الوشم.. موضة الشباب والصبايا رغم الألم والكلفة المادية
التصنيف: المرأة
2013-09-25 06:20 ص 2097
بقلم ثريا حسن زعيتر
أشكال غريبة ورسومات عجيبة ومختلفة ومتنوّعة، بدأت تظهر على أجساد الشباب والصبايا في موضة الوشم التي تختلف عناوينها بين واحد يريد التخلص من تشوّه خلقي، وآخر يريد أن يزداد جمالاً وتألقاً، وثالث يريد أن يعبّر عن ظاهرة قوة، ورابع يرغب أن يلفت الانتباه إليه، غير أن النتيجة واحدة، أجساد ملونة تسبح في بحر من الوشم، ولم تعد تقتصر على رسمة طفيفة على ذقن المرأة حسب العرب، أو اسم يطبع على يد الرجل...
والأغرب أن دق الوشم يصيب صاحبه بالألم الشديد وقد يعرّضه لعدوى انتقال المرض، ولكن جيل الشباب يقبل عليه باندفاع ويكرره على أكثر من منطقة من جسده حتى يبدو وكأنه بات يرتدي ثياباً منقوشة بالرسومات الملونة الخيالية، فيما الأمر لم يعد مقتصراً على الشباب بل على الصبايا أيضاً اللواتي يعتبرهن نوعاً من التعبير عن موقف أو للصرعة والموضة أو تقليد المشاهير...
«لـواء صيدا والجنوب»، سلط الضوء على هذه الظاهرة والتقى أحد الوشامين وعدداً من الأشخاص المغرمين بالوشم على أجسادهم...
تحدّى التشوّه
بالرغم من الألم وكلفته المادية، يقبل المئات من جيل الشباب على وشم أجسادهم برسومات مختلفة، كموضة تتماشى مع العصر، متحدّين العادات والتقاليد التي كانت تحرّمه أو تحظّره، رغم إن البعض اعتمده للتخلص من تشوّه أصاب جسده، كما فعل أحمد حسين حرب الذي يبلغ من العمر (22 عاماً)، الذي يقول: «كان عمري 3 أشهر عندما تعرّضت لحريق جراء مياه ساخنة، وقد تشوّه نصف جسدي، وكان منظري بشعاً ومقززاً، وهذا الحادث سبب لي حالة نفسية صعبة، حيث كنت أخجل من ظهوري أمام عائلتي وأصحابي وخاصة عندما أذهب للتمتع بالسباحة مثل أصدقائي، فقررت التخلص من هذه العاهة، إلا أنني تفاجئت بأن ثمن عملية التجميل باهظة جداً وتصل كلفتها إلى 7 آلاف دولار أميركي فاستبدلتها برسم الوشم - التاتو».
ويضيف: «أثناء رسم الوشم تألمت قليلاً، ولكنني بالنهاية لا يوجد شيء بدون ألم، وهذا الحل المناسب لي، لأنني لا استطيع تحمّل نفقات عملية التجميل وأرفض البقاء مشوّهاً كما أنا، والآن بات منظري جميلاً وملفتاً، وخاصة إن الرسم تضمّن اشكالا مختلفة من الرسوم، فيما لم تزد كلفتها عن 1500 في 7 جلسات وكل جلسة 5 ساعات تقريباً».
ارتياح وثقة
{ أما الخياط محمود عيد (32 عاماً) فيقول: «كنت ابن 17 عاماً عندما رسمت الوشم على جسدي، فشجعني أصدقائي على ذلك، حيث كنا نتباهى من لديه الوشم الأجمل! رغم إننا كنا نشعر بألم ونحن ندق الوشم، ولكننا كررنا الأمر وفي أماكن كثيرة من جسدنا».
ويضيف: «لم أندم يوماً بأني رسمت الوشم على جسدي، بل على العكس لو لم أكن رسمته لأخذت قراراً برسمه الآن، بعدما شعرت بارتياح نفسي وأصبحت لديّ ثقة أكثر وخاصة عندما يأتي الزبائن إليّ لتقصير تنورة أو فستان أو بنطلون، فيلفت انتباههم الوشم فيسألونني عنه وعندها أبلغ قمة السعادة فينعكس ارتياحاً عليّ».
ويتابع: «كثير من الزبائن يسألونني أين رسمته وكيف حافظت عليه؟ وبثقة أجيب أن جسد الإنسان يتألق مع الوشم إذا كان متناسقاً ويعبّر فيه عن موقف أو يريد أن يكون الأجمل بين الناس».
موضة وذكرى
{ ولم تقتصر رسوم الوشم على الشباب فقط، بل انتشرت بين الصبايا كموضة وللتعبير عن موقف مثلما فعلت منى عز الدين، التي دقت خاصرتها بسلسال تدلت منه صورة حبيبها، الذي فارقها بمرض عضال، بينما رسمت على كتفها خاتم خطوبتها وكأنها تريد أن تدمغ حياتها بذكرى خالدة، تقول: «لقد فعلت ذلك كي أعبّر عن حزني العميق لفراق حبيبي، ولكي أتذكره في كل حين وكأنه يعيش معي حتى بأدق تفاصيلي».
وتضيف: «إن الوشم موضة وفن يُماشي العصر ويكتسب أهمية إضافية كونه يعبّر عن الحالة النفسية التي يعيشها الإنسان، من خلال نوعية الرسومات التي ينقشها على جسده، وقد باتت اليوم منتشرة بين جيلنا من الشباب والصبايا بعدما كانت نادرة في السابق، وخاصة عند النساء».
تقليد المشاهير
{ بينما كان الوشَام داني شبلي منهمكا بالعمل، يقول: «أغلب زبائني هم من الرجال، وأحياناً يقصدني نساء ترغبن في إبراز مفاتن الجسد، وخاصة السرّة، وتكون هذه الحالة في كثير من الأحيان هروب من حالة خاصة، وهناك أشخاص تريد أن تقلد المشاهير بطريقة رسم الوشم على جسدهم».
ويضيف: «لقد درست الرسم وأخذت شهادة فيها، واستعمل موادا جيدة، ولكن هناك أشخاصا يمارسونها دون دراسة، والأخطر من ذلك إذ انه يوخز في مناطق مكسوة بالشرايين قد يتسبب بالتهابات في الدم ويسمم الجسم، ويسبب بعدوى الأمراض، وكذلك يستخدمون موادا رخيصة، واعتماد إبرة واحدة في الوخز دون تعقيم، وهو ما يؤدي إلى انتقال الأمراض مثل «الإيدز» و«شوفليت» وأمراض الكبد، وكثير من الأهل يرفضون دق الوشم لأولادهم، معتبرين أنه تشويه للجسد ولا يجوز، ولكنه اليوم أصبح منتشراً بكثرة، لأنه موضة وصرعة
أخبار ذات صلة
بمناسبة يوم المرأة العالمي، نتوجّه بتحية تقدير واعتزاز لكل امرأة، لما تقدّمه من عطاء وتضحيات
2026-03-09 10:50 م 127
لكل طفل شجرة تناسبه… فلنزرع الذكاء بما يليق به.
2025-08-14 10:16 ص 1790
مذيعة الـ"أم تي في": "ما عدت مشاركة بهالعمل لاسباب بخجل احكي فيا"
2025-07-09 11:26 ص 1044
اسبوع العمل العالمي للتعليم لعام ٢٠٢٥ في صيدا - جنوب لبنان
2025-05-04 05:40 م 965
مساعد المدير العام في تلفزيون لبنان حول منع ظهور المذيعات المحجبات على الشاشة: التلفزيون
2025-04-04 06:24 م 1094
بيان صادر عن قيادة فصائل م.ت.ف في لبنان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة
2025-03-08 09:47 م 943
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

