×

نظمت الجماعة الإسلامية اليوم في فندق الكورال بيتش، مؤتمرا تأسيسيا

التصنيف: سياسة

2010-03-21  08:49 م  921

 

نظمت "الجماعة الإسلامية"، اليوم في فندق الكورال بيتش، مؤتمرا تأسيسيا ل"الهيئة الدائمة لنصرة القدس وفلسطين"، تحت عنوان "نعم للانتفاضة الثالثة، لا للهيكل الثالث"، حضره 500 شخصية من المفتين ورؤساء الأوقاق وقضاة الشرع وعلماء الدين المسلمين والأئمة والخطباء ومدرسو الأوقاف ورؤساء الجمعيات الإسلامية في لبنان.
بعد قراءة عشر من القرآن لشيخ القراء في عكار الشيخ خالد بركات، افتتح مدير المؤتمر عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ أحمد العمري الكلمات مرحبا بالحضور، ومطالبا العلماء ب"أخذ دورهم وموقعهم في توجيه الأمة والقيام بواجب تحرير فلسطين"، ثم تحدث عضو مجلس الأمناء في الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين الشيخ الدكتور مروان أبو راس ممثلا رئيس الاتحاد العلامة الشيخ يوسف القرضاوي الذي لم يتمكن من الحضور بسبب مرض ألم به، فدعا الدعاة والعلماء في العالم إلى لعب دورهم الطبيعي والأساسي كحلقة وصل بين أبناء الأمة الإسلامية وقضاياهم، مؤكدا "أن الصراع اليوم انتقل إلى المسجد الأقصى المبارك، بعد التهويد الكامل للمسجد الإبراهيمي في الخليل".
ثم تحدث رئيس رابطة علماء فلسطين في الخارج الشيخ بسام كايد، فلفت إلى "أن العدو الصهيوني يسعى إلى تهويد الأرض، بعد فشله السياسي والعسكري والأمني على مر الأعوام، وهو يستغل الصمت العربي والرسمي في التوسع في خططه الدنيئة".
وألقى قاضي بيروت الشرعي الشيخ أحمد درويش الكردي كلمة الهيئة الدائمة لنصرة القدس وفلسطين، وأكد فيها على "أهمية اجتماع العلماء في ظل الهجمة الصهيونية الشرسة على المقدسات الإسلامية في فلسطين، وذلك لتوحيد الجهود والعمل بشكل أوسع وأكثر فعالية لإيجاد رأي عام إسلامي موحد يساعد على كسر الصمت الرسمي".
ثم ألقى مفتي صيدا والجنوب الشيخ سليم سوسان، كلمة شدد فيها على "ضرورة توحيد الصف الفلسطيني لمواجهة الأخطار الناشئة عن الاحتلال الصهيوني". ودعا إلى تغيير أسلوب المفاوضات مع العدو لأنه غير مجد ولم يحقق أي هدف".
وتحدث ممثل مفتي زحلة البقاع الشيخ خليل الميس، الشيخ عاصم جراح، عن "بداية مباركة للهيئة الدائمة لنصرة القدس وفلسطين"، داعيا العلماء إلى العمل على تحقيق أهداف هذه الهيئة والانخراط في عمل كبير لتحرير القدس.
ونبه ممثل مفتي جبل لبنان الشيخ الدكتور محمد علي الجوزو، القاضي الشيخ محمد هاني الجوزو، إلى "خطر السكوت على ما يجري" في فلسطين المحتلة، معتبرا أن الهيئة الجديدة "خطوة مناسبة في سبيل العمل على تحقيق نصرة ومنعة أهلنا الصامدين في القدس".
وبدوره أكد نائب الأمين العام للجماعة الإسلامية الشيخ محمد الشيخ عمار، على حق الشعوب في مقاومة محتليها، مؤكدا على حق لبنان في الدفاع عن أرضه. وطالب "كل الطوائف والشرائح اللبنانية، أن يكون لها دور في عملية التحرير ونصرة فلسطين".
وتخللت المؤتمر مداخلات أكدت على دور العلماء في إيقاظ الأمة من سباتها للدفاع عن المقدسات، إضافة إلى عرض مصور من مؤسسة القدس الدولية، لموقع كنيس الخراب بالقرب من المسجد الأقصى، وللخطط التهويدية المستقبلية التي تنوي الحكومة الصهيونية تنفيذها.
البيان الختامي وفي الختام تلا رئيس دائرة الأوقاف الاسلامية في عكار الشيخ مالك جديدة، نص البيان الختامي، الذي تصدرته فتوى شرعية صادرة عن العلماء المجتمعين، تنص على "وجوب نصرة أهل القدس وفلسطين وفك الحصار الجائر عن غزة العزة، ودعم صمودهم وجهادهم بالوسائل المتاحة كافة، وحرمة التخاذل عن نصرتهم أو السكوت عما يحصل في الأقصى والقدس وحرمة التفاوض على أي شبر من أرض فلسطين أو إسقاط حق العودة، فضلا عن حرمة التعاون مع الكيان الغاصب أو تقديم المساعدة له أو خذلان المجاهدين أو المشاركة في حصارهم أو اعتقالهم بسبب جهادهم".
وفي ما يأتي نص البيان الختامي الذي حمل عنوان "نعم للانتفاضة الثالثة، لا للهيكل الثالث":
"تتعرض مدينة القدس المباركة لمؤامرة تهويد واسعة طالت مقدساتها ومعالمها التاريخية، و ترمي لطمس هويتها الحضارية، وذلك عبر سلسلة من الانتهاكات العنصرية التي بدأت منذ احتلال المدينة المقدسة، وقد تصاعدت في الآونة الأخيرة مستهدفة المسجد الأقصى ومحيطه، وذلك ببناء ما يسمى "بكنيس الخراب" على أرض وقف إسلامي بجوار المسجد العمري الكبير، ووضع حجر الأساس للهيكل الثالث المزعوم. ويأتي افتتاح الكنيس متزامنا مع ضم المسجد الإبراهيمي في الخليل، ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم لقائمة التراث اليهودي المفترى، ويقوم الصهاينة بدعم دولي سافر وصمت رسمي عربي وإسلامي مريب بمحاولة فصل القضية الفلسطينية عن محيطها العربي والإسلامي وفصل المسجد الأقصى المبارك عن مدينة القدس القديمة، وفصل مدينة القدس عن الضفة الغربية عبر جدار الفصل العنصري والطوق الاستيطاني الخانق.
إزاء كل هذا، يؤكد المجتمعون على الآتي:
1- إن أرض فلسطين أرض إسلامية لا يجوز التفريط بها ولا التفاوض عليها أي ذرة تراب منها، وندعو المتفاوضين الفلسطينيين للرجوع إلى خيار الجهاد في سبيل الله عز وجل.
2- الجهاد هو القرار الاستراتيجي، والسبيل الوحيد لتحرير المقدسات وإرجاع الحقوق إلى أصحابها، وهو واجب الأمة جمعاء. وقد أجمع فقهاء الإسلام على أنه إذا احتل شبر من أرض المسلمين، وقد تعذر على أهل البلد ومن جاورهم تحريره أصبح الجهاد فرض عين على كل مسلم.
3- ندعو حكام العرب والمسلمين إلى الالتزام بالدفاع المشترك بينهم، وتحمل مسؤولياتهم تجاه القدس وفلسطين، وقطع الاتصالات والعلاقات كافة مع الكيان الصهيوني وفي مقدمتها "المبادرة العربية للسلام"، والعمل الجاد على دعم صمود أهلنا في الأرض المباركة، وتخفيف المعاناة عنهم، ورفع الحصار وهدم الجدر.
4- ندعو المؤسسات الدولية والحقوقية وأحرار العالم إلى التحرك السريع لنجدة المدينة المقدسة من أكبر عملية تهويد وتطهير عرقي وسرقة وتزوير للتاريخ.
5- نحيي وندعم صمود أهلنا في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس على ثباتهم وصبرهم ومصابرتهم ورباطهم، فإن نصر الله تعالى قادم "ويسألونك متى هو، قل عسى أن يكون قريبا".
6- ندعو المؤسسات الإسلامية والأحزاب، والجمعيات، ووسائل الإعلام، والكتاب، والمثقفين، والمفكرين، وكافة شرائح الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم، إلى تفعيل قضية القدس وفلسطين في كافة الميادين، والتأكيد على أنها القضية الأولى لكل عربي ومسلم.
7- يحذر المجتمعون من مواصلة الإعتداء على المسجد الأقصى، أو تقسيمه، أو المساس به، ويؤكدون على أن كل ما هو داخل السور من مساجد ومدارس وساحات هي من المسجد الأقصى، ويحملون المجتمع الدولي ومنظماته، والدول العربية والإسلامية مسؤولية السكوت على ما يحصل.
8- ندعو القيادات الفلسطينية إلى الإسراع في المصالحة، وندعو إلى ضرورة التحرر من الضغوط الأميركية وغيرها التي تحول دون وحدة الصف، وإلى إطلاق المعتقلين في السجون ليقوموا بواجبهم المشروع دفاعا عن أرضهم وعرضهم ومقدساتهم.
9- ندعو الجماهير العربية والإسلامية إلى استمرار الضغط الشعبي بكل الوسائل المتاحة تضامنا مع القدس وأهلها، كما ندعو أهلنا في الضفة والقطاع وكل فلسطين إلى تصعيد واستمرارالانتفاضة الثالثة التي بدأت في وجه المحتلين، ونطالب المسؤولين كافة بأن يكونوا معهم في انتفاضتهم. 1 10- نطالب الدول العربية والإسلامية وخاصة السعودية وتركيا ببناء "الدرع الدبلوماسي المشترك" من خلال إطلاق دبلوماسية نشطة في المحافل الدولية من أجل التصدي للتصعيد الصهيوني المتمادي ودعم صمود المرابطين ونصرة المجاهدين، ونطالب المغرب بتفعيل لجنة القدس التي أسست منذ سنوات طوال، ونؤكد على الحكومة الأردنية بأن الاعتداء على الأقصى هو اعتداء على سيادتها باعتباره تحت إشراف أوقافها.
11- نطالب المفتين والعلماء ووزراء الأوقاف في الدول العربية والإسلامية والعالم والعاملين في الحقل الإسلامي بالصدع بكلمة الحق وممارسة دورهم الشرعي والتاريخي في توجيه الأمة نحو نصرة القدس والأقصى، وأن يتحملوا مسؤولياتهم لأنه وقف الأمة بأسرها.
12- التأكيد على حق جميع اللبنانين في مقاومة العدو الصهيوني سيما وأنه ما زال يحتل جزءا من أرضنا اللبنانية في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا".
تابع البيان:
"بناء على ما سبق والتزاما بالواجب الشرعي لنصرة القدس وفلسطين نعلن عن الخطوات العملية التالية: أولا: تأسيس وإطلاق "الهيئة الدائمة لنصرة القدس وفلسطين"، لتشمل العلماء والمفكرين والمثقفين في الساحة الاسلامية في لبنان التي تسعى لتحقيق الأهداف الآتية: أ- التأصيل للحق الشرعي والتاريخي والقانوني، وغيره في الأرض المقدسة والمطالبة بها.
ب- التعريف بقضية القدس وفلسطين والتحديات التي تواجهها، وكشف المؤامرات التي تستهدف مسجدها المبارك وسائر المقدسات والمعالم، والتأكيد على أهمية المعركة الإعلامية حولها في الإعلام المحلي والدولي، وتوعية الساحة اللبنانية بشرائحها كافة بحقيقة الاحتلال الصهيوني لها. ج - دعم خيار الجهاد والمقاومة بكل أشكالها لتحريرالأرض والمقدسات. د - تعزيز التضامن في الساحة اللبنانية مع سكان القدس وفلسطين، وتنسيق الطاقات العاملة في لبنان لنصرة القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك وسائر المقدسات وفلسطين، ونصرة ودعم أهلها والمرابطين فيها ماديا ومعنويا.
ثانيا: تشكيل لجنة تأسيسية للهيئة سيكون من مهامها فضلا عن وضع النظم الداخلية متابعة ما يجري في فلسطين والقدس واتخاذ الخطوات المناسبة لها حيالها.
ثالثا: تشكيل لجان من العلماء لزيارة المسؤولين في كل من السعودية والأردن والمغرب ومصر وتركيا وكذلك جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي لوضعهم أمام مسؤولياتهم.
رابعا: تشكيل لجان من العلماء والشخصيات في كل منطقة لبنانية لزيارة المسؤولين فيها وشرح الأخطار المحدقة بالأقصى وفلسطين ومطالبتهم بالعمل على نصرة أهلها ومقدساتها فضلا عن تشكيل وفد لزيارة الرؤساء الثلاثة في لبنان للسبب ذاته.
خامسا: الإعلان عن تنظيم تجمع جماهيري ضخم في بيروت وسائر المناطق اللبنانية للتعبير عن رفض الاجراءات الصهيونية يعلن عن زمانه ومكانه في وقت لاحق. سائلين المولى عز وجل الثبات والنصر لأهلنا في فلسطين، والعزة والكرامة لهذه الأمة وأن يكون كنيس الخراب بداية الخراب للكيان الصهيوني الغاصب. "الذين يبلغون رسالات الله، ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله" سورة الأحزاب 39 وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين".
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا