×

الأيوبي والشيخ عمار وثيقة جديدة تكرّس التنسيق مع المستقبل

التصنيف: سياسة

2010-03-17  08:36 ص  958

 

 

عبد السلام موسى
تمضي "الجماعة الاسلامية" في طريق إنجاز ترتيباتها الداخلية تحضيراً لعقد مؤتمرها العام وإطلاق وثيقتها السياسية في نيسان المقبل، ويبدو أن "الجماعة" مصممة على فتح "صفحة جديدة" في عملها التنظيمي والسياسي، والاساس في ذلك "وثيقة" تقدم "رؤية موضوعية" للواقع السياسي اللبناني، وموقعها كحركة إسلامية معتدلة فيه، وأبعد من ذلك الواقع العربي والاقليمي والدولي، على أساس استخلاص عبر الماضي، ومقاربة عناوين الحاضر بواقعية، واستشراف المستقبل.
لا شك أن "الجماعة" تدرك حجم التحديات الداخلية والخارجية التي تستوجب منها حضوراً فاعلاً في المشهد الوطني، خصوصاً وأنها حرصت في السنوات الماضية على تظهير "تمايز" في الموقف من الاصطفافات، وقامت بـ"حراك سياسي" استطاعت من خلاله أن تعيد تمثيلها الى المجلس النيابي في انتخابات العام 2009، من بوابة العاصمة بيروت، ومن خلال النائب عماد الحوت، الذي خاض معركة "الجماعة" بالتحالف مع "تيار المستقبل" وقوى "14 آذار".
وتكمن أهمية الوثيقة السياسية الجديدة في العمل على تحصين ما حققته "الجماعة" في السنوات الماضية، والبناء عليه في المرحلة المقبلة، إن على صعيد علاقتها مع الاطراف على الساحة الاسلامية والمسيحية على حد سواء، أو على صعيد ترتيب بيتها الداخلي وتنظيم صفوفها، بعد انتخاب قيادة جديدة مطلع العام 2010، تقود الى ورشة داخلية تنظيمية بمشاركة القيادات المركزية والمحلية في كل المناطق التي تعمل في نطاقها، وصولاً الى إقرار الوثيقة المنتظرة التي لم يقر مضمونها بعد.
رئيس المكتب السياسي لـ"الجماعة الاسلامية" عزام الأيوبي ونائب رئيس مجلس الشورى علي الشيخ عمار يتحدثان لـ"المستقبل" عن العناوين العريضة لهذه الوثيقة، ويوضحان أنها "ستشمل إعادة قراءة في المشروع السياسي للجماعة بعد المتغيرات التي حصلت في لبنان ورؤيتها للواقع السياسي اللبناني والمحيط، والاهداف التي يفترض تحقيقها".
وإذ يؤكد أنّ "الجماعة الإسلامية تصنف القوى السياسية، وتعمل حاليا لاعادة تنظيم العلاقة مع مختلف هذه القوى، خصوصا تيار "المستقبل" و"حزب الله" بعد المتغيرات التي حصلت داخليا ً وخارجيًا"، يشدد الايوبي على أن "تيار المستقبل على رأس هذه القوى، لأن العلاقة به أساسية، بكونه يتمتع بالحضور الاكبر على الساحة السنية التي نعمل في إطارها".
أما بالنسبة للعلاقة بـ"حزب الله"، فيقول الايوبي :" تنطلق النظرة في العلاقة مع حزب الله من موضوع الوحدة الاسلامية، ومنع الفتنة السنية الشيعية التي تعتبر أكبر خطر يهدد الساحة اللبنانية، بالاضافة الى موضوع المقاومة التي نشترك فيها مع الحزب".
ولا تقف الامور عند هذا الحد، فعلاقة "الجماعة الاسلامية" ليست محصورة بالتيارات الاسلامية فقط، إنما تتعدى ذلك الى علاقات مع الاحزاب والتيارات المسيحية، إذ إن رئيس المكتب السياسي في "الجماعة" يعتبر "أن الحركة استطاعت في السنوات الماضية أن تفتح أطر تواصل مع الاطراف المسيحية، وستضيء في وثيقتها السياسية على هذا الامر من زواية العمل على توسيع إطار الانقتاح والتواصل".
أما الشيخ عمار فيشير الى "أن الجماعة كحركة إسلامية معتدلة، لم تكن في يوم من الايام منحازة لجهة معينة، فقد كان لنا رأي واضح في ما يتعلق بانتفاضة 14 آذار، وكنا من المتحمسين لها، ورغم العثرات التي واجهتها ما زلنا على قناعة بأن 14 آذار 2005 كان يوماً مهماً"، ويعتبر "أن الجماعة في زمن الاصطفافات لم تقطع علاقاتها مع القوى السياسية الاخرى، لا سيما حزب الله وأمل وآخرين، بل كنا نسعى قدر الامكان الى تقريب وجهات النظر، ومنع أي تصادم واختلاف".
ومن العلاقات الداخلية ينتقل الايوبي للحديث عن العلاقات مع المحيط، ويشير الى أن الوثيقة ستضيء على العلاقات اللبنانية السورية "من باب إعادة قراءة التطورات الحاصلة، وأخذ العبر من تجارب الماضي لبناء علاقة متوازنة، كمنطلق لعلاقات عربية عربية متوازنة، تحقق الوحدة العربية".
طبعاً، لا يمكن حصر الوثيقة بقضايا محددة، ذلك أنها تشمل الاصلاح السياسي في لبنان كعنوان أساسي، بحسب ما يوضح الايوبي والشيخ عمار "إن على صعيد تأييد اعتماد النسبية في قانون الانتخابات على الصعيد البلدي والنيابي، والمطالبة بإلغاء الطائفية السياسية بما يراعي الهواجس الموجودة عند بعض الاطراف، وأيضاً تأييد خفض سن الاقتراع كجزء من الاصلاح".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا