×

ذكرى حل القوات بين الشأن التنظيمي وملفات القضاء والسياسة

التصنيف: سياسة

2010-03-23  08:30 ص  1036

 

كتبت ريتا صفير:
يستعدّ "القواتيون" لاحياء الذكرى السادسة عشرة لحل حزبهم في احتفال يقام في الـ"فوروم دي بيروت" السبت المقبل. واذا كان اللقاء، بعنوانه العريض، مناسبة يعيدون فيها تأكيد ثباتهم على مواقفهم في زمن محاولات "العزل السياسي"، كما يقولون، فهو يكتسب اهمية ملحوظة على الصعيد الحزبي التنظيمي. والاهمية هذه سيترجمها تناول رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات" سمير جعجع  الشأن الحزبي الداخلي والمرحلة التي بلغتها التحضيرات على هذا المستوى، وفقا لمصدر حزبي مسؤول، معلنا انتهاء الهيئة التنفيذية من وضع مسودة النظام الداخلي، على ان يطلق برنامج مناقشته مطلع الشهر المقبل.
يؤكد "القواتيون" في الذكرى السنوية لحل حزبهم، ان التحضيرات جارية على قدم وساق لاطلاق تنظيم "عصري". عصرية تعكسها "ديموقراطية متقدمة" في اللعبة الحزبية، وفق تعبيرهم، تبدأ من آلية انتخاب الرئيس، مروراً بوسائل تعزيز روح المناقشات والحوار داخل اجهزة الحزب، وصولا الى اعتماد اساليب يؤثر القيمون على النظام الجديد ابقاءها بعيدا من الاعلام الى حين الانتهاء من صياغتها النهائية. وتبقى "الكلمة الفصل" على هذا المستوى للمؤتمر العام الذي يجدد الحزبيون تأكيدهم عقده الصيف المقبل.
عملياً، يكشف المصدر "القواتي" عن سلسلة خطوات ستلي وضع اللمسات الأخيرة على مسودة النظام الداخلي واطلاق "الضوء الاخضر" لبرنامج المناقشات في نيسان المقبل، أولاها توزيع المسودة التي اشرفت عليها لجنة صياغة النظام الداخلي في الهيئة التنفيذية –وفي عدادها الى جعجع، نائب الرئيس النائب جورج عدون ونواب "قواتيون" بينهم ستريدا جعجع، ووزراء سابقون مثل جو سركيس وانطوان كرم - على المسؤولين الحزبيين في الداخل والخارج، على أن يطلب منهم تدوين ملاحظاتهم عليها. وتقضي الخطوة الثانية بمنح القيادات مهلة تراوح بين شهر واثنين للردّ والتعليق على المسودة، ليصار بعدها الى ادخال التعديلات المطلوبة. وتتكرس الثالثة، برفع الصيغة النهائية الى المشاركين في المؤتمر

في أي حال، لن تحجب شؤون "البيت الداخلي" الهم السياسي الاكبر، عن الكلمات والمواقف. وفي هذا الاطار، لا يتوانى "القواتيون" عن المقارنة بين  ظروف عزلهم منتصف التسعينات وما يشهده الواقع الحالي من مساع مشابهة. في خلاصتها، تأكيد "الثبات على الموقف، رغم المتغيرات" وفقاً لما يرددون، و"احباط المحاولات الفاشلة لفكفكة قوى 14 آذار". واذا كانوا يدللون على ذلك بالحديث عن "صعود صاروخي" لحضورهم في اوساط الشباب والطلاب والتذكير بنتائج الانتخابات النقابية والطالبية على المستوى الحزبي، فهم يجددون التأكيد ان "خط 14 آذار صمد أمام محاولات تفريق مكوناته، على المستوى السياسي".
وفي رأيهم أن "حملات التضليل" والتحاليل التي تبنى انطلاقا من زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري المرتقبة لسوريا لا أساس لها: " مرة أخرى تتم الزيارة بصفة الحريري الحكومية، وضمن سقف الملفات التي تهم البلدين".
أكثر من ذلك، لا يرى المصدر المسؤول مانعا في مشاركة وزراء "قواتيين" في عداد الوفد اذا اقتضى الأمر، ما دامت الزيارة تتم من دولة الى دولة، مبلوراً موقفاً قواتياً "لا يكنّ في المطلق العداء لأي علاقات مع سوريا، وانما يؤيد الندية معها في اطار احترام سيادة الدولتين ومراعاة مصالحهما." وفي معرض ردها على الانتقادات التي طالت غياب الحريري عن لقاء 14 آذار في "البيال"، تقول الاوساط "القواتية" ان "ملائكته" كانت حاضرة مؤكدة اطلاعه على البيان مسبقاً وحتى مشاركته في اعداده. واذ تعزو هذا الغياب الى انشغالات رئيس الحكومة بسفره المقرر الى المانيا، تنفي ما يتردد عن "توزيع ادوار" في هذا المجال.
وفي الجانب المتصل بدعوة رئيس الحكومة وسائل اعلامه الى التزام التهدئة وامكان ان ينسحب ذلك على خطاب الحلفاء، لا تبدي الاوساط القواتية ممانعة في ذلك، لكنها تحرص على التشديد على "عدم بناء موقف عليها. فاذا كانت النية صادقة على هذا المستوى، يفترض ان يلتزمها جميع الاطراف." وفي اشارة تبقي الباب مفتوحاً على كل الاحتمالات، تقول: "في ما يخصنا، نتعامل مع الموضوع انطلاقا من المستجدات".
أمر آخر تؤثر الأوساط "القواتية" تفادي التعليق عليه، ويتعلّق بكلام الوزير السابق وئام وهاب على استدعاء فريق التحقيق الدولي عناصر من "حزب الله". ورغم أنها ترى في خلفيات الحملات، على انواعها، "حراكاً كبيراً في اروقة المحكمة، قد يؤشر لامكان صدور معطى جديد قريبا"، ترفض ابداء رأي في الموضوع، قبل اعلان المعنيين رسمياً موقفاً في هذا الشأن، مذكرة بسرية التحقيقات. لكن الأوساط نفسها لا تتردد في التصويب "على من يذهب في اتجاه ابداء آراء مسبقة في ملف المحكمة"، معربة عن تخوّفها من "احتمال ان يكون ذلك مرتبطاً  بالتحضير لرفض ما سيصدر عنها".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا