أكبر مسيرة جماهيرية حاشدة تشهدها مدينة صيدا في الذكرى معروف سعد
التصنيف: سياسة
2010-02-28 02:56 م 942
استعادت ذكرى اغتيال معروف سعد زخمها الشعبي، وجددت صيدا العهد، وخرجت الجموع في مسيرة الوفاء للشهيد. ولم يحل الطقس العاصف والأمطار الغزيرة دون مشاركة الآلاف من أبناء مدينة صيدا في مسيرة الوفاء التي انطلقت بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستشهاد المناضل معروف سعد. دعا إلى المسيرة التنظيم الشعبي الناصري ولجنة تخليد ذكرى الشهيد. تميزت المسيرة بالحشد الجماهيري الكبير وهو الأول من نوعه منذ سنوات، بحيث أن شوارع المدينة غصّت بالمشاركين، وقد وصلت طليعة المسيرة إلى نقطة النهاية في شارع الشاكرية بينما كانت أقسام منها لم تنطلق بعد من بوابة الفوقا. وقد نثر على المسيرة الأرز وماء الورد من شرفات المنازل، بينما كانت النسوة تزغرد للشهيد ولنجله أسامة سعد. وقد تميزت المسيرة بحضور كثيف للشباب.
انطلقت المسيرة من البوابة الفوقا يتقدمها رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد، النائب زياد أسود ممثلا ًرئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون، الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني الدكتور خالد حدادة، النائب السابق زاهر الخطيب، رئيس بلدية صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري، أمين سر حركة فتح في لبنان فتحي أبو العردات، رؤساء البلديات والمخاتير في منطقة صيدا، قيادة التنظيم الشعبي الناصري، ممثلون عن القوى الوطنية اللبنانية، والقوى الإسلامية، ورجال الدين، حزب الله ، حركة أمل ، الفصائل واللجان الشعبية الفلسطينية، فضلا ً عن ممثلي الهيئات النقابية والاجتماعية والصحية والشبابية والرياضية وغيرها.
سارت في طليعة المسيرة الفرق الكشفية والموسيقية، وحملة الأعلام والرايات. ثم الحشود الشعبية من أحياء مدينة صيدا وجوارها، ووفود الهيئات السياسية والنسائية والنقابية، من بينها الهيئة النسائية الشعبية وقطاعات التنظيم الشعبي الناصري والحزب الشيوعي اللبناني والحزب الديمقراطي الشعبي والفصائل الفلسطينية. رفع المشاركون صور وأعلام ومجسمات تعبر عن المناسبة، وصور الشهيد معروف سعد ورمز المقاومة مصطفى سعد وجمال عبد الناصر. وأطلق المشاركون هتافات تشيد بنضالات الشهيد وتدعو إلى مواصلة نهجه السياسي والشعبي المقاوم، والالتزام بقضايا الناس والفقراء، والحفاظ على مدينة صيدا عاصمة للجنوب والمقاومة، ومنفتحة على جوارها مع رفض الطروحات المذهبية والطائفية.
جابت المسيرة شارع رياض الصلح، وتوقفت في ساحة النجمة في المكان الذي اغتيل فيه الشهيد المناضل معروف سعد، حيث قرأ المشاركون الفاتحة عن روح الشهيد. وأكملت سيرها باتجاه شارع الأوقاف والسوق التجاري لتنتهي في شارع الشاكرية حيث اعتلى الدكتور سعد شرفة المقهى الشعبي الذي كان يخطب فيه والده الشهيد.
عريف الاحتفال خالد الغربي رحب بالمشاركين من فرق كشفية وقوى سياسية وحشود شعبية. وقال: " إن صيدا ستبقى كما أرادها الشهيد معروف سعد، القيمة النضالية والتراث الوطني المقاوم. لا صيدا كما يريدها السماسرة مجرد أسهم في بورصة الشركات والمرابين. يوم اغتالوا معروف سعد غاب عن بالهم أنه قائد ملهم، وأن رصاصات الغدر الجبانة وإن نالت من الجسد لكنها لم تنل من المبادىء والقيم التي آمن واستشهد من أجلها. وإن معروف سعد لم ينته في قبر، ومبادؤه لم تنته، بل هو يعيش في الرجال، وفي المقاومين الذين يقضّون مضاجع العدو، وفي جيل جديد ينهض من أجل كرامة الوطن.
وقد ألقى الدكتور أسامة سعد كلمة بالمناسبة جاء فيها:
أيها الإخوة
نتذكر اليوم نضالات معروف سعد لكي ترسم لنا خارطة الطريق في مواجهة قطاع الطرق والمرابين والسماسرة وتجار الموقف الذين يكثرون من الكلام عن الدولة والعبور اليها.
وعلى الرغم من اننا لم ننخدع يوما بتلك الكذبة الكبرى التي تتحدث عن لبنان الدولة والمؤسسات، مع ذلك نسألهم:
عن اي دولة تتحدثون؟ واي دولة بنيتم؟ والى اية دولة تعبرون؟
انتم الذين عبرتم على جثة الوطن بعد أن انتزعتم منه كل مقوماته، وضربتم وحدته الوطنية، ودمرتم اقتصاده الوطني.
بين دولتكم والدولة التي يطمح إليها المواطن مسافة شاسعة.
دولتكم دولة امراء الطوائف والمذاهب، اما الدولة المنشودة فهي دولة المواطنة والنظام الديمرقراطي وحرية الرأي.
دولتكم دولة الطوائف والمذاهب المتناحرة، والحروب الأهلية، والوصاية الأجنبية. أما الدولة التي نطمح إليها فهي دولة المواطن، لا طائفية ولا مذهبية، يسودها السلم الأهلي، وتتمتع بالإستقلال والسيادة الحقيقيين.
دولتكم دولة الصفقات والسمسرات والمرابين والفاسدين. أما الدولة التي نريد فهي دولة العدالة، واحترام القانون، والقيم والمساواة والانتاج، وتوفير التعليم والاستشفاء والطبابة للجميع.
دولتكم دولة الرعايا، اما الدولة التي نريدها فهي دولة الرعاية.
ايها الاخوة
انهم عبثا يحاولون النيل من تاريخ صيدا، ويحاولون الباسها ثوبا غير ثوبها الوطني العروبي. ويلجأون إلى ممارسة التحريض الطائفي والمذهبي، ويسعون إلى عزل صيدا، ويحرضون على المقاومة ، لكن كل هذه المحاولات مآلها إلى الفشل والسقوط. وأنا أقول لكم :
لا تعطوا أهمية كبيرة لنتائج الانتخابات النيابية الأخيرة. فتلك الانتخابات حاكتها الغرائز المذهبية، وجرت بقانون متخلف رجعي، وجرى خلالها افساد القيم ومصادرة الرأي، بواسطة المال الأسود المشبوه. وهاهو المجلس النيابي، وها هي الكتل النيابية، يسقطون امام امتحان الصدق مع الذات، فيحجبون حق الشباب من عمر 18 سنة في الانتخاب، بينما معظم هذه القوى تستخدم الشباب كوقود لمعاركها الطائفية والمذهبية.
بإرادتكم أنتم لن تكون صيدا في أي يوم من الأيام عقارا سائبا، ولا مشيخة يتحكم بها أصحاب الأموال المشبوهة، ولا رصيدا زائدا لحساب هذا المسؤول او تلك المملكة. بل ستبقى صيدا كما عهدتها يا معروف مدينة الاحرار والمقاومين الرافضين للاستبداد والقهر الاجتماعي، مدينة المناضلين من اجل غد افضل، مدينة وطنية عربية مقاومة كما اردتها ايها الشهيد الكبير. كما ستبقى صيدا وفية لقناعاتها، وفية لشهدائها وتاريخها، ولن تستطيع قوى المال المشبوه، ولا حزمات الدولارات، على تزوير الحقائق والتاريخ. وسنحمي هذا التاريخ بالقلب والعين لوقف مسلسل العبث والكذب والافتراء.
وأعدكم أنا أسامة معروف سعد باننا لن نتساهل بتاتا مع الفتنويين والعابثين بتاريخ المدينة، واقول إننا لن نلدغ من جحر مرتين.
ختاما أيها الإخوة
نجدد العهد، عهد الوفاء لشهادة معروف سعد، وسائر الشهداء.
ونشدد على متابعة السير على خطاه، واتباع النهج الذي سار عليه، مهما كانت الصعاب، ومهما بلغت التضحيات.
بعد انتهاء المسيرة، زار الدكتور أسامة سعد، وعائلة الشهيد معروف سعد، وممثلو القوى والهيئات المشاركة، ضريح الشهيد حيث قرأوا الفاتحة ووضعوا أكاليل الزهور.
ثم استقبل الدكتور أسامة سعد ولجنة تخليد ذكرى الشهيد معروف سعد في مركز معروف سعد الثقافي، الوفود السياسية، والحزبية والنقابية، والكشفية والشعبية.
ومن أبرز الحاضرين: النائب ميشال موسى، النائب السابق جورج نجم، وفد من المجلس البلدي في صيدا، وفد من رؤساء بلديات منطقة صور، رئيس بلدية الغازية، وفد من مخاتير صيدا والزهراني، سماحة مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان، رئيس غرفة التجارة محمد الزعتري، رئيس فرع أمن صيدا العقيد ممدوح صعب، قنصل سفارة فلسطين في لبنان الحاج محمود الأسدي، وفد من حزب الله، وفد من حركة أمل، وفد من الحزب الشيوعي اللبناني، وفود من المنظمات الفلسطينية: حركة فتح، جبهة التحرير الفلسطينية، حركة الجهاد الاسلامي، الجبهة الشعبية (القيادة العامة)، الصاعقة، جبهة التحرير الفلسطينية، فتح الانتفاضة، الجبهة الشعبية، جبهة التحرير العربية، جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، الجبهة الديمقراطية، حزب الشعب الفلسطيني، إضافة إلى وفود كشفية وطلابية ونقابية وشعبية.
كما تلقى سعد اتصالأً هاتفياً من القائم بأعمال السفارة الفلسطينية في لبنان أشرف دبّور.
أخبار ذات صلة
صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان التالي:
2026-03-11 12:40 م 49
بعد "الكفالة الرمزية"... مشاهدُ غضب من داخل سجن رومية
2026-03-09 11:11 م 140
نادي قضاة لبنان: إحالة القاضي عباس جحا إلى التفتيش القضائي تشكّل فضيحة ومسًّا بهيبة القضاء
2026-03-09 11:07 م 112
الرئيس السوري أحمد الشرع: نقف إلى جانب الرئيس اللبناني جوزاف عون بنزع سلاح حزب الله
2026-03-09 05:36 م 101
إعلام رسمي إيراني:مجلس الخبراء يقر مجتبى خامنئي مرشدا لإيران خلفا لوالده
2026-03-08 11:14 م 95
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

