×

أبعد من تباينات المواقف من سلاح المخيمات

التصنيف: سياسة

2010-03-15  05:49 م  786

 

 

 
جمال الغربي  جريدة البناء -
فاجأ موقف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اللبنانيين أنفسهم قبل الفلسطينيين عندما دعا لسحب السلاح الفلسطيني من داخل وخارج مخيمات اللاجئيين . هذا الطرح رسم تساؤلات عديدة حول توقيته الذي يتزامن مع ظروف عديدة أبرزها أنها تأتي على أبواب القمة العربية المنوي عقدها في الجماهيرية الليبية والتي من المفترض أن تكون نسخة طبق الأصل لما توصل إليه وزراء الخارجية العرب بالإيعاز إلى سلطة أبومازن بإستكمال المفاوضات مع العدو الصهيوني على وقع المجريات في الأراضي المحتلة من زيادة بناء مستوطنات وتهويد المقدسات عدا الحصار المفروض على قطاع غزة والضفة الغربية .
ويبرز تساؤل آخر وأساسي لموقف أبو مازن بالتوزاي مع فتور في العلاقة الرسمية بين السلطة اللبنانية والفلسطينية بعد رفض الدولة اللبنانية الإعتراف بسفارة فلسطينية والإكتفاء فقط بدورها كممثلية لمنظة التحرير الفلسطينية وما رافقها من تشكيلات قيادية للساحة الفتحاوية في لبنان . كما أن علامات إستفهام كبيرة وضعت على موقف محمود عباس بالتزامن مع تحفظ بارد  لدمشق حول مواقف رئيس السطة وخصوصاً لأن لدمشق مونة كبيرة لدى قسم من الفصائل الفلسطينية  بحسب ما قاله مصدر فلسطيني مطلع.
ويؤكد هذا المصدر إلى الأوّلى والأجدى بأبو مازن أن لا يتحدث عن السلاح الفلسطيني في لبنان بهذه الطريقة المريبة للشك . بل كان من المفترض أن يقوم بدور يسعى إليه الشعب الفلسطيني بكافة مشاربه من خلال التحدث عن كيفية تحسين حياة اللاجئيين في مخيمات لبنان وإخراجهم من حالة البؤس والشقاء والفقر المدقع . مضيفاً أنه من الأجدى أيضاً لأبو مازن أن يتحدث عن السلاح الفلسطيني حيث كانت المخيمات الفلسطينية وتحديداً عين الحلوة تشاطر الشعب اللبناني في تلقي ضربات العدوانية الصهيونية في زمن ليس ببعيد في حرب تموز 2006 فكان السلاح في المخيمات جنباًإلى جنب سلاح المقاومة اللبنانية في التصدي لطائرات العدو.
ويقول صحيح أنه هناك بعض التجاذبات في إستخدام السلاح الفلسطيني داخل المخيمات في الصراعات الداخلية كما حصل في الإشتباك الأخير بين حركة فتح والقوى الإسلامية في مخيم عين الحلوة. إلا أن ذلك لا يسقط حق الإحتفاظ به كعنوان لقضية اللاجئيين لأن كل فلسطيني في لبنان وفي أي مخيم كان لديه قناعة تامة أن السلاح وحق العودة مترابطان وأنه من دون سلاح يعرضون حقهم في العودة إلى الخطر. مشدداً على أن قناعة القوى السياسية الفلسطينية في المخيمات هي أن السلاح يعني حق العودة وبدون حق العودة لا أمن ولا إستقرار في المنطقة بأكملها
وهنا يطرح المصدر الذي يعتبر نفسه على علاقة جيدة بل ممتازة مع كافة الفصائل الفلسطينية التساؤلات في حال نزع السلاح من يضمن للفلسطيني حق العودة إلى أرضه المغتصبة ومن يضمن تنفيذ الكيان الصهيوني للشرعية الدولية وهل يستطيع خيار أبو مازن التفاوضي أن يحمي الشعب الفلسطيني من عداونية إسرائيل المستمرة دون توقف بأشكال مختلفة . فكل هذه التساؤلات تقود إلى خارطة طريق لما يريده الفلسطينيون قبل اللبنانيون.
ويؤكد أن الأولوية للخارطة الجديدة يجب أن تبدأ بإعادة تسييس البندقية الفلسطينية على قاعدة إستخدامها فقط وبشكل قاطع ضد العدو الصهيوني وتحريم إستعماله في إقتتال الأخوة. أما الخطوة الثانية فهي إعادة تنظيم السلاح داخل المخيمات بما يحفظ أمن المخيمات والجوارفي آن واحد.
وفي ما يتعلق بالسلاح خارج المخيمات فإن طرحه يجب أن يكون على مسلمتين الأولى بدء حوار لبناني – فلسطيني من منطلقات سياسية وليست أمنية ضيقة والثانية تأتي بعد ما يتوصل إليه الإجماع اللبناني حول هذا الملف .
ويلفت إلى أن هذا الطرح يقود إلى إحتمالين لاثالث لهما إما أن تنزع الدولة اللبنانية السلاح خارج المخيمات وتعلن بالفم الملآن أنها المسؤولة عن أمن الشعب الفلسطيني. أو إما أن يطرح هذا السلاح ضمن الإستراتيجية الدفاعية للبنان على قاعدة أن هذا السلاح مقاوم وهو شقيق سلاح المقاومة في لبنان .
تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية الأخيرة عن السلاح والتشكيلات القيادية في حركة فتح الممهورة بختم أبو مازن خصوصاً إذا لم تحمل أي جديد فيها الزيارة المرتقبة لمبعوث رئيس السلطة في اليومين المقبلين إلى بيروت وخصوصاً لجهة إعفاء قائد الكفاح المسلح الفلسطيني في لبنان اللواء منير المقدح من مهامه الحركية تضع التساؤل الأكبر حول مصير السلاح الفلسطيني .
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا