عمر كرامي: السوريون فوجئوا بدعوة سليمان إلى الحوار
التصنيف: سياسة
2010-03-11 09:13 ص 945
غياب أسابيع عن الأضواء، يعود الرئيس عمر كرامي ليثير دفعة واحدة بضعة عناوين تشغل البلد، فيرفع الصوت في وجه مفتي طرابلس، ثم يعلن انسحابه من 8 آذار، ويوجه في الوقت نفسه انتقادات غير مسبوقة إلى رئيس الجمهورية، ويقول عن سمير جعجع ما توقف كثيرون عن قوله
أجراها: غسان سعود
تصوير: مروان طحطح
تصوير: مروان طحطح
لا يلتزم الرئيس عمر كرامي روزنامة تحدد له مواعيد الخروج إلى الضوء، فيشغل نفسه بالاستقبالات، سواء في منزله البيروتي يومي الثلاثاء والأربعاء أو في منزله الطرابلسي يومي الجمعة والسبت، تاركاً للأحداث أن تفرض نفسها على خطابه. وشاءت الصدف، الأسبوع الماضي، أن يبلغ التراكم الكبير لمجموعة أحداث حدّ انفجارها جميعاً دفعة واحدة.
في مستهل حديثه عن «مفتي طرابلس والشمال كما يسمي نفسه»، يقول كرامي، يبلع الأخير كلمة تُضحك عينيه. ويروي أنه تعرّف إلى مالك الشعار في مجالس شقيقه (رئيس الحكومة السابق) رشيد (كرامي)، فنشأت بينهما صداقة شجعته حين عيّن رئيساً للحكومة على أن يطلب من الشعار تقديم الأوراق اللازمة لتعيينه قاضياً شرعياً. ورغم حلوله في المرتبة الحادية عشرة في الامتحان وحاجة المؤسسة الدينية إلى ثلاثة قضاة فقط، وسّع كرامي التعيينات لتشمل 11 قاضياً بدل ثلاثة، ضامناً بذلك تعيين الشعار قاضياً شرعياً. ولاحقاً، عشية انتخاب مفتٍ لطرابلس، قبل نحو عام ونصف، دعم كرامي الشعار بالأصوات. لكنّ الأخير بادر عشية الانتخابات النيابية إلى حضور مهرجان لتيار المستقبل في طرابلس، ارتدى خلاله «الفولار» الأزرق، فيما تغيّب عن المشاركة في ذكرى اغتيال الرئيس رشيد كرامي بحجة عدم تلقّيه دعوة، وانحاز في تلك الانتخابات علانية إلى المستقبل. ولاحقاً، يتابع الرئيس كرامي، «جلس صاحب الولائم الكثيرة لأن أمواله كثيرة» إلى طاولة عليها نائب قواتي، وهذا أمر «لا نتسامح فيه». ويشير كرامي إلى أن الأزمة لا تزال مفتوحة مع الشعار الذي ادّعى أنه سيوضح ما حصل، لكنه لم يفعل شيئاً، نافياً أن يكون لموقفه من الشعار علاقة باحتمال تعيينه مفتياً للجمهورية، قائلاً إن العرف يقضي بأن يكون مفتي الجمهورية بيروتياً، وتجاوز هذا العرف رهن بإنشاء مركز إفتاء خاص لبيروت.
في موضوع مفتي الجمهورية، يتمسك كرامي بضرورة عدم التعرّض لهيبة هذا الموقع، ويشرح أن الرئيس فؤاد السنيورة رفض قبل نحو تسعة أشهر إدانة المفتي دون أدلة جدية، متعهداً بتعيين شركتين متخصصتين في المحاسبة للتدقيق في حسابات الإفتاء والأوقاف، إضافة إلى تكليف شركة دولية تنظّم مؤسسات الطائفة السنيّة، وهو الأمر الذي كان يرفضه مفتي الجمهورية. وحُدد آخر شباط موعداً لتقديم الشركتين نتائج ما توصلتا إليه. لكن، تزامناً مع مرور الموعد المنتظر دون ظهور النتائج الموعودة، زار السنيورة الرئيسين الحص وكرامي مقدّماً اقتراحات يُشتمّ منها لفلفة الموضوع، فرفض كرامي والحص الدخول في تسوية من هذا القبيل (المعلومات تشير إلى أن السنيورة عرض أن يتولى المفتي قباني تسوية الوضع المالي وحتى دفع المستحق من مبالغ إذا تبيّن أنها مفقودة، وأن يُبعد نجله الى الخارج مقابل تسوية الأمر على أساس بقاء قباني في منصبه)، وتقرّر تأجيل الموضوع إلى اجتماع لرؤساء الحكومة السابقين يدعو إليه الرئيس سعد الحريري قريباً. وفي رأي كرامي، في حال «إدانة المفتي، وبالتأكيد هو مدان، لا يجوز بقاؤه في موقعه، ويجب إيجاد مخرج خلال فترة أقصاها ستة أشهر، يغادر خلالها قباني ويُنتخب مفتٍ آخر». فقد «مات محمد وما تعطّلت أمته»
في مستهل حديثه عن «مفتي طرابلس والشمال كما يسمي نفسه»، يقول كرامي، يبلع الأخير كلمة تُضحك عينيه. ويروي أنه تعرّف إلى مالك الشعار في مجالس شقيقه (رئيس الحكومة السابق) رشيد (كرامي)، فنشأت بينهما صداقة شجعته حين عيّن رئيساً للحكومة على أن يطلب من الشعار تقديم الأوراق اللازمة لتعيينه قاضياً شرعياً. ورغم حلوله في المرتبة الحادية عشرة في الامتحان وحاجة المؤسسة الدينية إلى ثلاثة قضاة فقط، وسّع كرامي التعيينات لتشمل 11 قاضياً بدل ثلاثة، ضامناً بذلك تعيين الشعار قاضياً شرعياً. ولاحقاً، عشية انتخاب مفتٍ لطرابلس، قبل نحو عام ونصف، دعم كرامي الشعار بالأصوات. لكنّ الأخير بادر عشية الانتخابات النيابية إلى حضور مهرجان لتيار المستقبل في طرابلس، ارتدى خلاله «الفولار» الأزرق، فيما تغيّب عن المشاركة في ذكرى اغتيال الرئيس رشيد كرامي بحجة عدم تلقّيه دعوة، وانحاز في تلك الانتخابات علانية إلى المستقبل. ولاحقاً، يتابع الرئيس كرامي، «جلس صاحب الولائم الكثيرة لأن أمواله كثيرة» إلى طاولة عليها نائب قواتي، وهذا أمر «لا نتسامح فيه». ويشير كرامي إلى أن الأزمة لا تزال مفتوحة مع الشعار الذي ادّعى أنه سيوضح ما حصل، لكنه لم يفعل شيئاً، نافياً أن يكون لموقفه من الشعار علاقة باحتمال تعيينه مفتياً للجمهورية، قائلاً إن العرف يقضي بأن يكون مفتي الجمهورية بيروتياً، وتجاوز هذا العرف رهن بإنشاء مركز إفتاء خاص لبيروت.
في موضوع مفتي الجمهورية، يتمسك كرامي بضرورة عدم التعرّض لهيبة هذا الموقع، ويشرح أن الرئيس فؤاد السنيورة رفض قبل نحو تسعة أشهر إدانة المفتي دون أدلة جدية، متعهداً بتعيين شركتين متخصصتين في المحاسبة للتدقيق في حسابات الإفتاء والأوقاف، إضافة إلى تكليف شركة دولية تنظّم مؤسسات الطائفة السنيّة، وهو الأمر الذي كان يرفضه مفتي الجمهورية. وحُدد آخر شباط موعداً لتقديم الشركتين نتائج ما توصلتا إليه. لكن، تزامناً مع مرور الموعد المنتظر دون ظهور النتائج الموعودة، زار السنيورة الرئيسين الحص وكرامي مقدّماً اقتراحات يُشتمّ منها لفلفة الموضوع، فرفض كرامي والحص الدخول في تسوية من هذا القبيل (المعلومات تشير إلى أن السنيورة عرض أن يتولى المفتي قباني تسوية الوضع المالي وحتى دفع المستحق من مبالغ إذا تبيّن أنها مفقودة، وأن يُبعد نجله الى الخارج مقابل تسوية الأمر على أساس بقاء قباني في منصبه)، وتقرّر تأجيل الموضوع إلى اجتماع لرؤساء الحكومة السابقين يدعو إليه الرئيس سعد الحريري قريباً. وفي رأي كرامي، في حال «إدانة المفتي، وبالتأكيد هو مدان، لا يجوز بقاؤه في موقعه، ويجب إيجاد مخرج خلال فترة أقصاها ستة أشهر، يغادر خلالها قباني ويُنتخب مفتٍ آخر». فقد «مات محمد وما تعطّلت أمته»
ملاحظات على 8 آذار
في السياسة، لا يرى الرئيس كرامي نفسه «مع الفريق الثاني، مع سمير جعجع وإسرائيل». ولكن لديه في الوقت نفسه تحفظات كثيرة على قوى 8 آذار التي أعلن أخيراً أنه ليس منها:
ـــــ اللقاء الوطني الذي ضمّ، بحسب كرامي، شخصيات ممتازة من كل الطوائف كان مشروعاً ناجحاً، لكنه أجهض وأدّت بعض قيادات 8 آذار دوراً غير مباشر في إجهاضه.
ـــــ عدم تلبية وزراء المعارضة لحاجات مواطنين «قبضوا على الجمر معنا».
ـــــ المعارضة السنّية التي دفعت ثمناً كبيراً نتيجة تمسّكها بالمبادئ والثوابت، وخصوصاً المقاومة، همّشت على مختلف الصعد، كما يرى كرامي. فبعض قادة المعارضة كانوا يعلمون عبر الصحف بالقرارات التي يتخذها ثلاثة أو أربعة من الزعماء، مفترضين أن الآخرين سيسيرون خلفهم. وهو أمر يرفضه كرامي، وخصوصاً أنه يظهره «ملحقاً». وأتى تأليف طاولة الحوار ليبرز أكثر فأكثر هذه اللامبالاة بالمعارضين السنّة، ويجزم كرامي بأن الرئيس ميشال سليمان لا يمكن أن يقدِم على خطوة كهذه دون استشارة الأقربين والأبعدين، وقد أكد له السوريون عدم معرفتهم بنية سليمان الدعوة إلى الحوار، الأمر الذي يضع الكرة في ملعب المعارضة التي وافقت على أسماء المدعوين. يشار هنا إلى أنه لا علاقة، سابقة أو حالية، بين سليمان وكرامي، الذي يكرر التأكيد أن الأول لم يقم خلال أول سنتين من عهده بشيء، و«هو يقضي وقته مسافراً، وما أدراك ما السفر وتكاليفه». ويضيف أنه سمع أن «فخامته مسافر إلى البرازيل، وبعدها إلى الهند وربما السند». ولا ينسى كرامي هنا انتقاد التعيينات الأخيرة التي رعاها رئيس الجمهورية و«كانت فاضحة لناحية المحاصصة السياسية وعدم استقلالية غالبية المعيّنين».
بالعودة إلى طرابلس، لا يستغرب كرامي أن يمدّ الرئيس نجيب ميقاتي أو تيار المستقبل أيديهم إليه للتنسيق في الانتخابات البلدية. مؤكداً أنه لم يناقشه أحد في الموضوع حتى الآن. ولا يمكن تحديد الظروف السياسية التي ستجري الانتخابات خلالها، ولكن ثمة ثابتة واضحة وحيدة عند رئيس الحكومة الأسبق: «أستبعد تكرار ما حصل في الانتخابات النيابية لناحية التدخل الدولي الاستثنائي الذي جمع المتناقضات في غرفة واحدة. والاحتمالات مفتوحة في الانتخابات البلدية التي لها طابع محلي». وفي سياق آخر، يصف كرامي علاقته بالرئيس الحريري بـ«الجيّدة جداً على الصعيد الشخصي»، لكن في المقابل «ليس هناك من تفاهم في السياسة على شيء». ومقارناً بين الحريري الأب والحريري الابن، يقول: «جاء الاثنان من عالم المال والمقاولات إلى عالم السياسة، والانتقال ليس بالأمر السهل، لكن لا يمكن أحداً القول إن سعد الحريري اليوم هو نفسه سعد الحريري قبل خمسة أعوام، لناحية الخبرة والذكاء السياسيَّيْن»، مشيراً إلى استفادته الكبيرة من فريق عمل والده الذي عايش كل التجارب التي مرّ بها رفيق الحريري.
ـــــ اللقاء الوطني الذي ضمّ، بحسب كرامي، شخصيات ممتازة من كل الطوائف كان مشروعاً ناجحاً، لكنه أجهض وأدّت بعض قيادات 8 آذار دوراً غير مباشر في إجهاضه.
ـــــ عدم تلبية وزراء المعارضة لحاجات مواطنين «قبضوا على الجمر معنا».
ـــــ المعارضة السنّية التي دفعت ثمناً كبيراً نتيجة تمسّكها بالمبادئ والثوابت، وخصوصاً المقاومة، همّشت على مختلف الصعد، كما يرى كرامي. فبعض قادة المعارضة كانوا يعلمون عبر الصحف بالقرارات التي يتخذها ثلاثة أو أربعة من الزعماء، مفترضين أن الآخرين سيسيرون خلفهم. وهو أمر يرفضه كرامي، وخصوصاً أنه يظهره «ملحقاً». وأتى تأليف طاولة الحوار ليبرز أكثر فأكثر هذه اللامبالاة بالمعارضين السنّة، ويجزم كرامي بأن الرئيس ميشال سليمان لا يمكن أن يقدِم على خطوة كهذه دون استشارة الأقربين والأبعدين، وقد أكد له السوريون عدم معرفتهم بنية سليمان الدعوة إلى الحوار، الأمر الذي يضع الكرة في ملعب المعارضة التي وافقت على أسماء المدعوين. يشار هنا إلى أنه لا علاقة، سابقة أو حالية، بين سليمان وكرامي، الذي يكرر التأكيد أن الأول لم يقم خلال أول سنتين من عهده بشيء، و«هو يقضي وقته مسافراً، وما أدراك ما السفر وتكاليفه». ويضيف أنه سمع أن «فخامته مسافر إلى البرازيل، وبعدها إلى الهند وربما السند». ولا ينسى كرامي هنا انتقاد التعيينات الأخيرة التي رعاها رئيس الجمهورية و«كانت فاضحة لناحية المحاصصة السياسية وعدم استقلالية غالبية المعيّنين».
بالعودة إلى طرابلس، لا يستغرب كرامي أن يمدّ الرئيس نجيب ميقاتي أو تيار المستقبل أيديهم إليه للتنسيق في الانتخابات البلدية. مؤكداً أنه لم يناقشه أحد في الموضوع حتى الآن. ولا يمكن تحديد الظروف السياسية التي ستجري الانتخابات خلالها، ولكن ثمة ثابتة واضحة وحيدة عند رئيس الحكومة الأسبق: «أستبعد تكرار ما حصل في الانتخابات النيابية لناحية التدخل الدولي الاستثنائي الذي جمع المتناقضات في غرفة واحدة. والاحتمالات مفتوحة في الانتخابات البلدية التي لها طابع محلي». وفي سياق آخر، يصف كرامي علاقته بالرئيس الحريري بـ«الجيّدة جداً على الصعيد الشخصي»، لكن في المقابل «ليس هناك من تفاهم في السياسة على شيء». ومقارناً بين الحريري الأب والحريري الابن، يقول: «جاء الاثنان من عالم المال والمقاولات إلى عالم السياسة، والانتقال ليس بالأمر السهل، لكن لا يمكن أحداً القول إن سعد الحريري اليوم هو نفسه سعد الحريري قبل خمسة أعوام، لناحية الخبرة والذكاء السياسيَّيْن»، مشيراً إلى استفادته الكبيرة من فريق عمل والده الذي عايش كل التجارب التي مرّ بها رفيق الحريري.
العلاقة بالحريري جيّدة لكن «لم نتفاهم سياسياً على شيء»
ويرى كرامي أن الحريري والنظام السوري يبذلان جهداً كبيراً للتواصل الإيجابي، لكنه يستبعد أن يكون هناك محبة وعواطف جيّاشة بين الطرفين، معتبراً، في ما يخصّ احتمال دفع المعارضين السنّة ثمن المصالحة الحريرية ـــــ السورية، أن الدول تعمل وفق مصالحها لا عواطفها، وبالتالي يجوز كل شيء. ويكشف كرامي أن آخر زيارة له إلى الشام كانت للتعزية بشقيق الرئيس السوري، وهو لا يزور دمشق إلا «إذا كان لدي أو لديهم أمر بالغ الأهمية».
ثلاث قضايا تشغل بال الأفندي في هذه المرحلة؛ الأولى «استمرار الدعم المالي لقدّيس القوات اللبنانية رغبة في جعله غصباً عن الجميع زعيماً للمسيحيين، والحجة في استمرار هذا الدعم هي قوة العماد ميشال عون» (علماً بأن كرامي لا يتواصل مع عون إلا في المناسبات). أما الثانية فهي متابعة رعاية نجله فيصل الذي «أُدخل المختبر ليُدعك»، وخصوصاً أن التواصل مع المواطنين من مختلف الطبقات وتوفير الخدمات واتخاذ المواقف ليست بالأمر السهل، قائلاً إن فيصل «يشبهني في كل شيء تقريباً، في النزاهة والاستقامة والتمسّك بالكرامة والعنفوان». والثالثة هي «تجمّع سياسي جديد»، وقد طلب من الوزير السابق عبد الرحيم مراد أن يضع تصوراً له، ويفترض أن يمثّل مظلة لمجموعة شخصيات تتشابه و«تؤمن بالعمل الجماعي».
طيلة ساعة الحوار، لا شيء يعكّر على حبات السبحة بين أصابع كرامي وطقطقتها، ويكاد صوتها يعلو على صوت الرجل. بعض السبحات تختارها زوجته أم خالد، وبعضها الآخر ينتقيها له الوزير السابق جان عبيد.. السياسي العتيق يحافظ على صداقات وطيدة بعبيد وإيلي الفرزلي والياس سابا وألبير منصور وغيرهم الكثير. خلافاً للمتوقع، يتفاعل كرامي مع توجيهات المصوّر، ويتحرك في صالونه وفق رغبته. ولد سياسياً واستمر. يأتي كثيرون ويذهبون، أما هو فثابت بين منطقة الرملة البيضاء وشارع نديم الجسر، يعتكف حين يشاء ويصعد إلى السطح السياسي حين يشاء أيضاً.
ثلاث قضايا تشغل بال الأفندي في هذه المرحلة؛ الأولى «استمرار الدعم المالي لقدّيس القوات اللبنانية رغبة في جعله غصباً عن الجميع زعيماً للمسيحيين، والحجة في استمرار هذا الدعم هي قوة العماد ميشال عون» (علماً بأن كرامي لا يتواصل مع عون إلا في المناسبات). أما الثانية فهي متابعة رعاية نجله فيصل الذي «أُدخل المختبر ليُدعك»، وخصوصاً أن التواصل مع المواطنين من مختلف الطبقات وتوفير الخدمات واتخاذ المواقف ليست بالأمر السهل، قائلاً إن فيصل «يشبهني في كل شيء تقريباً، في النزاهة والاستقامة والتمسّك بالكرامة والعنفوان». والثالثة هي «تجمّع سياسي جديد»، وقد طلب من الوزير السابق عبد الرحيم مراد أن يضع تصوراً له، ويفترض أن يمثّل مظلة لمجموعة شخصيات تتشابه و«تؤمن بالعمل الجماعي».
طيلة ساعة الحوار، لا شيء يعكّر على حبات السبحة بين أصابع كرامي وطقطقتها، ويكاد صوتها يعلو على صوت الرجل. بعض السبحات تختارها زوجته أم خالد، وبعضها الآخر ينتقيها له الوزير السابق جان عبيد.. السياسي العتيق يحافظ على صداقات وطيدة بعبيد وإيلي الفرزلي والياس سابا وألبير منصور وغيرهم الكثير. خلافاً للمتوقع، يتفاعل كرامي مع توجيهات المصوّر، ويتحرك في صالونه وفق رغبته. ولد سياسياً واستمر. يأتي كثيرون ويذهبون، أما هو فثابت بين منطقة الرملة البيضاء وشارع نديم الجسر، يعتكف حين يشاء ويصعد إلى السطح السياسي حين يشاء أيضاً.
أخبار ذات صلة
صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان التالي:
2026-03-11 12:40 م 72
بعد "الكفالة الرمزية"... مشاهدُ غضب من داخل سجن رومية
2026-03-09 11:11 م 141
نادي قضاة لبنان: إحالة القاضي عباس جحا إلى التفتيش القضائي تشكّل فضيحة ومسًّا بهيبة القضاء
2026-03-09 11:07 م 115
الرئيس السوري أحمد الشرع: نقف إلى جانب الرئيس اللبناني جوزاف عون بنزع سلاح حزب الله
2026-03-09 05:36 م 103
إعلام رسمي إيراني:مجلس الخبراء يقر مجتبى خامنئي مرشدا لإيران خلفا لوالده
2026-03-08 11:14 م 100
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

