فضيحة الاتفاقية تتوالد فضائح: تسلّل أميركي إلى المخيمات
التصنيف: سياسة
2010-03-31 09:13 ص 1055
الأنظار اليوم نحو الكلام الذي سيدلي به الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله حول العديد من القضايا السياسية، وفي طليعتها ما يتعلق بالمحكمة الدولية، و«الاتفاقية الامنية» التي باتت اشبه بمغارة تتوالد فيها الفضائح كلما طال مسلسل مناقشتها في لجنة الاعلام والاتصالات، فيما انتقل ملف الانتخابات البلدية والاختيارية، أمس، الى «مربع» الصفقات والتسويات، في وجهة من المرجح أن تدفع اللاعبين الأساسيين الى كشف أوراقهم الحقيقية ونياتهم المضمرة تدريجيا، مع إعلان وزير الداخلية زياد بارود عن إنجاز قرار دعوة الهيئات الناخبة، في جبل لبنان أولا، في الثاني من ايار، على أن يصدر في الجريدة الرسمية خلال الساعات المقبلة، لكن وفق القانون القديم، ما يعني الانقلاب على الإصلاحات كلها وفي طليعتها «النسبية» بشبه إجماع كل طبقة «قانون الستين»... ودائما بذريعة «الوقت الداهم» و«الحرص على انجاز الاستحقاقات «الديموقراطية» في مواعيدها الدســتورية»!
في هذه الأثناء، اقتربت اللجنة النيابية للإعلام والاتصالات من بلورة مخرج لمسار النقاش التي تجريه حول البعد القانوني والدستوري والسياسي للاتفاقية الأمنية مع الحكومة الأميركية خلافا للأصول الدستورية، ورجحت مصادر نيابية أن يصار إلى إصدار توصية في نهاية الاجتماع المقبل للجنة مبنية على الخلاصات التي سينتهي اليها النقاش، ويتم توجيهها الى رئيس المجلس النيابي كي يبني على الشيء مقتضاه، مع ارجحية اعادتها الى مجلس الوزراء لتقرير مصيرها...
الا ان النقاش النيابي الذي احاط بالاتفاقية، أماط اللثام عن فضيحة جديدة ملحقة للفضيحة الأم، تتمثل بملحق تعديلي للاتفاقية الملتبسة، ينطوي على مضامين خطيرة ترسم المزيد من علامات الاستفهام حول الغاية الحقيقية من تلك الاتفاقية، والكمائن التي
تتضمنها، وخصوصا ان الملحق التعديلي يخفي تسللا اميركيا في اتجاه المخيمات الفلسطينية بدءا من نهر البارد.
وهذا الملحق، وُلد على يد حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها الرئيس سعد الحريري، وبالاجماع في جلسة عقدها مجلس الوزراء في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الثالث عشر من كانون الثاني 2010 اي قبل اقل من ثلاثة اشهر.
وهذه الحقيقة ان دلت على شيء فإن الكل متورّط بالموافقة على الفضيحة الملحقة، من وزراء الموالاة والمعارضة على حد سواء، وهو الامر الذي حاول المدافعون عن الاتفاقية الاستثمار عليه في لجنة الاعلام ومحاولة تعميم المسؤولية وتسجيل نقاط على النواب المعارضين، الذين راح بعضهم يهمس ويسأل حول كيفية مرور هذا الامر، على مرأى من وزراء المعارضة، وهل في غفلة منهم، ام انه سقط سهوا، ام انه نتيجة تقصير وعدم دراسة الملف كما يجب، أم أن هناك نقصا في المعطيات والوثائق؟
واللافت في مسار النقاش النيابي ان فريق الاتفاقية تسلح بمجموعة مستندات قانونية ودستورية اضافة الى مشاركة وزراء المعارضة في الموافقة على الملحق في 13/1/2010، لتدعيم وجهة نظرهم، الا ان التركيز من قبلهم كان على محاولة اخراج المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي من هذه المسألة والنأي به عن حضور جلسات اللجنة، الامر الذي حسمه وزير الداخلية زياد بارود بالتاكيد على ضرورة حضوره على اعتبار ان المسألة تعني مؤسسة قوى الامن الداخلي.
والسؤال الكبير الذي ظهـّره النقاش النيابي، ليس حول الخطأ الكبير الذي ارتكبه وزراء المعارضة عن قصد او عن غير قصد، بل حول كيفية وصول الملحق الى مجلس الوزراء، وبأي طريقة، فهل تم ذلك من خلال عملية تهريب واضحة تحت عنوان هبة بقيمة 12 مليون دولار. وماذا تعني الفوارق الزمنية الكبيرة التي سجلت حول الملحق التعديلي للاتفاقية الامنية، الذي وقعه اللواء اشرف ريفي والسفيرة الأميركية ميشيل سيسون في 12 شباط 2009.
وتبيّن الوقائع المحيطة بهذا الموضوع ان اللواء ريفي وجه كتابا في 17 شباط 2009 الى وزير الداخلية زياد بارود يحيطه علما بتوقيع الملحق التعديلي، وذلك استنادا الى كتاب سبق وتلقاه من بارود في 13 /2/2009 أي بعد يوم من توقيع الاتفاقية، فما هو هذا الكتاب، وماذا يتضمن؟ ويتبيّن من الوقائع ايضا، ان اللواء ريفي بعث بكتاب الى وزير الداخلية في 19/3/2009، يطلب فيه عرض الموضوع على مجلس الوزراء، الا ان وزير الداخلية زياد بارود احال الملحق على الامانة العامة لمجلس الوزراء بعد نحو تسعة اشهر أي في 30 كانون الاول 2009. ووافق عليه مجلس الوزراء بعد نحو اسبوعين في 13 كانون الثاني 2010.
والواضح ما بين توقيع الملحق في 12 شباط 2009 وإقراره في مجلس الوزراء في 13 كانون الثاني 2010 مسافة احد عشر شهرا، يحكمها سؤال حول ماهية الصيغة او المرتكز القانوني الذي حكم العلاقة التي استمرت بين السفارة الاميركية وقوى الامن الداخلي على مدى تلك الفترة؟
على الصعيد البلدي، يترأس رئيس مجلس نبيه بري اليوم اجتماعا لرؤساء اللجان النيابية ومقرريها من أجل تحديد طبيعة الخطوات المقبلة المتعلقة بمشروع قانون الانتخابات البلدية والاختيارية الذي تناقشه لجان الإدارة والعدل، والمال والموازنة، والدفاع والبلديات من دون أن تتوصل حتى الآن الى أي نتيجة. ومن المتوقع ان يطلب بري من اللجان المختصة تفعيل عملها وتنظيمه سعيا الى انجاز مهمتها بسرعة ومن دون تسرع.
وفيما برز تطور سياسي لافت للانتباه تمثل في الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة سعد الحريري ليل امس الى الرابية، حيث عقدا اجتماعا تخلله عشاء شارك فيه الوزير جبران باسيل ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري.
وفيما قالت مصادر مطلعة ان البحث تناول امكان الاتفاق حول سلة متكاملة من الملفات العالقة، وذلك استكمالا للقاء أول عقده الحريري مساء يوم السبت الماضي مع المعاون السياسي للأمين العام لـ «حزب الله» الحاج حسين خليل ولقاء ثان، عقده أمس مع المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب، النائب علي حسن خليل، نأى عون بنفسه عن كل الاتهامات التي وُجهت إليه من خصومه مؤخرا حول رغبته في تأجيل الانتخابات البلدية لأنه يخشى من مردودها عليه في الشارع المسيحي، وأكد انه ليس بصدد مقاطعة الانتخابات، داعيا أنصاره إلى الاستعداد لها، فيما أبلغ «السفير» انه يهزأ من الذين يتهمونه بالرغبة في التأجيل خوفا من الاستحقاق «وانا الذي واجهت خلال مسيرتي النضالية دولا مثل سوريا واميركا ولم أخف، وواجهت خلال الانتخابات النيابية الاخيرة تحالفا واسعا بين قوى محلية وخارجية ولم أتردد، فكيف أخشى من انتخابات بلدية؟».
وكشف عون لـ «السفير» عن دراسة أعدها طلاب جامعيون وأظهرت ان «التيار الوطني الحر» يحتل موقعا متقدما في سلم القوى المؤثرة شعبيا في الانتخابات البلدية، بيما جاءت القوات اللبنانية على سبيل المثال في موقع متأخر، واعتبر ان رفض النسبية يعكس نزعة نحو الدكتاتورية لدى رافضيها.
الى ذلك، وجه وزير الداخلية زياد بارود امس الدعوة الى الهيئات الناخبة التزاما بمقتضيات القانون النافذ، تاركا لمجلس النواب ان يتحمل مسؤولية تأجيل الانتخابات إذا أراد.
وقال بارود بعد زيارته الرئيس نبيه بري انه بما ان مشروع القانون لا يزال مشروعا ولم يقترن بأي اقرار فأنا في موقع ملزم به قانونا بأن ادعو الهيئات الناخبة، وقد اعد هذا القرار وارسل اليوم (أمس)، بعدما جُمدت القوائم الانتخابية في 30/3/2010 ، الى الجريدة الرسمية لينشر في اقرب وقت، والارجح ان ينشر يوم الخميس اي قبل الثاني من الشهر المقبل، وأنا لست بصدد مخالفة القانون ولذلك مارست هذا الواجب في دعوة الهيئات الناخبة في المرحلة الاولى للبلديات في محافظة جبل لبنان التي ستجرى في الثاني من ايار المقبل، وهذا الموضوع لا يلغي اطلاقا دور مجلس النواب في الاستمرار بمناقشة الاصلاحات.
أخبار ذات صلة
صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان التالي:
2026-03-11 12:40 م 99
بعد "الكفالة الرمزية"... مشاهدُ غضب من داخل سجن رومية
2026-03-09 11:11 م 142
نادي قضاة لبنان: إحالة القاضي عباس جحا إلى التفتيش القضائي تشكّل فضيحة ومسًّا بهيبة القضاء
2026-03-09 11:07 م 118
الرئيس السوري أحمد الشرع: نقف إلى جانب الرئيس اللبناني جوزاف عون بنزع سلاح حزب الله
2026-03-09 05:36 م 111
إعلام رسمي إيراني:مجلس الخبراء يقر مجتبى خامنئي مرشدا لإيران خلفا لوالده
2026-03-08 11:14 م 105
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

