×

حضر هيثم جمعة الاجتماع فانسحب وليم حبيب واعتكف في مكتبه

التصنيف: سياسة

2010-02-19  09:02 ص  1031

 

 

كتب ابراهيم جبيلي
الاتصالات الهاتفية التي وردت في الامس تستفسر عن المعلومات التي نشرتها «الديار» عن الترقيات في وزارة الخارجية وتشير الى خلل ما يعتري الاداء الذي كان رفيعا وعريضا في وزارة الخارجية، وفيما البعض شدد على صحة المعلومات فإن البعض الآخر ومنهم اوساط مقربة من التيار السياسي لوزير الخارجية علي الشامي تعتبر ان بعض المرتكبين داخل الوزارة هم كانوا المصدر لمعلوماتنا.
ومما جاء في معلومات المصادر المقربة التي تؤكد ان لوزير الخارجية كامل الصلاحيات في اشراك من يريد من المديرين العامين في الاجتماعات للمناقشة في اية جلسة تعنى بشؤون وزارته.
ويوضح المصدر ان الوزير علي الشامي ارسل كتاب مساءلة ادارية للسفير وليم حبيب يطالبه شرح الاسباب المسلكية التي دفعته الى الاعتكاف داخل مكتبه وان السفير وليم حبيب تضيف المصادر قد وضعته دوائر الوزير تحت شبهة المرتكب في سلوكه «الوظيفي»، وانه عاد الى مزاولة اعماله بعدما استلم مراسلة الشامي والخشية ان تسلك الامور المسالك الصعبة.
اما بخصوص الملحقين الاغترابيين فإن المصدر المقرب من التيار السياسي الذي ينتمي اليه الوزير يوضح ان بعض هؤلاء استلموا مهامهم، وبعض منهم استلم القنصليات في سفارات لبنان في الخارج.
هذا الكلام رفضه جملة وتفصيلا الديبلوماسيون في وزارة الخارجية الذين طلبوا بإلحاح عدم ذكر اسمائهم واعتبروا ان «الملحقين المغتربين هم نوعان بعضهم دخل بواسطة الامتحان والبعض الاخر بحكم القانون، والاثنان ينطبق عليهما انهما دخلا بفعل الواسطة السياسية، وان ازمة الترقيات هي التي ادخلت الخلافات الى الذروة، لانه حين طرحت مداولات الترقيات على بساط البحث قامت لجنة ادارية برئاسة الامين العام للوزارة بالوكالة السفير وليم حبيب ومدير الشؤون السياسية والقنصلية هو ايضا السفير حبيب بالاضافة الى مدير الشؤون الادارية والمالية ميشال بيطار.
قامت هذه اللجنة بدراسة جميع الملفات المقدمة وصنفت اصحاب الكفاءات ورفعت تقريرها الى الوزير علي الشامي وخلال الاجتماع كان الوزير موافقا على التقرير الذي قدمته اللجنة وانفض الاجتماع بانتظار اصدار القرارات اللازمة، وقبل مغادرة المشاركين مكان الاجتماع دخل المدير العام لوزارة المغتربين هيثم جمعة طالبا المناقشة، وهذا ما دفع بالسفير حبيب الى الاحتجاج معتبرا ان صلاحية مدير عام المغتربين لا تخوله المشاركة لان المداولات «سرية» خصوصا انها تعنى بالشأن الوظيفي والشخصي للعاملين في الوزارة، ويؤكد بعض الدبلوماسيين ان مشادة كلامية حصلت بين جمعة وحبيب، وانكفأ الاخير الى مكتبه رافضا الاستمرار بممارسة عمله.
وتضيف المعلومات التي استقتها «الديار» من بعض الديبلوماسيين الذين رفضوا بإصرار ذكر اسمائهم، ان الوزير علي الشامي عندما سافر الى قبرص برفقة رئيس الجمهورية اصدر مذكرة حوّل فيها بريد الوزارة الى احد مستشاريه، فيما الاصول والتراتبية الوظيفية تفرضان ان يحال البريد الى الامين العام للخارجية.
وتعتبر اوساط الديبلوماسيين ان قرار جمعة المشاركة في اجتماع ليس من اختصاصه او من صلاحيته كان لاسباب محض حزبية لان كريمة احدى المرجعيات السياسية لم تكن مدرجة على جدول الترقيات، فكان لحضور جمعة اثر كبير في تغيير القرارات التي اتخذتها اللجنة.
وتعتبر اوساط هؤلاء الديبلوماسيين ان الضغوط فاقت بأحجامها الكبيرة مقدرة السفير حبيب على مقاومتها، فبدأت التوضيحات ترسل الى وسائل الاعلام وكلها تشير الى حق الوزير في ترقية من يشاء وتضع السفير حبيب في خانة المعرقلين.
وفي النتائج، فإن الامور حسمت لصالح الوزير الشامي وفريقه السياسي، وخصوصا ان معظم الموظفين الذين التحقوا بوزارة الخارجية من وزارة المغتربين خلال عملية الدمج هم من لون سياسي واحد، وان الوزارة محسومة للون سياسي واحد بعد ان تعاقب عليها وزراء من لون سياسي واحد.
وهنا يوجه بعض الدبلوماسيين سؤالا الى الفاعليات السياسية وخصوصا رئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون الذي رفض المحسوبيات الطائفية داخل بلدية بيروت، اقله ان يشمل موقفه ملف الترقيات الطائفية داخل وزارة الخارجية وان يطرح هذا الموضوع على حلفائه وخصوصا ان بعضهم معني بهذا الملف.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا