×

يا فقراء الطوائف.... اتحدوا

التصنيف: سياسة

2010-02-17  03:35 م  1068

 

 

عناوين كثيرة شاعت  بشأن الطوائف في لبنان، فمنهم من وصفها بالنعمة، ومنهم من نعتها بالنقمة، وانها غنى للبنان بتعددياته "فوق العادة". وبقيت منذ أن نشأ لبنان معتبرة حجر أساس لبناء هذا الوطن .
ومنذ عشرينات القرن الماضي وحتى أيامنا هذه لم يشهد لبنان استقراراً دائماً يؤهله لولوج مراحل التطور التي تدخلها عادة الدول من جيل الى جيل الا بالشكل . وطوال هذه العقود شهدنا تنقلا من قلق، الى عدم استقرار، الى حرب طاحنة " داحس والغبراء  " 1975 الحرب الأهلية ، الى الطائف "، والى " ما تهزني واقف على شوار"  حسب الأمثال الشعبية، منذ 1990 وحتى يومنا هذا حيث تحول الصراع الى المذاهب .وكل ذلك بغطاء وبمباركة من الطوائف، أو بالأصح أمراء الطوائف، أو بالاحرى أغنياء الطوائف . وفي كل مرة تتقاتل الطوائف بفقرائها ، لكي تحمي امتيازات ومصالح من في  السلطة وحماية أغنيائها تحت حجة مصالح الطائفة. و يبقى الفقراء وقوداً مستنفرين  " سنغي طق " عند أي خلاف بين الأغنياء على السلطة .
          يتداولون السلطة، تتغير الوجوه فقط، ويبقى الاساس النظام السياسي المسمى طائفي الأوحد المنزّل الذي لا يقبل الجدل . وتبقى المصارف اللبنانية التي تزيد من ودائعها ،ويبقى كبار التجار والمقاولين والمتعهّدين حماة لهذا النظام تحت عباءات وعمامات الطوائف . ويبقى فقراء هذه الطوائف هم هم، لاهثين وراء لقمة العيش، محرومين ينساقون بسهولة تامة يحسدون عليها عند كل مفترق .
          وها نحن اليوم على مشارف " انتخابات بلدية " ستكون طبعاً نسخة طبق الاصل عن الانتخابات النيابية ، حيث المقاتلون المتأهبون (الفقراء ) دائماً جاهزين لخوض غمار هذه الانتخابات . وتشتد الصراعات أكثر داخل الأحياء والعائلات ضمن الطائفة الواحدة وحتى المذهب الواحد وتنشط المفاتيح الانتخابية لتغذي النعرات المذهبية كرمى أعين أغنياء الطائفة . وحبذا لو تكون المعركة البلدية القادمة انمائية. وعسى أن نخطو خطوة نحو وضوح الرؤية عند هؤلاء المقاتلين الاشاوس، وننتقل ولو ببطء للخروج من الخنادق المذهبية، ويعرف الفقراء كيف يدلون بأصواتهم لصالح ممثليهم الحقيقيين الذين هم
 
 
من ثوبهم وبيئتهم .ينتخبون من يدافع عنهم بصدق، ومن له مصلحة معهم ومنهم، ويعرف مشكلاتهم وهمومهم الحقيقية. وليس كما حصل سابقاً في الانتخابات النيابية حيث انتخب الفقراء نوابهم من أغنياء البلد، وكأن الفقير لا يمثل الفقير، أو ليس هناك من هو بالكفاءة لتمثيل الفقراء الا الأغنياء في الطوائف .                                                          فيا فقراء الطوائف ....اتحدوا                                                                             شعار اطلق منذ اكثر من قرن، وتحت عدة عناوين وعند كل أزمة تمر بها الاوطان . هذا الشعار يلامس لب المشكلة التي يتهرب منها كل من في السلطة حفاظاً على امتيازاتهم، وحرصاً منهم على توريث الزعامة لأولادهم وأحفاد أحفادهم .
فيا اخوتي ، يا فقراء بلادي ،لا تضيعوا البوصلة مرة أخرى .
          يا فقراء الطوائف (عمال- حرفيين - موظفين أصحاب الدخل المحدود – صغار المهن الحرة – فلاحين – طلاب ) اذا كنتم حريصين ولا شك بحرصكم على مصالح وامتيازات طوائفكم في هذا النظام المسمى طائفي فأرجو أن تكون هذه المصالح والامتيازات هي مصالحكم وامتيازتكم أنتم يا فقراء ، في التعليم ،الصحة ،المياه ، الكهرباء وفرص العمل لاولادكم الذين لا يملكون سوى تعليمهم والعيش الكريم والمشترك   
نبيل السعودي – صيدا
17/02/2010    

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا