×

ريفي يكشف عن اتفاقية أمنية مع واشنطن.. تتخطى التدريب!

التصنيف: سياسة

2010-03-11  09:22 ص  1279

 

 

ا ف
عكس الحضور الكثيف للجلسة الثانية للجنة الإعلام والاتصالات المخصصة لمناقشة ما كشفته «السفير» حول طلب السفارة الأميركية للمعلومات حول شبكة الاتصالات من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، اهتماماً نيابياً كبيراً بالموضوع.
فقد تداعى 26 نائباً، أمس، إلى حضور الجلسة بالرغم من زحمة الجلسات التي عقدت لمناقشة مواضيع هامة أبرزها مشروع قانون الانتخابات البلدية. وكانت انتهت الجلسة الأولى للجنة، التي عقدت الأسبوع الماضي، على الطلب من مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي الاطلاع على المستندات التي أعلن عن وجودها وتتضمن قراراً لمجلس الوزراء يجيز له التوقيع على منحة مقدمة من الولايات المتحدة الأميركية إلى الأمن الداخلي. وبالفعل أحضر ريفي المستندات المطلوبة، ولكن تبين أن الملف واسع ومتشعب فتمت الدعوة إلى جلسة ثالثة تعقد الخميس المقبل، إفساحاً في المجال أمام النواب للاطلاع على المستندات المقدمة. كذلك أحيلت الاستمارة التي طالبت السفارة الأميركية الأمن الداخلي بتعبئتها، إلى لجنة فنية تشرح مدى مسها بالأمن الوطني.
وبرز خلال الجلسة تساؤلات حول قانونية المراسلات التي تتم بين السفارة الأميركية وقوى الأمن الداخلي مباشرة من دون المرور عبر الوزير المختص.
وخلال الجلسة بدا أن ثمة حملة منظمة للدفاع عن ريفي قادها بعض النواب أبرزهم: فريد حبيب، عقاب صقر وأنطوان زهرا، ما طرح علامات استفهام حول التناقض في الدور الرقابي للنواب وبين دفاعهم عن تجاوز القوانين والدستور، وكأن الموضوع سياسي وليس مرتبطاً بالأمن. كما استغرب البعض الاستعداد للتنازل عن معلومات خطيرة مقابل التدريب، فضلاً عن العنصر الأهم والمتمثل في توقيع اتفاقية أمنية بين حكومتي لبنان والولايات المتحدة، تبين أن اللواء أشرف ريفي قد وقعها بالنيابة عن الحكومة اللبنانية ومن دون تفويض من السلطة السياسية التي اطلعت لاحقاً وصادقت على الاتفاقية، فيما وقع الاتفاقية عن الجانب الأميركي السفير السابق جيفري فيلتمان، وذلك عام 2007.
ما هي أبرز
مناقشات الجلسة؟
افتتح رئيس لجنة الإعلام والاتصالات الينابية حسن فضل الله الجلسة بكلمة رحب فيها بالحضور النيابي الكثيف في الجلسة وبوزيري العدل ابراهيم نجار والداخلية زياد بارود، الذي صادف وجوده مع انعقاد جلسات عدة للجان النيابية التي باشرت دراستها مشروع قانون الانتخابات البلدية والاختيارية.
وقال فضل الله إن اللجنة تستكمل ما سبق لها أن بدأته في الجلسة السابقة لناحية متابعة ما أشارت إليه جريدة «السفير». وقال إننا تسلمنا المستندات التي طلبناها.
وذكّر بما سبق وطرح في الجلسة السابقة بأن اللجنة توجهت بأسئلة الى المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي حول أي مستند قانوني تم التواصل المباشر بينه وبين السفارة الأميركية، فرد بأنه قام بذلك بتفويض من قبل الحكومة، ونحن في لجنة الإعلام وبناء على ما سمعناه، طلبنا تزويدنا بالمستندات حول المراسلات التي تمت من السفارة الى قوى الأمن إلى وزارة الاتصالات إلى وزارة الداخلية، إضافة إلى الاتفاقية التي جرى التحرّك بموجبها. وقد وردتنا هذه المستندات بالأمس.
واقترح فضل الله ان يتولى شخصياً تلاوة المستندات، وفي ضوء ذلك تتم المناقشة. لكن نواب اللجنة أصرّوا على ضرورة أن يصار الى توزيع هذه المستندات والاتفاقية على النواب، فتم ذلك.
ولكن بعد الاطلاع عليها بشكل سريع تبيّن ان الملف واسع ويحتاج الى دراسة معمقة، فاقترح بعض النواب إحالة الموضوع الى جلسة خاصة تعقد الأسبوع المقبل لمناقشة الاتفاقية. إذ أن من حق النواب أن يدرسوها ويأخذوا وقتهم في الدراسة لكي يبنى على الشيء مقتضاه. وبعد النقاش تقرر عقد جلسة الأسبوع المقبل.
ثم انتقل النواب إلى النقاش مجدداً في أصل الموضوع المطروح، فأشار النائب عباس هاشم إلى أنه سبق وتقدم بمجموعة أسئلة في الجلسة السابقة، لم تتم الإجابة عليها، وسأل عن مصير تلك الأسئلة، وخصوصاً السؤال المتعلق بشركتي الهاتف الخلوي، ومفاده ان شركة «m t c » تم التقدم منها بطلب تزويد السفارة الأميركية بالاستمارة وتعبئتها، فماذا عن الشركة الثانية، شركة «ألفا» نفت وقالت إن أحداً لم يتواصل معها.
واقترح النائب هاشم تشكيل لجنة فنية لتشرح لنا ما هي هذه الاستمارة، وهل تنطوي على مخاطر ام لا. وأيده بذلك النائب هاني قبيسي.
وقال النائب نواف الموسوي إن الوزير جبران باسيل أكد ان هذه المسألة تمس بالأمن الوطني، وبالتالي أعطت وزارة الاتصالات رأيها.
وهنا تدخل النائب أنطوان زهرا، وقال: إن الوزير ليس خبيراً بهذا الموضوع.
وتوسع النقاش النيابي حول هذا الموضوع وأيد اللواء ريفي تشكيل اللجنة. وقدم النائب باسم الشاب مداخلة أشاد فيها برئيس اللجنة.
وقال النائب عقاب صقر: أنا كنت مسافراً، والجو في الخارج، وكأن الاميركيين «مدري شو عاملين في البلد» وأنهم طلبوا معلومات واخترقوا البلد. ولكن عندما جئت الى هنا وجدت ان الجو غير ما نسمعه خارجاً. ولم أشعر أن هذا الأمر موجود. وخصوصاً أن المعطيات غير مكتملة، وهذا الأمر يتطلب الدرس وخصوصاً أننا تسلمنا المستندات الآن، ولذلك اقترح على رئيس اللجنة أن يعلن أن معطياتنا غير مكتملة وتحتاج الى درس.
فرد فضل الله: يبدو أن المعطيات ناقصة لديك كونك لم تكن حاضراً في الجلسة السابقة، نقاشنا اليوم هو استكمال لنقاش بدأناه في الجلسة السابقة.
وقال النائب زهرا: هناك جو في البلد موجه صوب قوى الأمن الداخلي، وكأنها مرتكبة، وكأنها متهمة في الوقت الذي تحافظ فيه على أمننا وتقوم بكشف شبكات التجسس. ما يقوم به رئيس اللجنة أقدره وأشيد فيه وخصوصاً في الطريقة التي اعتمدها وتعاطى فيها مع هذا الموضوع، لكن هناك جو مشحون، فلماذا خلق هذا الجو في الإعلام.
فرد النائبان إميل رحمة وهاني قبيسي على زهرا ورفضا تصوير اللجنة وكأن هذا الجو قد افتعلته لجنة الإعلام، فهذا الجو لم تخلقه اللجنة، وأنتم في الجلسة السابقة كنتم غائبين، وكان هناك نقاش جدي ومسؤول.
وقال فضل الله: كل نائب يستطيع أن يقول رأيه، ونحن كلجنة معنيون بما يحدث داخل اللجنة. وما يحصل داخل اللجنة هو نقاش جدي ومسؤول، لكن لسنا مسؤولين عن الخارج، ولا نستطيع ان نمنع الخارج من أن يتابع ما يريد.
فقال زهرا: أنا لا أقصد اللجنة أبداً، بل أشدد على أن ما فعلته اللجنة ورئيسها تحديداً هو أمر جيد. أنا أقـــــول من حق اللجنة ومجلس النواب متابعــــة هــــذا الموضوع، ولكن أنا اسأل لماذا هذا الجو ضد قوى الأمن الداخلي.
وكرر النواب طرح السؤال حول الهدف الأميركي من هذا الطلب، فرد اللواء ريفي إن الغاية هي التدريب.
وسأل النائب قبيسي ريفي: هل من الضروري أن تدربهم على شيء حي، فإذا كنت بصدد إجراء رماية، فتضع أمامك إنساناً حياً وتطلق النار عليه ام تضع امامك «شاخصاً»؟. وإذا تمت تلبية الطلب الأميركي فمعنى ذلك أنك تأتي بالبنية التحتية للاتصالات في لبنان، وتجعل منها ميداناً تدريبياً للأميركيين، ألا يمكن أن تدرب على شيء وهمي.
فقال اللــــواء ريفي: لا، نحن يجب أن ندربهم علـــى شيء واقعي. وهذا امر تدريبي لا علاقة له بالأمن.
ودخل النائب فضل الله على النقاش، وقال: ليس هناك من أي مانع على تشكيل لجنة خبراء فنية وقال : هناك كما ثبت لنا تباين في التشخيص، فوزير الاتصالات يقول إن هذه الاستمارات تمس بالأمن الوطني، ولها مخاطر أمنية وليس من الجائز أن تحصل عليها سفارة أياً تكن تلك السفارة، وهناك وجهة نظر تقول إنها لا تمس بالأمن، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي يقول إنها للتدريب. ولذلك أمام هذا الأمر، فلنشكل لجنة فنية من وزارة الاتصالات يحددها وزير الاتصالات. على ان تقدم للجنة الاعلام تقريراً واضحاً ومفصلاً حول كل المعلومات التي طلبها الأميركيون، وشرح ما اذا كانت لتلك المعلومات مخاطر أم لا، وإذا كانت لها مخاطر فلتحدد تلك المخاطر.
وبعد ذلك تم الاتفاق على تشكيل لجنة خبراء، ووافق وزير الاتصالات.
وتحدث وزير الداخــــلية زياد بارود، معتبراً أن طرح هذا الموضوع في لجـــنة الإعــــلام أمر جيد وأساسي، وأعتـــقد أن هذا هو العمل الصحــــيح الـــذي حصل، وهكذا يجب أن يتم العمل.
وقال: نحن كوزارة داخلية نصر على التعاون مع النواب، ونحن عندما صدر في الإعلام كلام منسوب الى مدير عام قوى الأمن الداخلي بأنه لا يريد أن يحضر جلسة لجنة الإعلام، فاللواء موجود، وقد صدر توضيح وأكدنا فيه على أن يقوم المجلس بدوره والحرص على العلاقة بين المؤسسات وخصوصاً مع مجلس النواب، بدوره في المساءلة والمحاسبــــة، ونحن تحت ســـقف المجلس وهذا هو الأمر الطبيعي.
وطرحت أسئلة من عدد من النواب على اللواء ريفي ومنهم عباس هاشم، هاني قبيسي، نواف الموسوي، حول اتصاله بشركتي الهاتف الخلوي من دون أن يمر بوزارة الداخلية. فرد ريفي بأنني كنت أتواصل مباشرة مع الشركتين.
كما طرحت أسئلة مماثلة على وزير الداخلية وما إذا كان على علم بهذا الأمر.
وحذر النائب نواف الموسوي من مخاطر الطلب الأميركي، فيما تحدث النائب غازي زعيتر بالنظام عن الاتفاقية وقانونيتها ومخاطرها.
وسأل بعض النواب عن الموجبات الوطنية للتواصل مع الأميركيين وحول شأن خطير كقطاع الاتصالات، واعترض البعض من النواب على تقديم هذه الخدمة للأميركيين الذي يعلنون التزامهم الدائم بأمن إسرائيل، وماذا يضمن ان كل معلومة تصل الى الأميركيين لن تصل حكماً الى الاسرائيليين.
وقال النائب علي عمار: بين لبنان وسوريا اتفاقية تعاون وتنسيق، وأنا أقول أمامكم، إذا جاء السفير السوري في لبنان، وطلب من مدير عام الأمن العام معطيات معينة، ولنفترض حول بصمات اللبنانيين، فستجدون موقفي هو ذاته الذي أقفه من تدخل السفارة الأميركية وطلبها. هذا الطلب لا يرتبط بجهاز امني معيّن، هـــذه أمر سيادي، ونحن لا نريد ان يمس أحد بهذه السيادة.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا