×

الدكتور أسامة سعد: لكي نكون وطنيين حقيقيين وعروبيين حقيقيين علينا أن نحارب كل طرح طائفي أو مذهبي.

التصنيف: سياسة

2010-02-22  03:51 م  904

 

 

كلام سعد جاء في "مهرجان الوحدة العربية" الذي أقيم في بيروت يوم الأحد 21 شباط 2010 في الذكرى الثانية والخمسين لقيام الوحدة بين مصر وسوريا في 22 شباط 1958.
وقد حضر المهرجان ممثل الرئيس الدكتور سليم الحص الدكتور علي دندش، الوزيران السابقان عصام نعمان وزاهر الخطيب، الحاج محمود القماطي ممثلا حزب الله، رئيس المنتدى القومي العربي الدكتور محمد المجذوب، مطران القدس في المنفى ايلاريون كبوجي، المنسق العام للمؤتمر القومي/الاسلامي منير شفيق، الأمين العام للمؤتمر القومي العربي الدكتور خير الدين حسيب وعضوا الامانة العامة الدكتور زياد الحافظ والدكتور هاني سليمان، ومن الأردن: الوزير السابق سليم الزعبي ونقيب المحامين السابق حسين مجلي، الامينان العامان المساعدان لاتحاد المحامين العرب المحاميان عمر زين وسميح خريس، عضو مجلس النواب اليمني السابق الدكتور عبد المقدوس المضواحي ونائب أمين المؤتمر القومي العربي السابق ضياء الفلكي.
وحضر ايضا منسق اللجنة القومية العربية معن بشور واعضاء اللجنة.
وفي ما يلي نص كلمة الدكتور أسامة سعد:
أجمل التحيات القلبية الصادقة أنقلها اليكم من إخوانكم في التنظيم الشعبي الناصري، ومن أبناء مدينة صيدا قلعة العروبة، وعرين المقاومة، وعاصمة الجنوب، جنوب العزة والانتصار.
إن يوم الثاني والعشرين من شهر شباط سنة 1958 هو يوم مجيد في تاريخ أمتنا العربية. ففي ذلك اليوم نجحت قوى التحرر والتقدم في هذه الأمة، بقيادة القائد الخالد جمال عبد الناصر، في تحقيق إحدى أعز أمانيها، ألا وهي إنجاز الوحدة بين قطرين عربيين هما مصر وسوريا. فشكلت الجمهورية العربية المتحدة تجربة وحدوية رائدة في العصر الحديث، كما شكلت قاعدة انطلاق للنضال العربي التحرري. لكن أعداء التحرر والتقدم في العالم ممثلين بالولايات المتحدة وبقية الدول الاستعمارية، إضافة إلى اسرائيل والأنظمة العربية الرجعية، كرّسوا كل طاقاتهم وإمكانياتهم لإجهاض هذا الإنجاز والقضاء على دولة الوحدة.
وإذا كان المجال لا يتسع هنا لتقييم هذه التجربة الوحدوية الرائدة، إلا أنه يكفيها فخراً أنها قد أنزلت الرعب في نفوس المستعمرين والصهاينة وأذنابهم من الرجعيين العرب. في المقابل مثلث منارة اهتدى بواسطتها التقدميون والثوريون في مختلف الأصفاع العربية.
إن شعلة الكفاح القومي العربي التحرري والتقدمي لا تنطفىء أبداً. وهي إذا ما خبت أحياناً إلا أنها سرعان ما تعود إلى التوهج والإشعاع لإنارة الطريق، طريق التحرير والتقدم والوحدة.
فها هي المقاومة الفلسطينية صامدة في غزة وفي كل أنحاء فلسطين. وقد نجحت في مواجهة اجتياح غزة، كما نجحت في إفشال كل محاولات العدو الصهيوني للقضاء عليها.
وها هي المقاومة في العراق قد أجبرت أقوى جيوش العالم على اتخاذ القرار بالانسحاب بعد الخسائر الكبيرة التي أوقعتها في صفوفها.
 وها هي المقاومة في لبنان تقف على أهبة الاستعداد لمواجهة أي عدوان صهيوني جديد، بعد أن ألحقت الهزيمة بالجيش الاسرائيلي سنة 2006، وبعد أن حررت الأرض اللبنانية من رجس احتلاله سنة 2000.
ومما لا شك فيه أن الإنجازات التي تحققها المقاومة في أي قطر عربي هي إنجازات للأقطار العربية الأخرى أيضاً، ولتيار المقاومة والممانعة في الوطن العربي عموماً. فهذا التيار يواجه المخطط الأميركي الصهيوني الذي تندرج في إطاره الأنظمة العربية الرجعية التي باتت تسمى "أنظمة معتدلة". ومن الواضح أن هذا المخطط إنما يستهدف تأبيد الهيمنة الأميركية والصهيونية على بلادنا، بهدف الاستمرار في نهب خيراتها وإبقائها في دائرة التخلف.
وهو يلجأ في الوقت الحالي إلى إشعال الفتن المذهبية والعرقية والطائفية، ويعمل على تقسيم المقسّم وتفتيت المفتّت بهدف إيقاع الوطن العربي في التناحر والشرذمة.
وقد وجد الحلف الأميركي الصهيوني في ما يسمى بأنظمة "الاعتدال العربي" خير معين له على هذه المهمة. وهو يستخدم هذه الأنظمة وتوابعها، مثل قوى 14 آذار في لبنان وغيرها، من أجل تفجير الفتنة ومحاربة المقاومة. وتقدم أنظمة "الاعتدال" أكبر خدمة لإسرائيل وأميركا من خلال سعيها إلى حرف الصراع الوجودي مع العدو الصهيوني، وتحويله إلى صراع مع المقاومة والدول الداعمة لها، مثل سوريا وإيران، و من خلال عمل هذه الانظمة أيضاَ على اختلاق عداء عربي إيراني مصطنع ولا أساس له.

 إن العروبة الكفاحية الديموقراطية المنفتحة تشكل اللحة الجامعة داخل كل قطر عربي، وهي أيضا اللحمة الجامعة بين مختلف الأقطار. أما الطائفية والمذهبية والعرقية التي يدعو لها عرب أميركا فهي نقيض العروبة، وهي نقيض الوطنية في الوقت ذاته، حتى لو أسموها زورا وبهتانا "عروبة حديثة".
 ولكي نكون وطنيين حقيقيين وعروبيين حقيقيين علينا أن نحارب كل طرح طائفي أو مذهبي.
وكما أن النضال القومي لا ينفصل عن النضال الوطني، فإنه لا ينفصل أيضاَ عن النضال الاجتماعي، والنضال من أجل الديمقراطية والإصلاح السياسي.
فالكفاح من أجل التحرير والوحدة والتقدم إنما هو كفاح الفئات الشعبية في كل قطر عربي في مواجهة الأنظمة الرجعية التابعة، وهي أنظمة تمثل مصالح المحتكرين والطفيلين والفاسدين وتحظى بدعمهم.
ختاما
أكرر توجيه التحية إليكم جميعاَ، وأوكد لكم أن كفاحنا من أجل فلسطين والتحرر والتقدم والوحدة سينتصر لا محالة.
 
المكتب الإعلامي لرئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد
22/2/2010

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا