×

ماهر حمود 95 % من المواطنين اللبنانيين شعروا بالاطمئنان بعد هذا الخطاب تحديدا

التصنيف: سياسة

2010-02-19  06:30 م  2947

 

 

لقد كانت كلمة السيد حسن نصر الله الأخيرة شاملة جامعة مانعة ، وضعت اللبنانيين عامة وكثير من خارج لبنان أمام مرحلة جديدة تكاد تتلخص بالكلمة التي كانت تستعمل ابان الحرب الباردة (توازن الرعب) ... ذلك إن لهجة السيد حسن نصر الله الواثقة والمطمئنة والمطمئنة ترتكز مع معطيات حقيقية، وليس على مجرد تخويف ، وليست للاستهلاك المحلي كما كانت توصف خطابات بعض الرؤساء العرب ، بل وكما وصفت خطابات بعض المسؤولين الإسرائيليين من قبل زملاء لهم مؤخرا.
إن الجمهور الإسرائيلي يثق بكلام السيد حسن نصر الله ، كما ورد في استطلاعات الرأي ، أكثر مما يصدق المسؤولين الإسرائيليين .. ذلك لان الوقائع تثبت أن كلام السيد حسن يكون دائما معتمدا على حقائق واعداد حقيقي فضلا عن رؤية سياسية واضحة ومعطيات ثابتة ... كما إن المواطن العربي أيضا حيث كان يثق بكلام السيد حسن نصر الله ويثمن انجازات حزب الله ، ولكنه لا يستطيع التعبير عن ذلك دائما خوفا من العقوبات التي تنتظره إن هو جاهر بانتمائه وقناعاته .
ولقد كان مؤثرا جدا أن نقرأ في استطلاعات الرأي أن 95 % من المواطنين اللبنانيين شعروا بالاطمئنان بعد هذا الخطاب تحديدا ... وسبب ذلك واضح أنها لهجة دفاعية وليست هجومية ، ولكن واثقة كما إن ذكره تحديدا لمطار "الشهيد رفيق الحريري" كان موفقا وهادفا وأعطى نتائجه الباهرة سريعا .
إن هذا الخطاب الموفق مضافا إلى كل مواقف حزب الله وانجازاته في الساحة اللبنانية ، مضافا أيضا وبالتأكيد إلى انتصار غزة التاريخي المذهل ، مضافا إلى الفشل الأميركي المستمر في الساحة العراقية وغيرها هو حجة على الذين يعتبرون أن الصراع مع العدو الصهيوني أصبح منتهيا وانه لا يمكن استئناف القتال والجهاد ضد الصهيوني وصولا إلى قولهم (لا بديل عن السلام إلا السلام) .
إن المنطق التاريخي والديني والحضاري يؤكد حتمية زوال إسرائيل ، ولا بد من نشر هذه الثقافة تمهيدا لنشوء أجيال عربية مجاهدة وواثقة مثل الجيل الذي أنشأه حزب الله في لبنان .
وانه لمن اليقيني أن العدو الإسرائيلي وأجهزة المخابرات العالمية لن تجد سلاحا أمضى من نشر التعصب المذهبي وبث الفتن المرتكزة على الخلاف المذهبي في مواجهة صعود فكرة الجهاد والمقاومة من لبنان وغزة ... وانه لمن اللافت أن فضائيات كثيرة تنبت كالفطر تبث من دول متعددة ، أكثرها من الخليج ، ممولة بسخاء ، تحرض وتنشر الفتن المذهبية بطريق فظة بحيث تشعر وانت تتنقل بين الاقنية أن جمهور هذه القناة سيعمد إلى ذبح جمهور القناة الأخرى إذا ما قدر للجمهورين أن يلتقيا .
وعلى ضوء القانون الأميركي الجديد الذي يحضر لمحاصرة الإعلام العربي المقاوم وعلى ضوء الشروط التي توضع للبث من الأقمار العربية المتعددة ، كيف يسمح لهؤلاء وأولئك أن يبثوا دون رقيب أو حسيب ... ألا يدل ذلك على إن الممول والمشرف والسياسي والحاكم كل أولئك مشاركون في هذه الفتنة ، هدفها الرئيسي محاصرة ثقافة المقاومة والتقارب التي تهدد العدو الصهيوني وتحاصره؟.
ومن جهة أخرى أن صمت بعض الأصوات الداخلية التي عودتنا أن تستنبط دائما أن سلاح المقاومة هو استقدام للعدو الإسرائيلي إلى لبنان وهو ذريعة نقدمها مجانا للعدو الصهيوني .. الخ. هذه الأصوات أعارتنا صمتا مريحا هذه المرة ، ونرجو أن يكون هذا الصمت بدافع وطني ذاتي والا يكون فقط تجاوبا مع وساطة من بيت الوسط إلى معراب والصيفي وغيرهما ، ونرجو أن تكون قد اقتنعت هذه الأصوات بهذا الكلام ومثله وتوقفت عن التحريض عن سلاح المقاومة بحجج واهية وبمناسبة ومن دون مناسبة ، وعسى أن تكون هذه الأصوات قد قرأت التجربة الحية التي تزال ماثلة في الوقائع اللبنانية والتي تتوافق مع الاستطلاعات الشعبية : سلاح المقاومة يطمئن ولا يسبب اضطرابا .
كما أنه من اللافت عدم صدور ردات فعل إسرائيلية سريعة ، يبدو لأن الرد يحتاج إلى تمحيص ودراسة عوضا عن التسرع والارتجال ... لنر .

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا