×

في الذكرى الخامسة والثلاثين لاستشهاد معروف سعد

التصنيف: سياسة

2010-02-25  02:57 م  805

 

 

قبل خمسة وثلاثين عاماً اغتال المتآمرون على لبنان القائد الوطني العروبي معروف سعد ليشكل اغتياله الشرارة الأولى للحرب الأهلية المدمرة. سقط معروف سعد وكرّس بالدم إيماناً لا يتزعزع بالمثل والمبادىء التي آمن واستشهد من أجلها.
ناضل معروف سعد إلى جانب الكادحين والفقراء في مواجهة طغمة الاحتكار والفساد حتى غدا بحق "أبا الفقراء، وصوت الشعب، وضمير الناس". وسعى إلى بناء نظام سياسي واقتصادي واجتماعي لا مكان فيه للطائفية، ولا للاحتكارات الاقتصادية والمالية، أو الظلم الاجتماعي. وكافح ضد الاحتلال الفرنسي والإنكليزي، وقاوم الصهاينة على أرض فلسطين لأنه وعى باكراً الخطر الصهيوني عليها، وعلى لبنان وأمة العرب.
 إنه معروف سعد الإنسان والقائد الذي جسّد فكرة أن الزعامة الشعبية ليست جاهاً ولاتشريفاً، إنما هي تضحية والتصاق مباشر بهموم المواطنين، وتمثيلاً حقيقياً لهم لا تمثيلاً عليهم. إنه معروف سعد المقاوم الذي أكد مقولة "السيف أصدق إنباءً من الكتب".
في ذكرى استشهاد القائد الوطني الكبير معروف سعد نؤكد على الاستمرار في النضال من أجل حرية الانسان وكرامته، ومن أجل حرية الشعب والوطن. كما نؤكد على تلازم المعركة الوطنية مع معركة الإصلاح السياسي ومعركة التغييرالاقتصادي والاجتماعي. فالكفاح من أجل التحرير ومواجهة العدوانية الصهيونية والهيمنة الأميركية لا يمكن له أن ينفصل عن النضال من أجل إقامة نظام ديمقراطي عصري بديلاً عن النظام الطائفي العفن، ولا عن التصدي للاحتكار والتدمير المنظم للاقتصاد الوطني، ومواجهة سياسة الإفقار للغالبية الساحقة من أبناء الشعب. وهي معارك نؤكد مجدداً على الاستمرار في حمل لوائها، وعلى الالتزام بقضايا الشعب مهما كانت التضحيات، ومهما بلغ حجم المؤمرات على خياراتنا وعلى تيارنا الشعبي.
 هذا التيار الشعبي سيبقى أقوى من كل الفتن والمؤامرات التي تستهدفه على الرغم من كل دسائس زمرالمال والفساد. ونقول إن شعباً يحفظ الوفاء لشهادة معروف سعد، وأنبت مثل هذه المقاومة الوطنية اللبنانية البطلة، هو شعب قادر على مواجهة أصحاب السلطة والجاه والمال والمشاريع المشبوهة.  ونحن نبشّرهم بأن محاولاتهم الاستئثارية والتسلطية والإقصائية سيكون مصيرها حتماً إلى مزبلة التاريخ. وستبقى صيدا كما أرادها معروف سعد مدينةً وطنية عربية مقاومة.
نعاهدك أيها القائد الشهيد أن نستمر في حمل المشعل، وأن نواصل السير على هدي مبادئك في مقاومة الاحتلال، ومواجهة الظلم والاستغلال. كما نعاهدك على اتباع نهجك العروبي الوحدوي ، وأن تبقى الراية مرفوعة مابقي الرجال والأحرار والشرفاء.
وفاءاً لعطاءات الدم، وللشهيد الكبير معروف سعد، ولمسيرة التحرير والمقاومة، ورفض الظلم، ندعوكم للمشاركة في "مسيرة الوفاء"التي ستنطلق عند العاشرة والنصف من قبل ظهر يوم الأحد في الثامن والعشرين من شباط ، من أمام النصب التذكاري للشهيد عند البوابة الفوقا.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا