×

الاعتصام الجماهيري في ساحة الشهداء في صيدا دعماً لكفاح الشعب الفلسطيني في مواجهة مؤامرة تهويد

التصنيف: سياسة

2010-03-19  01:36 م  2969

 

 

تضامناً مع فلسطين، ودعماً لكفاح الشعب الفلسطيني في مواجهة مؤامرة تهويد القدس وتصفية القضية الفلسطينية، وبدعوة من اللقاء السياسي اللبناني الفلسطيني، أقيم في ساحة الشهداء في صيدا إعتصام جماهيري حاشد، تقدمه رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد، ورئيس بلدية صيدا الدكتور عبد الرحمان البزري، وممثلون عن الأحزاب والقوى الوطنية والاسلامية اللبنانية والفلسطينية، وحشد جماهيري .
رفع المشاركون في الاعتصام الأعلام اللبنانية والفلسطينية، كما هتفوا لفلسطين والمقاومة منددين بالتواطؤ الرسمي العربي حيال العدوان الاسرائيلي. وألقيت في الاعتصام كلمات أكّدت على ضرورة دعم القضية الفلسطينية وعلى ضرورة توحيد الصفوف لمواجهة العدوان الاسرائيلي والأميركي.
 
 
 أفتتح الاعتصام بكلمة لجمال الغربي معرفاً.
 ثم ألقى د. عبد الرحمان البزري كلمة أكد فيها
على توحيد الصفوف مشروطاً بإسقاط التفاوض، ودعا للعمل من أجل دعم انتفاضة شعب فلسطين وتحويلها إلى انتفاضة ثالثة..
وعلى مستوى طاولة الحوار أشار البزري إلى أن الحوار الذي حدث في ظروف استثنائية هي دعوة مشبوهة ومحاولة للإلتفاف على خيار المقاومة وعلى خيار تطوير العلاقات اللبنانية العربية ولا سيما اللبنانية – السورية. وأضاف البزري: " نحن مؤمنون بالمقاومة ولا ضرورة إلى بحث استراتيجية دفاع لأننا نثق بالمقاومة وبقدرات الجيش".
 
 
بعدها القى مسؤول حركة الجهاد الإسلامي في الجنوب شكيب العيني كلمة باسم تحالف القوى الفلسطينية، اعتبر فيها أن الوحدة الداخلية الفلسطينية وإنهاء كل أشكال الخلاف والانقسام هو الرد المباشر على ما يقوم به العدو. وأكد على ضرورة رفض كل أشكال التفاوض والتسويات مع العدو وعلى التمسك بخيار الجهاد والمقاومة، مستغرباً الصمت المريب لمنظمة المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس، إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني.
 
 
ثم كانت كلمة لمنظمة التحرير الفلسطينية ألقاها عضو اللجنة المركزية في الجبهة الديمقراطية خالد يونس، دعا فيها الدول العربية إلى اعتماد سياسة استراتيجية جديدة وأضاف: "جرب العرب دولاً وشعوب ثلاثين عاماً من الرهان على شعار السلام خيار استراتيجي، وعشر سنوات من الرهان على مبادرة السلام العربية، وكان رد شارون بالحرب الشاملة " حرب السور الواقي" على القدس والضفة الفلسطينية وأعاد احتلال كل مناطق السلطة الفلسطينية."
واختتم الاعتصام بكلمة رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد جاء فيها:
 
 
هي فلسطين الشهيدة الشاهدة على تواطؤ حكام العرب، وكذبة المجتمع الدولي.
فلسطين تجدد اليوم أسطورة المقاومة باللحم الحي. يدافع شعبُها عن العرب كل العرب ، مقدماً الغالي، وباذلاً التضحيات الجسام، ومقدماً الشهداء قرابين نور وعطاء على مذبح الحرية والتحرير.
 العدو يُمعن في توسيع الاستيطان، والاستيلاء على الأرض، وتهويد القدس، ويتعرض للاقصى بالاعتداء تلو الاعتداء . ومما لاشك فيه أن كلَّ ذلك ماكان ليحصَل لولا هذا التواطؤ الرسمي العربي مع الصهاينة، لاسيما من قبل دول "الاعتلال" العربي، لا "الاعتدال" العربي كما يدعون.
ان الشعوب العربية مطالبة اليوم ،اكثر من اي وقت مضى، بالتحرر من قبضة الأنظمة واجهزتها القمعية، وتكوين ارادة شعبية عربية داعمة للشعب الفلسطيني تشكل غطاءً قومياً لمعاركه وكفاحه المجيد.
 كما أننا مطالبون اليوم، كقوى تحرر عربية، ألا نبقى متفرجين، بل أن نسارع الى تشكيل مظلة شعبية عربية واسعة تؤكد ان المعركة واحدة، والمصير واحد، والقضية واحدة.
 

ولا يجوز بأي حال من الأحوال ان يُترك شعب فلسطين فريسة للغدر والارهاب والعدوان الصهيوني، والتواطؤ الرسمي العربي.
مع ذلك ليس المشهد العربي بكليّته مفجعاً. فلننظرجيداً: في اعلى الصورة نرى بطولات المقاومين في لبنان، والمقاومين في فلسطين والعراق. ولا ننسى الموقف السوري الممانع والواقف بصلابة في وجه التهديدات والعدوان ، كما لاننسى الموقف الإيراني المساند على الرغم من محاولات قوى "الاعتلال" العربي لتصوير إيران وكانها عدوﱞ للعرب.
 
 
وأشار سعد إلى بعض العناوين الضرورية المتصلة بتعزيز خيار المقاومة .
أولاً: مايجري في فلسطين اليوم يدفعُنا إلى التمسك، اكثر من اي وقت مضى، بسلاح المقاومة في لبنان. بل زيادةً على ذلك، ندعو المقاومة إلى تطوير المنظومة الصاروخية الرادعة، وندعو الشباب اللبناني إلى التدرب على السلاح والانخراط في العمل المقاوم.
 كما ندعو الى بث ثقافة المقاومة في وجه ثقافة الانهزام التي تروّج لها فلول فريق "الرابع عشر اذار" المنهزمة في خياراتها ورهاناتها وسياساتها. ولن تنجح المحاولات البائسة للثنائي فؤاد السنيورة وسمير جعجع في إنقاذ هذه القوى من مصيرها المشؤوم.
 
 
ثانياً:على اهمية كشف شبكات العملاء في لبنان ومحاكمة افرادها، وهو امرﱞ ندعو الى الاستمرار فيه، وتكثيف الجهود لاكتشاف المزيد من الشبكات، إلا أن ما نطالب به اكثر هو ألا يقتصر الامرعلى صغار العملاء، بينما يبقى العملاءُ الكبار خارج السجون والمحاكمة. من هؤلاء العملاء من تواطأ مع إسرائيل في عدوان تموز، ومنهم من سعى الى نزع سلاح   المقاومة ، وعمل من أجل محاكمة قادتها، وراهن على انتصار المشروع الاميركي الصهيوني. ونحن نحذّر أيضا من محاولات التلاعب بموضوع محاكمة العميل محمود رافع، أو إعادة المحاكمة بهدف تخفيف الحكم . 
 نقول ذلك وقد خرج علينا بالامس مجلس " الاعيان الملي المذهبي" ليبث السموم المذهبية، ويحاول إثارة الفتنة، ويسعى الى تصوير كشف فضيحة الاتفاقية الامنية التجسسية مع السفارة الأميركية وكأنه مس بالطائفة السنية. وقد لاحظ الجميع ان مجلس الاعيان هذا قد تناسى مسألة نهب اموال الاوقاف وتبديد اموال المسلمين، ليتفرغ للدفاع عن رجل اميركا الاول في لبنان، وعن عصابات اميركا في لبنان. ونحن نقول للمجلس المذكور:

 ان العمالة لا دين لها ولا مذهب، فلا تدقوا نفير العصبيات. ونحن من جهتنا نطالب بعدم لفلفة الفضيحة، بل باجراء محاكمة للسلطة السياسية التي ارتكبتها ممثلةً بحكومة فؤاد السنيورة. كما نرفض أي محاولة تهدف إلى تمويهها والتغطية عليها.
ثالثاً: الوحدة مطلوبة من جميع الفصائل الفلسطينية، ولتتوحد كل االقوى حول خيار الانتفاضة والمقاومة في فلسطين. فهذا الخيار أثبت صحته مجددا مع سقوط الرهانات والأوهام حول التسوية والمفاوضات.
 إن فلسطين اكبر بكثير من خلافات الفصائل والمصالح ، فلا تضيّعوا البوصلة.
وأضاف سعد:" إن كان لنا من كلمة نقولُها لاخوتنا ابناء المخيمات الفلسطينية في لبنان، فإننا ندعوهم إلى الانتباه جيدًا لألاعيب ومناورات تقوم بها قوى سياسية لبنانية فئوية مذهبية، تمارس الرياء والكذب، وتدّعي الحرص على الوجود الفلسطيني في لبنان، بينما الحقيقة انها تسعى الى زج الواقع الفلسطيني في معاركها الخاصة، وجعل الموضوع الفلسطيني ورقة في يدها.
ولاتنسوا ايها الاخوة ان هذه القوى مرتهنة للمشروع الاميركي والاسرائيلي والسعودي والرجعي العربي. وهذا المشروع يسعى الى تهجير الفلسطينيين من لبنان، او توطينهم، خدمة للعدو. اقول هذا وصيدا بتاريخها الوطني، وبقواها المقاومة، لا قواها المقامرة المتمذهبة، هي المعنية أساساً والمهتمة فعلاً لا قولاً، بتحصين الوضع الفلسطيني في لبنان، وتقديم كل العون والمساعدة للوصول الى موقف فلسطيني موحد ينسجم مع نضالات ابناء المخيمات . وذلك انطلاقاً من التزامنا التاريخي بحق الشعب الفلسطيني في المقاومة وتحرير الأرض والعودة الى فلسطين.
وخاطب قائلاً: أقول لكم باسم صيدا الوطنية العربية المقاومة إننا نحن في التنظيم الشعبي الناصري، وفي اللقاء الوطني الديمقراطي والقوى الوطنية التقدمية ، نحن إصبعُنا على الزناد، ويدُنا ستقاتل العدو كما قاتلناه خلال مرحلة الاحتلال وما قبل ذلك بكثير، وفي الوقت ذاته أعينُنا ساهرة لافشال المخططات الفئوية المشبوهة التي قد ُتطل مجددًا برأسها على مسرح الاحداث اللبنانية بهدف خلق التوتر خدمةً للمشروع الأميركي الصهيوني.
 وختم سعد قائلاً:
"أحيي باسمكم جميعاً المناضلين والمقاومين على أرض فلسطين
و أتوجه بتحية الإكبار والإجلال إلى شهداء فلسطين وشهداء المقاومة
وأؤكد لكم أن فلسطين حتماً ستنتصر... ستنتصر... ستنتصر"
ثم أحرق العلم الاسرائيلي تعبيراً عن الغضب العامر في النفوس نتيجة للممارسات الهمجية للعدو الصهيوني.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا