×

حمود ليس أمرا مقبولا أن يحصل تراشق إعلامي في موضوع هذه الحكومة

التصنيف: سياسة

2010-03-05  02:34 م  975

 

 

ن التجربة القاسية التي مر بها لبنان ، كما الظروف المعقدة التي تحيط بنا ، كما الحالة الاقتصادية والمعنوية للمواطن اللبناني ... إن كل ذلك لا يسمح بالاستخفاف بتجربة حكومة الوحدة الوطنية أو الوفاق الوطني التي ولدت بعد مخاض عسير ، بعد انقسامات حادة ، كما جاءت بعد تبدل بالمواقف معقول يكفي لإقرار مبدأ التعاون والتكامل بين المسؤولين والزعماء السياسيين .
 
 ليس أمرا مقبولا أن يحصل تراشق إعلامي في موضوع هذه الحكومة وان تتهم بالكسل من جهة وان تطلق التهديدات بأنها يمكن أن تكون آخر حكومة وفاقية وما إلى ذلك .. المطلوب إصلاح الخلل بأي ثمن والحفاظ على هذه التجربة التي يعلق المواطن عليها آمالا عريضة ، كما أن الذين يستفيدون من الشقاق السياسي في لبنان في الداخل أو في الخارج يتربصون اللحظة المناسبة حتى يعلنوا "الشماتة" بنا جميعا وبأننا لا نستحق ما نتمتع به من حرية وديمقراطية وفاقية وما إلى ذلك ...
والمطلوب لتدعيم هذه التجربة ولننشط الحياة السياسية في لبنان بشكل سليم فدائيان :
الفدائي الأول الذي هو مستعد لأن يكشف أسرار الفترة الماضية فيتحدث عن أسباب الانشقاق الماضي وحجم التدخل الأميركي والعربي وسر القرارين المجرمين صبيحة 5 آذار وأسرار ما قالته غوندليزا رايس في عوكر الخ ... هذا الفدائي مطلوب منه أن يكشف هذه الأسرار لا لكي يتسلى الرأي العام وليحول ذلك إلى نكات وتعليقات فكاهية ، بل لنستفيد جميعا من التجربة السابقة ونضع الأمور في نصابها ونعلم أن الفتنة الفلانية كانت بتدخل فلان من الخارج والفتنة الأخرى كانت بتصلب فلان من الداخل الخ .... إن من شأن ذلك فيما لو حصل أن يتحول إلى مادة غنية لإصلاح الفساد والانطلاق نحو الأمام بخطى ثابتة .
أما الفدائي الثاني فهو السياسي أو الزعيم الذي يعلن انه تخلى عن حصته في المحاصصة والتعيينات وانه حرصا على تسريع عمل الحكومة وإصدار التعيينات لن يدقق في عدد أتباعه أو مناصريه في المناصب الرئيسية ويترك الآمر للجنة من الاختصاصيين دون أن يكون تعيين عدد من الموظفين زيادة أو نقصانا أمرا يستحق إعلان الويل والثبور وعظائم الأمور .
برأينا وجود مثل هذين الفدائيين بين السياسيين كفيل بإعطاء جرعة من التفاؤل تنعش الوطن والمواطنين . كما أن هيئة الحوار الوطني بشكلها الجديد ، أو حتى بشكلها القديم لا يمكن أن تأتي بنتائج غير متوقعة ، ولا بد أن نتذكر أن تشكيل هيئة الحوار الوطني جاء في وقت آخر غير هذا الوقت ، برأينا أن الحكومة الحالية يمكن أن تقوم بدرس كل المواضيع التي يمكن أن تبحثها هيئة الحوار الوطني ، الا الإستراتيجية الدفاعية التي تعتبر البند الرئيسي والوحيد للحوار الوطني والتي برأينا إذا خرجنا من التعصب والاصطفاف لا يجوز أن تأتي وكأنها تهبط علينا من عالم آخر .
إن أفضل إستراتيجية دفاعية هي توزيع المهمات بين الجيش والمقاومة وبين السياسة والسلاح المقاوم.. بمعنى : إن خطاب السيد حسن نصر الله الأخير مثلا لم يلق ردود فعل سلبية تذكر بل ظهر وكأنه يتكلم باسم الجميع ودون تكليف من احد بحيث يقوم بواجب الدفاع عن الوطن كله دون أن يحمل أحدا مسؤولية القرار .. فيما مثلا يعتبر رئيس الحكومة أن الاتهامات الإسرائيلية التي وجهت له هو شرف له ... توزيع المهمات وتكامل الأدوار بهذا الشكل هو شكل من أشكال الإستراتيجية الدفاعية ، لعله أفضل أنواع الاستراتيجيات الدفاعية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إن لهجة بيانات القوات اللبنانية في مواجهة الرئيس عمر كرامي وحزب الله يعتبر أدنى درجات العمل السياسي .. وواضح أن مأزق القوات اللبنانية كبير يحاولون التعويض عنه بألفاظ بذيئة ومرفوضة بالشكل والمضمون  

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا