وفي كل مرة... هي تنتف شعرها وهو يمصّ إصبعه
التصنيف: المرأة
2014-06-03 07:46 ص 632
في المنزل او العمل او بين الأصدقاء، تجلس سالي غارقة في عالمها الخاص، حاضرة وغائبة عن كل ما يحيط بها باستثناء جزء صغير من جسدها يدها تحديداً، وهو أظافرها. هي تنظر ملياً إليها ممعنة النظر، فتبدو مأخوذة بالكامل بعملية البحث عن أي قطعة صغيرة نامية لتنقضّ عليها مطبقة بأسنانها على هدفها المنشود فتقتلعه وترميه أو تبتلعه أحياناً، وبعدها شعور بالارتياح يهيمن على سالي بعدما تفرغ من مهمتها مرحلياً، لتبدأ من جديد رحلة البحث عن جزء آخر والتخلص منه.
إنها العادات الشخصية السيئة، بعضها خاص جداً لا يلحظه أحد، وبعضها الآخر شائع معروف من الغريب والقريب. ومن العادات السيئة ما يؤذي صاحبه ومنها ما يؤذي المحيطين به. فكيف تنشأ تلك العادات السيئة؟ وما هي سبل التخلص منها؟
ارتياح وطمأنينة
تصف سالي اللحظات القليلة التي تمضيها في قضم أظافرها بالقول إنها تنعزل تماماً عن العالم خلال هذه الدقائق، "هي طريقتي منذ الطفولة في الابتعاد من كل ما يدور من حولي، فأهرب للحظات مبتعدة من الضجيج والمشكلات والجو المشحون، وأستمتع بنوع من الصفاء الذهني من دون أي تركيز أو تفكير في مشاغل الحياة وهمومها". وخلال دقائق قضم الأظافر تشعر سالي بشيء من الفرح أو نشوة الانتصار مع التخلص من الأجزاء الزائدة في أظافرها.
وفي حين فشلت جميع محاولات داني في الإقلاع عن عادته بشدّ شعر شاربه في شكل شبه دائم، حتى بات يثير ضحك زملائه في العمل وتهامسهم مع تفاقم عادته وبدء اتساع البقع الخالية من الشعر في أنحاء شاربيه، ما اضطره إلى إزالة شاربه نهائياً في محاولة منه لإجبار نفسه على التوقف عن هذه العادة المحرجة. لكن توقف نتف شعر الشارب من خلال إزالته لم يحلّ مشكلة داني الذي بدأ باقتلاع شعر حاجبيه باعتبارهما بديلاً حاضراً.
ما هي العادة؟
يُعرّف علم النفس العادة أو العادات على أنها سلوك يتكرر بشكل منتظم وينتج غالباً من اللاشعور، وهي طريقة ثابتة في التفكير والرغبة أو الشعور، تكتسب من خلال التكرار السابق لتجربة ذهنية. ويقول الاختصاصي في علم النفس الاجتماعي الدكتور كمال بطرس إنه "غالباً لا يلاحظ الشخص الممارس للعادة سلوكه الاعتيادي أو المألوف، كونه لا ينخرط في التفكير والتحليل أثناء ممارسته للأفعال المتكررة. ولذا يمكن النظر إلى التعود على أنه العملية التي يتخذ فيها سلوك ما، شكلاً روتينياً في التكرار. ورغم أن العادات تتصف أحياناً بالصفة القسرية، إلاّ أنها تختلف عن الإدمان، الذي ينظر إليه الأطباء على أنه رغبة نفسية تُكره صاحبها وتقسره على تكرار فعل ما، بغض النظر عن النتائج التي غالباً ما تكون سلبية. وتندرج كل من العادات السيئة أو الجيدة، بالإضافة إلى الإدمان في أشكاله المتنوّعة، تحت مظلة ما يعرف بنمط أو أسلوب الحياة، الذي يتكون إجمالاً من مجموعة من السلوكيات الشخصية والصفات الحياتية خلال فترة زمنية معينة، مثل نوعية العلاقات الاجتماعية ونمط الاستهلاك وأشكال الترفيه ودرجة التوتر والقلق أو الراحة النفسية والاطمئنان الداخلي والعادات الغذائية ومقدار الحركة والنشاط البدني اليومي، وإدمان بعض المواد الكيميائية وغيرها من السلوكيات المكوّنة للعادات والممارسات اليومية".
ويتابع بطرس شارحاً أن "العادات السيئة هي ما يقوم به أحدهم من أفعال سيئة تؤثر فيه أو في أسرته أو علاقاته او حتى مهنته. وتبدأ تلك العادات بتكرار فعل ما يتحول مع الوقت عادةً سيئة، يعتاد على فعلها من وقت لآخر لتصبح إحدى ميزات حياته والتي لا تفارقه أبداً. وثمة فارق بين العادات السيئة ذات التأثير السيء على أصحابها، وبين العادات التي يظهر تأثيرها على المحيطين والآخرين. وفي دراسات حديثة، تبيّن أن الرجال يعتادون فعل عادات سيئة أكثر من النساء، وربما يرجع ذلك إلى فكرة حبهم للتحكم في الآخرين، وهو ما يجعلهم يبذلون الكثير من الأفعال لتحقيق رغباتهم وبالتالي يقعون في فخ العادات السيئة. وعن علاقة العادات السيئة بعمر الإنسان، فقد أشارت الدراسات إلى أن فئة الشباب أكثر ميلاً للتعود على العادات السيئة، وذلك بسبب الهروب من الواقع".
وإدمان بعض العادات يرتبط بأسباب عدة، كالتوتر النفسي والقلق أو المرور بسلسلة من الأزمات النفسية أو الضغوط، مما يدفع الشخص إلى القيام ببعض الحركات للتخفيف من حدة المشكلات والضيق، ويبرز ارتباط العادات السيئة بالمشكلات والضغوط الحياتية من خلال ازدياد معدل تكرار العادات الحركية في المواقف والأوقات الصعبة، لتقل أو تتلاشى نهائياً في فترات الراحة والبعد من الأجواء المشحونة. وبحسب بطرس، "تؤدي العوامل الوراثية دوراً كبيراً في إدمان العادات السيئة حيث يرتبط بعضها بحركات أحد الوالدين، أو يتم تعلمها من الأشخاص المحيطين بالطفل، أي تكون عادة مكتسبة ناتجة من الرغبة في تقليد الأهل باعتبارهم قدوة ومثالاً للتعلم، أو بدافع التشبه بأحد المشاهير المحببين، أو مجرد طريقة للفت النظر من خلال القيام بحركات غريبة".
أخبار ذات صلة
بمناسبة يوم المرأة العالمي، نتوجّه بتحية تقدير واعتزاز لكل امرأة، لما تقدّمه من عطاء وتضحيات
2026-03-09 10:50 م 116
لكل طفل شجرة تناسبه… فلنزرع الذكاء بما يليق به.
2025-08-14 10:16 ص 1782
مذيعة الـ"أم تي في": "ما عدت مشاركة بهالعمل لاسباب بخجل احكي فيا"
2025-07-09 11:26 ص 1037
اسبوع العمل العالمي للتعليم لعام ٢٠٢٥ في صيدا - جنوب لبنان
2025-05-04 05:40 م 963
مساعد المدير العام في تلفزيون لبنان حول منع ظهور المذيعات المحجبات على الشاشة: التلفزيون
2025-04-04 06:24 م 1086
بيان صادر عن قيادة فصائل م.ت.ف في لبنان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة
2025-03-08 09:47 م 935
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
كفى اجتماعات بلا طعمة وجولات تصويرية إعلامية… من ينظّف صيدا؟
2026-03-08 11:32 ص
صور حين تتحول السيارة إلى بيت… والرصيف يصبح وطناً مؤقتاً
2026-03-07 10:57 م
بالفديو اثار القصف في مبنى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-07 12:16 م
رمضان في ساحة النجمة… فانوس البلدية بين الإشادة وعتب المتبرعين
2026-02-18 05:57 ص
تحليل المشهد الانتخابي في صيدا بعد خطاب دولة سعد الحريري

