×

لم يكن الشهيد معروف يــدرك أن يد الشر ســتــنــال مــنــه،

التصنيف: سياسة

2010-02-25  03:59 م  715

 

لم يكن الشهيد معروف يــدرك أن يد الشر ســتــنــال مــنــه، تــأخــر بعض الوقت عن الحضور وتفاجأنا انه كان عند مدخل صيدا الــشــمــالــي لــجــهــة الأولـــي يطفئ إطــــارات مشتعلة وحرائق من وراﺀ بعض الصيادين كتعبير احتجاجي على موافقة السلطة اللبنانية بيع البحر لشركة "بروتيين" كي تقوم هي وحدها باصطياد الأســمــاك، ونصبح في المستقبل عــمــالاً لديها، رفضنا الأمر وقررنا الاحتجاج خصوصاً أن الاتفاق تم من دون علم النقابة أو مشاورتها، فاعتبرنا ذلك قطعاً للأرزاق"، أنهى الشهيد معروف هذا التحرك وهو يقول لهم: "لا نريد مشاكل، نريد أن يمضي الاضراب على خير".

وتــابــع: "أبـــو "الــفــقــراﺀ مناضل في تاريخ لبنان، ولقد ذهبنا اثر الجريمة الى القضاﺀ وشهدت مع الدكتور البزري ومصطفى سعود على ما جرى ولكن للاسف القتلة لم ينالوا عقابهم حتى اليوم، ونتمنى من الله ان يرسل للصيادين مثله لانه رجل شجاع لا يخاف احداً ولا يخشى الــمــوت وقــد قــدم حياته ودمــاﺀه رخيصة في سبيل الدفاع عــن حقوق الصيادين ويجب أن نحفظ هذا الفضل الى الابد".
بيد أن الأمـــور جــرت عكس ما يشتهي مــعــروف والــصــيــادون، ويكمل الحاج أحمد محمد سليم الــســن 86) عــامــاً( أقـــدم صيادي الأســـمـــاك فـــي الــمــديــنــة، وآخـــر الرعيل الأول الذين أسسوا "نقابة الصيادين" العام،1952 ما جرى قائلاً" : بالفعل كان معروف مريضاً يوم استشهاده، فتشاور الصيادون من "يمون" عليه كي لا يشارك معنا في الاعتصام والاضراب خصوصاً، ذهب عدد منا إلى منزله فلم يجدوه".
وأردف الحاج السن: "بعد قليل حضر معروف، وسألناه لماذا تأخرت؟ فأجاب:" هناك بعض الصيادين أحــرقــوا دواليب عند الملعب البلدي، ولا نريد وقوع مشاكل مع الدولة"، فقلنا له: "الدكتور نزيه البزري ينتظرك في المقهى، فدخل اليه وسكبوا له "الشاي" على أن يشربه كالعادة، لكنه قام بإفراغه من الكوب وأضاف عليه الماﺀ كي يبرد سريعاً، وشربه دفعة واحدة كي يخرج للمشاركة في الاعتصام والمسيرة، قلنا له: تمهل.قليلا.ً فأجابنا: "..كلا حتى لا تقع مشاكل جديدة".
وأضاف: "مشينا نحو" الراهبات" ـ ساحة الشهداﺀ حاليا، بــدﺀاً من مقهى الصيادين، فبدأت الأمطار تتساقط بــغــزارة، فسرنا بلا تردد حتى وصلنا إلى كــراج "الجبانة" ـ مقبرة صيدا القديمة، اختبأنا فيه من الأمطار مع معروف ونزيه، ثم مشىَ حتى وصل إلى باعة الخضار أمامنا، وصولاً إلى سينما" هيلتون"، عندها سمعنا صــوت "تــروبــيــل"، بعدها تقدمنا قليلاً وبــدأ إطلاق النار، فركضنا نحو ساحة" النجمة "، حيث كان معروف والبزري يتقدمان المسيرة، فجاﺀ بشير بوجي وقال: "يا حاج أحمد أطلقوا النار على معروف عــنــد ســاحــة النجمة حــيــن كانت المسيرة قد وصلت، لقد نصبوا له كميناً، وقنصه أحد العسكريين، فنقل إلى "مستشفى لبيب الطبي" في سيارة مع البزري، وكان وضعه خطيراً، إذ أصيب بطلقة متفجرة في" مقتل" ـ مشعره، فقال الدكتور لبيب أبو ظهر يجب نقله إلى بيروت، فنقل إلى الجامعة الأميركية على وقـــع الاشــتــبــاكــات وإطــــلاق الــنــار والاعتصامات وحرق الإطارات.
بعدها بدأت الأحاديث تتناقل عن استشهاده، إلى أن أعلن النبأ في الــســادس من آذار، كــان يوماً حزيناً على صيدا وكل لبنان، لأن ما أعطاه معروف للمدينة والصيادين لا يُمكن لأحد أن يعطيه، ولكن للأسف بعض الأشخاص لم يحفظوا الأمانة والوفاﺀ له، لقد أعطانا حياته ودماﺀه، ويستحق منا التكريم.والوفاﺀ ويستعيد الحاج السن وهو رب أسرة مؤلفة من الزوجة نهاد قطيش وثمانية أولاد وأكثر من 30 حفيداً..
كارثة الصيادين العام،1967 حين هبت ""أنواﺀ قوية، فتضررت مراكب الــصــيــاديــن وتــكــســرت وغمرتها المياه،" فسارع الشهيد معروف إلى دعوة عقيلة رئيس الجمهورية آنذاك شارل الحلو إلى تفقد المكان، اطــلــعــت عــلــى الأضـــــرار، وأُعــطــيــت الأوامـــر لاقــامــة الرصيف العالي، وتنفس الصيادون الصعداﺀ لأنهم باتوا قادرين على حماية مراكبهم وشباكهم وأرزاقهم".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا