من قال إن الماس أفضل أصدقاء المرأة؟
التصنيف: أمن
2010-03-08 09:10 ص 1538
ضحى شمس
لا أعرف ما الذي يعنيه الثامن من آذار بالنسبة إلى النساء اللبنانيات. وهل هن مثلي، لا يتنبهن إلى حلول «يومهن» إلا حين تردد الشاشات والإذاعات والصحف أخبار الاحتفال بهذا اليوم؟ كل ما أعرفه أن يوم المرأة العالمي، الذي بلغ عامه المئة، اليوم، يبدو لي عيداً مفتعلاً، مصطنع الفرح، مفرغاً من معانيه منذ زمن بعيد. أمر يشبه قلوب عيد فالانتاين البلاستيكية الحمراء، أو أقنعة الهالووين التي نتعجب من بشاعتها، لكنها لا تخيفنا. أمر لم يأتِ من تاريخنا المباشر، برغم مساهمات المناضلات العربيات، وخصوصاً في أوائل القرن الماضي ومنتصفه. منذ زمن بعيد لم يعد لهذا العيد طعم. يكاد يكون مرتبطاً، في مخيلتنا، بالجمعيات النسائية، لا بالنساء. فالعيد هو مناسبة للاحتفال بمكتسباتنا. فما هي حقيقة هذه المكتسبات اليوم؟ إلامَ آلت؟ لا شيء جديداً منذ عقود. بل إننا نتراجع، مع أنني، وكثيرات من نساء اليوم، نتنعّم بمكتسبات نضال النساء القرن الماضي: نصوّت ونتعلم ونعمل. يحل العيد الماسي للمرأة، متوّجاً مئة عام من النضال في العالم من أجل المساواة والاحترام وتكافؤ الفرص. لكنه، يحل في الحقيقة والنساء في أسوأ أحوالهن، أكاد أقول. صحيح أنهن اليوم، خارج المنازل، في المدارس والجامعات، في المكاتب وعلى الطرق، على خشبات المسارح وفي استديوهات التلفزيونات، إلا أنها تكاد تكون مساواة بصرية، ما إن نمعن النظر قليلاً حتى يتبين خداعها. نوع من وجود بدون معنى ذاك الوجود. وجود رفع عتب. اليوم تعمل النساء في الخارج، لكنهن ما زلن يقمن، إلى جانب ذلك، بواجباتهن البيتية. أي إنه بدلاً من تقاسم الأعمال وإعادة توزيعها بعدالة، هن أضفن، في الحقيقة، إلى «واجباتهن» العملَ خارج البيت. فإذ بهن «متحرّرات» بدوامين: نهاري وليلي، في الخارج والداخل، في المكتب ومع الأولاد. متحررات من دون مساواة. متحررات معاقبات بالتهميش والتجاهل. والثامن من آذار، لم يكن لأجل السماح للنساء بالعمل. فنساء بدايات القرن الماضي، إن كن مزاراعات أو عاملات في المدن الصناعية الكبرى، كن يعملن هن أيضاً بدوامين منزلي وخارجي. لقد كان نضالهن لتحسين ظروفهن في العمل وتحصيل حقهن بالتصويت والمشاركة في تقرير المصير. فما الذي تغير اليوم؟ منذ مئة عام، كانت النساء يقبضن أجوراً أقل من الرجال؟ ما زلن كذلك. كن يترقين ببطء شديد، ما زلن كذلك. كن يضطهدن ويطردن من أعمالهن إذا ما استدارت بطونهن؟ ما زلن كذلك. ممنوعة عليهن الوظائف العامة المهمة؟ ما زلن كذلك. بل إن أنواعاً أخرى من الاضطهاد باتت النساء ضحيتها. وها نحن في لبنان نخترع خصوصيتنا في هذا الأمر أيضاً.
مئة عام من النضال، وبنات لبنان، واجهة الشرق، كما نحب أن نتشدق، لا يحق لهن أن يعطين جنسيتهن، أسوة بالرجال، لأولادهن وأزواجهن. وحين يناقش حقهن ذاك تتفق العقلية الذكورية السياسية عن استثناءات لا يستحي من يقترحها حين يشرحها للرأي العام. مئة عام من النضال، والنساء في لبنان نادرات في العمل العام. انظروا إلى برامج «التوك شو» السياسية: متى تستضاف امراة للحديث عن الشأن العام؟ وأي امرأة تتحدث بلسان حزب أو قوة سياسية من دون أن تكون زوجة الزعيم أو أرملته أو شقيقته؟ النساء على الشاشات لهن أماكنهن المعروفة، كمذيعات أو برامج الأسرة أو الترفيه. وأحياناً، هناك من يكتب لهن الأسئلة أو يوجههن بالسماعة. لقد حوّل اللبنانيون (وكثيرون غيرهم) الشأن العام إلى مكان للذكور. لا بل إنه حين تسمّى سيدة لمنصب كبير، تكاد تكون نسخة عمن سمّاها، عن «راعيها». هي نوع من استئنافه نشاطه بوجه جديد. فما الذي ستضيفه نساء يعملن بأسلوب الذكور في السلطة؟ نساء يتوسلن بدورهن الطوائف للوصول إلى الحكم؟ ما هي الإضافة؟
يحل الثامن آذار، وكل النساء العاملات اليوم، في أعمالهن. فالثامن من آذار ليس عيداً طائفياً ليفرض نفسه عطلة رسمية. الثامن من آذار مجرد عيد المرأة.
أخبار ذات صلة
أقدم مجهولان على متن دراجة نارية، على إطلاق النار باتجاه الفلسطيني أيمن شريدي
2026-09-15 10:37 م 102
العثور على جثة رجل قرب قصر العدل القديم عند دوار النجمة في صيدا
2026-09-15 10:36 م 130
إصابة إثر حادث تصادم بين سيارة و«توك توك» في الشرحبيل – صيدا
2026-09-10 07:37 م 147
المجلس الدستوري يوقف مفعول قانون العفو العام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي
2026-09-10 03:33 م 137
مقتل سائق "تاكسي" من صيدا، بعد استدراجه إلى منطقة الدامور بحجة نقل أشخاص.
2026-09-04 05:20 م 354
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟
2026-09-08 07:24 م
20 مواطنًا فقط... مات الشارع الصيداوي.
2026-09-07 11:22 م
صيدا بالعتمة... واتصال هشام يسأل يا هلال : أين الزعماء؟
2026-09-07 10:30 ص
بالصور الباخرة «Cedar Waves» تعيد صيدا إلى الواجهة البحرية

