تحية من خريجي المقاصد إلى إبن المقاصد الشهيد المناضل معروف سعد
التصنيف: سياسة
2010-03-05 02:23 م 821
بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستشهاد المناضل معروف سعد، وبدعوة من جمعيـة خريـجي المقاصـد الإسـلاميـة في صيـدا، أقيمت في قاعة بلدية صيدا ندوة تحت عنوان "ذكريــات ... مع معـروف سـعد"، تحدث خلالها كل من الدكتور محمد المجذوب و الأستاذ توفيق عسيران عن ذكرياتهما مع معروف سعد المناضل والمقاوم في كل ساحات العرب، والرجل القومي العربي اللاطائفي، وأبي الفقراء. وقد أدارت الندوة الدكتورة هيام لطفي الزين، بحضور رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد، وعدد كبير من الفاعاليات السياسية والاجتماعية، وحشد جماهيري كبير.
أفتتحت الندوة الدكتورة هيام لطفي بالقول:" لم أجد أفضل من هذا الاحتفال بالذكرى الخامسة والثلاثين لاستشهاد المناضل معروف سعد لافتتاح نشاطات الهيئة الإدارية الجديدة لجمعية خريجي المقاصد".
وذكرت لطفي بعض الأقوال للمناضل التي تعبر عن مشواره في الكفاح والنضال، والتي كانت بمثابة استنهاض للشعب بأكمله، كقوله:" إن القضاء على الاستعمار في أي بقعة من بقاع العالم هو نصر لنا ونصر للحرية والأحرار في كل مكان، وإن إرادة القتال هي السلاح الأمضى لاستعادة الحق السليب في فلسطين، زندنا يسترد حقنا، إرادتنا تعيد لنا الكرامة، ونصّر على أن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة"
وأضافت لطفي: "إذا أردنا التحدث عن معروف سعد فإن الحديث لاينتهي، ولكن بإمكاننا القول إن معروف سعد قد ربط بين مفاصل النضال الثلاثة: الوطني، والقومي، والاجتماعي، فناضل على كل الصعد ". واعتبرت لطفي أن معروف سعد نشر ثقافة المقاومة أينما وجد، نشرها بين الطلبة عندما كان ناظرا في المقاصد، وعند التحاقه بسلك الشرطة ، وحتى عندما قرر خوض غمار العمل السياسي تحالف مع التيار الوطني في مدينة صيدا، وأعلن ترشيحه للنيابة سنة 1975 لمناهضة المشاريع الاستعمارية.
.jpeg)
الدكتور المجذوب ابتدأ حديثه بلمحة قيمة عن تاريخ صيدا النضالي والسياسي والثقافي والأدبي، والتنوع الطائفي والمذهبي فيها ، وعن مدرسة المقاصد وتاريخها وميزاتها التي بثت في طلابها النزعة العروبية الحضارية والانسانية. ثم تحدث عن معروف إبن صيدا والناظر في المقاصد قائلاً:" دائماً الاستاذ معروف كان يردد الدين لله والوطن للجميع" مشيراً بهذه العبارة إلى معروف سعد اللاطاثفي . وأضاف: إن الفكرة الوطنية الاجتماعية العروبية هي التي كانت تجمع بين الناس.
ثم تحدث عن صفات معروف سعد قائلاً:" معروف سعد في مخيلتنا هو البطل المقاوم المناضل الذي يقتحم الصعاب، ويلاحق الاعداء، ويخيف المتآمرين، صورته رسمت في أذهاننا بهذا الشكل. وروى المجذوب بعض الأحداث التي تدل على هذه الصفات، كحادثة "القشلة" التي تحدى معروف خلالها قوى الأمن للمطالبة بحقوق الناس، وهي تدل على شجاعة معروف سعد ووقوفه إلى جانب الحق".

و" حادثة الشاحنات التي تنقل البضائع إلى اليهود في فلسطين"، وكيف اعترضها معروف مع مقاومين أخرين وعملوا على ايقافها .
وتحدث أيضا عن معروف المقاوم في فلسطين، وعن معروف المسوؤل الأمني في الشرطة الذي طُلب منه منع مظاهرة للطلاب، فقام بالعكس وترك الطلاب يتظاهرون وساعدهم.
كما ذكر المجذوب بعض مواقف معروف سعد التي تدل على نظافة الكف واللسان، وعلى التسامح الذي اتصف به.
وختم قائلاً: حياة شهيدنا واستاذنا لا يمكن أن تقاس بالسنوات وانما بالأدوارالتي قام بها، وذكراه الطيبة ستبقى خالدة في نفوس الأجيال، وستبقى رمزا للأجيال الجديدة.

وكان للأستاذ توفيق عسيران كلمة ، قال فيها: " إن اجتماعنا في الذكرى الخامسة والثلاثين لغياب معروف سعد للتحدث عن ذكرياتنا مع هذا الرجل الكبير لا يمثل الوفاء فقط على أهمية ذلك، بل هوشهادة حق نحو هذا الرجل المميز بالرجولة والكبرياء والشجاعة والالتزام الوطني والقومي مقروناً بتواضع نادر عزّ مثيله.
واعتبرعسيران أن معروف سعد أوجد في المدينة مناخاً وطنياً وقومياً حتى أصبح اسمه مقروناً دائماً بصيدا ، كما القلعة وصمود صيدا ووحدتها الداخلية وارتفاعها فوق النزاعات.
وتحدث عن معروف سعد الزعيم الشعبي ، واعتبر أنه بحق زعيم شعبي، ليس لأنه جاء من طبقة شعبية مسحوقة، بل لأن زعامته كانت مزيجاً من صفات القائد الشجاع والمبادر إضافة الى التواضع، فكان يعيش هموم الناس بدون تكلف.
وتحدث عن معروف أبي الفقراء بالقول: " لقد ساهم معروف في قلب الصورة ليس نظرياً بل عملياً، فلم يعد الفقر في عهده وزمنه طريقاً إلى الذل والخوف أو الضعف، بل تحول إلى احساس عارم بالمواطنية الحقة القادرة على النضال من أجل التغيير، لذلك أوصله الفقراء إلى النيابة والبلدية، وأحاطوه بمحبتهم المستمرة حتى يومنا هذا. وأضاف:" معروف كان انساناً حراً لم تحوله السياسة أو المناصب إلى عكس ذلك".
وروى عسيران بعض المواقف والحوادث الحية التي عايشها مع الشهيد، والتي تدل على صفات معروف سعد من شجاعة وقول جريء.
واختتم قائلاً:" هذه بعض المحطات في مسيرة الرجل الرجل الذي امتزج اسمه باسم مدينته، وكان حاضراً دائماً للتدخل في كل ما يعزز قضايا المواطنين ويحمي حقوق الفقراء الذين عاش من أجلهم واستشهد في سبيلهم. والمدينة على الوفاء، وستبقى بصماته شاهداً على مآثره طالما نحن أمناء على خطه ونهجه...".

وشكر عسيران جمعية خريجي المقاصد معتبراً أنها باحياء المناسبة إنما تعبر عن تقديرها لدور معروف سعد، وتنطلق من علاقة معروف سعد بالمقاصد حيث بدأ نضاله، ومما كانت تمثله المقاصد من مناخ قومي وعروبي واسلامي ووطني، فتعد طلابها للتمييز بين العدو والصديق، بين الوطني والخائن، بين المتآمر على حقوق المواطنين ومن يدافع عنهم ويحميهم من كل أذى... . وهم أي الخريجون بسلوكهم هذا انما يواصلون دور المقاصد في المدينة ويؤكدون أن المقاصد ستبقى قلعة مضيئة من قلاع صيدا النضالية.
وفي نهاية الندوة كانت هناك مداخلات لبعض الحاضرين، أثنت على دور معروف سعد وذكراه الطيبة.

أخبار ذات صلة
صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان التالي:
2026-03-11 12:40 م 66
بعد "الكفالة الرمزية"... مشاهدُ غضب من داخل سجن رومية
2026-03-09 11:11 م 141
نادي قضاة لبنان: إحالة القاضي عباس جحا إلى التفتيش القضائي تشكّل فضيحة ومسًّا بهيبة القضاء
2026-03-09 11:07 م 113
الرئيس السوري أحمد الشرع: نقف إلى جانب الرئيس اللبناني جوزاف عون بنزع سلاح حزب الله
2026-03-09 05:36 م 102
إعلام رسمي إيراني:مجلس الخبراء يقر مجتبى خامنئي مرشدا لإيران خلفا لوالده
2026-03-08 11:14 م 97
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

