×

الاسد أسعى مع الحريري بشكل مباشر وشخصي لبناء علاقة جيدة لدفع

التصنيف: سياسة

2010-03-25  08:40 ص  871

 

شدد الرئيس السوري بشار الأسد على السعي مع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بشكل مباشر وشخصي لبناء علاقة جيدة من أجل دفع الجانب المؤسساتي بين البلدين، وجدد دعمه لرئيس الجمهورية ميشال سليمان. ولفت الى أنه هو: "من طرح موضوع السفارة في عام 2005 ولم تكن طرحاً لبنانياً"، وقال: "بدون قناعة سورية لا يمكن أن تكون هناك سفارتان بين لبنان وسوريا"، وتطرق الى ترسيم الحدود فأكد "أن الموضوع ثنائي بين سوريا ولبنان ويحدد بين البلدين"، وقال: "عندما يأتي بطلب من الخارج نحن لا نتحرك"، مشيراً الى أن "الحديث بدأ مجدداً مع زيارة الحريري الى سوريا وقبل ذلك الموضوع كان مغلقاً" وأضاف: "لم تكن هناك علاقة بين حكومة سوريا وحكومة لبنان والآن نحن نبني هذه العلاقات".
وأعرب عن اعتقاده "أن دخول سوريا خلال التسعينات في التفاصيل اللبنانية أضر بها"، مؤكداً أنه "بعد أن خرجت سوريا من لبنان فإن الدخول في هذه التفاصيل ليس من مصلحتنا، ونقول بشكل واضح إننا ندعم موقع رئاسة الجمهورية، وبالتالي ندعم رئيس الجمهورية".
وتابع: "الرئيس سعد الحريري، رئيس حكومة الوفاق الوطني، ونحن نتمنى لهذه الحكومة ورئيسها التوفيق في المهام الصعبة، في الوقت نفسه نحاول أن نبني علاقة جيدة أنا والرئيس الحريري بشكل مباشر وشخصي كي تؤدي الى دفع الجانب المؤسساتي في العلاقة بين سوريا ولبنان".
وعن القمة العربية قال الأسد: "نحن بحاجة الى مأسسة القمة لأننا نمأسس معها اجتماع وزراء الخارجية العرب والعلاقات العربية العربية مع جامعة الدول العربية بشكل أكبر". وأضاف: "لا أعتقد أنه يجب علينا الآن أن نقول بإلغاء المبادرة العربية، إلغاء المبادرة يعني التنكر للمرجعيات وهذا شيء سيكون في مصلحة إسرائيل وهناك فرق بين إلغاء المبادرة وبين ايقاف مبادرة السلام، إذن ليس إلغاء المبادرة، فالمبادرة فيها مرجعيات".
وأعلن موقف سوريا من التطورات في الأراضي المحتلة في ظل التصعيد الإسرائيلي، مؤكداً "أن إسرائيل لا تفهم سوى لغة القوة، وأنها تدرك أن الجيش السوري يطور نفسه، وأننا سوف نخوض أي حرب تُفرض علينا".
وإذ أكد "أن دمشق لا يمكن أن تكون حيادية إذا ما تعلق الأمر بفريق مقاوم وآخر ضد المقاومة" نفى الأسد ما يثيره البعض عن ممارسة سوريا لأي ضغوط على المواقف والقرارات الفلسطينية وأكد وقوفها على مسافة واحدة من مختلف الأطراف.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها قناة "المنار" مساء أمس ضمن إطار برنامج "ماذا بعد" مع الرئيس السوري وفي ما يأتي نصها:
[ عبرت سوريا الكثير من الأزمات من خلال سياسة الصمود والتحدي، سؤالي عن مساحة المغامرة في القرار السوري بالمواجهة والتحدي، تفضل؟
- هناك مغامرة مفروضة ومغامرة بالاختيار، نحن لسنا مغامرين كسوريين، ولكن نحن نعيش في الشرق الأوسط، والشرق الأوسط منطقة معقدة عبر تاريخها منذ قرون، حتى منذ آلاف السنين. دائماً هناك مطامع في هذه المنطقة تحديداً وربما شرق المتوسط حوله، لأنها قلب العالم وفيها مصالح استراتيجية. إذا أردت أن تصنع سياسة أو حرباً هي بكل الأحوال مغامرة، لكن كما قلت هي مغامرة مفروضة، لكن علينا أن نفرق بين المغامرة والمقامرة. المقامرة هي أن نفترض أن الحل الأسهل والأفضل أن نضع مستقبلنا ومقدراتنا بأيدي القوى الكبرى التي ستقوم بحل مشاكلنا، ومن خلال التجارب الماضية دائماً القوى الكبرى تعقد المشاكل لأسباب مختلفة غالباً عن سوء نية. لكن لو افترضنا حسن النية أيضاً يعقد المشكلة لأنهم ليسوا أبناء هذه المنطقة، نحن لم نقبل أن نكون جزءاً من مقامرة تضع سوريا وسياساتها ومصالحها جزءاً من مشروع خارجي، وهذا ما حصل في المرحلة الأخيرة عندما طُرح مشروع الشرق الأوسط وكانت له جوانب مختلفة منها العراق ولبنان، وكان من المفترض لسوريا أن تكون، وحاولوا إغراءها لتكون جزءاً منه ورفضته. كان لا بد من دفع الثمن. وهذا يتطابق مع خطاب لي في العام 2005 عندما قلت إن ثمن المقاومة أقل من ثمن الفوضى، والمقامرة سوف تؤدي الى الفوضى وستؤدي الى الثمن "الأبهظ"، بين الثمن الباهظ والثمن الأبهظ سوف نختار الثمن الباهظ عندما لا يكون هناك ثمن قليل أو لا ثمن.
[ أكدتم مراراً أنكم ضد سياسة الصفقات والمساومات، فيما الولايات المتحدة الأميركية نظام لا يؤمن إلا بالضغوط والصفقات، كيف وصلتم الى هذه المعادلة.. الالتزام بعدم الدخول في صفقات مع طرف لا يقبل أصلاً إلا بالصفقات؟
- بالمحصلة هم فشلوا، ليس الولايات المتحدة الأميركية وإنما كل أصحاب المشروع. نفترض أن صاحب المشروع هو بوش. لا نريد أن نمزج بين الإدارة السابقة والحالية، بكل تأكيد هناك فرو، وبالتالي عندما نقول الولايات المتحدة يعتقد البعض أن المشروع مستمر هو نفسه. في ذلك الوقت كانت الولايات المتحدة بإدارتها السابقة ومعها بعض الدول الأوروبية فرنسا، بريطانيا ومعها إسرائيل ومعها حلفاء آخرون في أوروبا وفي العالم وفي المنطقة، بالمحصلة فشلت هذه المشاريع وكان لا بد من البحث عن طريقة أخرى، كان لا بد من التعامل مع الواقع. أنا أعتقد أنهم بدأوا يتعلمون الدروس، ليس بالضرورة أن يكونوا تعلموا، وليس بالضرورة أن يكون هذا الدرس الذي تعلمه البعض مستمراً لأنه يأتي أشخاص ولا يقرأون التاريخ ويقعون في نفس الخطأ. لذلك هذا التاريخ وهذا الخطأ يتكرران بشكل مستمر، ولكن نحن طبعاً، بالإضافة الى تمسكنا بثوابت معينة تمثل مصالحنا وقناعتنا، نتعامل معه من خلال شرح الوقائع. هم ساروا لمرحلة معينة بسياسة المصطلحات: ارهاب، ديموقراطية، خير، شر، وخلقوا لنا عالماً نعيش فيه مع الأسف، بل ربما لحسن الحظ هم وقعوا في هذا الفخ وعاشوا في عالم الوهم ونحن كنا نتحرك من خلال الواقع. الآن هم يريدون أن يأتوا الى هذا الواقع بغض النظر عن اتفاق وجهات النظر أم لا.
[ ماذا عن التفريق ما بين إدارة بوش وأوباما؟
- هناك اختلافات واضحة، أولاً في الطروحات التي نسمعها بكل الخطابات. ثانياً بالمقارنة لم نعد نسمع لغة إملاءات. هناك اختلاف في وجهات النظر. هذا شيء طبيعي، ولكن ليس لغة إملاءات، لا نستطيع أن نقول إن هناك نتائج لسياسة أميركية معينة، ولكن هناك أيضاً مؤسسات في الولايات المتحدة ربما لسبب أو لآخر لا تريد للرئيس أوباما أن ينجح، لذلك لا بد من التفريق كي نكون موضوعيين.
[ لكن السفير ستيفن فورد قال كلاماً شديد القسوة، تحدث عن ضرورة تأثير مباشر في قراركم السياسي وخطأ في حسابات سوريا مع حزب الله.
- هو قال هذا الكلام أمام الكونغرس وقبل أن يصبح سفيراً، إنه يصبح سفيراً عندما يأتي الى سوريا ويقدم أوراقه وأوراق اعتماده. عندما يصبح سفيراً ويقدم أوراق الاعتماد نستطيع أن نتعامل مع كل كلمة من خلال مواقفنا المعروفة، لست بحاجة لشرح هذه المواقف لأن مواقفنا معلنة، لكن في نفس الوقت أقول إن أي سفير، بغض النظر عن شخصية السفير، هو يمثل سياسة بلده، أفضل سفير بسياسة بلد سيئة لا قيمة له وستكون النتيجة سيئة، وأسوأ سفير بسياسة جيدة ربما يفرض عليه أن يأتي بنتائج لمصلحة البلدين. من يحدد السياسة ونتائجها هي سياسة الحكومات وليس سفير بشخصيته أو تصريحاته، مع ذلك أقول لست بموقع أن أعلق على كلام سفير، عندما سيأتي سوف نعلق بكلام على أي كلام يصدر من سوريا من خلال مهمته الجديدة، بالنسبة للإقناع فله حق الإقناع ولنا حق الاقتناع.
[ ربما لا توجد صفقات، لكن هناك من يسمي الأمور بأنها أثمان. الى أي حد يمكن اعتبار أن من الأثمان التي دفعتها سوريا لتحسين علاقتها بالغرب وبالعرب هي مسألة القبول بعلاقات ديبلوماسية مع لبنان؟
- هناك بعض الأطراف أصرت على أنها حققت شيئاً من سياساتها خلال سنوات عدة ماضية. السنوات الخمس الماضية في الحقيقة لم تحقق شيئاً. أدخلت لبنان في متاهات. لا أحدد من هي هذه الجهات أتحدث بشكل عام كي لا يقال إني أقصد فلاناً أو فلاناً أو جهة معينة. الآن تريد بعض القوى أن تقنع الآخرين أنها حققت شيئاً ربما يكون شيئاً حتى لو كان سفارة، السفارة أنا من طرحها في عام 2005 ولم تكن طرحاً لبنانياً.، لا أحد من حلفائنا السابقين ولا اللاحقين طرحها قبل أن أطرحها أو أعتقد كان لها من المؤيدين في ذلك الوقت الرئيس بري، طرحت بوجود الرئيس بري والرئيس لحود والرئيس عمر كرامي في اجتماع اللجنة السورية المشتركة العليا لكن عندما تغيرت الظروف في لبنان باتجاه سلبي جداً قررنا غض النظر عن هذا الموضوع. موضوع السفارة طرح سوري، وبدون قناعة سورية لا يمكن أن يكون هناك سفارتان بين لبنان وسوريا، والمعروف عن سوريا، حتى لو كنا نفكر بخطوة معينة، عندما نشعر أنها تأتي بطلب أو فرض أو محاولة تدخل من الخارج يكون الجواب الرفض مباشرة، والدليل تحديداً لهذه القوى التي تحاول أن تسوق أن سياساتها أو ضغطاً خارجياً أتى بالسفارة، نقول إن هناك مثالاً أهم. قليل من الدول تحدثت بموضوع السفارة، لكن, كثير من الدول الآن تتحدث بترسيم الحدود ونحن كان جوابنا واضحاً بكلمة واحدة لا منذ سنوات حتى اليوم يسمعون نفس الكلمات، الموضوع موضوع ثنائي بين سوريا ولبنان، يحدد بين سوريا ولبنان. عندما يأتي بطلب من الخارج نحن لا نتحرك. الآن بدأنا بالحديث مجدداً مع زيارة الرئيس سعد الحريري الى سوريا. قبل ذلك الموضوع كان مغلقاً، لم يكن هناك علاقة بين حكومة سوريا وحكومة لبنان. الآن نحن نبني هذه العلاقات، ولكن أتحدث عن المبدأ. إذا نجحوا بفرض ترسيم الحدود من الخارج فسيكون كلامهم صحيحاً، أما إذا فشلوا فعلى العالم أن لا يصدقهم.
[ ماذا عن مسألة إصرار سوريا على أن لا تمنح لبنان ورقة رسمية بأن شبعا أرض لبنانية؟ والسؤال: لماذا هذا العناد السوري؟
- لأنك لا تمنح ورقة لا تمتلكها، تمتلك هذه الورقة بعد أن تقوم بالإجراءات التي تؤدي بالوصول الى هذه الورقة. هذه الإجراءات إجراءات قانونية تحدد ملكيات من أصحاب الأملاك من منح هذه الملكية سوريا أم لبنان قبل الاستقلال وبعده الى آخره. من التفاصيل المرتبطة بهذه الإجراءات، بعد الانتهاء من هذه الإجراءات نقوم بعملية ترسيم على الواقع، وعندها يتم إنهاء الموضوع. أما أن تمنح ورقة لأسباب سياسية هذا كلام غير منطقي.
[ أشرتم سيادة الرئيس الى خطاب 2005. هنا سوف أتعامل مع الخطاب على أساس أنه كان يضع الكثير من العلامات ويحدد الكثير من المعاني، قلتم في هذا الخطاب بأنكم ترون ما يحدث في لبنان أنه 17 أيار جديد، هل حكمكم على تطور الأحداث في لبنان أكد لكم هذه المقولة خصوصاً وأنك قلت سوف يهزمون؟
- هي لم تكن نبوءة ولم تكن اختراعاً سورياً، هي كانت قراءة لسياق الأحداث، كما قلت هذه الأحداث نفسها تتكرر لأن القوى الكبرى نفسها تقع في نفس الخطأ، ونفس القوى الموجودة أو ربما قوى جديدة، ولكن تستند الى نفس الأسس، لأن الحل يأتي من الخارج، بالمحصلة تسقط كل هذه القوى. طبعاً 17 أيار جديد أهم بكثير وأخطر وأكبر من 17 أيار السابق. في عام 1983 كان إلحاق لبنان بعملية السلام في ذلك الوقت بكامب ديفيد، أما اليوم 17 أيار الجديد هو مشروع الشرق الأوسط الذي تحدثت عنه كونداليزا رايس. هذا له جوانب مختلفة، لبنان جانب منه، العراق جانب أخر إسقاط الأنظمة والدول وطرح الأسس الأميركية الإسرائيلية بشكل كامل كمنهج بالنسبة لنا كدول وشعوب هذا المخطط. هذا فشل وبوش فشل في أفغانستان والعراق ولبنان عندما فشلت إسرائيل في تحقيق أهدافها عام 2006 فشلت، عندما فشلوا في إخضاع سوريا وإيران وتغيير السلوك فشلت. عندما فشلوا في المؤامرات التي تمت في لبنان لإسقاط المقاومة كل هذا فشل لـ17 أيار. هنا سقط 17 أيار. لذلك عندما كنت أتحدث عن 17 أيار كانت الرؤية واضحة، هذا الشيء سوف يتكرر والقضية قضية زمن، لم اكن أعرف متى سيسقط ولكن كنت أعرف بأنه سيسقط.
[ الفشل الذي تحدثتم عنه سيادة الرئيس هل تضعون في الاعتبار أن هناك محاولات أخرى سوف تكون، أم أن الفشل أكبر من فشل الهزيمة على سبيل المثال؟
- المعارك مستمرة ولا أراها تتوقف، كما قلت في البداية، الشرق الأوسط منطقة معقدة وطالما أن المطامع موجوده وطالما أن الدول الكبرى لم تتعلم الدروس سوف تبقى المعارك مستمرة، ترتفع الوتيرة، تنخفض، يكون هناك فترات هدوء وبالمقابل فترات توتر وحروب، الله أعلم، ولكن لن تهدأ حتى يربح التيار، التيار هو التيار الشعبي الموجود في المنطقة بشكل عام الذي تعلم الدرس الأساسي بأن حل المشاكل يكون بأيدينا ولا يكون من خلال التنازل عن الحقوق، يكون بالتمسك بالحقوق. هذا الدرس تعلمناه على المستوى الشعبي قبل الرسمي، هذا هو التيار الآن، عندما يسير الكل مع التيار لا تكون هناك معاكسات لهذا التيار، وبالتالي لا يكون هناك اضطراب.
[ جميل أن تتحسن العلاقة مع لبنان، لكن شكل العلاقة كما نراها الآن أن يتودد الرئيس سعد الحريري ويترك لقواعده مهمة الانتقاد والهجوم ولحلفائه. أيضاً هناك من بشر أنه إن أتى السيد وليد جنبلاط سوف تبقى قواعده في 14 آذار؟
- دعنا نستثن من السؤال الرئيس سعد الحريري كونه الآن رئيس حكومة الوفاق الوطني، ونحن نتمنى لهذه الحكومة ورئيسها التوفيق في مهامه الصعبة. في نفس الوقت، نحن نحاول أن نبني علاقة جيدة أنا والرئيس الحريري بشكل مباشر وشخصي كي تؤدي الى دفع الجانب المؤسساتي في العلاقة بين سوريا ولبنان فنضعه جانباً ونتحدث بغض النظر عن التسميات الموجوده في لبنان. هذا السؤال يجب أن يوجه أولاً لأصحاب العلاقة، لماذا يقولون هذا الكلام بعكس رؤسائهم أو رؤساء كتلهم أو من يتبعونه، هذا السؤال هم يعطون جواباً عنه، لكن من وجهة نظري هو لا يؤثر على سوريا، بل على مصداقية المعنيين بالموضوع في لبنان، عندما أقول كلاماً ويقوم فريقي بتصريح بكلام معاكس، أو التصرف بسياسة معاكسة لسياستي، هذا يعني بأنني فاقد المصداقية، هذا يضرني أنا، لذلك اعتبر هذا الموضوع جزءاً من التفاصيل اللبنانية اللبنانية التي لا تؤثر على سوريا، والأهم منها أن القوى التي تذكرنا بعد استثناء الأسماء والتي وقفت ضد سوريا في تلك المرحلة كانت متعلقة بما تعتبره قضيباً فولاذياً لا يسقط لأنه مشروع كبير، عندما سقط المشروع سقط معه الفولاذ. هم الآن يتمسكون بقشة، هذه القشة تكون أحياناً عبارة عن تصريح من هنا ومن هناك استفزازاً لسوريا، لكن بالنسبة لنا هذه القوى لم تكن موجودة على الخريطة السياسية السورية، لذلك نحن لا نقبل ولا نرفض. أنت لا تقبل، أنت تقبل أو ترفض شيئاً تضعه أمامك في الاعتبار، لكن هذه التفاصيل لا تعنينا.
[ توجد حملة في هذه الأيام تستهدف الرئيس ميشال سليمان بالانتقاد في لبنان؟
- أنا شخصياً، منذ التسعينات، كنت أعتقد بأن دخول سوريا في التفاصيل اللبنانية مضر بسوريا، واليوم أؤكد بعد أن خرجت سوريا من لبنان بأن الدخول في هذه التفاصيل ليس من مصلحتنا. نحن نقول بشكل واضح نحن ندعم موقع رئاسة الجمهورية، وبالتالي ندعم رئيس الجمهورية. دعمنا رؤساء الجمهورية السابقين، الرئيس الهراوي والرئيس لحود، وندعم بنفس المقدار الرئيس ميشال سليمان، وندعم الرئاسات الأخرى من خلال كونها مؤسسات تمثل الدولة اللبنانية. إذا كان لدينا شيء أو انتقاد أو ملاحظة تجاه أي شخص أو رئيس أو مسؤول لدينا علاقة مباشرة معه، وبخاصة الرئاسات الثلاثة، لدينا جرأة ومقدرة والطريقة للتواصل المباشر معه وقول أي شيء. يقال بأن شخصاً ذم رئيساً أو مدحه، لا سوريا تقف وراء الذم أو الهجوم ولا وراء المديح. أتمنى على اللبنانيين الآن وفي المستقبل أن يخرجوا سوريا من هذه التفاصيل، أتمنى أن يكون جوابي قاطعاً. في المستقبل كما في الماضي لم نعلق على هذه الأشياء، لكن بما أنك سألت هذا السؤال أتمنى أن يكون هذا موقفاً واضحاً تجاه كل القضايا والتفاصيل المشابهة في لبنان، أن يخرجوا سوريا من هذه التفاصيل. نحن نريد من لبنان الخطوط العامة، موقف لبنان تجاه العلاقة مع سوريا وتجاه إسرائيل والسلام والأمن والاستقرار، وتجاه التعاون والعلاقات الأخوية بين الشعبين، أما أن ندخل في تفاصيل يومية لبنانية فهذا ليس من مصلحة سوريا ونرفض هذا الكلام.
[ سيادة الرئيس توجد ترجمة أخرى لشكل العلاقة التي يحاول أن ينسجها سواء بعض العرب أو بعض الأطراف اللبنانية مع سوريا من حيث الشكل ومن حيث المضمون؟
- الحقيقة لا توجد لدي معطيات بهذا الاتجاه، وهذا طبعاً سؤال عام، ولكن مع بعض الدول العلاقات فيها مصداقية كبيرة وثقة كبيرة، وفيها توافق في المبادئ الأساسية. بالنسبة لموضوع إسرائيل أو الحرب أو أي تغير آخر. ولكن هناك قوى وربما بعض المسؤولين في الدول وربما هناك أشخاص يفكرون بهذه الطريقة أنا أقول بأنهم لا يقطعون وقتاً بل يضيعون وقتهم هم.
[ لماذا لا تعلنون حرباً تحريرية على إسرائيل وهذا من حقكم؟
- أولاً نتحدث عن السلام، يُقال الطلاق أبغض الحلال، هو حلال لكنه بغيض. فأنت تبحث عن حل مشكلة قبل أن تصل الى الأسوأ فيها. نفس الشيء بالنسبة للحرب، الحرب هي الأسوأ، لا أحد يبحث عن الحرب في أي مكان في العالم. هي تريد السلام ولكنها وجدت لغياب السلام. إذاً، لا بد أن نبقى ساعين باتجاه السلام طالما أن هناك أملاً. هل لدينا أمل في الحكومة الإسرائيلية.. كلا، ولكن نعتقد بأن إسرائيل اليوم، بحسب ما نسمعه من أنصار إسرائيل لم يعد لديها خيار سوى السلام. قوة الردع الإسرائيلية تأكلت مع الوقت، مع أن إسرائيل تزداد قوة من الناحية العسكرية، لكن مفهوم المقاومة بالمقابل يزداد لدى الشارع العربي. إسرائيل أصبحت فعلياً أضعف ولم تعد القوة العسكرية هي الضامن لإسرائيل. أصبح الكثير من أنصارها خاصة من المنظمات الصهيونية وبعض اليهود المتعصبين لإسرائيل يقولون كنا نؤمن بالحرب، وندعم كل حرب إسرائيلية، الآن نعتقد أنه لا حل أمام إسرائيل سوى السلام. إذاً، لا بد أن نعطي أولاً الهامش لعملية السلام. ثانياً بالنسبة لي الحرب التحريرية أو المقاومة، المقاومة لا تنشأ بقرار من الدولة، بل بشكل شعبي، عندما لا يكون هناك دولة تعمل من أجل تحرير الأرض. المعروف أنه في سوريا هناك دولة وجيش وهذا الجيش يطور نفسه. بحسب ما تقول إسرائيل لا نتحدث عن تصريحات أو كتابات لقوى حليفة لسوريا، العدو نفسه يتحدث عن مساعي سوريا لتطوير ذاتها. هذا يعني عندما تستمر فترة اللاحرب واللاسلم، هي فترة موقتة، إما أن تنتهي بالسلام أو تنتهي بالحرب ولا يوجد خيار آخر، ولكن أنت لا تذهب باتجاه الحرب إلا عندما تفقد الأمل من خلال السلام.
[ ما دقة ما يُثار عن أن ما يكبل يدي سوريا عن الدخول في حرب تحريرية جادة هو أن هناك ما يشبه القرار الرسمي العربي في منطقة أخرى ليس مستعداً بأي حال من الأحوال لتغطية سوريا؟
- عندما كنا في لبنان، ونقاتل الى جانب المقاومة الفلسطينية والمقاومة اللبنانية ضد الغزو الإسرائيلي لم يكن هناك من يغطينا. الحرب عندما تفرض عليك أن تخوضها بغض النظر عن موازين القوى، لكن عندما تريد أن تحدد الحرب، لنفترض استبعدت السلام وألغيت فكرة السلام وتريد أن تدخل الحرب بشكل مؤكد لا بد أن تحسب الأرباح والخسائر والتوقيت والطريقة، هذا الموضوع ليس قضية بسيطة كي تعلن الحرب.، القضية ليست قضية حماس. نحن متفقون أننا أمام عدو لا يفهم سوى لغة القوة حتى الآن، ومتفقون أن السلام على ما يبدو في المدى القريب، لا يبدو قادماً الى المنطقة، ولكن مع ذلك حسابات الحرب تختلف بشكل كبير. على كل الأحوال هناك طرق كثيرة تصل اليها لأهدافك ليس بالضرورة عبر الحرب.
[ هل اعتبرتم أن ما قاله السيد وليد جنبلاط بمثابة الاعتذار الكافي؟
- لو قال شخص لآخر أنا أعتذر منك ماذا يقصد؟.. هو يقصد بأنه أخطأ بحقه، هذا المضمون قاله وليد جنبلاط في أكثر من مقابلة. نحن يهمنا المضمون، سوريا لا تبحث عن اعتذار، وليس لدينا عقدة القوة أو التفوق أو الهزيمة طرحت بهذا السياق، ونحن لسنا من هذا النوع، ولسنا بحاجة لنثبت أنفسنا. عندما يكون هناك ويطرح سلاح المقاومة على أنه سلاح غدر، ومن ثم يصبح سلاحاً يجب الوقوف معه، وعندما تكون سوريا دولة احتلال ومن ثم يصبح الجيش السوري هو الجيش الذي دافع عن لبنان في مراحل مختلفة، هذا بحد ذاته المضمون الذي نريده. ما نريده هو العودة الى الطريق الصحيح، وأنا لا أتحدث فقط عن وليد جنبلاط، بل عن الأسس التي تستخدمها سوريا في علاقتها مع القوى المختلفة. نحن نريد أن يكون هناك التقاء بالمواقف التي نعتبرها صحيحة، ونحاول أن نقنع الآخرين بها، هو خرج باتجاه آخر والآن يريد أن يعود. بالنسبة لنا هذا هو المضمون الذي يسميه البعض اعتذاراً كمصطلح، لكن المهم هو المضمون، وهذا هو المضمون الذي نبحث عنه.
[ لكن هناك من يعتبر سيادة الرئيس أنكم ربما تماطلون، وقالوا يبدو أن سوريا تريد أن تهين وليد جنبلاط؟
- الإهانة من الصفات السيئة بالأشخاص وليست من الطباع السورية. الحاقد يحاول إذلال وإهانة الآخرين. القوي يصبر وسوريا تصبر ولا تهين، نحن لم نكن نبحث عن مماطلة ولم نكن بحاجة للمماطلة، لو أردنا أن نقول نعم نقول نعم، نحن لم نكن نبحث عن لقاء بمعنى المكان، نحن نبحث عن لقاء بمعنى المواقف. لكن عندما يخرج إنسان عن عائلته الطبيعية فالمجتمع لن يقف معه، وسيكون هناك اذلال، وهذا الشيء ينطبق على الوطن وعلى الحالة القومية. أما عندما تعود الى عائلتك كرامتك ستكون محفوظة بشكل كامل. نحن في سوريا لا نقبل أن يأتي الينا شخص سواء كان صديقاً أو خصماً حالياً أو سابقاً، طالما أنه دخل الى سوريا لا يمكن أن يأتي إلا بكرامة محفوظة.
[ الى أي مدى يمكن أن نعتبر أن مجيء السيد وليد جنبلاط سيكون على قاعدة أنكم عفوتم عما سلف منه؟
- هنا يعطي العلاقة طابعاً شخصياً، نحن دولة لا تغضب ولا تسامح أو تحقد على فرد، نحن دولة نبني على أسس معينة، لدينا مصالح معينة، نتعامل مع القوى والأشخاص والدول الأخرى من خلال هذه الأسس، طالما أن شخصاً أو جهة ذهبت باتجاه فاختلفنا معها، عندما تعود نحن نرحب بها، لكن لا يوجد شيء شخصي كي نعفو أو لا نعفو. لنكن دقيقين بهذه الكلمة.
[ لكن معادلة طرحت سيادة الرئيس: النسيان في مقابل النسيان أو السماح في مقابل السماح؟
- في مرحلة ماضية طُرح الكثير وقيل الكثير حول سوريا، خصوصاً في ما يتعلق بالاتهامات، لم نهتم بها كثيراً، لأننا كنا نعتبرها صدى للمشروع الأكبر. ولكن عندما يطرح موضوع التسامح نحن نرفض الفكرة لأن قبول التسامح يعني القبول بالتهمة، نحن نقول أي شخص في لبنان لديه أي معلومة مؤكدة بأن سوريا قامت بهذا النوع من الأعمال أو الجرائم عليه نحن نشجعه للقيام بالإجراءات القانونية التي توضح الأمور وتكشفها وتحدد من المجرم. وهناك بازار الآن، بازار المحاكم الدولية طبعاً، هذا البازار فقد وهجه. لم يعد كما في السابق لكنه ما زال موجوداً، وهو موجود منذ زمن طويل كرس في هذه السنوات القليلة الماضية. يستطيعون أن يذهبوا اليه ربما يصلون الى شيء ما، أما إذا كنا نريد أن نتعامل مع شيء ما قصص وروايات أنا أفضل أن ينشروها في كتب، وربما هناك من يشتريها في سوريا. نحن لا نقبل المسامحة والأهم من ذلك لا نحتاج الى من يسامحنا.
[ قد يعقد البعض مقارنة بين حالة كان فيها العماد عون في حالة حرب مع سوريا ومع ذلك تم استقباله، في حين أن الخلافات مع السيد وليد جنبلاط لم تأخذ هذا الشكل من العمق، هل نتوقع معاملة بالمثل؟
- هذا الكلام صحيح، أو المقارنة صحيحة، بيننا وبين العماد ميشال عون، كان هناك دماء وصلت الى مستوى لم يكن أحد يتوقع أن الأمور قابلة للعودة، لا جزئياً ولا كلياً، لكن هناك فرق جذري كبير. بالمقابل إن العماد عون عندما اختلف مع سوريا لم يكن جزءاً من مشروع خارجي، اختلف مع سوريا عن قناعة، وبالعكس كانت العلاقات مع القوى الكبرى جيدة. وعندما اختلف معنا العماد ميشال عون اختلف عن قناعة، نحن نحترم قناعات الأشخاص، نختلف أو نتفق هذا موضوع آخر، إنه اختلف معنا من منظور شخصي أو قناعة شخصية، هو ربطها بقناعة وطنية. نحن نحترم هذا الشيء. والدليل علاقتنا بالراحل ريمون اده، بقي يهاجم سوريا منذ دخولها الى لبنان وحتى مغادرته لم يتوقف عن الهجوم على سوريا. عندما رحل قلنا به كلاماً طيباً ولم يكن جزءاً من مشروع خارجي، المبدأ هنا يختلف. لذلك عندما خاصم خاصم بشرف، فكرة الشرف أنه لم يكن جزءاً من مشروع. بالمقابل عندما كانت هذه القوى ضد سوريا لم يستغل هذا الموضوع ليتحالف معها. قام بقناعاته باتجاه سوريا وباتجاه القوى الأخرى في لبنان، القريبة من سوريا والحليفة لسوريا والصديقة لسوريا، بغض النظر عن التسمية، تعامل معها من خلال قناعاته ولم يكن جزءاً من مشروع لا في مراحل سابقة ولا حالية.
[ متى ستستقبلون السيد وليد جنبلاط؟
- نحن تركنا الموضوع من بدايته حتى نهايته بيد السيد حسن نصر الله، المقاومة ممثلة بالحزب والسيد حسن، هي التي تقوم بوضع كل تفاصيل هذه العملية من بدايتها حتى نهايتها، طبعاً يبقى تحديد الموعد النهائي مرتبطاً بالمواعيد في سوريا. اليوم لدينا الرئيس الأرميني وكان قبله الرئيس الايطالي، وخلال أيام لدينا القمة العربية اعتقد سوف نناقش الموضوع مع أي شخص يأتي من قبل حزب الله لنحدد الموعد بشكل نهائي.
[ لكن بالتأكيد رُحِّل الأمر الى ما بعد القمة العربية، لكن هل التاريخ مفتوح؟
- بعد القمة ربما خلال أيام أو أسابيع قليلة؟
[ صحح لي إن كنت على خطأ سيادة الرئيس. استأذنك لو لم يتدخل سماحة السيد حسن نصر الله في ملف السيد وليد جنبلاط لما سارت الأمور على هذا النحو؟
- هو العامل الأكبر، لنقل إن هناك عاملين، تغير المواقف السياسية التي صبت بمواقفنا السياسية في المحصل.ة كما قلت تغير الموقف تجاه المقاومة والعلاقة مع سوريا والموضوع الفلسطيني وتجاه العدو الإسرائيلي. وثانياً دور السيد حسن نصر الله ومصداقية المقاومة في سوريا، هذا لا يخفى على أحد. المصداقية عالية جداً للسيد حسن وحزب الله وكل مقاوم لدينا في سوريا. طبعاً هم لم ينطلقوا في ذلك من رغبتهم في لعب دور، هم ليسوا بحاجة الى دور كي يعطيهم موقعاً متميزاً في لبنان، هم لديهم موقع. انطلقوا ونحن كنا مقتنعين بهذا المنطلق بأن هذا شيء يخدم مصلحة لبنان. الآن لا بد من تخفيف التوتر، هناك تحولات على الساحة اللبنانية، تحولات في توجهات الكثير من القوى التي ذهبت بعيداً وبدأت تعود، هذا النوع من اللقاءات ودور سوريا يساعد الوضع اللبناني - اللبناني على التحسن بشكل أكبر، بعد أربع سنوات قاسية. طبعاً عندما يتحسن الوضع في لبنان نحن نستفيد كسوريا لأننا نرتاح. الموضوع في الحقيقة يخدم لبنان أولاً وسوريا، ولكن أعود لسؤالك حول دور المقاومة، لا أستطيع أن أقول كضامن، لأنه في السياسة لا يوجد ضمانات كاملة، ولكن كمطمئن لسوريا سوف تسير الى الأمام وبحالة مستقرة لأن السياسة السورية سياسة مستقرة لا تهتز ولا تسمح للاهتزازات، لو كانت حادة لن تجعلها تهتز وتؤثر بها، نحن نريد مواقف مستقرة، والزمن الذي سألت عنه بسؤالك السابق جزء منه لأن سوريا تبحث عن علاقة مستقرة، ليست علاقة مرحلية أو موقته.
[ المواطن العربي وأنت لست ببعيد عن نبضه، لم يعد لديه الحد الأدنى من الثقة في القمم العربية، هل تكون هذه آخر قمة عربية؟
- لا نتمنى أن تكون آخر قمة عربية، ولا يوجد في الأجواء ما يوحي أنها ستكون آخر قمة، بالعكس ما يظهر على الساحة، خلال العقد الأخير، أننا كعرب متمسكون بكل القمم العربية حتى في أحلك الظروف، والدليل القمة التي حصلت قبل غزو العراق بأسابيع قليلة، والمواطن لا أعتقد أنه فقد الثقة بالقمة، بأدائنا كمسؤولين. والقمة هي عبارة عن يوم ونصف من كل العام، لن يفقد الثقة بالقمة ويثق بنا في باقي الأيام، المشكلة في أدائنا كدول عربية، والمشكلة بالنسبة للقمة في مأسسة القمة نفسها. القمة هي تجمع، ولقاء للرؤساء والملوك والأمراء العرب، ولكن تخضع كثيراً لطريقة أدائنا الشخصية. ليس فيها ضوابط محددة، هذا ما قلته في خطابي في العام الماضي في الدوحة. وفي هذه القمة هناك مقترح سوري وورقة سورية حول مأسسة عمل القمة، هي مجرد مقترحات قد تدفع خطوات قليلة الى الأمام. هناك مقترحات أخرى تُطرح في المستقبل، الأمل في القمة باعتقادي، وأنا أتحدث كمسؤول لديه آمال في أي قمة يبدأ عندما نمأسس هذه القمة، عدا عن ذلك قد تأتي قمة جيدة، لكن قد تأتي بعدها قمة تنسف كل ما حصل، أو يأتي الأداء بعدها وينسف كل ما حصل. نحن بحاجة الى مأسسة القمة لأننا نمأسس معها اجتماع وزراء الخارجية العرب والعلاقات العربية العربية مع جامعة الدول العربية بشكل أكبر، ولكن لم تمأسس القمة أي جانب آخر، أو ضوابط تضعها على مستويات أخرى، لا يمكن أن تعطي نتائج.
[ حالة الهزال التي يبدو عليها الوضع العربي هل هذا هو قدر العرب؟
- طبعاً هناك اختلاف في الرؤية بين الدول العربية ولو أنها أقل من قبل سنوات. أنا تحدثت في أكثر من مرة عن تحسن الوضع، لا يعني أنه أصبح جيداً، لكنه أقل سوءاً. لنكن واقعيين. هناك اختلاف بالرؤية لكن الرؤية تقترب أيضاً لأننا تعلمنا من السنوات الماضية. والافتراق والرهان أو الاعتقاد بأن الدول الأخرى سوف تحل مشاكلنا لم يؤد هذا الى النتيجة، وبدأنا ندفع الثمن، بغض النظر عن انتماءاتنا السياسية المختلفة أو اتجاهاتنا لكن حتى الآن هذه رؤيا تقترب لم تصبح واحدة. بعد الرؤياة أنت بحاجة الى خطة عمل لكن إذا وصلنا الى الرؤية يكون هذا إنجازاً جيداً.، الحقيقة هنا تكمن المشكلة الآن.
[ ما الذي يحتاجه النظام العربي؟ كم من الدم اكثر يحتاج حتى تلتئم قمة طارئة حتى يصدر قرار مسؤول؟
- سؤالك انا سألته في اكثر من خطاب في قمة عربية. موقفنا في سوريا كان واضحاً من حرب 2006 ومن حرب غزة. وموقفنا معلن بالنسبة لدعم المقاومة. نحن نعتقد بأن المقاومة هي الحل، لذلك لا استطيع ان اضع نفسي في موقع المجيب نيابة عن الاخرين. انا اعتقد أن هذا السؤال يجب ان يوجه الى الدول العربية الاخرى الى متى ننتظر؟ هذا كلام صحيح، ولكن ايضا يرتبط بالسؤال الاول عن اداء النظام العربي، واختلاف وجهات النظر. اولاً يجب ان نوحد وجهات النظر. عدا عن ذلك اي كلام يبقى كلاماً نظرياً كيف نوحد وجهات النظر بالحوار، كيف نتحاور نحن بحاجة الى تنظيم الحوار.
[ الى اي حد يمكننا ان نأمل في موقف سوري حاسم في القمة القادمة من المبادرة العربية ؟
- في القضايا التي تتعلق بالحقوق والمصير والمستقبل لا يوجد مجاملات لا بين العرب ولا مع غير العرب. وعندما طرح هذه المبادرة العربية في عام 2002 كان هناك حوار مكثف بيننا وبين السعودية حول هذه المبادرة. وبالمحصلة المبادرة كانت تجميعاً لكل ما يحدث في شأن السلام، اللاجئين، حدود 67، الدولة الفلسطينية. كل هذه الأسس موجودة المرجعيات الدولية، وقرارات مجلس الأمن وغيرها. نحن موقفنا حازم ليس بالضرورة أن يكون ضد، نحن ندعم تفعيل المبادرة العربية ونعتبر أنها مبادئ تحقق مصلحة العرب، إذا كان هناك خلاف أو نقاش حول موضوع لماذا نلزم كل الدول العربية بالتوقيع، بكل الأحوال، هي غير ملزمة من الناحية القانونية، أولاً الدول العربية التي لا ترغب بالتوقيع. كانت تستطيع أن تكون خارج المبادرة وفي نفس الوقت إذا حصل هذا السلام لا شيء يلزم هذه الدول بالتوقيع إن لم يكن لديها رغبة، أما نحن الدول المعنية مباشرة كسوريا ولبنان والفلسطينيين، نحن بشكل طبيعي، بغض النظر عن المبادرة، طالما نتحدث عن اتفاقية سلام من الطبيعي أننا سوف نوقع،. هذا هو الحوار الوحيد. أنا لا أعتقد أنه يجب علينا الآن أن نقول بإلغاء المبادرة العربية، إلغاء المبادرة يعني التنكر للمرجعيات، وهذا شيء سيكون في مصلحة إسرائيل. وهناك فرق بين إلغاء المبادرة وبين ايقاف مبادرة السلام، وليس إلغاء المبادرة، المبادرة فيها مرجعيات.
[ لماذا تقبل سوريا أن تكون هناك مفاوضات غير مباشرة عن طريق وسيط تركي؟ لماذا أيضاً قلتم في اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير قد تفاوض السلطة الفلسطينية لكن من دون غطاء من لجنة المبادرة؟
- أولاً نحن لم نمنع أحداً، ونحن اختلفنا مع ياسر عرفات عندما خرج، ولكن لم نمنعه. لكن هذا الموقف كان تجاه الفلسطينيين، نحن كنا ضد أن يتفرد أي مسار بعملية سلام. نحن دائماً مع التنسيق العربي على المسارات الثلاث، ولكن بعد أن أصبح الموضوع الفلسطيني امراً واقعاً خاصة بعد اتفاقية أوسلو، بقي التنسيق بين سوريا ولبنان. وحتى هذه اللحظة هناك تنسيق مباشر في هذا الموضوع، خصوصاً بيني وبين الرئيس ميشال سليمان. عندما يُطرح موضوع السلام نتحدث بالتفاصيل ونشرح لبعضنا البعض ما هي الأمور التي طرحت، طبعاً الآن لا توجد عملية سلام ولكن علينا أن نحدد ما هو مفهوم المفاوضات المباشرة. سوريا لم تدخل بمفاوضات مع إسرائيل. من الناحية التقنية المفهوم خاطئ، والدليل على هذا الكلام أنه عندما أتى جيمس بيكر ليحضر لمؤتمر السلام قبل عام 1991 كان يتحرك ذهاباً واياباً بين سوريا وإسرائيل لعشرة أشهر، اعتقد بهدف التحضير لمؤتمر السلام، لم يتحدث في ذلك الوقت أي طرف في العالم عن مفاوضات غير مباشرة، لم يقولوا بأن جيمس بيكر يقوم بعملية مفاوضات بين سوريا وإسرائيل، هي لم تكن مفاوضات. هو كان يرى ما هي الأسس التي يمكن أن تقبل بها الأطراف المختلفة لكي نطلق عملية السلام، هذا ما قمنا به في تركيا. لكن بدل أن يتحرك وزير الخارجية التركي بين سوريا وإسرائيل وعملية الزمن وما تستغرقه، قمنا نحن بإرسال طرف أو ممثل سوري الى اسطنبول والطرف الإسرائيلي فعل الشيء نفسه، وكان وزير الخارجية التركي يتحرك بين الطرفين. الهدف هو نفس الهدف الذي كنا نعمل عليه في ذلك الوقت في مؤتمر مدريد، وهو ايجاد مرجعية واضحة للمفاوضات، خاصة بعد مرور عقد من الزمن على توقف عملية السلام وازدياد فجوة الثقة بين العرب وإسرائيل - أساساً لم تكن موجودة - كان لا بد من ايجاد أسس للانطلاق، خصوصاً أن التسعينات، مرحلة التسعينات فشلت في تحقيق السلام، كان لا بد من ايجاد أسس جديدة أو أكثر دقة ومصطلحات أكثر تعريفاً ووضوحاً من أجل انطلاق عملية السلام. حينما ننطلق في عملية السلام لا بد أن يكون لبنان مع سوريا، نحن لنا مصلحة مشتركة نحن ولبنان في أن نكون مع بعضنا البعض، لا سوريا لها مصلحة أن تكون لوحدها، ولا لبنان له مصلحة أن يكون لوحده، وهكذا كانت وجهة نظرنا تجاه الفلسطينيين.
[ هل نأمل في الحد الأدنى أن تتخذ القمة العربية موقفاً واضحاً وصريحاً تجاه الإجراءات الأميركية ضد الفضائيات التي تتهمها بالإرهاب أم أن الأمر سوف يدخل الى الأدراج من جديد؟
- هذا ليس موضوعاً منفصلاً، هذا جزء من المعايير المزدوجة، وجزء من الرياء الغربي تجاهنا، وهذا نحن نتحمل المسؤولية الأكبر فيه عندما لا نأخذ مواقف واضحة، وعندما لا نحدد أسساً معينة نقبل أو نرفض على أساسها أي إجراء، ونأخذ بالمقابل إجراءات مضادة، فلن يحترمنا أحد وستبقى هذه الإجراءات تسير، ويبقى أي بيان في أي قمة بلا أي تأثير، إلا إذا كانت هناك إجراءات فعلية. ولكن هذا يعود أيضاً للسؤال السابق حول نوع العلاقات العربية العربية هل هناك رؤية موحدة، كيف نتعامل مع هذه الأشياء؟ هذا ما تحدثت عنه عندما قلت هناك لا تزال الرؤية متقاربة ولكن غير موحدة، أحياناً متقاربة بمعنى نتفق حول المشكلة، ولكن كيف نقارب هذه المشكلة، حتى الآن هناك وجهات نظر مختلفة، وطالما أن هناك وجهات نظر مختلفة لا أعتقد أنه سيكون هناك أي إجراء جدي يردع الدول الأخرى عن القيام بمثل هذه الأعمال.
[ هناك حديث عن مبادرة سوف يتقدم بها الرئيس أوباما للسلام.. الى أي حد يمكن اعتبار أن الرعاية الأميركية لعملية السلام ورطة وشر لا بد منه؟
- لو كانت ورطة لكانت لدينا فرصة في السنوات الماضية لنقول نحن لا نريد الرعاية الأميركية، نحن حتى في اللحظات أو الأوقات الصعبة للعلاقة الأميركية السورية بقينا نقول إن الدور الأميركي أساسي، هذا لا يرتبط بمن هو الرئيس. طبعاً عندما يأتي رئيس لا يريد السلام هذا الدور لن يكون موجوداً، لكن نحن نتحدث بشكل طبيعي عن إدارة ترغب بدفع عملية السلام الى الأمام. الولايات المتحدة دورها هام من خلال علاقتها المتميزة بإسرائيل، ومن خلال وزنها كالقوة الأكبر في العالم، وكضمانة لعملية السلام عندما تنجز، لكن في نفس الوقت الولايات المتحدة عندما تتحدث عن التصويت، هو صحيح من جانب التصويت لكن هناك تصويب بالمقابل يأتي من خلال اللوبيات في داخل أميركا، هذه نقطة ضعف موجودة في الدور الأميركي. لذلك هذا الدور بحاجة ليس فقط لتصويب وإنما بحاجة لمكملات. هذه المكملات تأتي من خلال الأدوار الأخرى سواء الدور الأوروبي أو الدور التركي حالياً. بكل أسف الولايات المتحدة لا تعرف هذه المنطقة بشكل جيد، بالتالي هي غير قادرة على إدارة تفاصيل هذه العملية، وأنا اقول لهم من تجربتنا معهم إنه في موضوع الأمن هم أحياناً غير منهجيين وأحياناً يحللون المعلومات بشكل خاطئ. هم دائماً بحاجة الى مساعدة، هي ليست ورطة ولكن فيها سلبيات، إذا فهمت هذه السلبيات، وعرفت كيف تكملها بايجابيات أخرى، من دول أخرى عندها تصل الى السلام وأنت مرتاح، وطبعاً نفترض أن هناك شريكاً هو إسرائيل.
[ هل يمكن للرئيس الأسد أن يؤسس قراراً وسياسة اعتماداً على احتمال اتساع فجوة الخلاف بين الإدارة الاميركية والكيان الصهيوني؟
- تبقى موقتة، القضية ليست بالإدارة، الموضوع هو في المؤسسات الأخرى واللوبيات القوية التي تدعم إسرائيل، طبعاً هناك حديث الآن متصاعد في الولايات المتحدة، لم يكن موجوداً قبل سنوات، حول مصالح أميركا وهل تتطابق مع مصالح إسرائيل، أو هل ان الوقوف مع إسرائيل يكون على حساب المصالح أو الدماء أحياناً الأميركية، هناك شيء من هذا القبيل لا نريد أن نراهن. أنا اقول إن الرهان هو علينا كعرب، إذا أتت إدارة أميركية جيدة أو سيئة وكانت العلاقة بينها وبين إسرائيل جيدة أو سيئة، الرهان هو موقفنا، إن لم يكن هذا الموقف قوياً فلا قيمة لكل هذه الرهانات.
[ يقال إن سوريا تقف في منتصف الطريق ما بين السلطة الفلسطينية وما بين المقاومة الفلسطينية وحماس والجهاد الإسلامي. كمواطن عادي لا أجد أنني مضطر أن أصدق أن سوريا تقف في منتصف الطريق؟
- نحن لا نريد منك أن تصدق، ولا نطرح هذا الشيء. نحن نفصل الأمور. هناك جانب متعلق بالمقاومة. نحن موقفنا واضح. نحن ندعم المقاومة وصمود المقاومين بينما موقف السلطة واضح وموقف الرئيس محمود عباس واضح ولا يؤيد المقاومة. نحن لا نخفي موقفنا، وهو لا يخفي موقفه، ولكن نحن نقف في الوسط فعلاً. في موضوع المصالحة الفلسطينية، انطلاقاً من أن المصالحة لا تبدأ من خلال وقوفك مع طرف ضد طرف، أو تكون منحازاً. تبدأ المصالحة من خلال وقوفك في الوسط، والوقوف في الوسط يفترض أن كل الأطراف قد تكون مخطئة، ولكن من أخطأ أكثر أو أقل، ومن بدأ بالخطأ، هذا يأتي لاحقاً بعد إنجاز المصالحة وليس خلال الحديث عن المصالحة. لذلك يجب أن تضع وجهة نظرك تجاه ما تقوم به القوى المختلفة على الساحة الفلسطينية، تضع وجهة النظر هذه جانباً وتتحرك باتجاه المصالحة، فنحن في هذا الموضوع. نعم نقف في الوسط واستقبلنا الرئيس محمود عباس مرات عدة خلال العام الماضي.
[ لماذا لا تقتنع القاهرة بهذه الرؤية،؟ هي تعتبر أنكم تؤثرون على القرار الفلسطيني وبخاصة في ما يخص المصالحة؟
- لا، كلمة "تأثير على قرارهم" يجب أن تكون دقيقة، نحن لا نحل محل الفلسطينيين. نحن نقف مع الفلسطينيين. يجب أن يأخذوا قرارهم ويحددوا الاتجاه ونحن نساعد، لا يمكن أن يأتي الحل لا من سوريا ولا من مصر ولا من السعودية ولا من أي دولة أخرى إن لم يكن الحل ينطلق من الساحة الفلسطينية، فكلنا سوف يفشل في أي دور نحاول أن نلعبه. أما لماذا لا تقتنع مصر لا أعرف، كما تعرف، في السنوات العديدة التي مضت لا يوجد حوار سياسي بيننا وبين مصر، ولا نعرف كيف تفكر مصر في هذا الموضوع.
التصريحات التي تصدر سواء من دمشق أو القاهرة في ما يخص العلاقات الثنائية ما بين الدولتين نسمع أنه لا توجد خلافات، هل العلاقات العربية هشة الى درجة أنها تنقطع بلا سبب كل هذه السنوات؟
- غير صحيح، أنه لا توجد خلافات دائماً، توجد خلافات، ونقول إنه توجد خلافات، ولكن نحن في سوريا لا نعتقد أن الخلافات هي مشكلة، التعاطي مع الخلاف هو المشكلة. عندما تعتبر أنك إذا لم تكن مثلي فأنت ضدي هذه مشكلة كبيرة. من الطبيعي أن يكون لدينا خلافات، لكن كيف ندير هذه الخلافات كيف نمنع انعكاس هذه الخلافات على بؤر التوتر في العالم العربي، لذلك أنا أعود لفكرة المأسسة، لأن مأسسة العلاقة العربية العربية هي التي تمنع انتقال الخلافات العربية الى الساحات الأخرى، وفي نفس الوقت تمنع الانقسام في مكان ما من العالم العربي بأن ينعكس على علاقتنا مع بعض كدول عربية.
[ هل شعرت أن مصر انزعجت من دخول تركيا على خط رعاية المفاوضات؟
- مصر لم تكن وسيطة في يوم من الأيام، ولا يمكن لمصر كدولة عربية أن تكون وسيطة، ونحن لا نقبل ولا مصر تقبل أن تكون في الوسط، لا يمكن أن تكون حيادية بيننا وبين إسرائيل. مصر يجب ان تكون مع سوريا حتى لو كنا مختلفين على قضايا مختلفة لا نقبل ولا هي تقبل، الدور التركي لم يؤثر على أي دور مصري. كل واحد يعمل باتجاه آخر، يضاف الى ذلك لنقل إن البرود في العلاقة السورية المصرية بدأ قبل بدء المفاوضات والدور التركي.
[ رأينا بعض المحاولات.. تفاءل البعض وقال يبدو أن المياه الراكدة تتحرك ولكن تعود من جديد الى السكون؟
- كانت هناك آمال في القمة العربية الحالية أن تكون هناك خطوة مشابهة لما تم بين سوريا والسعودية في العام الماضي. ربما مرض الرئيس مبارك يؤجل هذا، ولكن نحن في سوريا منذ سنوات عدة نستجيب مع كل مبادرة عربية قامت بها أكثر من دولة باتجاه تحسين العلاقات بين الدول العربية. من جانبنا نحن في سوريا لا يوجد لدينا مطالب من أي دولة نختلف معهم بالمواقف، يختلفون معنا ونحن نحترم مواقفهم، وهم عليهم أن يحترموا مواقفنا، نحن لم نبدل مواقفنا خلال السنوات الماضية، ولا نعتقد أن العلاقات العربية العربية يجب أن يكون ثمنها العلاقة الجيدة. طبعاً يجب أن يكون ثمنها تبديل موقف سوريا، لذلك كنا مستجيبين، ونعتقد بأن الأمور تبدأ من الحوار، والحوار بحد ذاته يقلص مساحة الاختلاف والنموذج هو العلاقة بين سوريا وقطر. أنا دائماً أعطيها كنموذج، نحن لا نتفق حول عدد من الأمور بشكل مستمر كلما ظهر شيء جديد لكن هناك احترام كبير بيننا وبين الاخوة القطريين، وفي نفس الوقت هناك حوار مستمر، لذلك في المحصلة يكون هناك توافق في السياسات.
[ الى أي حد العلاقة السورية التركية متينة حتى في ظل، ولو احتمال ضعيف جداً، أن يحدث هناك تغيير بشكل أو بآخر في تركيا ويأتي القوميون المتشددون أو العسكر؟
- العلاقة مع تركيا مبنية مع كل المؤسسات حتى المؤسسات العلمانية، الآن سيكون لدينا غداً مؤتمر في المجال البحث العلمي مع الجامعات والجيش والأمن والمعارضة وغيرها، كل هذه القوى، وبخاصة منها المعارضة للحكومة، حكومة أردوغان، يقولون لنا نحن نختلف في تركيا على قضايا كثيرة مع الحكومة الحالية، لكننا كلنا نجمع على العلاقة مع سوريا، نحن دائماً نؤمن بأن العلاقة تبنى مع المؤسسات أولاً، وتمتد باتجاه المستويات الأخرى كي تصل الى القاعدة الشعبية العريضة. دور الأشخاص في مواقعهم المختلفة محفز لهذه العلاقة ودور يعطي دفعاً ويفتح أبواباً كانت ربما مغلقة، لكن الرهان على العلاقات بين الدول دائماً يجب أن يبنى على القاعدة الشعبية بالدرجة الأولى. وهذا الشيء نراه واضحاً بيننا وبين تركيا تحديداً.
[ تنامي علاقتكم مع تركيا لم تعدل في مزاج بعض الدوائر العربية التي تعبر باستمرار عن استيائها من تنامي علاقتكم بإيران؟
- أنا لم اسمع ولا مرة من مسؤول إيراني، في حوارنا الطويل الذي عمره أكثر من ثلاثة عقود حوار وثيق، بأنهم ضد تحقيق السلام أو عودة الأراضي أو عملية السلام، والدليل هو تصريح إيران، خلال المفاوضات غير المباشرة في تركيا، بأنهم يدعمون سوريا في هذه المفاوضات، أن نخدع بعضنا لعقود وتكون النتيجة بالمقابل نتيجة هذا الخداع تحالفاً يصبح أمتن كل يوم، هذه معادلة متناقضة. هذا هو جوابي.
[ هناك من يعتقد سيادة الرئيس أنكم تسكتون في سوريا على اختراق إيراني للأمن القومي في العراق؟
- اختراق الأمن القومي يكون من قبل الأعداء وليس من قبل دولة شقيقة تجمعنا معها روابط التاريخ والجغ

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا