×

اجتماع استثنائي للجنة اللبنانية الفلسطينية للحوار والتنمية في صيدا ومخيماتها

التصنيف: سياسة

2010-02-27  05:19 م  1197

 

 

أكدت اللجنة اللبنانية الفلسطينية للحوار والتنمية في صيدا ومخيماتها الحرص الشديد على امن واستقرار الفلسطينيين في المخيمات كما اللبنانيين في جوارها، وعلى ضرورة الحفاظ على قداسة قضية الشعب الفلسطيني وحقه في العودة الى أرضه فلسطين وقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وأطلقت اللجنة نداء الى جميع الأفرقاء في مخيم عين الحلوة بعدم العودة لإستخدام السلاح في معالجة أي اشكال مهما كانت الأسباب .
انعقدت اللجنة اللبنانية الفلسطينية للحوار والتنمية في مجدليون بشكل استثنائي في مجدليون برئاسة النائب بهية الحريري ومشاركة الرئيس فؤاد السنيورة ، فبحثت في الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة وفي صيدا القديمة، وفي سبل تعزيز كل مقومات الاستقرار وتأمين الحياة الطبيعية والكريمة لأبناء المخيم والجوار .
وفي كلمة لها خلال اللقاء قالت النائب الحريري: نريد ان نتوقف عندما حدث في المخيم الأسبوع الماضي ليكون هناك رأي عام فلسطيني لبناني مدني لرفض هذه الحالة التي اقلقت كل الناس فلسطينيين ولبنانيين ولمنع تكرار هذه المشكلة الأمنية . نوجه نداء الى الأفرقاء في عين الحلوة لعدم العودة لإستخدام السلاح في معالجة اي مشكلة مهما كانت الأسباب لأن ذلك يضر بالقضية الفلسطينية التي نحرص على قداستها وحفظها.. ونحن عندما نقول الاستقرار لا نحكي فقط باستقرار صيدا لأن استقرارها مرتبط باستقرار المخيم . وكما نحن حريصون على الناس في المدينة كذلك حريصون على الموجودين داخل المخيم . وان هذه المجموعة التي تقلق الناس في المخيم لا تشكل ابدا عصبا ولا احد يدعمها . ونحن نثمن الحرص من جميع الأفرقاء الفلسطينيين في المخيم على رفع الغطاء عن كل مخل بالأمن . كما نؤكد على ضرورة رفع الغطاء عن مسيء للأمن في صيدا لأننا نعرف ان لدينا في المدينة القديمة خاصرة رخوة بعض الشيء يجب ان نشدها . لا يجب ان نترك اي فراغ يعود بالقلق والضرر والشغب على المدينة من جهة أتى . يجب ان نقوي فعاليتنا بموضوع الأنشطة لنقول ان الحياة ستستمر كما كانت في الفترات الماضية وعلى أكثر .
واضافت: ان الفلسطينيين في لبنان يؤكدون دائما انهم تحت سقف الدولة اللبنانية ، واي شيء خارج هذا الموضوع يعتبر ضربا للقضية ، ونحن منذ أن قامت هذه اللجنة مع اندلاع معركة نهر البارد حمينا منطقتنا وحمينا المخيم وحمينا الناس ولكن لم نستطع أن نصل الى وقف الاشكالات ولكنها تباعدت ، ولكن نحن نريد ان تنتهي كليا . التفاهم بالحوار هو الذي يوصل الى الخطوات العملية أما التفاهم بالسلاح فلا يوصل الى شيء . وهذا الموضوع ينقل أيضاً الى دولة الرئيس سعد الحريري،  وهو ايضاً من جهته يقوم بالاتصالات المتكاملة مع الرئيس محمود عباس ومع الداخل اللبناني ومع الجيش والجميع ، وكلنا نعرف أنه في وقت قريب يفترض أن يستقبل لبنان ممثلا لمنظمة التحرير الفلسطينية محل عباس زكي. اما الخلافات الفلسطينية فنحن لا دخل لنا فيها ، كما حرصنا ايضا ان لا يكون للفلسطينيين علاقة بالخلافات التي مرت في الحياة السياسية اللبنانية .
الرئيس السنيورة
