×

نازك رفيق الحريري: يؤلمني ألا يكون الرئيس رفيق الحريري بيننا

التصنيف: سياسة

2010-03-24  08:45 ص  1306

 

ص.ب

رسالة سلام الى العالم، خطّ حروفها شهيد لبنان وباني حضارته الحديثة الرئيس رفيق الحريري، حملتها أول من أمس رفيقة دربه السيدة نازك رفيق الحريري، وقطعت بها البحار لتنقل الى العالم رسالة لبنان التي طالما كررها كاتبها ومحررها الرئيس الشهيد رفيق الحريري عند كل منبر اعتلاه في العالم.
رسالة سلام جسدتها السيدة الحريري بجائزة دولية حملت اسم الرئيس الشهيد فأضحت "جائزة رفيق الحريري الدولية"، قدمتها في البرازيل الى "صديق لبنان الكبير" رئيس مجلس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، تسلمها نيابة عنه وزير السياحة والثقافة التركي ارتيغرول غوناي.
مناسبة، حضرت فيها أقوال الرئيس الشهيد وأعماله من أجل السلام بالصوت والصورة والذاكرة، قدمت فيها وبكل اعتزاز السيدة الحريري نيابة عن الرئيس الشهيد، هذه الجائزة الدولية، ممثلة رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري، لترسل للعالم من خلالها رسالة سلام خط حروفها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، قدمتها رفيقة الدرب، فرِحة ودامعة في آن، رافعة الرأس ومتألمة لغياب رفيقها، رجل السلام والاستقرار، معتصراً قلبها لفقدانه، فخورة بذكراه الجميلة التي لم تغب ولو لبرهة من الزمن عن أذهان العالم.
رسالة سلام، قُدّمت في البرازيل كانت قد اختارتها الأمم المتحدة لتجدد من خلالها تكريم الرئيس الشهيد رفيق الحريري بجائزة جديدة تحمل اسمه في الذكرى الخامسة لاستشهاده، وأعلن عنها في شباط الماضي في باريس، منحتها أول من أمس "مؤسسة رفيق الحريري" ممثلة برئيستها السيدة الحريري وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ممثلاً بالمديرة التنفيذية في الأمم المتحدة لبرنامج المستوطنات البشرية آنا تيبايجوكا.
مرة جديدة يقترن مفهوم السلام مع اسم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، رجل السلام، بعد أن أكدت ذلك المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية يوم تقرر منح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الجائزة، حين قالت في باريس "إن الرئيس الراحل رفيق الحريري، كان في الواقع نموذجاً عالمياً للسلام، وإن رؤيته ومنجزاته لا يزال لها التأثير الكبير في المنطقة والعالم".
.. ومرة جديدة تعتلي السيدة نازك رفيق الحريري، منبراً في العالم لتمثل فيه رفيق عمرها وشهيد لبنان في الجائزة الدولية التي سبق ومنحت للرئيس رفيق الحريري في برشلونة العام 2004 لتمنحها اليوم وباسمه لمن يستحقها، على أن تتكرر هذه الظاهرة ويحظى بها رجال الدولة الكبار في العالم.
الاحتفال
أول من أمس، غصت قاعة احتفال افتتاح المنتدى الحضري العالمي الخامس في ريو ديجينيرو في البرازيل بحضور رؤساء الدول وممثليها، فغص المكان الذي استمع بتفان الى اقوال السيدة الحريري واقوال الرئيس الشهيد بصوته.
وسلمت الجائزة الى ممثل الرئيس أردوغان وزير السياحة والثقافة التركي ارتيغرول غوناي، بحضور الرئيس البرازيلي لولا دي سيلفا والرئيس الاوغندي يوري موسوفيني ونائب الرئيس الفليبيني نولي دي كاسترو وممثل الرئيس الأميركي شون دونافان وممثل رئيس وزراء البحرين الوزير ابراهيم بن خليفة آل خليفة والمديرة التنفيذية في الأمم المتحدة لبرنامج المستوطنات البشرية انا تيبايجوكا وعدد من كبار ممثلي الأمم المتحدة.
ورافق السيدة الحريري الى الاحتفال السيدتان جمانة نزار دلول وسهى عدي الشيخ والوزير السابق شارل رزق والسيدة هدى بهيج طبارة ومدراء مؤسسات رفيق الحريري وقنصل لبنان في الريو ديجينيرو علي ضاهر.
الرئيس البرازيلي
استهلت المناسبة بإلقاء كلمة للرئيس البرازيلي دي سيلفا، امل فيها ايجاد حلول مناسبة تساهم في خلق عالم أفضل وتحقيق تغييرات جذرية في عملية التنمية.
وشكر الرئيس البرازيلي كل من شارك وساهم في انجاح المنتدى الحضري العالمي الخامس الذي عقد في بلاده.
كلمة السيدة الحريري
بعدها ألقت السيدة نازك رفيق الحريري كلمة خاصة في المناسبة استهلتها باللغة الإنجليزية ثم تابعتها باللغة العربية، أعربت فيها عن سعادتها لمنح هذه الجائزة الى الرئيس أردوغان، معربة عن ألمها العميق لعدم وجود الرئيس الشهيد رفيق الحريري بين المشاركين في المناسبة.
وقالت السيدة الحريري:
أصحاب السعادة
الضيوف الكرام
ايها الأصدقاء
يشرفني ويسعدني اليوم أن أكون بين حضور يمثل الأمم المتحدة وأصدقاءنا في العالم، ويسعدني أن أقدم جائزة رفيق الحريري باسم زوجي الحبيب، تكريماً لذكراه الى القائد المميز وصديق لبنان الكبير رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.
وأشكر منظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية والسيدة انا تيبايجوكا لما بذلاه من جهود في سبيل إنجاح هذا الحدث.
وأوجه شكري الخاص أيضاً الى الشعب البرازيلي وقيادته لاستضافتنا في بلدهم الجميل الذي حضن اللبنانيين منذ أكثر من مئة عام.
وأشكر عائلتي التي ساندتني وشجعتني، أبنائي وبناتي الأعزاء، الذين استمديت من حبهم القوة منذ رحيل شهيدنا الكبير والدهم، حبيبنا رفيق.
أرجو أن تسمحوا لي بمشاركتكم أفكاري وعواطفي باللغة العربية، وأنا على ثقة من أن رفيق عمري كان سيكون سعيداً وفخوراً بمخاطبتكم بلغته الأم.
وتابعت: أيّها الأحبّة،
من لبنان من البلد الرسالة، أحمل رسالة سلام.
سلاماً من شعب قرّر أن يبني وطنه بيديه وبدمه كلّما هدمته الأحقاد.
سلاماً من أرض روتها قطراتٌ من تعب أبنائها ومن أرواح شهدائها.
وسلاماً وتحيّة من روح الرّئيس الشّهيد رفيق الحريري.
لقد حقّق شعب لبنان معجزة الحياة الطّبيعيّة بعد حرب ودمار. وصنع من وطنه نموذجاً لإعادة النّهوض، ومثالاً للتّسامح والمثابرة والصّمود.
ولكن كيف يمكننا أن نحافظ على هذه القيم في بلدنا؟ كيف نستأصل اليأس من الأمّة؟ وأرضنا ما زالت محتلّة وحريتنا مسلوبة وحقوقنا مصادرة.
كيف نقنع مواطنينا بمستقبل حضري أفضل وما زالت المنازل تُهدم كلّ يوم على رؤوس أهلها، ويُدفن الأطفال أو يُشرّدون في الطّرقات ويُتركون بلا مأوى.
وأضافت: كيف تصبح منطقتنا منزوعة السلاح في حين يتواصل انتهاك حدودنا برّاً وبحراً وجوّاً كلّ يوم، وتخرق قرارات الأمم المتّحدة، وكلّ الأعراف والشّرائع الإنسانيّة.
قبل ست سنوات، كان الرّئيس رفيق الحريري يتسلّم جائزة الشّرف التي منحه إيّاها برنامج الأمم المتّحدة للمستوطنات البشريّة تقديراً لإنجازاته في إعادة إعمار لبنان.
واليوم أقف بكل فخر في هذا البلد العزيز حيث رافقت الرئيس الشهيد رفيق الحريري في زيارته إلى البرازيل. ولا يمكنني أن أنسى الحفاوة التي أحاطنا بها شعبه الكريم وفخامة الرّئيس لولا دا سيلفا.
أقف أمامكم بكل اعتزاز لأقدم نيابة عن الرّئيس الشّهيد جائزة رفيق الحريري الدّوليّة لصديق كبير للبنان، ولزعيم ورجل دولة من الطراز الأوّل سجّل حكاية نجاح استثنائيّة في تاريخ الحكم الصّالح والتّنمية البشريّة. أودّ أن أشكر موئل الأمم المتّحدة لتكريمكم وتقدير قيادتكم البارزة يوم كنتم عمدة اسطنبول واستضفتم الموئل سنة ألف وتسعمائة وست وتسعين. إنّ هذا الاعتراف بما أنجزتم بعد اثني عشر عاماً هو بالفعل موضع تقدير.
وقالت: إنّني سعيدةٌ جداً بأن أقدم هذه الجائزة العزيزة على قلبي إلى دولة الرّئيس أردوغان لأنّها تخلد اسم الرّئيس الشّهيد رفيق الحريري وإنجازاته الإنسانيّة في ذاكرة الأمم ومستقبلها، وفي مسيرة إعادة بناء المجتمعات والمستوطنات البشريّة.
يؤلمني اليوم ألاّ يكون الرّئيس رفيق الحريري موجوداً بيننا. هو شعورٌ يصعب عليّ تجسيده. يعتصر قلبي وقلب عائلتي وابننا سعد الذي كلّفني تمثيله وحمّلني سلامه وتحياته، وقد أخذ على عاتقه عهداً بأن يكمل مسيرة والده الرّئيس الشّهيد رفيق الحريري، وأن يواصل نهجه الذي يكرس الحريّة والسيادة والاستقرار في بلدنا الحبيب لبنان. وها أنا اليوم أمثل رفيق عمري في الجائزة الدّولية التي منحت للرّئيس رفيق الحريري في البداية، وها هي الآن تُمنح باسمه لمن استحقّها.
أيّها الحفل الكريم،
هي رسالة لبنان، كرّرها شهيدنا الكبير من كل منبر اعتلاه، ويسعدني أن أؤكدها أمامكم اليوم.
وأضافت: نحن العرب اتّخذنا خيار السّلام والتّنمية والبناء، فوقّعنا المبادرة العربيّة للّسلام في القمّة العربيّة التي استضافتها بيروت سنة ألفين واثنين ولم يوفر الرّئيس رفيق الحريري جهداً لإنجاحها.
لقد قرّرنا أن نعمل معاً من أجل مجتمع دوليّ يحترم الإنسان ويصون حقوقه في الحصول على المسكن الملائم، والغذاء والدّواء، والتّعليم والتّعبير.
لقد اغتال الإرهاب الرّئيس الشهيد رفيق الحريري إلا أنّه لم يقضِ على أحلامه وأهدافه، وإنّ المحكمة الدّوليّة ستكشف الحقيقة وتحقق العدالة بإذن الله لترفع الظّلم والإرهاب عن أرضنا وشعبنا وأمّتنا حتّى يبقى لبنان ومنطقة الشّرق الأوسط، كما أراد الرّئيس الشّهيد رفيق الحريري، ملاذاً للسّلام والتّسامح وموطناً للعدالة.
وختمت: اسمحوا لي الآن أن أترك الكلمة، لدولة الرّئيس الشّهيد رفيق الحريري. فمَن أكثر منه يقدر أن يعبّر عن كل هذه المشاعر عن لبنان الرسالة، لبنان السّلام والتّسامح والعدالة.
دولة الرّئيس،
المنبر لك
المنصّة لك
لك آخر الكلام
كلمة مسجلة بصوت الرئيس الشهيد
سيداتي سادتي،
نريد السلام ودولة مستقلة للفلسطينيين، نريد السلام والحرية للأراضي اللبنانية والسورية المحتلة.
ونريد أيضاً للعراق أن يستعيد حريته واستقلاله ووحدته ودولته التي تعمل لأجل شعبه الذي تألم على اختلاف أديانه وإثنياته.
وبالطبع نريد السلام لكل شعوب الشرق الأوسط والعالم وليس للعرب فحسب بل أيضاً لإسرائيل، نريده للعرب ولأي إنسان يعيش في الشرق الأوسط.
وأضاف: نحن شعب مؤمن بالسلام والاعتدال والعدالة، ونتوق الى العيش بسلام من أجل أولادنا وأحفادنا ومن أجل أولاد وأحفاد إسرائيل. ونتطلع الى المساواة. نعتقد أنه لو أرادت إسرائيل أن تعيش بسلام مع جيرانها، فالفرص هي دائماً متاحة وعليها أن تحترم قرارات الأمم المتحدة وأن تنسحب من الأراضي الفلسطينية والأراضي اللبنانية والسورية وتترك الفلسطينيين يعيشون في وطن فلسطيني مستقل عن أي دولة أخرى في المنطقة.
ما نطلبه هو الضغط على شعوبنا ودولنا كي نستطيع العمل من أجل التطور والنمو والمشاركة الفعالة في حاضر العالم ومستقبله.
وكانت هذه الكلمة المسجلة قد ألقاها الرئيس الشهيد رفيق الحريري في الثالث عشر من أيلول/ سبتمبر العام 2004 حين تسلم جائزة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية آنذاك، واكبها وثائقي خاص للمناسبة أعده الزميل حسين الصانع.
بعدها كررت السيدة الحريري شكرها لكل من شارك في هذا الحدث.
تلى ذلك عرض وثائقي عن لبنان بعد إعادة بنائه وإعماره، استعرضت معظم إنجازات الرئيس الشهيد أعدها أيضاً الزميل حسين الصانع.
ثم أعلنت السيدة الحريري عن منح الجائزة الدولية تقديراً للإنجازات الاستثنائية لرئيس مجلس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وسلمتها الى ممثله تقديراً لقيادته الحكيمة وحكمه الصالح في التنمية البشرية خلال توليه منصب محافظ اسطنبول بين عامي 1994 و1997.
كلمة تركيا
ثم القى الوزير التركي كلمة، شكر فيها السيدة الحريري ولجنة التحكيم على هذا الشرف، وقال: "هذا شرف كبير لي ان أتسلم جائزة من الأمم المتحدة باسم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.
ونوه غوناي بدور الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي اعاد إعمار لبنان وحقق إنجازات لشعبه، وقال: في ذكراه الخامسة نجدد دعمنا للبنان وشعبه وحكومته ونتمنى تحقيق السلام في المنطقة وايجاد الحلول المناسبة لوقف الصراع.
تيبايجوكا
واختتم الاحتفال بكلمة ألقتها تيبايجوكا، شكرت خلالها كل من أسهم في انجاز المؤتمر، وأكدت أن الأمم المتحدة تريد خلق فرص جديدة للأجيال القادمة وسط محيط صحي بعيد عن العنف والفقر والتلوث.
واستذكرت مؤتمر برشلونة العام 2004 يوم منحت الجائزة للرئيس الشهيد رفيق الحريري، وخاطبت السيدة الحريري فقالت لها: "انت هنا من أجل تثبيت ذكرى زوجك بمنح جائزة الأمم المتحدة لاحدى الشخصيات التي كان لها القدرة على القيادة الحكيمة والحكم الصالح.
وأضافت: تمنح هذه الجائزة اليوم الى رئيس وزراء تركيا، مشيرة الى انه على رؤساء الدول العمل من أجل التنمية البشرية والتعاون من أجل تحقيق المبادرات الخلاقة عبر تنسيق دولي أكثر فعالية، ونحن نعيش في وقت التغيير، ونأمل منكم العمل بكل قوة على ذلك.
وكانت السيدة نازك رفيق الحريري قد زارت معرض الصور الفوتوغرافية على هامش أعمال المنتدى، والذي نظمه في المناسبة السيد أيمن تراوي، وجالت في أرجائه مطلعة على إنجازات الرئيس الشهيد رفيق الحريري في لبنان.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا