خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ ماهر حمود من على مبير مسجد القدس - صيدا
التصنيف: سياسة
2010-03-12 12:43 م 882
إن وفاة شيخ الأزهر فجأة بعد مواقفه المثيرة للجدل ، والتي من دون أدنى شك لا تعكس حقيقة موقف الجامع الأزهر ولا حقيقة الموقف الإسلامي من مجريات الأحداث ، كما ما ينسب من الفساد إلى بعض المرجعيات الدينية ، كما الفتاوى التي أصبحت موضع سخرية وتهكم في الفضائيات ووسائل الإعلام بسبب انحرافها عن جادة الصواب ، كما تورط رجال دين في التحريض المذهبي والطائفي عوضا عن أن يكونوا اطفائيين يسعون إلى وأد الفتن وإطفاء الحرائق ؟ . إن هذا كله وغيره كثير يطرح بجدية وعمق وبنوع من الاستعجال والاستنفار حقيقة دور رجال الدين وحدود صلاحياتهم وتأثيرهم والحجم المطلوب والمسموح والمقبول بتدخلهم في تفاصيل الحياة السياسية وارتباطهم بالزعامات المحلية وغير المحلية ... أين يبدأ دورهم وأين ينتهي ؟ وكيف يميز المواطن بين رجل الدين الذي ينطلق من منطلقات سليمة وبوازع ديني وخلقي ووطني وبين الذي يتاجر بعمامته أو بلباسه الديني طمعا في ربح سريع أو منصب آثم أو حتى مجانا خوفا من ملك أو طمعا في رضى رئيس الخ ...
لقد كان هذا الموضوع دائما موضوعا رئيسيا خلال التاريخ الإسلامي كما التاريخ الغربي حيث رأينا صراع الكرادلة والبطارقة مع الملوك والأمراء ثم الصراع الديني المباشر بين المصلحين والمفسدين الخ ... إن هذا الموضوع سيبقى مطروحا بجدية وبتجدد خاصة إزاء القضايا الكبرى التي تتطلب مواقف جريئة تتجاوز مصالح الحكام كما تتجاوز الإمكانيات السهلة المتوافرة في ايدي الناس ، وأي موضوع اكبر من موضوع فلسطين والاحتلال مثلا ، وكيف يسكت علماء دين عن الاحتلال مثلا وعن ممارساته ويفتشون عن "أخطاء" المقاومة ليدينوها وليمنعوا الدعاء لها من على المنابر، على سبيل المثال ، ثم يصدرون الفتاوى القاسية والمتجرئة في موضوع جانبي أحيانا أو بالحد الأدنى هو اقل أهمية بكثير .. يبيحون للحاكم أن يحاصر غزة مثلا ويزينون له ما يفعل ثم يصعدون اللهجة بموضوع الاختلاط مثلا أو موضوع فيلم كرتوني أو كلمة هنا أو هنالك ... لماذا حصل هذا الاختلال ولماذا يسكتون هنا ويصرخون هنالك ؟ سيبقى هذا الموضوع الشائك بتفاصيله موضوعا حيويا متجددا ... وسيبقى الرأي العام والتاريخ والناس هم الحكم وهم الميزان ، ولكن للأسف أحيانا كثيرة تصدر أحكام الرأي العام والتاريخ والناس بعد فوات الأوان وبعد خراب البصرة ، فلا يبقى إلا العبرة ، فهل نعتبر؟.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلتطمئن الأمة إلى مستقبلها : إن نائب الرئيس الأميركي تأخر عن العشاء إلى مائدة (نتنياهو) ساعة ونصف من الزمن استنكارا لإعلان إسرائيل عن بناء 1600 مستوطنة جديدة في القدس ، وان بعض الأمراء والمسؤولين العرب أعربوا عن أسفهم للقرار الإسرائيلي (أسف فقط دون استنكار) وبعض البيانات العربية خرجت تستنكر .. ما المطلوب أكثر من ذلك ؟ هذا حجم عظيم قُدمّ لفلسطين ، ولقد قدمت الأمة لذلك قسطها للعلى فلتنم ... ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يبقى الحوار اللبناني أمرا ايجابيا وهو أفضل من عدمه حتى لو اعترض البعض على التشكيلة كلها أو على بعض الأسماء وحتى لو كان الدافع لاستعجال تحديد وقت الحوار ، الكلام السيء الذي صدر عن المدعو (بان كي مون) .. ومهما كانت الاتهامات الموجهة لرئيس الجمهورية أو للحوار .. يبقى الحوار أفضل من عدمه ، ونتمنى أن يطور وان يغوص في العمق حتى تخرج تلك الإستراتيجية الدفاعية التي تؤكد على أهمية المقتومة وترسخ دورها ورسم خيوط التكامل مع الجيش ومع المجتمع بشكل يقطع الطريق على المتطاولين على المقاومة والمتحاملين عليها.
أما أن يقال أن لبنان واقع بين خطرين : خطر إسرائيلي وخطر إيراني ، فمهزلة المهازل وهو من دون أدنى شك كلام لا يستحق التعليق عليه ولا أن يذكر خاصة أن هذا الكلام السخيف أصبح يمر في وسائل الإعلام وكأنه لا شيء ، وكأن احد لم يقله لأنه لم يعد هنالك قرار حقيقي عند احد بتصعيد الصراع الداخلي المرتكز على المحاور في المنطقة ، وذلك دون أدنى شك بعد المصالحات العربية وزيارة الرئيس سعد الحريري لدمشق وتغير الصورة السياسية العامة في البلاد بعد التجارب المرة والصراعات التي كان أكثرها مبنيا على أوهام وأحلام وتخيلات .. القافلة تسير ... لا بأس .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يحق لمحمود عباس أن يتكلم عن السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات وأن يدلي برأيه في الموضوع الحساس لو أنه كان موافقا عندما كان السلاح هو السبيل الوحيد ، لقد كان طول عمره أصلا ضد السلاح وضد المقاومة فمن الطبيعي أن يكون كذلك اليوم .. ولو أنه قال كلمة طيبة وصحيحة في السلاح الفلسطيني الذي انتصر وقاوم في غزة لكان يحق له أن يقول كلاما ما في السلاح الفلسطيني في لبنان ولكنه في أيام الخير وفي موقع الخير لم يقل خيرا في السلاح ، فكيف يقوله اليوم ، ثم أليس هو منتهي الصلاحية وفاقد الشرعية ؟ إذن لماذا يتكلم كلاما اكبر من حجمه .
أخبار ذات صلة
صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان التالي:
2026-03-11 12:40 م 73
بعد "الكفالة الرمزية"... مشاهدُ غضب من داخل سجن رومية
2026-03-09 11:11 م 141
نادي قضاة لبنان: إحالة القاضي عباس جحا إلى التفتيش القضائي تشكّل فضيحة ومسًّا بهيبة القضاء
2026-03-09 11:07 م 115
الرئيس السوري أحمد الشرع: نقف إلى جانب الرئيس اللبناني جوزاف عون بنزع سلاح حزب الله
2026-03-09 05:36 م 104
إعلام رسمي إيراني:مجلس الخبراء يقر مجتبى خامنئي مرشدا لإيران خلفا لوالده
2026-03-08 11:14 م 100
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