من جهته رأى الرئيس فؤاد السنيورة أن من يستخدمون السلاح الفلسطيني في افتعال اشكالات ومشاكل في المخيمات يحيدون بذلك عما يسمى قدسية هذا السلاح ، وقال: ان لجنة الحوار هذه تتوازى مع لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني التي انطلقت في العام 2005 ، وبالتالي كلاهما ينبعان من نفس الروح وهي تأكيد وتجذير الأخوة اللبنانية الفلسطينية ، فكلانا نحمل نفس القضية .. كلنا مدركون أن هناك مشكلة حقيقية اذا لم ندركها لا نكون فعليا نضع اصبعنا على الجرح الحقيقي والذي هو مصدر الألم ، ولكن في نفس الوقت هناك من يستغل هذا الجرح ويحاول ان ينكش فيه لأغراض أخرى . ويجب ان نكون واضحين أيضا بأن من يستخدمون السلاح الفلسطيني في افتعال اشكالات ومشاكل يحيدون بذلك عما يسمى قدسية هذا السلاح .لذلك هناك أمر يجب ان يستمر ، من خلال هذا التواصل لنعيد هذه العلاقة الى ما يجب ان تكون عليه من احترام للحقوق الانسانية للأخوة الفلسطينيين لحين عودتهم الى ديارهم . وتعرفون ان هناك كمية كبرى من التشويه ومحاولة خلق فزاعات ليس لها اساس من الصحة . لكن نحن يجب ان نسير على هذا المسار لنعيد الأمور الى ما ينبغي ان تكون عليه .
واضاف: لقد اتفق اللبنانيون في لجنة الحوار الوطني على ان السلاح خارج المخيمات لم يعد هناك من حاجة اليه ولا يجب ان يستمر ، والسلاح داخل المخيمات يجب التعامل معه من أجل تنظيمه الى ان نرى كيف يمكن ان نعالج هذا الموضوع . هذا الموضوع لا يمكن ان ننجح فعليا في ان تكون هذه العلاقة سوية في الوقت الذي يوجد هناك من يستغل وجود هذا السلاح ويستعمله لغير أغراضه، وفي ذلك ضرر ليس فقط على الوضع اللبناني ، بل على الوضع الفلسطيني أساسا الذي هو يتضرر ويموت داخل هذا الصدام، والذي لا يمكن فهمه الى على انه أيد تستعمل هذه الأدوات من اجل ان تمسك بالورقة الفلسطينية بطريقة أو بأخرى أو تحاول ان تستغلها . او ان هناك ادوات اسرائيلية موجودة من اجل خلق حالة من اللااستقرار . ونحن لا يمكن ان نقبل لا من الزاوية الفلسطينية ولا من صالح الفلسطينيين ولا من الزاوية اللبنانية وصالح اللبنانيين . ليس هناك امكانية للإستمرار بهذه المناكفات وهذه الاشكالات التي تحدث ويتم اللجوء فيها للسلاح. هناك راي عام فلسطيني ورأي عام لبناني يجب ان يستعملا في موقف موحد حتى نظهر لكل اللبنانيين ولكل العالم أن هذا بالنهاية مرفوض وهؤلاء بالنهاية قلة لا يعبرون عن رأي الفلسطينيين ولا يعبرون عن رأي اللبنانيين .. وهؤلاء يجب أن نحكي عنهم وندينهم كائنا من كانوا .. لأنهم بالنهاية هدفهم ايصال الأمور الى حالة صدام اما داخل المخيمات أو بين المخيم واللبنانيين ، وهم بذلك يوقعون المخيم ويوقعون لبنان بين فكي الإسرائيلي ، فلا يوجد ادنى شك أن هذا يخدم اسرائيل ويخدم المتطرفين في آن معا .. وهناك مسار ايضاً لمعالجة الوضع من خلال أجهزة الدولة التي يجب أن ترعى هذا العمل ، ولا يعني ذلك الحزم من الجيش أو من قوى الأمن الداخلي ولا يعني ان نخنق المخيم، علينا أن نتفهم الوضع الحياتي داخل المخيم وان يكون مقبولا نسبيا وهذا أمر كلما تعاونا سوية عليه كلما حققنا تقدما في هذا الشأن . وان لجنة الحوار هذه أهميتها أن تعود وتضع دائما المؤشر اين الإشكالات وكيف يمكن ان نعالجها ، ومن الطبيعي ان تأخذ الأجهزة الأمنية اجراءات حول المخيم ولكن مع التأكيد على القصد ليس الا ان نوفر حياة كريمة لأهل المخيم .
وخلص الرئيس السنيورة للقول : نحن نعيش سويا تحت سقف واحد ، والذي يحاول ان يهز عمودا يقع السقف عليه وعلينا . كلنا معنيون بهذا الأمر وبالتالي نحن بحاجة فعليا الى وقفة ولأن نقول أن هذا الموضوع لم يعد مقبولا لأنه يشكل مقامرة بحياة الناس والأطفال والنساء .
وكانت مداخلات لعدد من أعضاء اللجنة تناولت الموضوع الأمني والحياتي والاجتماعي للفلسطينيين في المخيمات، وتم تقديم اقتراحات من بعض اللجان الفرعية المنبثقة عن اللجنة الأم للقيام بأنشطة وبرامج وخطط لتفعيل العلاقة والتواصل اللبناني الفلسطيني بما يعزز الحياة المشتركة لمواجهة التحديات المشتركة .
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا