×

عين الحلوة: صاعق الانفجار ما زال موجوداً

التصنيف: سياسة

2010-02-17  09:02 ص  818

 

محمد دهشة

استعاد مخيم عين الحلوة بعضا من هدوئه الحذر بعد الاشتباك الذي وقع بين عناصر من حركة "فتح" و "القوى الاسلامية" وأدى الى مقتل فلسطينية وجرح اثنين آخرين في معركة هي الاشد منذ سنوات بين الطرفين استخدمت فيها الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية بشكل غير مسبوق.

رغــم التوصل الــى اتــفــاق لوقف اطـــلاق الــنــار لــيــلا وتــطــويــق ذيــول الاشتباك، الا ان اجواﺀ الحذر والترقب بقيت تسيطر على المناطق التي دارت فيها المعركة والتي تركزت بين مناطق "الطوارئ"، حاجز "الكفاح المسلح الفلسطيني" فــي الــشــارع الفوقاني وصولا الى حي "الصفصاف" وبقي المسلحون في الشوارع في حالة استنفار، منتشرين داخل الازقة وامام مراكزهم العسكرية، .
مشهد المخيم صباحا بدا هادئا، الحركة مشلولة في منطقة "الطوارئ"، خفيفة في الشارع الفوقاني وشبه طبيعية في باقي ارجاﺀ المخيم، زاد مــن رتابتها اقــفــال مـــدارس وكالة "الاونروا" خوفا من حصول اي اشكال جديد بخاصة مع سماع رشقات نارية متفرقة في ساعات الصباح الاولــى، وبعدما رفــض ذوو الضحية نجمة يوسف تشييعها.. وهذان مؤشران لا يطمئنان الى استتباب الامن وعودة الحياة الــى طبيعتها وفــق ما يؤكد أبناﺀ المخيم.

 

وكشفت ضراوة الاشتباك الذي دام قرابة ساعة ونصف عن حجم الاضرار التي تركزت في "الطوارئ" والشارع الفوقاني حيث اصيب العديد من المنازل بالرشقات النارية، فتضررت واجهاتها، انقطعت اسلاك الكهرباﺀ والهاتف الداخلي، وتفجرت قساطل المياه، كما احصي تضرر ما يقارب عشرة ســيــارات فضلا عــن واجهات العديد من المحال التجارية التي بقيت مقفلة، فيما تفقد اصحابها الاضرار، وعاد قسم من النازحين الى منازلهم، فيما فضل آخــرون البقاﺀ عند اقـــارب لهم فــي مدينة صيدا ومنطقتها بانتظار جلاﺀ الموقف.
وقال محمد ابو ليلى وهو يتفقد اضرار سيارته ومنزله في منطقة الطوارئ.. انها ليست المرة الاولى التي ندفع فيها ثمن الاشتباك بين الطرفين، مــا ذنبنا، لا احد يعوض علينا خسائرنا "، قبل ان يضيف بحسرة" لقد حاولت مرارا مغادرة المنطقة واستئجار منزل لكن دون جدوى، فلا قدرة لي على دفع التكاليف".
بينما قالت الحاجة ام راغب شــريــدة وهـــي تــبــكــي قريبتها يوسف في حي "الصفصاف".
. لقد خسرت روحها في لحظات، وما زال الوضع على حاله من التوتر والحذر، نأمل ان نتجاوز القطوع الامني لينتهي خوفنا مــن استخدام السلاح، انه حرام..
وتــأخــذ "الـــقـــوى الاســلامــيــة" وتحديدا "عصبة الانصار الاسلامية" على حركة "فــتــح" ان عناصرها يبادرون فور وقوع كل اشكال الى اطلاق النار عشوائيا على منازلهم ومحالهم وسياراتهم ما دفعهم هذه المرة الى الــرد، بينما تأخذ "فتح" على "العصبة" انها لا تكبح جماح عناصر "جند الشام" سابقا الذين يتسببون عادة بالاشكالات ما يشجعهم على تكرارها.
ســيــاســيــا، فــقــد انــشــغــلــت القيادات الفلسطينية في حركة اتصالات ولقاﺀات لا تهدأ من اجل الحفاظ على وقــف اطــلاق النار، وعقدت لجنة المتابعة اجتماعا موسعا في قاعة مسجد "النور" شــارك فيه ممثلون عن مختلف القوى الاسلامية يتقدمهم الداعية الشيخ جمال خطاب وممثلا حركتي "حماس" ابو احمد فضل و "الجهاد الاسلامي عمار حوران"، وعن فتح امين سر شعبة عين الحلوة العقيد ماهر شبايطة حيث جرى التداول في تفاصيل الاشتباك وتم الاتفاق على تشكيل لجنة تحقيق.
وتــقــول مــصــادر فلسطينية مسؤولة لـ "صدى البلد"، ان غياب المرجعية الــواحــدة وان كانت القوى الوطنية والاسلامية تلتقي فــي "لجنة المتابعة" الموحدة، فضلا عن عــدم محاسبة مسببي الاشكالات والمخلين وارساﺀ معادلة "الامن بالتراضي" و "تكريس واقع" المربعات الامنية".
. كلها عوامل تساعد على تطور الاشكالات، اذ تبدأ عادة فردية ثم تتطور بسرعة، فيما لا تخف أخــرى انــه ما جرى هو" سحب فتيل التفجير.. ولكن الصاعق ما زال موجودا.. والقضية قلوب مليانة".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا