×

خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ ماهر حمود من على منبر مسجد القدس - صيدا‏

التصنيف: سياسة

2010-03-26  03:05 م  980

 

 

تحصين البلاد يكون بالعدل والإنصاف وإعطاء كل ذي حق حقه ، هكذا تحصن الأوطان وهكذا يحصن لبنان والعيش المشترك والسلم الأهلي الخ ... إذا كنا نرغب في تحصين بلدنا فعلينا أن نسلك طريق العدالة والمساواة ونبذ التعصب والطائفية والمذهبية بمعنى عدم التفاضل بين المواطنين وفقا لانتمائهم الطائفي أو المذهبي أو المناطقي .. هكذا يكون التحصين وحماية لبنان من الاهتزازات التي توشك أن تودي به من وقت إلى آخر .
في سياق البحث عن تحصين العيش المشترك جاء قرار مجلس الوزراء باستنباط عيد جديد يجمع بين المسلمين والمسيحيين ، وان كنا نقدر الرغبة الكامنة خلف هذا القرار بتحصين العيش المشترك والسلم الأهلي ، إلا أننا نؤكد أنها محاولة رمزية جدا لا تصل إلى الجذور ولا تلامس حقائق الأمور .. وعليه .. نتمنى جاهدين أن يتم البحث بجدية عما يحصن حياتنا المشتركة وسلمنا الأهلي .
ولقد سبق وذكرنا أن المطلوب لهذه المرحلة أمران :
الأمر الأول : أن يتبرع "فدائي" من أهل السياسة أو أكثر فيكشف أسرار المرحلة السابقة ويعرض الحقائق التي لا يعلمها الناس والتي تؤكد ضلوع جهات خارجية بإثارة النعرات الطائفية والمذهبية بشكل خاص وفاقا لمصالح غربية – أميركية وإسرائيلية . إن ما حصل من فتن ، وان تمت محاصرته بشكل معقول ، ينبغي ألا يكون مثار إدانة الافرقاء في الداخل فقط ، مما يستوجب علينا جلد ذواتنا واتهام أنفسنا بكل نقيصة .. لقد كان من دون ادني شك هنالك مؤامرة خارجية تلاعبت بخيوط داخلية وشغلت عملاء داخليين ، بعلمهم أو دون علم منهم ، لتنفيذ خطتها ، ولقد أصبحت هذه الخيوط مكشوفة للمعنيين ؛ المطلوب أن تكشف للمواطنين حتى يستفيد من التجربة السابقة لبناء مستقبل أفضل .
الأمر الثاني : أن يتبرع فريق من افرقاء المحاصصة الداخلية بحصته ويترك الأمر لذوي الشأن يختارون الأكفاء والأصلح والمستقيم وصاحب الخبرة كائناً ما كان انتماؤه المذهبي أو الطائفي . إن من شأن ذلك أن يعيد الثقة بالدولة وبالطبقة السياسية ومن شأنه أن يحصن الوطن من مدلهمات الأمور.
إذا توفر هذان الأمران تستسلك سلوكا عمليا نحو تمكين العيش المشترك والسلم الأهلي وكل الشعارات المحترمة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولقد كشف الرئيس الأسد في مقابلته الأخيرة عن بعض المستور الذي تسبب بالمشاكل السابقة وميز بين الذي افتعل الخصام لأسباب ذاتية ، لقناعات داخلية وأهداف مستقلة وبين من ارتبط بمؤامرة خارجية ، سواء كان ذلك بعلمه أم دون علمه ، بوعود قطعت أم وفق أوهام تخيلت ، فالذي ينطلق من ذات نفسه مستقلا وان اخطأ أو أساء. يمكن أن نتفاهم معه وان تطوى صفحة الماضي ، أما الذي يرتبط بمؤامرة خارجية فمن الصعب أن تتجاوز عن اساءته أو تطوي صفحة أخطائه .
بشكل عام لقد ارسى الرئيس الأسد خلال مقابلته الأخيرة أسبابا هامة جدا لإعادة تصحيح العلاقة السورية اللبنانية ولوضع الأمور في نصابها وللانطلاق نحو الأمام خاصة لجهة ارتباط المسارين السوري واللبناني في موضوع المفاوضات ومشاريع السلام المفترضة للمنطقة ، لقد ثبت بأن لبنان لا يستطيع أن ينفصل عن خطوات سوريا في الموضوع الإقليمي سواء لدعم المقاومة ، سلوكا وثقافة وموقفا وسواء لتصليب الموقف ازاء الطروحات الدولية لمشاريع السلام (الموهومة) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومما لا شك فيه أن المسؤولين العرب المجتمعين في سرت في ليبيا لن يستطيعوا أن يتخذوا أي قرار سليم مهما كانت لهجتهم "قاسية" أو بياناتهم شديدة إلا إذا تخلوا عن عقدهم وارتباطاتهم وأطلقوا مواقف واضحة في دعم المقاومة .
وان اكبر كذبة نسمعها في الإعلام عندما يتحدث المسؤولون العرب عن تقصيرهم في دعم فلسطين وصمود غزة لحجة الانقسام الفلسطيني : أليسوا هم خلف هذا الانقسام ؟ أليس دعم فريق ضد فريق آخر هي سياستهم .. إذا كان الموضوع الرئيسي للقمة هو القدس ، فعلى المسؤولين العرب أولا أن يكفوا تكرار الأكاذيب وان يدعموا صمود أهل فلسطين بدعم مقاومتهم وإعادة بناء غزة وفك الحصار عنها ، وإلا فإنهم يكررون أكاذيبهم الممجوجة والتي لم تعد تنطلي على أحد .

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا