ماهر حمود في رثاء الفنان فؤاد جوهر
التصنيف: تقارير
2013-12-20 12:52 م 647
بالتأكيد شعرت بالقرب منه لأنه يرسم كما ارسم، بمعنى أن الرسم كانت هوايتي الرئيسية وكنت اجنح نحو الأسلوب الذي يرسم به، ولو استمريت بالرسم لكنت سأرسم مثله، نفس المواضيع: بيوت صيدا القديمة، الشوارع، القرميد خلفه السماء الزرقاء، وأشجار وتلال... صحيح لم أكن ارغب (بالاكواريل) ولكنني كنت أراقب نفس الأماكن، وأتمنى لو كنت مستمرا في الرسم، ولكن كنت اردد بيت الشعر الذي قاله الإمام الشافعي:
قد يقول القارئ: بهذه الكلمات تمدح نفسك ولا تمدح الفقيد، أقول فقط لأقول كنت قريبا منه من خلال لوحاته الجميلة وألوانه الزاهية ودقته في نقل الوقائع، ثم تعرفت عليه من قريب، كان يتصل في كل مرة اظهر فيها على شاشة التلفزيون، يهنيء ويبارك ويشرح موقفه المطابق لموقفي، ويسهب في الحديث عن زميله في الدراسة المرحوم الشهيد رفيق الحريري وانه وطني عروبي يحب الخير، وان الذين يدعون تمثيله اليوم ليسوا مثله في شيء، ثم يؤكد قناعته الدائمة: إسرائيل هي التي اغتالته، ويأتي بأدلة من مجلات وصحف أجنبية.
كنت اسعد باتصالاته، والأوراق التي يرسلها مصورة عن الصحف ووسائل الإعلام والتي تؤكد قناعته وزياراته السريعة، هذه المرة لم يتصل ولا التي قبلها، قلت لعله سئم من تكرار التأكيد على صحة الموقف والتهنئة، ولعله لم يكن جالسا إلى التلفزيون، لم أكن اعلم انه مريض يعاني .... حتى قرأت هذه الكلمات الجميلة في جريدة السفير صباحا: كلمات جميلة في رثائه، نقلت هذا النبأ المؤلم وخففت من وقعه لأنها تحدثت بشفافية عن ألوانه وغنائه المميز بها، لم تتحدث عن أخلاقه وموقفه السياسي، وأنا أضيف موقفه السياسي ووطنيته الصادقة إلى ألوانه الجميلة وفنه الراقي: رحمك الله لقد تركت إرثا معلقا في بيوت عريقة وفي صالونات عامرة، بعضها يستحق تلك اللوحات خاصة إذا علم المستمتع بها أن الذي رسمها هو أيضا وطني صادق بالفطرة، شفاف كلوحاته، واضح كرؤيته للتراث العمراني الجميل، ويقدر المواقف السياسية السليمة.. وبعض هذه الصالونات لا يستحق هذه اللوحات الجميلة ولكن الوطن يستحق كل فنان صادق وكل وطني ثابت.
قد يقول بعض القراء الوطن في محنة وشبابنا يموتون مجانا في آتون الفتنة، وأنت تتلهى بالحديث عن الفن والفنانين، أقول هذا لا يشغل عن ذاك وكل في موقعه يكمل الآخر، لنتعاون جميعا لرصع المحنة عن وطننا وامتنا وإسلامنا عسى الله أن يقبلنا.
رحمك الله واخلفنا خيرا وألهم أهله الصبر واليقين.
الشيخ ماهر حمود
أخبار ذات صلة
هل حان الوقت لتطوير الواجهة البحرية في صيدا وإنشاء مرسى سياحي حديث؟
2026-08-05 06:40 م 85
برّي لـ”أساس”: من تحبّه السّعوديّة يحبّه العالم كلّه
2026-07-26 10:48 ص 160
السنيورة النص الكامل لإفادة أمام القضاءأمام القضاء في ملف "أبو عمر"… "
2026-07-24 10:37 ص 251
قرار سياسي ينتظر الضوء الأخضر... والشقيف على موعد مع انفجار هائل؟
2026-07-21 01:54 م 163
المدن" تكشف تفاصيل توقيف العميل فؤاد خليفة
2026-07-17 10:50 ص 232
المحطات العشر: كيف تآكل موقع السنّة في لبنان؟
2026-07-11 06:24 م 273
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
صيدا نت: ال رئيس بلدية الهلالية وتعميم الاتهامات على إعلام صيدا أمر مرفوض
2026-08-06 05:38 م
قراءة في المبادرة الصيداوية لدعم قانون العفو العام... وغياب النائب غادة أيوب
2026-08-02 10:25 م
سوق الخير يجمع أبناء صيدا حول رسالة العطاء بقيادة عمر مرجان.
2026-07-31 12:19 م
سوق صيدا التجاري في خطر كبير... أين بلدية صيدا والنواب من الإنقاذ؟
2026-07-24 09:38 ص
بعد سنوات من النزاع القضائي... قرار بإخلاء نادي 4B وإعادة الأرض إلى أصحابها
2026-07-22 05:23 ص
هل أخطأ نواب و سياسيّو صيدا في قراءة زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان؟

