×

السلاح داخل المخيمات

التصنيف: سياسة

2010-02-21  10:10 م  1350

 

زياد الصايغ، الخبير المطّلع جيداً على ملفّ اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، والمستشار السابق في "لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني"، يعجز عن تقديم أرقام دقيقة عن أعداد المقاتلين في المخيمات: "لا تقديرات جدية، لكنّهم بالآلاف، ويتكثّف توزعهم في مخيمات الجنوب وفي مخيم البداوي في الشمال، كما أن في مخيمات بيروت يوجد الكثير من المقاتلين، لكن الكثافة الأكبر هي في الجنوب بسبب طبيعة العمل المقاوم، سابقاً، من هناك".

إلا أن الدراسة التي حصل عليها "nowlebanon.com" من خبير في الشؤون العسكرية الفلسطينية، تفصّل أعداد المقاتلين وتنظيماتهم في المخيمات.

نبدأ من عين الحلوة في الجنوب، المخيم الأكبر الذي يضمّ أكثر من 60 ألف لاجئ فلسطيني، في مساحة لا تتجاوز نصف كيلومتر مربع، هو أيضاً الأكبر عسكرياً، مع أكثر من 1650 مقاتلاً يحملون أسلحة فردية وخفيفة وثقيلة، ويتوزعون على "فتح" و"القيادة العامة" و"الجبهة الديمقراطية" و"الصاعقة" و"جبهة التحرير" و"جبهة النضال الشعبي" و"عصبة الأنصار" و"جند الإسلام" و"حزب التحرير" و"أنصار الله" و"فتح الإنتفاضة" و"حركة الجهاد الإسلامي"...

الصايغ، يعتبر أنّ "عين الحلوة يحتوي على فسيفساء تعبر عن التوازنات الفلسطينية – الفلسطينية"، ويضيف تعليقاً على الإشتباكات التي تتجدّد باستمرار: "لا يستفيد أيّ فلسطيني من الإنخراط في موجة تقاتل لتحقيق مكاسب، لأنّ الذي يسيطر على القرار الفلسطيني في النهاية ليس هو من يسيطر عسكريا على المخيمات، بل من يقدّم المشروع الأفضل".



في مخيم الرشيدية، ثلاثون ألف لاجئ في مساحة لا تزيد عن ربع كيلومتر مربع (250 ألف متر مربع)، بينهم 1000 مقاتل مع أسلحة فردية وخفيفة وثقيلة أيضاً، يتوزعون على "فتح" والقيادة العامة" و"الجبهة الديمقراطية" و"حركة الجهاد الإسلامي" و"حماس". وعلى الرغم من ذلك فإن  مسؤولي "حماس" ينفون امتلاكهم السلاح في لبنان، وذلك على لسان مسؤولهم السياسي في بيروت، رأفت مرّة الذي قال: "حركة حماس لا تمتلك سلاحاً في لبنان، ووجودها العسكري هو في فلسطين فقط". وإذ يُسأل عن كيفية تفسير موقف حماس بـ"عدم الوقوف مكتوفي الأيدي في حال اعتدت إسرائيل على لبنان"، وهي الجملة التي صرّح بها القيادي الحمساوي في لبنان علي بركة، يجيب مرّة: "نقف الى جانب الشعب والجيش والدولة ونساند المقاومة سياسياً وشعبياً، أما إذا حصل اجتياح عسكري شامل فإنّ كل مواطن سيدافع عن نفسه".

المخيم الثاني من حيث عدد المقاتلين هو البدّاوي في الشمال، مع أكثر من 1200 مقاتل بأسلحة فردية وخفيفة وثقيلة، لـ15 ألف لاجئ على مساحة لا تتجاوز ربع كيلومتر مربع أيضا (250 ألف متر مربع)، يتوزعون على "فتح" و"القيادة العامة" و"الجبهة الديمقراطية" و"الصاعقة" و"جبهة التحرير" و"جبهة النضال الشعبي" و"حزب التحرير" و"المجلس الثوري" و"فتح الإنتفاضة" و"حركة الجهاد الإسلامي" و"حماس"...

هنا يعقّب الصايغ أيضاً قائلاً: "في مخيم البدّاوي مقاتلون لا أعرف عددهم بشكل جدي، لكن في الوقت نفسه هناك تنسيق ممتاز بين قوى الأمن اللبنانية والجيش اللبناني وأجهزة الإستخبارات من جهة، وبين التنظيمات الفلسطينية واللجنة الأمنية في المخيم، التي سلّمت مطلوبين أكثر من مرة، من الجهة المقابلة".


يأتي بعد ذلك مخيم ويفل في البقاع، حيث لا يزد عدد اللاجئين عن ثمانية آلاف نسمة في بقعة لا تزيد عن 0.05 كيلومتر مربع (50 ألف متر مربع)، مع أكثر من 600 مقاتل يملكون أسلحة فردية، ويتوزعون على "فتح" و"القيادة العامة" و"الجبهة الديمقراطية" و"الصاعقة" و"جبهة التحرير" و"حزب التحرير" و"فتح الإنتفاضة" و"حركة الجهاد الإسلامي" و"حماس" و"حزب الشعب" و"كتائب شهداء الأقصى"...
ثم تأتي مخيمات بيروت، التي يتراوح عدد المقاتلين في كلّ منها بين 300 و400، وفي حين تتراوح الأسلحة بين فردية وخفيفة في برج البراجنة ومار الياس، يحظى مقاتلو شاتيلا بأسلحة ثقيلة أيضا.
في مخيم برج البراجنة هناك عشرون ألف لاجىء في أقلّ 0.1 كيلومتر مربع (100 ألف متر مربع)، يتوزعون على "فتح" و"حماس" وحركة "الجهاد الإسلامي" و"جبهة النضال الشعبي" و"القيادة العامة" و"جبهة التحرير" و"الصاعقة" و"فتح – الإنتفاضة" و"الجبهة الديمقراطية" و"الجبهة الشعبية"...

وفي مخيم مار الياس هناك ما يقلّ عن ألفي لاجىء، في أقلّ من 0.005 كيلومتر مربع (5000 متر مربع)، ويتوزعون على "فتح" و"المجلس الثوري" و"جبهة النضال الشعبي" و"القيادة العامة" و"جبهة التحرير" و"الصاعقة" و"فتح – الإنتفاضة" و"الجبهة الديمقراطية"...

أما في مخيم شاتيلا فهناك أكثر من 13 ألف لاجىء في أقلّ من 0.04 كيلومتر مربع (40 ألف متر مربع)، يتوزعون على "فتح" و"حماس" وحركة "الجهاد الإسلامي" و"القيادة العامة" و"جبهة التحرير" و"الصاعقة" و"الجبهة الديمقراطية" و"أنصار الله" و"فتح – الإنتفاضة"...

مخيم البرج الشمالي في الجنوب يترواح أيضا عدد مقاتليه بين 300 و400 لأكثر من 20 ألف لاجىء في 0.15 كيلومتر مربع (150 ألف متر مربع)، يتوزعون بين "فتح" و"حماس" و"الجبهة الديمقراطية" و"القيادة العامة"...

وفي مخيم المية ومية جنوبا، حيث لا يزيد عدد اللاجئين عن 5 آلاف نسمة، هناك 200 مقاتل ينتمون إلى "فتح" و"حماس" ويحملون أسلحة فردية وخفيفة فقط.
مخيم البصّ قرب صور يضمّ أكثر من مئة مقاتل لـ10 آلاف لاجىء في 0.1 كيلومتر مربع (100 ألف متر مربع)، مع أسلحة فردية فقط،  لـ"فتح" و"الجبهة الديمقراطية" و"القيادة العامة" و"حركة الجهاد الإسلامي"...

أما في مخيم نهر البارد الذي كان يضمّ نحو 40 ألف لاجىء، فلا مقاتلين هناك بعد تدميره. وكذلك تبدو الصورة ضبابية في مخيم الضبية، حيث اللاجئون الفلسطينيون هناك من المسيحيين وهم 5 آلاف نسمة وبلا أحزاب، وتتوفر أسلحة فردية في بضعة منازل فقط. 
إذاً، في المحصّلة النهائية ثمة أكثر من ستة آلاف مقاتل فلسطيني لنحو مئتي ألف لاجىء يقيمون على مساحة لا تزيد عن 3 كلم. مربع، أي ما نسبته 0.03 في المئة من مساحة لبنان، مع قوة تساوي نحو 5 في المئة من مجمل القوى النظامية المسلحة في لبنان. 


وكان قائد "الكفاح المسلح" العميد منير المقدح قد كشف لـ"nowlebanon.com" أنّ "قوى التحالف" الفلسطينية، التي تضمّ "القيادة العامة" و"حماس" و"الجهاد" و"فتح الانتفاضة" و"الجهاد الاسلامي"، المدعومة من سوريا وإيران، قد وافقت، شفهياً، على الاقتراح، الذي ما زال قيد النقاش، مؤكدًا أنّ "الإقتراح أُرسل إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ووصل إلى الجهات الأمنية اللبنانية، ومنها إلى الجهات السياسية المعنية، وعلى الأرجح وصل إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وإلى رئيس الحكومة سعد الحريري".

وأوضح المقدح أنّ هذا الاقتراح "يقضي بأن يكون الكفاح المسلّح تحت إمرة "مرجعية سياسية فلسطينية موحّدة"، وليس منظمة التحرير فقط، على أنّ يضمّ 1450 مسلّحا من "فتح"، و200 من عناصر "قوى التحالف" وضباطها"، مشيرًا إلى أنّ "بعض الفصائل الإسلامية، مثل "عصبة الأنصار"، أكدت موافقتها على كل ما تتوافق عليه المرجعية الفلسطينية الموحّدة لهذا السلاح".
وتقضي خطة المقدح بتوزيع العناصر كما يلي: مخيم الرشيدية ( 150 عنصراً) مخيم البرج الشمالي (150 عنصراً) مخيم البص (50 عنصراً)، مخيم عين الحلوة (550 عنصراً)، مخيم المية ومية (75 عنصراً)، مخيم شاتيلا (75 عنصراً)، ومخيم برج البراجنة (150 عنصراً)، مخيم مار الياس (50 عنصراً)،  مخيم البداوي (150 عنصراً)، ومخيم بعلبك "الجليل" (50 عنصراً).

مصدر البنان الان

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا