يروي أبو جمال الذي يفاخر بأنه على إستعداد لتلبية نداء السلاح
التصنيف: سياسة
2010-02-16 10:33 ص 905
جمال الغربي
قبل العام 1985 لم يكن تاريخ 16 شباط يعني شيئاً للصيداويين إلا أنه من ذلك حين بدأ الصيداويون يحتفلون بهذا اليوم الذي يصادف ذكرى رحيل آخر جندي من العدو الصهيوني وعملائه بعد إ حتلال لعاصمة المقاومة إستمر عامين وثمانية أشهر على وقع ضربات المقاومين التي قضت مضاجعهم كما يشير أحد القادة الميدانيين لجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية " أبو جمال " في تلك الحقبة .
محطة مفصلية
ويقول أن محطة 16 شباط شكلت مرحلة هامة أساسية ومفصلية في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني إذ أن هذا التاريخ كان مقدمة لموعد التحرير في العام 2000 وإنتصار تموز 2006 فضلاً عن إيقاد شعلة التحرير لبوابة الجنوب تتعانق ذكراه مع ذكريات أخرى مفعمة بعبق الدم الفواح تتمثل بذكرى إستشهاد القادة راغب حرب وعباس الموسوي وعماد مغنية.
استعادة زمام المبادرة
يروي أبو جمال الذي يفاخر بأنه على إستعداد لتلبية نداء السلاح في أي مواجهة مع الصهاينة أن اللحظات الأولى لدخول القوات الإسرائيلية إلى صيدا خلق حالة من الضياع لدى المقاومين الذين أصبحوا محاصرين من جميع الجبهات إلا أن جبهة المقاومة الوطنية والمقاومة الفلسطينية وقوات الفجر إستطاعت سريعاً تنظيم صفوفها وإستلام زمام المبادرة في العمل العسكري الذي إتخذ إسلوباً تكتيكياً تجنبوا فيه الإشتباك المباشر إلا في حالة تأمين الموقع المحدد للعملية المنوي تنفيذها فيما كانت العبوات و القنابل اليدوية التي كانت تنهال على الصهاينة وعملاءهم تشكل لهم كابوساً مزعجاً.
ويؤكد أن المقاومة للعدو الصهيوني شكلت تصاعداً ملحوظاً في نوعيتها بعدما إستطاعت قيادتها المشتركة التي كان يتولى الإشراف عليها رمز المقاومة مصطفى معروف سعد " الذي تعرض لمحاولة إغتيال من قبل الصهاينة " أن تتطور عملها العسكري بالتوازي مع حركة المواطنيين الذين شكلوا أيضاً مقاومة من نوع آخر إمتشقوا خلالها سلاح الموقف والكلمة الجريئة والرافضة للتعامل مع الإسرائيليين . فكان للشيخ الراحل محرم العارفي دور تحريضي كبير ضد العدو من خلال إلقائه خطب الجمعة ما دفع بالإحتلال إلى إعتقاله . فضلاً عن دور الشهيد" القومي " فؤاد صالح الذي وضع نشيد المقاومة الوطنية اللبنانية . ويلفت إلى أن صيدا التي يشرفها أن تحمل لقب عاصمة المقاومة سجل فيها أعلى نسبة عمليات عسكرية ضد العدو الإسرائيلي عام 1984 كانت أيضاً سياسياً وشعبياً في مقدمة الرافضين لإتفاق الذل " 17 أيار " حيث عمد آنذاك الوزير الصيداوي الراحل بهاء الدين البساط بتقديم إستقالته من الحكومة رفضاً لهذا الإتفاق الذي كان سيكرس مبدأ التطبيع مع العدو .
ويشدد أبو جمال على أن ساحات صيدا كانت مسرحاً للبطولات المقاومين من صيداوالجنوب الذين إستشهدوا دفاعاً عن كرامة وعزة الأمة ورفضاً للإحتلال إذ أنه لايمكن إغفال دور الدماء التي صنعت فجر الإنتصار من نزيه القبرصلي وجمال الحبال ورشيد بروم وعمار قوصان وفضل سرور وناتاشا سعد وغيرهم من الشهداء ....
رغم الجعجعات المقاومة هي الضمانة
ويستعيد المقاوم الذي عرفته ساحته ساحات النضال على مختلف الأصعدة ذكريات المرحلة الماضية على المستوى السياسي فيقول " أنه عندما دخل الصهاينة صيدا عام 1982 تصاعدت بعض الأصوات التي ترحب بهذا العدو ، وأن العين لاتقاوم المخرز كما أن المقاومة هي مغامرة فاشلة إلا أن الرهان على المقاومة كان هو الخيار الصائب لشعبنا الذي إستطاعت أن تلقنه درساً لن ينساه أبداً . لكن هذه الأصوات النشاز لازالت تعلو حيناً مطالبةً بنزع سلاح المقاومة وأخرى تطالب بعلاقات مع الكيان صهيوني بطرق ملتوية ". غير أن المقاومة على رغم من " الجعجعات " ستبقى هي ضمانة لبنان ليكون حراً ، سيداً ، مستقلاً.
نشاطات
ومن المقرر أن تحيي مدينة صيدا " اليوم " الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لتحرير مدينة صيدا من خلال سلسلة نشاطات بمهرجان شعبي حاشد دعت إليه جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية و اللقاء الوطني الديمقراطي في صيدا يقام في ساحة الشهداء في صيدا عند الساعة السادسة مساءً ، تكريماً لشهداء صيدا والمقاومة في مواجهة الإحتلال الإسرائيلي وعملائه. إضاءة شعلة المقاومة والتحرير .
كما سيقام لهذه الغاية نهار الخميس 18 شباط 2010 عند الساعة السادسة مساءً في مركز معروف سعد الثقافي الاحتفال الفني بعنوان "صيدا حرّة " (فقرة غنائية للفنان وسام حمادة – فيلم وثائقي عن تحرير صيدا – مسرحية للفنان قاسم اسطمبولي ).
ورفعت في شوارع المدينة الرئيسية وساحاتها اليافطات التي تؤكد على التمسك بخيار المقاومة كخيار إستراتيجي في مواجهة العدوانية الصهيونية كما تزينت أيضاً بالأعلام اللبنانية والرايات الحزبية.
بيان
ولهذه الغاية أصدرت جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية واللقاء الوطني الديمقراطي بيانا إعتبرت فيه أن تحرير صيدا ليس مجرد ذكرى، بل هو عبرة ودروس للحاضر والمستقبل، من أهمها ان الارض تتحرر بالمقاومة وبقوة السلاح، لا بالضمانات الدولية ولا بالتباكي. وهي مناسبة للتشديد على خيار المدينة المقاوم ودورها كعاصمة للجنوب والمقاومة، وعلى رفض محاولات العبث بتاريخها الوطني.
ووجه البيان التحية إلى شهداء المقاومة وجرحاها وأسراها، وللمقاومين الذين صنعوا فجر التحرير. وإلى المواطنين الذي كان لصمودهم الرائع في مواجهة العدو الدور البارز في الانتصار. بالإضافة إلى العشرات من المخطوفين والمفقودين على أيدي عصابة سمير جعجع.
بدورها الجماعة الإسلامية أصدرت بياناً أشارت فيه إلى أن مدينة صيدا التي قدمت الشهداء على امتداد تاريخها الحديث نصرة للحق وكانعكاس طبيعي للصراع العقائدي مع العدو الصهيوني الذي تخوضه الأمة جمعاء من أجل تحرير الأرض والمقدسات من نير الاحتلال، تعتبر أن شهدائها الأبرار – كل الشهداء - هم عنوان الوحدة والتآخي.
أخبار ذات صلة
بعد "الكفالة الرمزية"... مشاهدُ غضب من داخل سجن رومية
2026-03-09 11:11 م 130
نادي قضاة لبنان: إحالة القاضي عباس جحا إلى التفتيش القضائي تشكّل فضيحة ومسًّا بهيبة القضاء
2026-03-09 11:07 م 104
الرئيس السوري أحمد الشرع: نقف إلى جانب الرئيس اللبناني جوزاف عون بنزع سلاح حزب الله
2026-03-09 05:36 م 94
إعلام رسمي إيراني:مجلس الخبراء يقر مجتبى خامنئي مرشدا لإيران خلفا لوالده
2026-03-08 11:14 م 90
النائب البزري يلتقي مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان ويؤكدان التضامن مع الأهالي
2026-03-08 02:14 م 111
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

