×

اشتباكات بين فتح وجند الشام توقع قتيلة و4 جرحى في عين الحلوة

التصنيف: سياسة

2010-02-16  09:56 ص  833

 

 رأفت نعيم :
في تطور أمني خطير ينذر بخروج الأمور على السيطرة في أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في لبنان، انفجر الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة بشكل مفاجئ مساء امس، فاندلعت اشتباكات عنيفة بين حركة فتح من جهة وبين عناصر مما كان يسمى تنظيم جند الشام من جهة ثانية. والحصيلة قتيلة مدنية وأربعة جرحى.
الاشتباكات دارت رحاها بين منطقتي البركسات احد معاقل فتح عند المدخل الشمالي للمخيم ومنطقة حي الطوارئ معقل جند الشام في تعمير عين الحلوة وامتدت الى حي الصفصاف داخل المخيم، استخدمت فيها مختلف انواع الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، وسجل انفجار عدد من القذائف الصاروخية وبعض الطلقات النارية في أجواء مدينة صيدا.
واستمرت الاشتباكات لأكثر من ساعتين فكانت تتصاعد وتيرتها حينا وتخف حينا آخر، وهي الاشتباكات الأعنف التي يشهدها المخيم بين الطرفين منذ أكثر من عامين.
وفي التفاصيل التي روتها مصادر فلسطينية محايدة، أنه قرابة الخامسة والنصف مساء الاثنين، وبينما كان الفلسطيني محمد قتيبة تميم وهو عنصر في الكفاح المسلح وابن احد ضباط فتح، يتجول على دراجته النارية، ولحظة وصوله الى مدخل حي الصفصاف وسط المخيم، تعرض لإطلاق نار من قبل أحد عناصر ما كان يسمى تنظيم جند الشام المدعو عبد فضة، حيث أصيب تميم بجروح بالغة.
وما هي الا لحظات حتى اشتعل الوضع الأمني في المخيم حيث ردت حركة فتح على محاولة اغتيال عنصر الكفاح المسلح، وما لبث الأمر أن تطور الى تبادل لإطلاق النار، ومن ثم الى اشتباكات عنيفة دارت رحاها على محورين: محور البركسات(معقل فتح) الطوارئ- التعمير (معقل جند الشام) ومحور البركسات الصفصاف، واستخدمت فيها اسلحة رشاشة وصاروخية وهواوين، فعمد الجيش اللبناني على الأثر الى اتخاذ اجراءات احترازية على مدخلي المخيم الشمالي (المستشفى الحكومي) والشمالي الغربي (التعمير) حفاظاً على سلامة العابرين، وسجل انفجار عدد من القذائف الصاروخية في أجواء صيدا وبلغ رصاص القنص الطريق الرئيسية في منطقة فرن العربي- مستديرة السرايا حي الزهور وطريق الحسبة، ما دفع بقيادة قوى الأمن الداخلي في الجنوب لقطع طريق الجنوب عبرالأوتوستراد الشرقي حفاظا على حياة وسلامة العابرين عليها.
وسجلت حركة نزوح كثيفة من المخيم ومنطقتي تعمير عين الحلوة ومنطقة الفيلات المحاذية للمخيم باتجاه صيدا وضواحيها الشرقية.
واستمرت الاشتباكات زهاء الساعتين بشكل متواصل، وأسفرت عن مقتل مدنية فلسطينية تدعى نجمة علي يوسف (50 سنة) كانت تطل من على شرفة منزلها لحظة تبادل اطلاق النار، فيما افيد عن اصابة كل من محمد عبد الرؤوف حسين (فتح) وعلي محمد مصطفى عبد العزيز الحمود المعروف باسم عبد فضة وهو مطلق النار على تميم، بالاضافة الى الجريح محمود علي فريجة.
ونقلت القتيلة والجريح تميم الى مستشفى لبيب أبو ظهر في صيدا، فيما نقل عدد من الجرحى الى مستشفيي الهمشري في محيط المخيم والنداء الانساني داخل المخيم.
وعلى صعيد المعالجات، تكثفت الاتصالات لبنانيا وفلسطينيا منذ اللحظة الأولى لإندلاع الاشتباكات، فأجرت النائب بهية الحريري اتصالات عاجلة بقيادتي فتح والقوى الاسلامية في المخيم، وبعدد من قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية في الجنوب للعمل على وقف اطلاق النار ومنع افلات الوضع الأمني أكثر حتى لا يخرج عن السيطرة.
وتداعت لجنة المتابعة الفلسطينية على الاثر الى عقد اجتماع طارئ لها في مسجد النور داخل المخيم شارك فيه ممثلون عن مختلف القوى بما فيها فتح وعصبة الأنصار، وتم الاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار قرابة السابعة مساء لكنه خرق بعد دقائق قليلة، فعاودت القوى الفلسطينية دعوة المتقاتلين الى وقف النار وسحب المسلحين. فتوقف اطلاق النار نهائيا عند الثامنة والنصف بعدما كان استمر بشكل متقطع بعيد السابعة والنصف

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا