×

الحملة على رئيس الجمهورية تصل إلى ذروتها بدعوته للإستقالة

التصنيف: سياسة

2010-03-18  08:20 ص  1240

 

 

تزاحمت الملفات السياسية يوم امس، وبدا المشهد متوتراً وبحاجة الى اعادة الهدوء الى الخطاب السياسي، وسجلت النقاط الآتية:
1 - استهداف رئيس الجمهورية بحملة سياسية وصلت الى حد المطالبة باستقالته.
2 - استغرب رئيس مجلس النواب ومجلس الوزراء الحملة على رئيس البلاد واعتبروها ظالمة.
3 - وصول امين عام الجامعة العربية عمرو موسى الى بيروت للبحث في موضوع مشاركة لبنان في القمة العربية.
4 - تباين بين موسى ووزير الخارجية علي الشامي حول ادراج قضية الامام الصدر في القمة.
5 - جلسة استثنائية لمجلس الوزراء اليوم في بعبدا لبحث مشاركة لبنان في القمة.
6 - اجتماع لجنة الاعلام والاتصالات في مجلس النواب لمتابعة موضوع الاتفاقية الامنية بين قوى الامن الداخلي والسفارة الاميركية.
7 - لقاء جمع العماد عون والخليلين لبحث موضوع الانتخابات البلدية وتحديداً في بيروت.
بري والحملة
على رئيس الجمهورية
من جهته سئل رئيس مجلس النواب عن الحملة على رئيس الجمهورية، فرد بأن هذا الموضوع يعطى اهمية اكثر مما يستحق واريد ان اقول انه على طاولة الحوار ليس فخامة الرئيس من شطب كلمة المقاومة «فحرام التظلم، ليس فقط على فخامة الرئيس انما على اي عضو من اعضاء هيئة الحوار، فكيف اذا كان الامر يتعلق برئيس الجمهورية اما اذا يريدون انتقاده في موضوع آخر فجميعنا موضع انتقاد، ومن يريد ان ينتقد اهلا وسهلا به، وهناك اجوبة لكل موضوع، ولكن في موضوع شطب كلمة المقاومة فإن الذي شطبها هو غير فخامة الرئيس».
وكان مجلس الوزراء قد عقد امس جلسة عادية في السراي الحكومي برئاسة الرئيس سعد الحريري تطرقت الى الحملة على رئيس الجمهورية والانتخابات البلدية، ودان المجلس عملية تهويد القدس.
موسى والقمة العربية
اعلن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان احدا في لبنان من المسؤولين لم يطلب ادراج قضية اخفاء الامام موسى الصدر على جدول اعمال القمة العربية في ليبيا، واعلن موسى انه يجري اتصالات مكثفة بهذا الشأن مع المسؤولين.
كلام موسى جاء بعد وصوله الى بيروت آتياً من القاهرة في زيارة تستمر ليومين والتقى موسى كل من الرؤساء الثلاثة.
ورفض موسى التعليق على حضور لبنان القمة العربية لان هذا الموضوع سيبحث على طاولة مجلس الوزراء، وسأل موسى «لماذا يغيب لبنان عن مؤتمر القمة مؤكدا ان هذا الموضوع سيبحثه مع المسؤولين».
في المقابل رد الشامي على ما قاله موسى فقال: القضية قد ادرجت ضمن بنود جدول اعمال القمة العربية وذلك في مؤتمر وزراء الخارجية العرب الذي انعقد مؤخرا في القاهرة.
واكدت مصادر مطلعة ان مجلس الوزراء سيجتمع اليوم في قصر بعبدا اذ سيتم طرح مشاركة لبنان من خارج جدول الاعمال.
واكد رئيس مجلس النواب نبيه بري ان موضوع المشاركة بالنسبة إليه قد انتهى واقفل نهائيا بعد طريقة توجيه الدعوة الليبية التي تنطوي على اهانة للبلاد ورئيسها، وجدد بري من قصر بعبدا التأكيد ان المشاركة في القمة شأن الدولة اللبنانية وان الامر يتعلق بكرامة لبنان.
واوضحت مصادر قريبة من قصر بعبدا ان الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى تناول خلال محادثاته في بيروت امكانية معالجة الازمة القائمة بين لبنان وليبيا بخصوص دعوة لبنان لحضور القمة واشارت الى ان موسى يتحرك بهدف معالجة هذه الازمة وصولا الى ايجاد مخارج لدعوة ليبيا للبنان.
واكدت مصادر عليمة انه اذا لم تقدم ليبيا على تصحيح الخطأ الذي ارتكبته بدعوة لبنان لحضور القمة عبر السفارة اللبنانية في دمشق فإن لبنان لن يوفد اي ممثل الى القمة العربية.
وقالت ان هذا الموضوع سيطرح في جلسة مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بشأنه في حال اصرت ليبيا على موقفها من عدم ارسال دعوة للبنان بالطرق المتعارف عليها بين الدول العربية.
لجنة الاعلام والاتصالات
اما على صعيد اجتماع لجنة الاعلام والاتصالات اليوم، فقد وسعت قوى 14 اذار حملتها التي بدأتها تحت عنوان الدفاع عن قوى الامن الداخلي وقيادتها في تحرك مضاد ردا على فتح ومناقشة الملف المستجد وهو الاتفاقية الامنية بين حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في العام 2007 التي لم تكن المعارضة مشاركة فيها والحكومة الاميركية، هذه الاتفاقية التي كشف النقاب عنها خلال الجلسة الاولى للجنة الاعلام النيابية التي اجتمعت منذ اكثر من اسبوعين لمناقشة ما اثير عن طلب السفارة الاميركية الحصول على شبكة محطات الهاتف الخليوي في لبنان.
واللافت ان الامانة العامة لهذه القوى رأت في بيان لها امس «ان هناك حملة منهجية» تستهدف رئيس الجمهورية والرئيس السنيورة وقوى الامن، معتبرة ان الغاية منها «الهجوم على الاستقرار ومرتكزه الاساسي في الدولة».
واستغرب مصدر سياسي بارز في المعارضة هذا الربط، معتبرا انه ينطوي بحد ذاته على اهداف وغايات سياسية، وقال لـ«الديار» ان الكلام عن حملة تستهدف قوى الامن الداخلي وقيادتها هي في غير محلها لا سيما ان موضوع الاتفاقية الامنية قد ترك بحثه الى لجنة الاتصالات والاعلام فلماذا نقله بطريقة مشوهة الى الشارع والبازار السياسي؟
وقال احد اعضاء اللجنة لـ«الديار» في المعارضة ان اجتماع اللجنة اليوم سيشهد حضورا مكثفا من خارج اعضاء اللجنة، متوقعا ان يحشد نواب 14 اذار لهذا الاجتماع وان يتابعوا اثارته ومناقشة الموضوع من زاوية سياسية مختلفة وتحرّف الواقع.
واضاف المصدر: منذ ان اعطى الرئيس نبيه بري توجيهاته لمناقشة الاتفاقية داخل اللجنة كانت الغاية الاساسية حصر النقاش داخل المؤسسات، فلماذا يصر البعض على استخدام قوى الامن الداخلي كعنوان بهدف تعمية الحقيقة والدفاع عن المسؤولين الحقيقيين، غامزا من قناة الرئيس السنيورة الذي كان رئيسا للحكومة في تلك الفترة.
واكد المصدر ايضا ان نواب المعارضة سيناقشون مضمون الاتفاقية وبنودها وسيركزون مداخلاتهم على الجانب الدستوري والقانوني، معتبرا ان بعض بنود هذه الاتفاقية يتعارض مع السيادة والامن اللبنانيين، كما انها كانت بحاجة لقانون يصدر عن مجلس النواب باعتبارها تتضمن الاتفاقية وليست مجرد هبة.
واوضح المصدر انه منذ اللحظة الاولى اي في الجلسة السابقة لم يتناول النقاش او لم يمس احد النواب بسوء لقوى الامن الداخلي، ولذلك فإن الامر المستغرب هو هذه الحملة التي قام ويقوم بها البعض تحت عنوان الدفاع عن قوى الامن، وهي حملة تهدف بالحقيقة الدفاع عن ممارسات حقبة تفرد حكومة السنيورة المبتورة بالحكم.
واستبعد المصدر ان يصار الى حسم النقاش اليوم في اللجنة، لكنه اضاف بأن النقاش سيدخل في صلب مواد ومضمون الاتفاقية وملابسات توقيعها والمسؤوليات المترتبة عنها.
واوضح انه الى جانب ذلك فإن لجنة الاعلام لن تنسى مواصلة البحث ايضا في موضوع طلب السفارة الاميركية عبر قيادة قوى الامن الداخلي الحصول من شركتي الهاتف الخليوي ووزارة الاتصالات على شبكة المحطات في لبنان.
المعارضة: لعدم المقارنة
باتفاقية الجيش
وتعاود لجنة الاعلام والاتصالات اجتماعاتها اليوم لاستكمال البحث في موضوع الاتفاقية الامنية التي كان جرى توقيعها بين قيادة قوى الامن الداخلي والسفارة الاميركية في خلال مرحلة الانقسام السياسي في البلاد.
واوضحت مصادر نيابية معارضة ان النقاش في اللجنة اليوم سيتوسع ليطاول مضمون الاتفاقية وليس فقط الى نتائجها خصوصا، ما يتعلق بتجاوز الدستور والقانون وبشكل خاص عدم توقيعها من وزير الداخلية ورميها في مسؤولية قوى الامن الداخلي، ولاحظت المصادر ان لا صحة لما يقوله نواب الاكثرية من ان الاتفاق لا تنطبق عليه صيغة الاتفاق بمجرد حصوله تحت عنوان «خطاب الاتفاق»، على اعتبار ان الاتفاقية نشرت في الجريدة الرسمية في حينه بينما «خطاب الاتفاق» لا يحتاج الى الى النشر في الجريدة الرسمية واكدت المصادر ان حكومة السنيورة هي التي تتحمل مسؤولية هذه الاتفاقية لانها هي التي رعتها وكلفت قيادة قوى الامن التوقيع عليها، اضافت ان النواب المعترضين على الاتفاقية سيوسعون النقاش حول المخالفات القانونية والدستورية وهذا النقاش سيستمر حتى اظهار كل الحقائق وان يتحمل في السياسة من كان ورائها.
وكشفت المصادر ان المعترضين والمؤيدين للاتفاقية سيعملون لحشد اكبر قدر ممكن من النواب في اجتماع اللجنة اليوم مشيرا الى حصول اتصالات حتى لا تصل الامور الى حدود الازمة، بل معالجة المخالفات التي جاءت في الاتفاقية اما بإلغائها او تعديلها في الحد الادنى.
ونفت مصادر امنية لبنانية ما تحدث عنه بعض نواب الاكثرية لجهة وجود اتفاقيات مماثلة بين قيادة الجيش اللبناني ووزارة الدفاع الاميركية، او غيرها من الادارة الاميركية واوضحت ان هناك اتفاقات محصورة تتعلق بقضايا التدريس وبعض المساعدات العسكرية المقدمة من الولايات المتحدة الى الجيش اللبناني.
وقالت ان هذه الامور جرى الاتفاق عليها في خلال الزيارات التي قام بها وزير الدفاع الياس المر الى الولايات المتحدة وبالتالي لا وجود لاي اتفاقيات امنية بين الجيش اللبناني والولايات المتحدة وان كل الامور كانت تمر عبر وزير الدفاع مشيرة الى ان الاتفاقات التي جرى التوقيع عليها والتي تتعلق بالتدريس والمساعدات كانت تمر عبر مجلس الوزراء بما في ذلك الهبات التي قدمت للجيش.
ولاحظت المصادر ان محاولة الدخول من باب المقارنة هي مسيئة للجيش فبدل الاعتراف بوجود خطأ يحاول هؤلاء القول ان هناك اتفاقات مماثلة مع الجيش اللبناني.
عون ولقاء الخليلين
اما بالنسبة للانتخابات البلدية وموقف العماد عون، تقول المعلومات «ان رئيس التيار الوطني الحر» يسعى في ملف الانتخابات البلدية الى تقريب وجهة نظر حزب الله من موقفه الرافض لاجراء الانتخابات البلدية على القانون القديم.
وتضيف المعلومات ان موقف عون يعود الى تخوفه من نتائج الانتخابات البلدية في بيروت واكتساح تيار المستقبل لها على القانون القديم، وخصوصا ان العماد عون يدرك مدى الموازنة الكبيرة لبلدية بيروت ويريد ان يكون له راي في كيفية صرفها.
وتكشف المعلومات عن اجتماع عقد بين عون والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الحاج حسين خليل ومعاون الرئيس بري علي حسن خليل لتنسيق الموقف والانتخابات البلدية.
وقد عرض العماد عون خلال الاجتماع خوض الانتخابات البلدية في بيروت بشكل موحد.
وتؤكد اوساط التيار الوطني الحر ان العماد عون لن يتراجع عن موقفه الداعي الى اقرار الاصلاحات وتحديدا النسبية في بيروت او تقسيمها، فيما يبدو ان موقف حزب الله لا يزال على «البارد» في هذا الملف اما عون فيعتبر موضوع بيروت ليس شأناً بلدياً بحتاً بل قضية سياسية لها اولويتها بأبعادها السياسية المتعلقة بالتوازن في بلدية بيروت.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا