اشتباكات عين الحلوة: اختبار لطرفيها في استخدام القوة لمنع تغيير قواعد اللعبة
التصنيف: سياسة
2010-02-17 09:18 ص 930
صيدا:
عاد الهدوء «الحذر جدا» الى مخيم عين الحلوة امس، بعد معركة الساعات الخمس بين «عصبة الانصار» و«جند الشام» ومن يؤازرهما من اتجاهات وتيارات من «القوى اسلامية» من جهة، وبين حركة «فتح» وقياداتها الجديدة ومعها الكفاح المسلح من جهة ثانية، والتي اسفرت عن سقوط مواطنة بريئة وعدد من الجرحى واضرار مادية، وارخت بثقلها على ما عداها من معارك بدت وكأنها رسالة بالنار من «عصبة الانصار» الى من يعنيهم الامر في المخيم وقيادة «فتح» اولا، ومن ثم الى خارج المخيم بضرورة عدم تغيير قواعد اللعبة، الى اجل غير مسمى.
وتؤكد مصادر متابعة ان عددا من المراقبين الامنيين والسياسيين من لبنانيين وفلسطينيين، توقفوا عند ملابسات المعركة وتوقيتها وظروفها، وكيف انطلقت من اشكال عادي واطلاق نار بين عنصرين يحصل عادة خلاف شبيه له كل يوم في المخيم. كما توقفوا امام سرعة انتشار المسلحين وغزارة النيران التي اطلقت والقذائف الصاروخية العشوائية التي انفجرت فوق المخيم وفي سماء مدينة صيدا، وصولا الى انخراط «عصبة الانصار» في المعركة على عكس المرات السابقة عندما كانت تشكل الاطفائي لاخماد اي نيران تشتعل في المخيم.
وتلفت المصادر الى ان كلا الطرفين «فتح» و«العصبة» استفادا من الجو الذي رافق المعركة. وان العصبة ارادت التاكيد للجميع ولـ«فتح» وقيادتها وجمهورها، بانه ممنوع المساس بمخيم الطوارئ حيث تنتشر وتتمركز وتتموضع هي ومن يحتمي تحت جناحها من عناصر وقوى اسلامية. وانه ممنوع على «فتح» بعد اليوم توجيه نيران اسلحتها الى مخيم الطوارئ عند كل اشكال امني يحصل بينها وبين جند الشام. وانها اي العصبة وجهت هذه الرسالة ايضا الى القيادة الامنية والعسكرية والسياسية الجديدة لحركة «فتح»، بأنه ممنوع تغيير قواعد اللعبة في المخيم وبأنها تشكل مرجعية ممنوع تجاوزها.
في المقابل، فان القيادة الجديدة لحركة «فتح» استفادت من تجربتها الاولى في القيادة من خلال معمودية النار هذه، من اجل اختبار قدرتها وسرعة انتشارها واستنفارها ومن سيدخل في المعركة الى جانبها ومن سيقف متفرجا. وانه وفقا للمصادر وشهود العيان، فان حركة «فتح» ردت على النيران ومصادرها بالشكل المناسب واكثر من المناسب، وان عناصر الحركة لم يقصروا في اثبات الوجود.
كذلك، فان المعركة التي دارت في المخيم انحصرت اضرارها بين حي الطوارئ وحي البركسات وبعض جوانب حي الصفصاف، وصولا الى المدخل الفوقاني للمخيم، كما لم يسلم مستشفى صيدا الحكومي منه، وقد اصاب الرصاص واجهة مبناه المطلة على المخيم.
من جهة ثانية، اعاد الجيش اللبناني فتح الطريق المؤدية الى المخيم من المدخل الفوقاني، وبدت حركة نقل المواطنين حذرة جدا وغابت كل معالم الازدحام عن المخيم، باستثناء من خرج من سكانه لتفقد الاضرار التي لحقت بممتلكاته.
وفي جوله «للسفير» في هذه الاحياء، ظهرت اثار المعركة على البيوت كما في الشوارع حيث الرصاص والقذائف اخترقت الجدران واحدثت فجوات كبيرة فيها، وتسببت باضرار مادية في الممتلكات والمحلات التجارية وفي عدد من السيارات التي تحطم زجاجها، اضافة الى ايقاع اضرار في الشبكتين الكهربائية والمائية، حيث تدلت الاسلاك الكهربائية من الاعمدة وتفجرت المياه من القساطل وحولت الطرقات الى برك مائية. وعلمت «السفير» ان تشييع القتيلة الفلسطينية نجمة علي اليوسف سيتم اليوم الاربعاء، بعد عودة شقيقها من السفر. وان جثتها بقيت في براد مركز لبيب الطبي في صيدا.
اتصالات
كذلك، استمرت اتصالات التهدئة في المخيم، وعقدت لجنة المتابعة الفلسطينية اجتماعا قبل الظهر في مسجد النور، حيث مكتب الداعية الشيخ جمال خطاب، وفي حضور ممثلين عن حركة «فتح» و«عصبة الأنصار» وممثلين عن الفصائل الفلسطينية. واصدرت اللجنة بيانا اكدت فيه على وقف اطلاق النار وعودة كل النازحين، اضافة الى البحث في امكانية عدم تكرار مثل هذه الاشتباكات في المستقبل، وسحب المسلحين من الشوارع والغاء كل المظاهر المسلحة، وفتح المدارس والتعويض على المتضررين.
وكان رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد بادر فور اندلاع الاشتباكات، إلى القيام بسلسلة من الاتصالات المكثفة بمسؤولي الطرفين وبمختلف القوى المعنية، بهدف وقف الاشتباكات. وشجب الدكتور سعد هذه الاشتباكات، واعتبرها «ممارسات مدانة بكل المقاييس، فهي تسيء للنضال الفلسطيني، وللقضية الفلسطينية عمومًا. كما أنها تسيء لأمن الناس الذين يحتضنون القضية الفلسطينية، لبنانيين كانوا أم فلسطينيين. وهي تسيء أيضًا للأمن الوطني اللبناني وأمن المخيمات الفلسطينية». وحذر «من المخططات الإسرائيلية التي تستهدف تفجير الأوضاع في لبنان، وتخريب الأمن والاستقرار في ربوعه، بهدف النيل من المقاومة اللبنانية ومن الوجود الفلسطيني». وطالب القيادات الفلسطينية واللبنانية «التنبه إلى ما يحاك من مؤامرات صهيونية وأميركية ضد لبنان والقضية الفلسطينية».
كذلك، تابعت النائبة بهية الحريري تطورات الوضع الأمني في المخيم ومنطقة التعمير المحاذية له، فور اندلاع الاشتباكات في تلك المنطقة. وبقيت لهذه الغاية على اتصال مع القيادات الامنية الميدانية اللبنانية والفلسطينية. واكدت على ضرورة السعي لاستمرر وقف إطلاق النار وتطويق ذيول وتداعيات الاشتباكات.
كما دان المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب بسام حمود الاشتباكات. ودعا الى وضع حد نهائي لها وقال «هذه المسالة يجب ان تنتهي فورا وكفى عذابات للناس لان المستفيد الوحيد منها هو العدو الصهيوني».
عاد الهدوء «الحذر جدا» الى مخيم عين الحلوة امس، بعد معركة الساعات الخمس بين «عصبة الانصار» و«جند الشام» ومن يؤازرهما من اتجاهات وتيارات من «القوى اسلامية» من جهة، وبين حركة «فتح» وقياداتها الجديدة ومعها الكفاح المسلح من جهة ثانية، والتي اسفرت عن سقوط مواطنة بريئة وعدد من الجرحى واضرار مادية، وارخت بثقلها على ما عداها من معارك بدت وكأنها رسالة بالنار من «عصبة الانصار» الى من يعنيهم الامر في المخيم وقيادة «فتح» اولا، ومن ثم الى خارج المخيم بضرورة عدم تغيير قواعد اللعبة، الى اجل غير مسمى.
وتؤكد مصادر متابعة ان عددا من المراقبين الامنيين والسياسيين من لبنانيين وفلسطينيين، توقفوا عند ملابسات المعركة وتوقيتها وظروفها، وكيف انطلقت من اشكال عادي واطلاق نار بين عنصرين يحصل عادة خلاف شبيه له كل يوم في المخيم. كما توقفوا امام سرعة انتشار المسلحين وغزارة النيران التي اطلقت والقذائف الصاروخية العشوائية التي انفجرت فوق المخيم وفي سماء مدينة صيدا، وصولا الى انخراط «عصبة الانصار» في المعركة على عكس المرات السابقة عندما كانت تشكل الاطفائي لاخماد اي نيران تشتعل في المخيم.
وتلفت المصادر الى ان كلا الطرفين «فتح» و«العصبة» استفادا من الجو الذي رافق المعركة. وان العصبة ارادت التاكيد للجميع ولـ«فتح» وقيادتها وجمهورها، بانه ممنوع المساس بمخيم الطوارئ حيث تنتشر وتتمركز وتتموضع هي ومن يحتمي تحت جناحها من عناصر وقوى اسلامية. وانه ممنوع على «فتح» بعد اليوم توجيه نيران اسلحتها الى مخيم الطوارئ عند كل اشكال امني يحصل بينها وبين جند الشام. وانها اي العصبة وجهت هذه الرسالة ايضا الى القيادة الامنية والعسكرية والسياسية الجديدة لحركة «فتح»، بأنه ممنوع تغيير قواعد اللعبة في المخيم وبأنها تشكل مرجعية ممنوع تجاوزها.
في المقابل، فان القيادة الجديدة لحركة «فتح» استفادت من تجربتها الاولى في القيادة من خلال معمودية النار هذه، من اجل اختبار قدرتها وسرعة انتشارها واستنفارها ومن سيدخل في المعركة الى جانبها ومن سيقف متفرجا. وانه وفقا للمصادر وشهود العيان، فان حركة «فتح» ردت على النيران ومصادرها بالشكل المناسب واكثر من المناسب، وان عناصر الحركة لم يقصروا في اثبات الوجود.
كذلك، فان المعركة التي دارت في المخيم انحصرت اضرارها بين حي الطوارئ وحي البركسات وبعض جوانب حي الصفصاف، وصولا الى المدخل الفوقاني للمخيم، كما لم يسلم مستشفى صيدا الحكومي منه، وقد اصاب الرصاص واجهة مبناه المطلة على المخيم.
من جهة ثانية، اعاد الجيش اللبناني فتح الطريق المؤدية الى المخيم من المدخل الفوقاني، وبدت حركة نقل المواطنين حذرة جدا وغابت كل معالم الازدحام عن المخيم، باستثناء من خرج من سكانه لتفقد الاضرار التي لحقت بممتلكاته.
وفي جوله «للسفير» في هذه الاحياء، ظهرت اثار المعركة على البيوت كما في الشوارع حيث الرصاص والقذائف اخترقت الجدران واحدثت فجوات كبيرة فيها، وتسببت باضرار مادية في الممتلكات والمحلات التجارية وفي عدد من السيارات التي تحطم زجاجها، اضافة الى ايقاع اضرار في الشبكتين الكهربائية والمائية، حيث تدلت الاسلاك الكهربائية من الاعمدة وتفجرت المياه من القساطل وحولت الطرقات الى برك مائية. وعلمت «السفير» ان تشييع القتيلة الفلسطينية نجمة علي اليوسف سيتم اليوم الاربعاء، بعد عودة شقيقها من السفر. وان جثتها بقيت في براد مركز لبيب الطبي في صيدا.
اتصالات
كذلك، استمرت اتصالات التهدئة في المخيم، وعقدت لجنة المتابعة الفلسطينية اجتماعا قبل الظهر في مسجد النور، حيث مكتب الداعية الشيخ جمال خطاب، وفي حضور ممثلين عن حركة «فتح» و«عصبة الأنصار» وممثلين عن الفصائل الفلسطينية. واصدرت اللجنة بيانا اكدت فيه على وقف اطلاق النار وعودة كل النازحين، اضافة الى البحث في امكانية عدم تكرار مثل هذه الاشتباكات في المستقبل، وسحب المسلحين من الشوارع والغاء كل المظاهر المسلحة، وفتح المدارس والتعويض على المتضررين.
وكان رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد بادر فور اندلاع الاشتباكات، إلى القيام بسلسلة من الاتصالات المكثفة بمسؤولي الطرفين وبمختلف القوى المعنية، بهدف وقف الاشتباكات. وشجب الدكتور سعد هذه الاشتباكات، واعتبرها «ممارسات مدانة بكل المقاييس، فهي تسيء للنضال الفلسطيني، وللقضية الفلسطينية عمومًا. كما أنها تسيء لأمن الناس الذين يحتضنون القضية الفلسطينية، لبنانيين كانوا أم فلسطينيين. وهي تسيء أيضًا للأمن الوطني اللبناني وأمن المخيمات الفلسطينية». وحذر «من المخططات الإسرائيلية التي تستهدف تفجير الأوضاع في لبنان، وتخريب الأمن والاستقرار في ربوعه، بهدف النيل من المقاومة اللبنانية ومن الوجود الفلسطيني». وطالب القيادات الفلسطينية واللبنانية «التنبه إلى ما يحاك من مؤامرات صهيونية وأميركية ضد لبنان والقضية الفلسطينية».
كذلك، تابعت النائبة بهية الحريري تطورات الوضع الأمني في المخيم ومنطقة التعمير المحاذية له، فور اندلاع الاشتباكات في تلك المنطقة. وبقيت لهذه الغاية على اتصال مع القيادات الامنية الميدانية اللبنانية والفلسطينية. واكدت على ضرورة السعي لاستمرر وقف إطلاق النار وتطويق ذيول وتداعيات الاشتباكات.
كما دان المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب بسام حمود الاشتباكات. ودعا الى وضع حد نهائي لها وقال «هذه المسالة يجب ان تنتهي فورا وكفى عذابات للناس لان المستفيد الوحيد منها هو العدو الصهيوني».
أخبار ذات صلة
بعد "الكفالة الرمزية"... مشاهدُ غضب من داخل سجن رومية
2026-03-09 11:11 م 130
نادي قضاة لبنان: إحالة القاضي عباس جحا إلى التفتيش القضائي تشكّل فضيحة ومسًّا بهيبة القضاء
2026-03-09 11:07 م 104
الرئيس السوري أحمد الشرع: نقف إلى جانب الرئيس اللبناني جوزاف عون بنزع سلاح حزب الله
2026-03-09 05:36 م 94
إعلام رسمي إيراني:مجلس الخبراء يقر مجتبى خامنئي مرشدا لإيران خلفا لوالده
2026-03-08 11:14 م 90
النائب البزري يلتقي مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان ويؤكدان التضامن مع الأهالي
2026-03-08 02:14 م 111
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

