عجز عن تأمين الدواء لطفله .. فانتحر داخل سيارته على كورنيش صيدا
التصنيف: إقتصاد
2014-06-10 06:27 ص 1500
رأفت نعيم
كان صعبا على الفلسطيني حسن ابو بكر ، الشاب المقبل على الحياة في ربيعه الخامس والثلاثين، ان يرى طفله مريضاً وهو عاجز عن تأمين حتى زجاجة دواء له، بعدما دفع به ضيق العيش للاستدانة حتى تراكمت الديون وعجز عن سدادها رغم مثابرته في عمله كبائع حلوى.
لأن العبء كان ثقيلا ... قرر حسن ان يضع حدا لحياته تاركا وراءه زوجة وثلاثة اطفال اكبرهم في السابعة واصغرهم لم يتعد عمره السنتين .
كل من عرف حسن ومدى تعلقه بعائلته وعاطفته تجاه اولاده صدم بحادثة انتحاره الأسبوع الماضي باطلاق النار على نفسه داخل سيارته على كورنيش صيدا .. الصدمة تجاوزت عائلته الصغيرة الى الأقارب والجيران وحتى ابناء بلدتي النجارية حيث عائلة زوجته والعاقبية حيث تقيم عائلته .
يقول ماجد طراف خال حسن ووالد زوجته : «في تلك الليلة ، كان احد اطفاله مريضا ويسعل بشدة ، طلبت منه زوجته ان يذهب لإحضار الدواء له، لم يكن في جيبه سوى اربعة الاف ليرة لا تكفي حتى لشراء زجاجة دواء.. وقف حائرا لا يعرف ماذا يفعل ، اقترب من طفله قبله في راسه .. وكذلك فعل مع اخويه وزوجته وغادر.. بعد ان تسمر لبعض الوقت عند الباب مترددا في الخروج وملتفتا الى زوجته واطفاله .. يودعهم بنظراته .. كان يهيء نفسه ومن حوله لأمر ما سيقدم عليه .. وهو كان صارح زوجته بانه يرغب في الهروب والابتعاد الى طرابلس بعدما حاصرته الديون .. لكن احدا لم يكن يدرك ان ما كان يحضر له هو الهروب من الحياة نفسها .
والمفارقة انه خلال الفترة التي سبقت انتحاره كان حسن يحرص على اصطحاب عائلته في الخروج وتمضية اطول وقت ممكن مع اولاده وكأنه كان يودعهم ويستعد لما كان يفكر به ..وكانت رسالة حسن الأخيرة لزوجته قبيل انتحاره عبر الهاتف مؤثرة جدا، وواضحة التعبير عما كان ينويه .. وقال فيها: « فاطمة انت حبيبتي وانا بحبك بدك ما تزعلي مني وتسامحيني وامانة برقبتك ما تضربي اود وتذكريهن فيي عطول.. كنت حابب عيش اكتر معكن وخليكن تعيشو احلى عالم بس ما طلع بايدي كان قراري صعب وفراقك انت واهلي واخواتي وودي كتير صعب علي.. سامحوني وذكري ودي فيي عطول وما تخليهن ينسوني وقوليلن اني كتير بحبن».
لم تدرك الزوجة للوهلة الأولى ان زوجها كان يعني ما يقوله وظنت رسالته مجرد «فشة خلق» وانه في اسوأ الأحوال سيغادر الى مكان بعيد .. فكان ردها الأول على الرسالة « خدني معك «.. لكن الرد على الرد كان صمتا ابديا من الزوج الذي كان قد اطلق النار على راسه وفارق الحياة .
زوجة حسن واولاده الثلاثة تركوا منزلهم المستأجر في صيدا بعدما فقدوا الزوج والأب والمعيل وانتقلوا الى النجارية للاقامة في منزل والد الزوجة الذي بالكاد يستطيع تأمين المعيشة لعائلته .. فكيف الحال وقد اصبحت عائلتين!.
أخبار ذات صلة
*مصلحة الاقتصاد في الجنوب:٩ محاضر ضبط* عين الدلب والصالحية وحارة صيدا والصرفند ضمن قضاء صيدا
2026-09-07 06:06 م 111
قرار هام لمصرف لبنان حول إعادة إرساء مبادئ المساءلة والانضباط المالي
2026-09-07 12:15 م 101
بقاعي يستقبل الترياقي: تعزيز الشراكة النقابية لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية
2026-09-03 12:34 م 159
قمع مخالفات أصحاب المولدات الذين تقاضو بين ٧٠ و ٨٩ سنتا
2026-09-01 03:59 م 185
لجنة تنظيم قطاع المولدات في بلدية صيدا تصدر بيان تكلفة الاشتراكات الكهربائية لشهر اب 2026
2026-08-31 03:51 م 160
بلدية صيدا تشرف على نقل ادارة "اشتراكات سمهون" إلى "اشتراكات حليحل" وتعهد بتسعيرة البلدية
2026-08-29 01:57 م 208
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟
2026-09-08 07:24 م
20 مواطنًا فقط... مات الشارع الصيداوي.
2026-09-07 11:22 م
صيدا بالعتمة... واتصال هشام يسأل يا هلال : أين الزعماء؟
2026-09-07 10:30 ص
بالصور الباخرة «Cedar Waves» تعيد صيدا إلى الواجهة البحرية
2026-09-05 04:58 م
مهرجانات صيدا بين الفرح ... لماذا يغيب التنسيق وكل جهة تغنّي على ليلاها؟
2026-09-04 10:23 م
رسالة إلى النائب أسامة سعد آن الاوان اتخاذ القرار
2026-08-23 09:39 م
هل أصبحت غادة أيوب الأولى مسيحيًا في صيدا و تقلق التيار في صيدا – جزين؟
2026-08-22 07:51 م
نصيحة من صيدا نت إلى الصديقين المهندسين عمر دندشلي وبلال شعبان

