اللبنانيون في المقابر ببحر الهجرة الغادر
التصنيف: المرأة
2013-09-28 06:15 ص 1342
لم تعد الهجرة، طوق نجاة للبنانيين الذين نقلوا خشب الأرز الى العالم عن طريق البحر، فإذا بهم يعلقون في فخ العبّارات والسفن غير الشرعية من أجل البحث عن حياة جديدة في البلاد البعيدة، لم يصلوا الى الشواطئ الأسترالية، أطفال ونساء بلدات عكارية لا يعرفون السباحة ولم ينقذهم أحد، رجال استطاعوا تخليص أنفسهم والضعفاء ابتلعهم بحر أندونيسيا... في بيروت المعنيون مشغولون، وزير الخارجية ليس على السمع انه خارج لبنان، ومصير العشرين أو الثلاثين أو الأربعين أو الخمسين أو الستين أو السبعين لبنانياً ليس مهماً، المعلومات الرسمية غائبة، فقط اجتهادات ولا من مصدر يمكن الاتكال عليه.
حادثة غرق اللبنانيين أمس قبالة أندونيسيا حارقة، أصعب من حادثة كوتونو، عندما سقطت الطائرة التي كانت تقل لبنانيين الى بيروت، فالبحر خادع لا يمكن أن يغرك مظهره الخارجي، وهدوؤه وصفاء مياهه، ليس حقيقياً أحياناً، إذ في لحظة يمكن أن ينقلب فيغضب وتثور أمواجه وتمتد لتبتلع كل ما يصادفها، الرمل والأرصفة والأشجار والناس.
اللبنانيون الحالمون بوطن جديد، قرروا الذهاب من أجل الحياة، فدفعوا الثمن حياتهم، أما الأموال التي اقتصدوها ربما للحشرة وجمعوها من عرق جبينهم ودفعوها لمن أغراهم بحلول لمعاناتهم اليومية في قراهم التي تعاني البطالة والحرمان والأجواء المسمومة التي لا تبشرهم سوى بالمستقبل الأسود. لبنانيون دفعوا ثمن موتهم لم تنجهم أحلامهم من الغرق. فاجأهم الموت في بحر أندونيسيا، "التيتانيك" لم تصمد أمام تقلبات البحر فكيف بعبارة صغيرة تسقطهم في بطن البحر وتخطف أحلامهم، فيقضون ضحايا حب الحياة والكرامة والعدالة والحق، بعيداً من حياة الذل في وطنهم وفقدان الأمان وأشباح الفقر التي تظلل يومياتهم.
كما كنا نسمع عن غرق المغاربة أو غيرهم من المصريين أو السودانيين أو السوريين أخيراً في البحار الإسبانية أو عند الشواطئ اليونانية أو القبرصية، ولم نكن نخاف على اللبنانيين، فهم لا يهاجرون بطرق مخالفة للقوانين الدولية ولا يغامرون هكذا، الفقراء هم وحدهم من يقوم بمثل هذه الأعمال، واللبنانيون كانوا حتى يوم أمس محصنين ضد الهجرة غير الشرعية، مما يطرح السؤال، هل صار الفقر يقض مضاجع اللبنانيين حتى يغامروا بعائلاتهم وأطفالهم؟ هل أصابهم العجز عن تأمين العيش اللائق والكريم بحدوده الدنيا في بلادهم ليذهبوا في رحلة خطرة لا يعودون منها إلا مكفنين؟
كارثة جديدة، أهالي عكار ضحايا الحرمان والإهمال والخوف ربما من الآتي... الآتي من وراء الحدود السائبة ومن أمان مفقود وانتقام محتمل.
فاطمة حوحو
أخبار ذات صلة
بمناسبة يوم المرأة العالمي، نتوجّه بتحية تقدير واعتزاز لكل امرأة، لما تقدّمه من عطاء وتضحيات
2026-03-09 10:50 م 127
لكل طفل شجرة تناسبه… فلنزرع الذكاء بما يليق به.
2025-08-14 10:16 ص 1790
مذيعة الـ"أم تي في": "ما عدت مشاركة بهالعمل لاسباب بخجل احكي فيا"
2025-07-09 11:26 ص 1044
اسبوع العمل العالمي للتعليم لعام ٢٠٢٥ في صيدا - جنوب لبنان
2025-05-04 05:40 م 965
مساعد المدير العام في تلفزيون لبنان حول منع ظهور المذيعات المحجبات على الشاشة: التلفزيون
2025-04-04 06:24 م 1094
بيان صادر عن قيادة فصائل م.ت.ف في لبنان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة
2025-03-08 09:47 م 943
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

