عين الحلوة: توازن القوى الفلسطينية يمنع الانفجار
التصنيف: سياسة
2010-02-22 08:51 ص 760
محمد دهشة
انتهى "نار" الاشتباك الذي وقع في عين الحلوة بين عناصر من حركة "فتح" و "القوى الاسلامية" الاسبوع المنصرم والذي يعتبر الاعنف من حيث استخدام كثافة النيران والاسلحة، لكن دخانه السياسي ما زال يتصاعد ليرسم تساؤلات كبيرة حول مصير المخيم في المرحلة المقبلة وأمنه واستقراره وسلاحه وهل فعلا هناك من يريد الامساك بقرار المخيم السياسي والعسكري.
اكـــدت مــصــادر فلسطينية لـ "صــدى البلد"، ان الاشتباك كشف هشاشة الوضع الامني في عاصمة الشتات الفلسطيني، رغم كل مساعي تحصينه وتــلاقــي الــقــوى الوطنية والاسلامية فيه، بل قابليته للتفجير عند اي لحظة، لجملة عوامل ابرزها وجود عناصر اسلامية من تنظيم "فتح ـ الاسلام" و "جند الشام" سابقا ما زالت تشكل هاجسا لامن المخيم واستقرار الــجــوار بسبب عــدم انضباطها او دخولها في النسيج الفلسطيني ووجود نوايا للقيام باعتداﺀات وفق ما تؤكد المصادر الامنية اللبنانية من خلال التحقيقات مع موقوفين منها، فضلا عــن غياب المرجعية الفلسطينية الــمــوحــدة، الخلافات الداخلية: "الفتحاوية" مــن جهة، ومع حركة "حماس" و "قوى التحالف والاسلامية" من جهة أخرى على كثير من القضايا وبخاصة ما يتعلق منها بالسلاح الفلسطيني داخل المخيمات وخــارجــهــا واتــهــامــات متبادلة عن ارتباط القرار الفلسطيني بحسابات اقليمية ومشروع المنطقة
وتؤكد المصادر، أن أول تداعيات الاشتباك في المخيم وضع السلاح الفلسطيني على نار حامية للمعالجة لبنانيا وفق ما اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لـــ "صــدى البلد" وبعد قناعة متزايدة انه بات "القنبلة الموقوتة" وهو موضوع يزيد من تعقيد استقرار الوضع الامني وعودته الى طبيعته سريعا، فقدان الثقة بين القوى الفلسطينية بعدما كــانــت تتوطد تــدريــجــيــا، تكريس واقـــع المربعات الامــنــيــة ومعادلة الامن بالتراضي، وصولا الى انعدام المحاسبة ما يشجع على تكرار اي اشتباك.
واستبعدت المصادر، ان تكون لدى اي من القوى الفلسطينية نوايا للسيطرة او الامساك بزمام القرار في المخيم، لاسباب عديدة منها معادلة "تــوازن القوى" وتقسيم المخيمات مربعات عسكرية يصعب اقتحامها دون تكبد خسائر فادحة وربما فاشلة ترجمة لقناعة ان انهزام اي طرف يعني نهايته سياسيا، ما يقود الى القول "ان توازن القوى ايقاع يمنع الانفجار وان كان لا يضبطه في كل الاحيان"، كذلك التقاﺀ الجميع في لجنة المتابعة وتبادل الحوار رغم الخلافات الفتحاوية ـ الحمساوية والاسلامية، وبالتالي الاتفاق على التعاون والتنسيق بحده الادنى على اعتبار الساحة الفلسطينية في لبنان استثنائية وتحديدا عين الحلوة وتتطلب تجاوز الخلافات والحسابات الفصائلية.
وهــذا مــا تنفيه ايضا "القوى الاسلامية "من ان يكون الاشتباك الاخــيــر اول ســيــنــاريــو لامــســاك الاصوليين بالمخيم، اذ يؤكد الناطق الــرســمــي بــاســم" عــصــبــة الانــصــار الاسلامية "الشيخ ابو شريف عقل انــه" على مستوى المخيم وعلى مستوى لبنان والعالم العربي، ليس لدى العصبة اي مشروع عسكري الا مواجهة المشروع الغربي الصهيوني فقط، وان اطــلاق الــنــار ومشاركة العصبة في الاشتباك كانا رسالة الــى قــيــادة "فــتــح"، باننا نأمل ان يكون الاخير وعليهم ان يراجعوا حساباتهم وان يحاسبوا عناصرهم الذين يتجرأون على اطلاق النار على الامنيين وهذا ابسط حقوق شعبنا ان نسعى لتأمين أمنه وأمانه قبل رغيف الخبز..
وقال "نحن لم نكن نريد معركة وما زلنا حتى الآن لا نريد اي فتنة في المخيم.. نحن في عصبة الانصار والقوى الاسلامية عموما ليس في برنامجنا لاهلنا في المخيم ولاهلنا في الجوار الا مزيد من الامن والامان والسلام والاســـلام.. ولا افشي سرا ان اللجان العسكرية والامنية في عصبة الانصار في اجتماعات شبه مفتوحة لان العدو الصهيوني يقرع طبول الحرب ومن اجل دراسة اكبر مشاركة في رد العدوان اذا ما نفذ هذا العدو اعتداﺀاته.
ونــفــى الــشــيــخ ابـــو شــريــف أن يكون زعيم تنظيم "فتح ـ الاسلام" عبد الرحمن عــوض كــان وراﺀ هذه المعركة، قائلا "هذا كلام يحتاج الى ادلة وبينات واعتقد انها مفقودة ولان الدولة بكل اجهزتها لا تعرف اين عبد الرحمن عوض.. وكل ابناﺀ المخيم لا يعرفون ايــن هــو، وبل الذي شارك بفعالية في هذا الحادث هو عصبة الانصار لكن ليس لفتح معركة وانما كي نقول لحركة فتح كفى ولتكن هذه نهاية، لا تختبروا قــدرة وعزيمة عصبة الانــصــار في الدفاع عن نفسها ومواقفها ونأمل ان تكون هذه آخر مرة.
وأوضح ان الاشكال الذي حصل بدأ فرديا بين شخص هو محسوب على الحالة الاسلامية ولكن تنظيميا لا ينتمي الى اي جهة وبين شخص آخر من حركة "فتح"، قبل ان يضيف "كان يمكن معالجة هذا الاشكال اذا تداعى العقلاﺀ والحكماﺀ وهم بفضل الله موجودون من جميع الاطــراف طبعا ولقاﺀ اتنا كقادة سياسيين من عصبة الانــصــار مع الــقــادة من حركة فتح هي من اجل معالجة مثل هذه القضايا ولكن الذي حصل ومع الاســف ليس لاول مرة هو ان قام عناصر من فتح وبــدأوا باطلاق نار كثيف على المساجد في منطقة الطوارئ والصفصاف وعلى بيوت الاخوة وعلى بيوت الآمنين
أخبار ذات صلة
بعد "الكفالة الرمزية"... مشاهدُ غضب من داخل سجن رومية
2026-03-09 11:11 م 134
نادي قضاة لبنان: إحالة القاضي عباس جحا إلى التفتيش القضائي تشكّل فضيحة ومسًّا بهيبة القضاء
2026-03-09 11:07 م 107
الرئيس السوري أحمد الشرع: نقف إلى جانب الرئيس اللبناني جوزاف عون بنزع سلاح حزب الله
2026-03-09 05:36 م 96
إعلام رسمي إيراني:مجلس الخبراء يقر مجتبى خامنئي مرشدا لإيران خلفا لوالده
2026-03-08 11:14 م 92
النائب البزري يلتقي مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان ويؤكدان التضامن مع الأهالي
2026-03-08 02:14 م 113
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

