أعادت الاشتباكات تسليط الضوء على معاناة يعيشها المواطنون اللبنانيون والفلسطينيون
التصنيف: سياسة
2010-02-17 09:43 ص 816
رافت نعيم
بدأت الحياة الطبيعية تعود تدريجيا، لكن مشوبة ببعض الحذر، الى المدخل الشمالي لمخيم عين الحلوة ومنطقة حي الطورائ حيث دارت المعارك اول من امس. وخرج عدد من ابناء المخيم والتعمير لتفقد الأضرار التي لحقت بممتلكاتهم من بيوت وسيارات ومحال تجارية وحتى شبكتي المياه والكهرباء، وسط شعور بالحسرة والمرارة من جراء تجرعهم في كل مرة كأس اللاإستقرار في منطقتهم، فيما أقفلت مدارس الأونروا تحسبا لأي انتكاسة جديدة.
وقد أعادت الاشتباكات تسليط الضوء على معاناة يعيشها المواطنون اللبنانيون والفلسطينيون القاطنون في المنطقة المتداخلة بين تعمير عين الحلوة والمخيم والتي لم يشملها انتشار الجيش اللبناني في كانون الثاني 2007، حيث يضطر هؤلاء في كل مرة يشتعل فيها الوضع الأمني في هذه المنطقة الى ترك بيوتهم ومصالحهم التي تبقى دائما عرضة للاستهداف وللأضرار المختلفة، فيطلقون في كل مرة الصرخة مطالبين الدولة اللبنانية بإنهاء معاناتهم وادخال الجيش الى عمق منطقة التعمير.
القوى الفلسطينية في المخيم على اختلافها حرصت على ابقاء ما جرى ضمن الحادث الفردي المحدود الذي تطور الى اشتباكات بسبب ردود الفعل المبالغ فيها بين الطرفين. فبعد اجتماع لها في مسجد النور، خلصت لجنة المتابعة للقوى والفصائل الفلسطينية الى اتفاق مبدئي على ضرورة تسليم مفتعلَي الإشتباكات الى السلطات اللبنانية، وهما الفلسطينيان عبد فضة الذي أطلق النار على عنصر فتح، وسليم سليمان جبر الذي أدى اطلاقه النار الى مقتل سيدة فلسطينية. وجرت لقاءات واتصالات مع قيادتي فتح وعصبة الأنصار من أجل ترجمة هذا التوجه.
وقال مسؤول حماس في منطقة صيدا ابو احمد فضل: ما جرى حادث فردي لكنه مؤسف وخطير جدا ويرتب مسؤولية عالية على كافة القوى والفصائل الفلسطينية بعدم الانجرار الى الاشتباكات او اي اقتتال. لكن للاسف الشديد عندما يحصل حادث امني تثور ثائرة الجميع وتصبح هناك اشتباكات، وهذه الاشتباكات تؤدي الى قتلى وجرجى والى خسائر بشرية ومادية والى نزوح للاهالي.
وطمأن الى أن هناك حرصا فلسطينيا على الأمن والاستقرار واجماعا على متابعة اي حدث ورفض اي موضوع له علاقة بتهديد امن المخيم وامن المنطقة.
خطاب
ونفى رئيس الحركة الإسلامية المجاهدة والناطق بإسم القوى الاسلامية الشيخ جمال خطاب أن تكون المعركة حصلت بين فتح وعصبة الأنصار، وانما كانت محصورة بمكانين محددين داخل المخيم ولم تتسع الرقعة الى داخل المخيم كافة رغم وجود العصبة وفتح داخل المخيم، ولذلك هو حادث فردي وتطور الى نوع من فعل ورد الفعل ولكن جرى تطويق هذا الحادث. وهو الذي كان يحصل بالماضي. لا نقول تغيرت قواعد الاشتباك ولكن الذي حصل ان ردة الفعل هذه المرة كانت اكبر من سابقاتها.
وعما اذا كان ما حصل مقدمة لفتح ملف السلاح الفلسطيني داخل المخيمات قال: هي غير مباشرة ربما تؤدي الى فتح ملف السلاح الفلسطيني وخاصة ان هناك - وبدون وجود اي مشكلة - من يتحدث عن موضوع السلاح الفلسطيني بل يتحدث عن الوجود الفلسطيني. مثل هذه الاحداث تعطي المبرر لهؤلاء ان يتحدثوا بهذا الموضوع .
المقدح
وقال القائد العام للكفاح المسلح الفلسطيني في لبنان العميد منير المقدح: المشكلة حدودها اشكال فردي، لكن حصل فوضى في الرد الذي تم بشكل عشوائي وهذا الذي أدانته فتح وكل القوى الموجودة في المخيم. والاجتماعات قائمة لحلحلة هذا الإشكال وعلى اساس تسليم من افتعل المشكل الى الجيش.
ابو فاعور
أسف وزير الدولة وائل ابو فاعور لـ"الصدامات التي حصلت في مخيم عين الحلوة والتي أدت الى سقوط ضحايا"، معتبرا "ان هذه الحوادث صراعات عبثية تسيء الى الأمن اللبناني بقدر ما تسيء الى الشعب الفلسطيني وأمنه وقضيته المحقة والى العلاقات اللبنانية - الفلسطينية التي تطورت في السنوات الاخيرة بفعل الوعي الفلسطيني وتأكيد الخضوع لسلطة القانون اللبناني".
وقال في تصريح "ان القوى الفلسطينية مدعوة الى تكريس هذا الموقف الفلسطيني الجامع باحترام سيادة لبنان وأمنه وبذل كل الجهود لوقف حوادث مماثلة مهما تكن مسبباتها وخلفياتها. كما ان الدولة اللبنانية مطالبة بوقف سياسة دفن الرأس في الرمال المتمثلة في الإحجام عن الشروع في معالجة جذرية لأوضاع المخيمات سواء بالنسبة الى تطبيق مقررات الحوار الوطني خارج المخيمات وداخلها أو بالنسبة الى اعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المدنية والإنسانية لا سيما حق العمل كمقدمة لمعالجة أوضاع البؤس في المخيمات التي باتت تشكل أرضا خصبة لاستغلال اوضاع اللاجئين الصعبة والمأسوية في حسابات وصراعات لا تمت الى القضية الفلسطينية بصلة".
مواقف
وأوضح امين سر حركة فتح في لبنان اللواء سلطان ابو العينين، ان الحادث نتيجة اشكال فردي وتطور الى اطلاق النار. ووصف الشخص الذي قام بإطلاق النار بـ"السيّئ" ومن بقايا جند الشام، وله سوابق امنية. وقال: الموضوع لم تكن له اهمية، لكنه تطور الى اطلاق النار، والشائعات ادت الى تأجيج المشاعر. وأكد وجود اجماع فلسطيني على ضرورة تسليم مطلق النار الى القضاء اللبناني. وأضاف: في حال لم يسلم، سيكون لنا رأي آخر. لن نسمح بأن يكون مخيم عين الحلوة مصدر قلق لنا أو للبنانيين.
وشدد ممثل حركة "حماس" في لبنان اسامة حمدان على ان "حماس" لم تكن معنية بما حدث في عين الحلوة، بل كانت جزءاً من الوساطة التي أنهت الاشتباك بين بعض المجموعات وحركة "فتح". وقال: "الحادث يثير تساؤلاً كبيراً بشأن الذين حرّكوا هذا الموضوع بغض النظر عن الاسماء والانتماءات".
وزار وفد من "حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية" برئاسة ممثلها في لبنان ابو عماد الرفاعي مقر المكتب السياسي لحركة "امل". وكان في استقباله رئيس المكتب السياسي جميل حايك. وصدر عن المجتمعين بيان دانوا خلاله "التفجيرات الحاصلة في المخيمات الفلسطينية التي لا تخدم سوى العدو الصهيوني ومشاريعه التفتيتية في المنطقة".
أخبار ذات صلة
بعد "الكفالة الرمزية"... مشاهدُ غضب من داخل سجن رومية
2026-03-09 11:11 م 130
نادي قضاة لبنان: إحالة القاضي عباس جحا إلى التفتيش القضائي تشكّل فضيحة ومسًّا بهيبة القضاء
2026-03-09 11:07 م 104
الرئيس السوري أحمد الشرع: نقف إلى جانب الرئيس اللبناني جوزاف عون بنزع سلاح حزب الله
2026-03-09 05:36 م 94
إعلام رسمي إيراني:مجلس الخبراء يقر مجتبى خامنئي مرشدا لإيران خلفا لوالده
2026-03-08 11:14 م 90
النائب البزري يلتقي مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان ويؤكدان التضامن مع الأهالي
2026-03-08 02:14 م 111
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

