×

أحمد الحريري: الانفتاح والاعتدال والتوازن مصلحة للبنان

التصنيف: سياسة

2010-03-11  09:28 ص  841

 

شدد مقرر اللجنة الخماسية لإعادة هيكلة "تيار المستقبل" أحمد الحريري على ان "الانفتاح والاعتدال والتوازن في العلاقات الدولية فيه مصلحة أكيدة للبنان"، مشيراً الى ان "هذا الخيار حمله الرئيس الشهيد رفيق الحريري في أوسع علاقات متنوعة مع كل دول العالم خدمة للبنان". وقدر "موقف الصين من المحكمة الدولية"، مؤكداً ان المطالبة اللبنانية بها "من اجل حماية لبنان"، آملاً في "استمرار الصين والمجتمع الدولي بدعمها".
كلام الحريري جاء خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع لقيادة "تيار المستقبل" ممثلة باللجنة الخماسية، مع وفد دائرة العلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي الصيني أمس. وشكر الحريري الوفد على "تلبية دعوة التيار لزيارة لبنان بهدف تطوير التواصل والحوار والتعاون مع الحزب الشيوعي والشعب الصيني". وأوضح أن "المحادثات شملت العديد من العناوين السياسية دولياً وعربياً ولبنانياً"، مؤكداً "رغبة التيار الصادقة في إرساء التعاون العملي وتطويره في ميادين تعود بالفائدة المشتركة علينا وعلى شعوبنا". واثنى على "وقوف الصين الى جانب لبنان خلال تعرضه للاعتداءات والاجتياحات الإسرائيلية المتكررة".
ولفت الى ان "صمود لبنان حكومة وشعباً خلال الحرب الإسرائيلية في العام 2006 شكل عنصراً مهماً لفرض تعديلات على قرارات مجلس الأمن في العام نفسه، فكان القرار 1701". وقال: "نسعى مع الأصدقاء في العالم لمنع أي عدوان إسرائيلي على لبنان، وفرض انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة والوقوف بحزم الى جانب لبنان ضد التهديدات".
واكد ان "في الانفتاح والاعتدال والتوازن في العلاقات الدولية مصلحة أكيدة للبنان، وهو خيار حمله قائدنا الشهيد المؤسس الرئيس رفيق الحريري في أوسع علاقات متنوعة مع كل دول العالم خدمة للبنان، وكذلك يستمر اليوم قائدنا رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في متابعة هذه المسيرة"، موضحاً أن التيار شرح للوفد الصيني "موقف لبنان من الصراع العربي الإسرائيلي"، مؤكداً انهما "موقف وقضية مركزيان".
اضاف: "دعونا الصين الى أن تطلق مبادرة تجاه عملية السلام تشمل القضايا العربية كافة". ولفت الى أن "تيار المستقبل" توافق مع الوفد الشيوعي الصيني على "تبادل الزيارات على مستوى قيادي وكذلك على تنظيم فعاليات عمل مختلفة تطال قطاعات مختلفة".
وتابع: "يتميز الوضع الدولي والعلاقات بين الدول بمتغيرات، هناك أزمات على الصعيد العالمي، وتبدلات ملحوظة في نتائج العولمة سياسياً واقتصادياً. ونشهد منذ سنوات تبدلات في السياسات للدول الكبرى، ما جعل السلم العالمي والاستقرار، يتعرضان لهزات ونكسات مهمة". واكد ان "موقف "تيار المستقبل" ينطلق من فهمه لدور لبنان وموقعه، وينطلق من مصلحة لبنان كجزء فاعل في المنطقة العربية".
ولفت الى ان "منطقة الشرق الأوسط تتعرض لأوضاع معقدة بسبب موقعها الجيو ـ استراتيجي سياسياً واقتصادياً"، معتبراً أن "العالم يجب ان يستفيد ايجاباً من تنامي ادوار مختلفة في موقع القرار العالمي". وقال: "نحن نجد في تطور أوروبا والصين والتبدلات في أميركا عناصر ايجابية لتعزيز التعاون الدولي بعيداً عن الصراعات والحروب" .
وفي الوضع العربي، أوضح الحريري أن "التوتر في المنطقة العربية سببه الاساسي رفض اسرائيل السلام العادل، ففي فلسطين الاحتلال الاستيطاني مستمر"، مشيراً الى ان "العرب سعوا الى القيام بمبادرة سلام مشتركة وموحدة منذ قمة بيروت رفضتها اسرائيل". ولفت الى ان "الخلافات العربية ونتائج احتلال العراق ساهما في تعقيد الوضع". وقال: "نحن اللبنانيين كشعب وقوى سياسية ساهمنا وسنستمر بالعمل لدعم نضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال حتى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
اضاف: "نؤمن بعلاقات متوازنة منفتحة بالاستناد الى مصالحنا الوطنية والقومية، ولا نريد معارك لا ايرانية ولا اميركية على أرضنا، كما ان موقفنا قائم على تجنب العنف والحرب، والعمل لبناء دولة قوية لكل أبنائها" .
وفي الشق اللبناني، ذكًر الحريري بأن "الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان أول مسؤول رسمي في لبنان يزور الصين في حزيران 1996، وكذلك في زيارة ثانية مع وفد حكومي كبير في نيسان 2002 ، كان معه وقتها وزير الاقتصاد السابق الشهيد باسل فليحان". ولفت الى ان "اتفاق الطائف شكل محطة اساسية في تاريخ لبنان"، واصفاً إياه بـ"صيغة متوازنة أنهت الحرب الأهلية اللبنانية". وأكد تمسك "المستقبل" بـ"إتفاق الطائف كصيغة ديموقراطية تتطور وتمنع تجدد الحرب الأهلية".
وشدد على ان "اغتيال الرئيس الشهيد كان محاولة لاغتيال السلم الأهلي ومحاولة كسر ارادة لبنان في الاستقلال الوطني والتنمية الاقتصادية المستقلة"، مقدّراً "موقف الصين من المحكمة الدولية". واكد ان المطالبة اللبنانية بها "من اجل حماية لبنان"، آملاً في "استمرار الصين والمجتمع الدولي بدعمها".
وقال: "نحن في "تيار المستقبل"، مع الاعتدال وننبذ الارهاب بكل أشكاله سياسياً كان أم دينياً". وشدد على سعي "المستقبل" الى "تجديد مشروع بناء الدولة اللبنانية، دولة مدنية ضامنة لكل فئات الشعب على تنوعها".
بدوره، أشار نائب وزير دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب "الشيوعي الصيني" لي جينجيون الى ان "الزيارة ترمي الى تعميق العلاقات بين الحزب الشيوعي الصيني مع الأحزاب اللبنانية الصديقة". وقال: "خلال الجلسة تبادلنا البحث في الكثير من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خصوصاً قضية السلام في الشرق الأوسط". واعتبر أن عملية السلام "أصبحت تعيش في مرحلة جديدة"، موضحاً ان "تعزيز التعاون بين الطرفين كان على أساس ان الحزب الشيوعي هو أكبر حزب في الصين، كما أن "تيار المستقبل" هو أكبر حزب في لبنان بين القوى السياسية الحيوية على الساحة اللبنانية".
وزار الوفد الصيني ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري ووضع إكليلاً من الزهر.
ومساء، التقى الوفد رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط في منزله في كليمنصو، بحضور وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي ونائب رئيس الحزب التقدمي للشؤون الخارجية دريد ياغي. وتطرق الجانبان خلال اللقاء الى الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا