ماهر حمود في رثاء الفنان فؤاد جوهر
التصنيف: تقارير
2013-12-20 12:52 م 675
بالتأكيد شعرت بالقرب منه لأنه يرسم كما ارسم، بمعنى أن الرسم كانت هوايتي الرئيسية وكنت اجنح نحو الأسلوب الذي يرسم به، ولو استمريت بالرسم لكنت سأرسم مثله، نفس المواضيع: بيوت صيدا القديمة، الشوارع، القرميد خلفه السماء الزرقاء، وأشجار وتلال... صحيح لم أكن ارغب (بالاكواريل) ولكنني كنت أراقب نفس الأماكن، وأتمنى لو كنت مستمرا في الرسم، ولكن كنت اردد بيت الشعر الذي قاله الإمام الشافعي:
قد يقول القارئ: بهذه الكلمات تمدح نفسك ولا تمدح الفقيد، أقول فقط لأقول كنت قريبا منه من خلال لوحاته الجميلة وألوانه الزاهية ودقته في نقل الوقائع، ثم تعرفت عليه من قريب، كان يتصل في كل مرة اظهر فيها على شاشة التلفزيون، يهنيء ويبارك ويشرح موقفه المطابق لموقفي، ويسهب في الحديث عن زميله في الدراسة المرحوم الشهيد رفيق الحريري وانه وطني عروبي يحب الخير، وان الذين يدعون تمثيله اليوم ليسوا مثله في شيء، ثم يؤكد قناعته الدائمة: إسرائيل هي التي اغتالته، ويأتي بأدلة من مجلات وصحف أجنبية.
كنت اسعد باتصالاته، والأوراق التي يرسلها مصورة عن الصحف ووسائل الإعلام والتي تؤكد قناعته وزياراته السريعة، هذه المرة لم يتصل ولا التي قبلها، قلت لعله سئم من تكرار التأكيد على صحة الموقف والتهنئة، ولعله لم يكن جالسا إلى التلفزيون، لم أكن اعلم انه مريض يعاني .... حتى قرأت هذه الكلمات الجميلة في جريدة السفير صباحا: كلمات جميلة في رثائه، نقلت هذا النبأ المؤلم وخففت من وقعه لأنها تحدثت بشفافية عن ألوانه وغنائه المميز بها، لم تتحدث عن أخلاقه وموقفه السياسي، وأنا أضيف موقفه السياسي ووطنيته الصادقة إلى ألوانه الجميلة وفنه الراقي: رحمك الله لقد تركت إرثا معلقا في بيوت عريقة وفي صالونات عامرة، بعضها يستحق تلك اللوحات خاصة إذا علم المستمتع بها أن الذي رسمها هو أيضا وطني صادق بالفطرة، شفاف كلوحاته، واضح كرؤيته للتراث العمراني الجميل، ويقدر المواقف السياسية السليمة.. وبعض هذه الصالونات لا يستحق هذه اللوحات الجميلة ولكن الوطن يستحق كل فنان صادق وكل وطني ثابت.
قد يقول بعض القراء الوطن في محنة وشبابنا يموتون مجانا في آتون الفتنة، وأنت تتلهى بالحديث عن الفن والفنانين، أقول هذا لا يشغل عن ذاك وكل في موقعه يكمل الآخر، لنتعاون جميعا لرصع المحنة عن وطننا وامتنا وإسلامنا عسى الله أن يقبلنا.
رحمك الله واخلفنا خيرا وألهم أهله الصبر واليقين.
الشيخ ماهر حمود
أخبار ذات صلة
من نوح زعيتر إلى الأسير...هل تجاوز "الدستوري" حدود صلاحياته؟
2026-10-15 11:23 ص 54
«الدستوري» يُقيِّد العفو العام: باب السجون يُفتح... وباب الاجتهاد أيضاً؟
2026-10-13 01:40 م 123
أبو مالك التلي لـ"أساس": لم ننسَ ثأرنا من حزب لكن لن يكون على حساب الشعب اللبناني
2026-09-24 02:38 م 140
بي بي سي" كشفت أن بشار الأسد خطط لاختطاف الصحافي الأميركي أوستن تايس
2026-09-17 01:11 م 169
الشّرع يريد الاستقرار… إسرائيل تردّ باستهداف سوريا
2026-09-04 05:31 ص 145
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

