مع محيطها بواسطة التحريض الطائفي والمذهبي. لكننا على ثقة تامة بأن أبناء صيدا الذين هزموا قوات الاحتلال وعملاءه من «اللحديين» و«القواتيين»، ومنعوهم من تفجير الفتنة الطائفية، هم قادرون اليوم على إفشال مساعي هؤلاء وحلفائهم الجدد الهادفة إلى نزع سلاح المقاومة وعزل صيدا عن محيطها».
في المقابل اصدر «تيار المستقبل» في صيدا بيانا بالمناسبة، اكد فيه «ان صيدا أعلنت منذ الساعات الأولى للاحتلال الاسرائيلي انتفاضتها وثورتها على المحتل الاسرائيلي، واعتمدت المقاومة الشعبية والمسلحة نهجاً ومنهجاً لتحرير الأرض والتصدي للطاغوت الاسرائيلي الجاثم على صدور الصيداويين. وكان مقاومو صيدا شعاع الأمل الذي أنار لنا الطريق في عتمة ليالي الاحتلال الإسرائيلي البغيض. وفي طليعتهم رمز الاستقلال رياض الصلح والمجاهد معروف سعد والطبيب المقاوم نزيه البزري ورمز المقاومة الوطنية اللبنانية مصطفى سعد وضمير صيدا المفتي محمد سليم جلال الدين وشيخ المقاومين محرم العارفي وشهيد صيدا المقاوِمة والاستقلال الثاني الرئيس رفيق الحريري».
بدورها، اصدرت «الجماعة الاسلامية» بيانا اكدت فيه «ان صيدا تفاخر بمجاهديها السبّاقين في ترسيخ النهج المقاوم، وقدمت الشهداء على امتداد تاريخها الحديث، كانعكاس طبيعي للصراع مع العدو الصهيوني من أجل تحرير الأرض والمقدسات من نير الاحتلال، تعتبر كل شهدائها الأبرار هم عنوان الوحدة والتآخي، وترفض ان تنسى أو أن تتخلى عن هذا التاريخ، خاصة ان هذه الذكرى تطلُّ علينا متوجة بتاريخ تلك الثلّة المباركة من مجاهدي المقاومة الاسلامية «قوات الفجر» الجناح المقاوم للجماعة الاسلامية بقيادة الأخ الشهيد جمال الحبال، وامامهم شيخ المجاهدين الشيخ محرم عارفي، لتؤكد ان النهج الذي سار عليه شهداؤنا العظام هو النهج الصحيح في مسيرة تحرير الارض والانسان

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا